التفاعل
5
الجوائز
317
- تاريخ التسجيل
- 12 أكتوبر 2007
- المشاركات
- 1,816
- آخر نشاط
السلام عليكم ورحمة الله
سر الحبل الذي تحول الى رمز
تطور العقال عبر الزمن من كونه مجرد حبل تعقل به الناقة، أي تربط به، كي لا
تتحرك من مكانها، الى رمز يفخر به سكان مناطق واسعة من العراق والخليج وبلاد
الشام. فتعددت أنواعه واختلفت أشكاله عبر السنين لكنه لايزال يمثل قيما خاصة
عند المهتمين به كالكبرياء والكرامة. فسقوط العقال حسب الأعراف العشائرية يعني
سقوطا لتلك القيم.
يحدث أحيانا أن يتدافع رجلان نتيجة شجار أو ما شابه فيسقط عقال أحدهما، فتحدث
عند ذلك مشكلة كبيرة، إذ يضطر الذي أسقط العقال الى دفع تعويض مادي أو معنوي
لأن التقاليد السائدة تعتبر سقوط العقال من الرأس إهانة.
إن البدو في الصحراء يستخدمون
حبلا دائريا صغيرا في ربط قوائم الناقة لتظل واقفة في مكانها أثناء الرعي، وكان
هذا الحبل يسمى عقالا لأنه يعقل الناقة، وحين يسير البدوي يضع الحبل على رأسه
كي لا يضيع منه لأنه بحاجة دائمة له. وشيئا شيئا اكتشف البدو أن العقال يثبت
غطاء الرأس وأخذوا يرتدونه باستمرار فتطور حتى وصل الى الشكل الحالي".
لعقال يصنع من الصوف المغزول يدويا، فالصوف يغزل ويصبغ ويمر
بعمليات كثيرة حتى يصل الى مرحلة لف العقال وهي عملية متعبة ومعقدة تتم بواسطة
اليد وآلة بسيطة هي خشبة ومطرقة. وأحيانا نستعين ببعض الغزول المستوردة لنقوم
نحن بلفها يدويا، والنوع الذي يفضله كبار السن هو المصنوع يدويا مئة بالمئة ".
وللعقال أنواع وأحجام، وتبعا لها تتغير الأسماء بحسب أبو محمد، فهناك عقال حب
اللؤلؤ، وعقال الصوف، وعقال الوبر، والمرعز، وعقال المخمل، وعقال الشطفة،
وغيرها. والاختلاف بين هذه الأنواع هو طريقة اللف والمواد الداخلة في صناعة
العقال، وبعض هذه الأنواع لم يعد مستعملا اليوم خاصة عقال الشطفة المربع الذي
كان مستخدما قبل أكثر من مئة سنة وارتداه ملوك السعودية، وملك العراق فيصل
الأول.
و طريقة صنع العقال عن طريق جمع كمية كبيرة من
الخيوط تجمع على شكل حبل لتعطي العقال المرونة اللازمة، تلف بخيوط ناعمة سوداء،
وقد تزين بخيوط أخرى لامعة، وطريقة لف هذه الخيوط السوداء هي التي تعطي للعقال
أسمه وتحدد نوعيته".
وللعقال انواع تميز حسب المناطق فسكان الديوانية ومحافظات الوسط يميلون لارتداء عقال صوفي
صغير نسبيا يسمى الربع، وسكان الناصرية يرتدون عقالا يكون قطره أكثر اتساعا
يسمى النص، وسكان العمارة يرتدون عقالا أكثر سمكا، أما سكان الزبير فيرتدون
عقالا رفيعا جدا، والدليم وسكان المناطق الغربية من العراق يرتدون عقالا رفيعا
مع الغترة، وهي الكوفية البيضاء غير المنقطة.
العقال في العرف العشائري
والعقال مرتبط بالتقاليد العشائرية
فعند موت احد الأشخاص لا يرتدي أشقاؤه العقال طوال أيام مجلس العزاء، تعبيرا عن
الحزن على فقيدهم".
وفي التقاليد العشائرية لا يرتدي العقال الرجل الذي تقوم أبنته أو
أخته بفعل يسئ الى سمعة العائلة، لكنه يعود الى ارتدائه بعد قتل الفتاه من قبل
احد أفراد العائلة غسلا للعار. لذلك يصر الرجل بعد مقتل الفتاة على أن يراه
الجميع وهو مرتد عقاله، فيفهموا إنه غسل عاره وأنه عاد ليكون جديرا بالاحترام".
والأب لم يكن يضرب أولاده بالعصي لتأديبهم إذا ما
أخطأوا، فالعصي للحيوان، بل يضربهم بالعقال لتأديبهم وعدم إذلالهم في الوقت
نفسه".
وإمالة العقال الى مقدمة الرأس كان دلالة على الحزن أو وقوع أمر
جلل، فهو يشبه تنكيس الدول لأعلامها عند موت أحد الأشخاص البارزين. وتعد إمالة
العقال الى الخلف بدرجة كبيرة دلالة على الكبرياء وقوة التحمل، أما إمالته الى
احد الجانبين فتشير إلى التهور والاعتداد بالنفس".
العقال الذي لا يجوز سقوطه على الأرض، ويمكن أن يسقطه
صاحبه أمام شخص وجيه عندما يطلب منه حاجة مهمة، ومعنى هذه الحركة إن كرامتي بين
يديك وتستطيع أن تردها لي بتلبيتك طلبي. وفي العادة يقوم الشخص الآخر بحمل عقال
الرجل وإعادته الى رأسه في أشارة الى أن كرامتك محفوظة وطلبك مجاب".
سر الحبل الذي تحول الى رمز
تطور العقال عبر الزمن من كونه مجرد حبل تعقل به الناقة، أي تربط به، كي لا
تتحرك من مكانها، الى رمز يفخر به سكان مناطق واسعة من العراق والخليج وبلاد
الشام. فتعددت أنواعه واختلفت أشكاله عبر السنين لكنه لايزال يمثل قيما خاصة
عند المهتمين به كالكبرياء والكرامة. فسقوط العقال حسب الأعراف العشائرية يعني
سقوطا لتلك القيم.
يحدث أحيانا أن يتدافع رجلان نتيجة شجار أو ما شابه فيسقط عقال أحدهما، فتحدث
عند ذلك مشكلة كبيرة، إذ يضطر الذي أسقط العقال الى دفع تعويض مادي أو معنوي
لأن التقاليد السائدة تعتبر سقوط العقال من الرأس إهانة.
إن البدو في الصحراء يستخدمون
حبلا دائريا صغيرا في ربط قوائم الناقة لتظل واقفة في مكانها أثناء الرعي، وكان
هذا الحبل يسمى عقالا لأنه يعقل الناقة، وحين يسير البدوي يضع الحبل على رأسه
كي لا يضيع منه لأنه بحاجة دائمة له. وشيئا شيئا اكتشف البدو أن العقال يثبت
غطاء الرأس وأخذوا يرتدونه باستمرار فتطور حتى وصل الى الشكل الحالي".
لعقال يصنع من الصوف المغزول يدويا، فالصوف يغزل ويصبغ ويمر
بعمليات كثيرة حتى يصل الى مرحلة لف العقال وهي عملية متعبة ومعقدة تتم بواسطة
اليد وآلة بسيطة هي خشبة ومطرقة. وأحيانا نستعين ببعض الغزول المستوردة لنقوم
نحن بلفها يدويا، والنوع الذي يفضله كبار السن هو المصنوع يدويا مئة بالمئة ".
وللعقال أنواع وأحجام، وتبعا لها تتغير الأسماء بحسب أبو محمد، فهناك عقال حب
اللؤلؤ، وعقال الصوف، وعقال الوبر، والمرعز، وعقال المخمل، وعقال الشطفة،
وغيرها. والاختلاف بين هذه الأنواع هو طريقة اللف والمواد الداخلة في صناعة
العقال، وبعض هذه الأنواع لم يعد مستعملا اليوم خاصة عقال الشطفة المربع الذي
كان مستخدما قبل أكثر من مئة سنة وارتداه ملوك السعودية، وملك العراق فيصل
الأول.
و طريقة صنع العقال عن طريق جمع كمية كبيرة من
الخيوط تجمع على شكل حبل لتعطي العقال المرونة اللازمة، تلف بخيوط ناعمة سوداء،
وقد تزين بخيوط أخرى لامعة، وطريقة لف هذه الخيوط السوداء هي التي تعطي للعقال
أسمه وتحدد نوعيته".
وللعقال انواع تميز حسب المناطق فسكان الديوانية ومحافظات الوسط يميلون لارتداء عقال صوفي
صغير نسبيا يسمى الربع، وسكان الناصرية يرتدون عقالا يكون قطره أكثر اتساعا
يسمى النص، وسكان العمارة يرتدون عقالا أكثر سمكا، أما سكان الزبير فيرتدون
عقالا رفيعا جدا، والدليم وسكان المناطق الغربية من العراق يرتدون عقالا رفيعا
مع الغترة، وهي الكوفية البيضاء غير المنقطة.
العقال في العرف العشائري
والعقال مرتبط بالتقاليد العشائرية
فعند موت احد الأشخاص لا يرتدي أشقاؤه العقال طوال أيام مجلس العزاء، تعبيرا عن
الحزن على فقيدهم".
وفي التقاليد العشائرية لا يرتدي العقال الرجل الذي تقوم أبنته أو
أخته بفعل يسئ الى سمعة العائلة، لكنه يعود الى ارتدائه بعد قتل الفتاه من قبل
احد أفراد العائلة غسلا للعار. لذلك يصر الرجل بعد مقتل الفتاة على أن يراه
الجميع وهو مرتد عقاله، فيفهموا إنه غسل عاره وأنه عاد ليكون جديرا بالاحترام".
والأب لم يكن يضرب أولاده بالعصي لتأديبهم إذا ما
أخطأوا، فالعصي للحيوان، بل يضربهم بالعقال لتأديبهم وعدم إذلالهم في الوقت
نفسه".
وإمالة العقال الى مقدمة الرأس كان دلالة على الحزن أو وقوع أمر
جلل، فهو يشبه تنكيس الدول لأعلامها عند موت أحد الأشخاص البارزين. وتعد إمالة
العقال الى الخلف بدرجة كبيرة دلالة على الكبرياء وقوة التحمل، أما إمالته الى
احد الجانبين فتشير إلى التهور والاعتداد بالنفس".
العقال الذي لا يجوز سقوطه على الأرض، ويمكن أن يسقطه
صاحبه أمام شخص وجيه عندما يطلب منه حاجة مهمة، ومعنى هذه الحركة إن كرامتي بين
يديك وتستطيع أن تردها لي بتلبيتك طلبي. وفي العادة يقوم الشخص الآخر بحمل عقال
الرجل وإعادته الى رأسه في أشارة الى أن كرامتك محفوظة وطلبك مجاب".
