• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

صبر نفسه من اجل اية

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

مهديmido

:: عضو بارز ::
أوفياء اللمة
عمَّار بن عمر بن المختار حدثني أبي حدثني غالبٌ القطَّانُ قال :
أَتَيْتُ الكوفة في تجارة ، فنزلت قريبًا مِنَ الأعمش ، فلما كان ليلة أردت أن أَنْحَدِرَ ، قام فتهجَّدَ من الليل ،
فمرَّ بهذه الآية :
﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ . . . ﴾
(1) ، ثُمَّ قال الأَعْمَشُ :
وأنا أشهد بما شَهِدَ اللَّهُ به ، وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ هذه الشَّهادة ، وهي عند اللَّه وَدِيعَةٌ
﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ﴾
، قالها مِرارًا ،
قلتُ :
لقد سمع فيها شيئًا(2) ، فغدوت إليه فودَّعتُهُ ،
ثمَّ قلت :
يا أبا محمَّد ، إني سمعْتُكَ تُرَدِّدُ هذه الآية ،
قال :
أَوَ مَا بَلَغَكَ مَا فيها(؟)
قلت :
أنا عندك منذ شهر لم تحَدِّثْني ،
قال :
واللَّه لأُحَدِّثَنَّكَ بها إلى سنة ، فأقمت سنة فكنت على بابه(3) ،
فلمَّا مضت السنة ،
قلت :
يا أبا محمَّد ، قد مضت السنة ،
قال :
حدَّثني أبو وائل عن عبد اللَّه
قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
يُجَاءُ بصاحبها يوم القيامة ، فيقول اللَّه
عزَّ وجلَّ :
عبدي عَهِدَ إليَّ ، وأنا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بالعهد ، أدخلوا عبدي الجنَّة(4).
ـــــــــــ

(1) سورة آل عمران الآيتان : ( 18 ، 19 ).
(2) أي في فضلها.
(3) وهذا ما جرى به عمل كثير من السلف حال الطلب أنهم يقيمون على أبواب مشايخهم الأعوام الطوال ، وسنين عدداً ، يلتمسون العلم ، ولا يبالون بمر الدهر ، وكَرِّ الجديدين ، وعصف الريح ، بصرصره ، وسوافيه ، والنوم على عتبه الباب الغير مريح ، وفيه شيئان : الصبر ، والحرص.
(( قال ابن القاسم : كنت أسمع من مالك كل يوم غَلَساً إذا خرج من المسجد ثلاثة أحاديث ، سوى ما أسمع مع الناس معه بالنهار ، وفي رواية : كنت آتي مالكاً غَلَساً ، فأسأله عن مسألتين ثلاثة أربعة ، وكنت أجد منه في ذلك الوقت انشراح صدر ، فكنت آتي كل سحر، فتوسدت مرة في عتبته فغلبتني عيني ، فنمت وخرج مالك إلى المسجد فلم أشعر به ، فركضتني سوداء له برجلها وقالت لي : أن مولاك قد خرج ليس يَغْفُلُ كما تَغْفُلُ أنت ، اليوم له تسع وأربعون سنة ما صلى الصبح إلا بوضوء العتمة ، ظنت السوداء أنه مولاه من كثرة اختلافه إليه ، وفي جزء آخر أنخت بباب مالك سبع عشرة سنة ، ما بعت فيها ولا اشتريت شيئاً )).اهـ من (( ترتيب المدارك )) للقاضي عياض.
(4) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير / 10301 ) ، وابن عدي في : ( الكامل في الضعفاء / ترجمة عمر بن المختار ) ، والبيهقي في : ( شعب الإيمان / 2414 ) ، والحافظ ابن عبد البر في : ( جامع بيان العلم وفضله )( باب الحض على استدامة الطلب ، والصبر على اللأواء والنصب ).
قلت : قال ابن عدي في : ( الكامل ) : ( عمر بن المختار بصري يحدث بالأباطيل ).اهـ
وقال البيهقي في : ( الشعب ) : ( عمار بن عمر بن المختار عن أبيه ضعيفان وهذا لم يأت به غيرهما والله أعلم ).اهـ
قلت : فالحديث باطل لا يثبت ، مع ما في متنه من اضطراب فمرة قال : (( أنا عندك منذ شهر )) ، في رواية الطبراني ، وابن عدي ، ومرة قال : (( أنا عندك منذ سنة )) ، في رواية ابن عبد البر ، ومرة قال : (( فأقمت سنة فكنت على بابه )) ، ومرة قال : (( فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم )) ولعل الرواية الأولى تصحيف.
والشاهد من الحديث هي همة غالب القطان في طلب العلم ، وحرصه عليه ، وصبره على تحصيله ، وهو ثقة صدوق ، مع عدم ثبوت القصة إلا إن همم السلف وما ورد عنهم في ذلك ؛ تصدق همة غالب القطان فأَنْ يصبر نفسه على باب شيخه سنة ، من أجل أن يتعلم ما ورد في فضل آية ، ويترك تجارته لذلك ؛ هذا ليس ببعيد عن همتهم فلله درهم فقد تركوا من أجل العلم الغالي والنفيس.
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=360594
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom