السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخي موضوعك في قمة الروعة و الله جزاك الله كل خير
ولا تضربوهنّ ضرباً مبرحاً!
القرآن قسم النساء إلى قسمين:
1- الصالحات طائعات لأزواجهن، يعرفن ما لهن وما عليهن، حقهن الإكرام والبر.
2- ناشزات، يحاولن الخروج على حقوق الزوجية، فهن في حاجة على إصلاح وتهذيب، وقد شرع الله لتأديبهن ثلاثة أمور، مرتبة ترتيباً دقيقاً كما يلي:
أولها: الموعظة الحسنة بالنصح والإرشاد، وهذا يتفق مع الزوجة التي تحترم نفسها، وتكفيها الكلمة لترجع إلى صوابها فإن رجعت إلى رشدها بذلك فلا يجوز للزوج التعدي عليها لا بالفعل ولا بالكلمة، قال تعالى (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)، فإن لم تجد معها الموعظة انتقل الزوج إلى الأمر الثاني الذي هو الهجر في المضجع، بأن يشيح عنها بوجهه، ويعطيها ظهره، ولا يقربها، ولا يزيد في الهجر عن أربعة أشهر.
فإن لم ينفع معها ذلك انتقل الزوج على الخطوة الثالثة والأخيرة في العلاج، وهو الضرب بالقليل من الإيذاء البدني، وهو علاج الشرسات اللاتي اشتد صلفهن، وتمادين في النشوز.
ولكن لا يجوز للزوج أن يتمادى في هذا الضرب، ليصل إلى درجة الإيذاء، فغن المقصود منه التأديب لا التعذيب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم – أي كالأسيرات-، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك، ألا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"، وفسر ابن عباس- رضي الله عنهما- الضرب السواك ونحوه. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجال الأخيار لا يضربون نساءهم- مع الأذن بذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ولن يضرب خياركم"، وورد في صفته صلى الله عليه وسلم "أنه ما ضرب بيده – فقط- امرأة ولا خادماً"، فإذا أساء الزوج استعمال هذا الحق جاز للمرأة أن ترفع أمرها للقاضي لينتصف لها منه.
وفي حال انعكس الوضع وكانت المرأة هي "الضاربة"؟- الأسوأ والأقبح أن تكون المرأة هي الملاكمة، والزوج هو المجنى عليه، كما نقرأ في بعض الصحف، أو يمر علينا في لجان الفتوى! هنا يقف القلم عاجزاً عن التـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعبير، ولا يستطيع اللسان الكلام، لأن في هذا قلباً لكل الموازين، ومخالفة للفطرة السليمة. فأي امرأة تلك التي ترتضى أن تكون زوجة لرجل لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فكيف يستطيع أن يحميها؟!
وأي امرأة تلك التي ترضي أن ترى زوجها وأب أولادها مهاناً، وعلى يدي؟! على يديها المباركتين!!.
وأي رجل هذا الذي لا يستطيع أن يوقف نشوز امرأة كهذه؟!.
ثم أتساءل بالله أي جيل سيتربى في مثل هذا البيت؟!.
نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية،
والحمد لله رب العالمين
تقبل مروري