التفاعل
4.9K
الجوائز
1.2K
- تاريخ التسجيل
- 22 مارس 2009
- المشاركات
- 8,637
- آخر نشاط
- الوظيفة
- أستاذ مكون م إ
شروط الزواج
قال عبد الملك بن عمير:
قدم علينا عمر بن هبيرة الكوفة، فأرسل إلى عشرة أنا أحدهم من وجوه الكوفة فسمروا عنده، ثم قال:ليحدثني كل رجل منكم أحدوثة، وابدأ أنت يا أبا عمرو.
فقلت: أصلح الله الأمير! أحديث الحق أم حدث الباطل؟
قال: بل حديث الحق! .
قلت: إن امرأ القيس آلى بألية ألا يتزوج امرأة حتى يسألها عن ثمانية و أربعة و ثنتين؛ فجعل يخطب النساء فإذا سألهن عن هذا قلن: أربعة عشر.
فبينما هو يسير في جوف الليل إذا هو برجل يحمل ابنة له صغيرة، كأنها البدر ليلة تمامه، فأعجبته فقال لها: يا جارية ! ما ثمانية و أربعة واثنتان؟
فقالت: أما ثمانية فأطباء الكلبة، وأما أربعة فأخلاف الناقة، وأما اثنتان فثديا المرأة.
فخطبها إلى أبيها، فزوجه إياها، وشرطت عليه أن تسأله ليلة بنائها عن ثلاث خصال؛ فجعل لها ذلك، وأن يسوق إليها مائة من الإبل، وعشرة أعبد و عشر وصائف و ثلاثة أفراس؛ ففعل ذلك.
ثم إنه بعث عبدا إلى المرأة، وأهدى إليها نحيا من سمن، ونحيا من عسل، وحلة من عصب؛ فنزل العبد ببعض المياه، فنشر الحلة و لبسها، فتعلقت بعشرة فانشقت، وفتح النحيين فطعم أهل الماء منهما فنقصا.
ثم قدم على حي المرأة وهم خلوف، فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ودفع إليها هديتها، فقالت له: أعلم مولاك أن أبي ذهب يقرب بعيدا و يبعد قريبا، وأن أمي ذهبت لشق النفس نفسين، وأن أخي يراعي الشمس، وأن سماءكم انشقت، وأن وعاءيكم نضبا.
فقدم الغلام على مولاه فأخبره.
فقال: أما قولها: إن أبي ذهب يقرب بعيدا ويبعد قريبا؛ فإن أباها ذهب يحالف قوما على قومه؛ وأما قولها: ذهبت أمي تشق النفس نفسين، فإن أمها تقبل امرأة نفساء؛ وأما قولها: إن أخي يراعي الشمس، فإن أخاها في سرح له يرعاه فهو ينتظر وجوب الشمس ليروح به. وأما قولها: إن سماءكم انشقت، فإن البرد الذي بعثت به انشق. وأما قولها: وعاءيكم نضبا، فإت النحيين اللذين بعثت بهما نقصا، فاصدقني! .
فقال: يا مولاي، إني نزلت بماء من مياه العرب، فسألوني عن نسبي فأخبرتهم أني ابن عمك، ونشرت الحلة فانشقت، وفتحت النحيين فأطعمت منهما أهل الماء.
فقال: أولى لك!
ثم ساق مائة من الإبل و خرج نحوها و معه الغلام، فنزلا منزلا، فخرج الغلام يسقي الإبل فعجز؛ فأعانه إمرؤ القيس، فرمى به الغلام في البئر، وخرج حتى أتى أهل المرأة بالإبل، وأخبرهم أنه زوجها، فقيل لها: قد جاء زوجك.
فقالت: والله ما أدري أزوجي هو أم لا ! ولكن انحروا له جزورا واطعموه من كرشها و ذنبها؛ ففعلوا فأكل ما أطعموه.
فقالت: أسقوه لبنا حازرا. فسقوه فشرب.
فقالت: افرشوا له عند الفرث و الدم، ففرشوا له فنام.
فلما أصبحت أرسلت إليه: إني أريد أن أسألك.
فقال: سلي عما شئت.
فسألته: فلم يعجبها جوابه، فقالت: عليكم العبد فشدوا أيديكم به، ففعلوا.
قال: ومر قوم فاستخرجوا أمرأ القيس من البئر، فرجع إلى حيه، فاستاق مائة من الإبل، وأقبل إلى امرأته، فقيل لها: قد جاء زوجك!
قال: بل حديث الحق! .
قلت: إن امرأ القيس آلى بألية ألا يتزوج امرأة حتى يسألها عن ثمانية و أربعة و ثنتين؛ فجعل يخطب النساء فإذا سألهن عن هذا قلن: أربعة عشر.
فبينما هو يسير في جوف الليل إذا هو برجل يحمل ابنة له صغيرة، كأنها البدر ليلة تمامه، فأعجبته فقال لها: يا جارية ! ما ثمانية و أربعة واثنتان؟
فقالت: أما ثمانية فأطباء الكلبة، وأما أربعة فأخلاف الناقة، وأما اثنتان فثديا المرأة.
فخطبها إلى أبيها، فزوجه إياها، وشرطت عليه أن تسأله ليلة بنائها عن ثلاث خصال؛ فجعل لها ذلك، وأن يسوق إليها مائة من الإبل، وعشرة أعبد و عشر وصائف و ثلاثة أفراس؛ ففعل ذلك.
ثم إنه بعث عبدا إلى المرأة، وأهدى إليها نحيا من سمن، ونحيا من عسل، وحلة من عصب؛ فنزل العبد ببعض المياه، فنشر الحلة و لبسها، فتعلقت بعشرة فانشقت، وفتح النحيين فطعم أهل الماء منهما فنقصا.
ثم قدم على حي المرأة وهم خلوف، فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ودفع إليها هديتها، فقالت له: أعلم مولاك أن أبي ذهب يقرب بعيدا و يبعد قريبا، وأن أمي ذهبت لشق النفس نفسين، وأن أخي يراعي الشمس، وأن سماءكم انشقت، وأن وعاءيكم نضبا.
فقدم الغلام على مولاه فأخبره.
فقال: أما قولها: إن أبي ذهب يقرب بعيدا ويبعد قريبا؛ فإن أباها ذهب يحالف قوما على قومه؛ وأما قولها: ذهبت أمي تشق النفس نفسين، فإن أمها تقبل امرأة نفساء؛ وأما قولها: إن أخي يراعي الشمس، فإن أخاها في سرح له يرعاه فهو ينتظر وجوب الشمس ليروح به. وأما قولها: إن سماءكم انشقت، فإن البرد الذي بعثت به انشق. وأما قولها: وعاءيكم نضبا، فإت النحيين اللذين بعثت بهما نقصا، فاصدقني! .
فقال: يا مولاي، إني نزلت بماء من مياه العرب، فسألوني عن نسبي فأخبرتهم أني ابن عمك، ونشرت الحلة فانشقت، وفتحت النحيين فأطعمت منهما أهل الماء.
فقال: أولى لك!
ثم ساق مائة من الإبل و خرج نحوها و معه الغلام، فنزلا منزلا، فخرج الغلام يسقي الإبل فعجز؛ فأعانه إمرؤ القيس، فرمى به الغلام في البئر، وخرج حتى أتى أهل المرأة بالإبل، وأخبرهم أنه زوجها، فقيل لها: قد جاء زوجك.
فقالت: والله ما أدري أزوجي هو أم لا ! ولكن انحروا له جزورا واطعموه من كرشها و ذنبها؛ ففعلوا فأكل ما أطعموه.
فقالت: أسقوه لبنا حازرا. فسقوه فشرب.
فقالت: افرشوا له عند الفرث و الدم، ففرشوا له فنام.
فلما أصبحت أرسلت إليه: إني أريد أن أسألك.
فقال: سلي عما شئت.
فسألته: فلم يعجبها جوابه، فقالت: عليكم العبد فشدوا أيديكم به، ففعلوا.
قال: ومر قوم فاستخرجوا أمرأ القيس من البئر، فرجع إلى حيه، فاستاق مائة من الإبل، وأقبل إلى امرأته، فقيل لها: قد جاء زوجك!
فقالت: والله ما أدري أهو زوجي أم لا، ولكن انحروا له جزورا فاطعموه من كرشها وذنبها ففعلوا.
فلما أتوه بذلك قال: وأين الكبد و السنام و الملحاء؟ وأبى أن يأكل..؟
فقالت: أسقوه حازرا.
فأبى أن يشربه وقال: فأين الصريف و الرثيئة.؟
فقالت: أفرشوا له عند الفرث والدم.
فأبى أن ينام و قال: افرشوا لي فوق القلعة الحمراء، واضربوا عليها خباء.
ثم أرسلت إليه: هلم شريطتي عليك في المسائل الثلاث، فأرسل إليها أن سلي عما شئت.
فسألته: فأعجبها جوابه.
فقالت: هذا زوجي لعمري! فعليكم به، واقتلوا العبد؛ فقتلوه.
ودخل امرؤ القيس بالجارية.
فقال ابن هبيرة: حسبكم! فلاخير في الحديث في سائر الليلة بعد حديثك يا أبا عمرو، ولن تأتينا بأعجب منه؛ فقمنا وانصرفنا، وأمر لي بجائزة .
فقالت: أسقوه حازرا.
فأبى أن يشربه وقال: فأين الصريف و الرثيئة.؟
فقالت: أفرشوا له عند الفرث والدم.
فأبى أن ينام و قال: افرشوا لي فوق القلعة الحمراء، واضربوا عليها خباء.
ثم أرسلت إليه: هلم شريطتي عليك في المسائل الثلاث، فأرسل إليها أن سلي عما شئت.
فسألته: فأعجبها جوابه.
فقالت: هذا زوجي لعمري! فعليكم به، واقتلوا العبد؛ فقتلوه.
ودخل امرؤ القيس بالجارية.
فقال ابن هبيرة: حسبكم! فلاخير في الحديث في سائر الليلة بعد حديثك يا أبا عمرو، ولن تأتينا بأعجب منه؛ فقمنا وانصرفنا، وأمر لي بجائزة .
منقول عن كتاب : سجايا العرب
أخوكم: كمال
