رسالة لكل من عرض قفاه فأتخذ إلهه هواه

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

أم أنس الموحّدة

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
رسالة الى كل من عرض قفاه فأتخذ إلهه هواه



قال تعالى((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)) ﴿الجاثية: ٢٣﴾



كيف تتقي النار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟
فأما كيف نتقي النار-فمن أجل هذا أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء والرسل. فهو موضوع عظيم وجليل يتضمن لب الشريعة ومقصودها, ومن أجل ذلك فرض الله الجهاد والقتال, والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحسبة. فتقوى النار ليس بالأمر الهين إنها فريق النجاة من جهنم التي سبق الكلام عنها وعن أحوالها وأحوال أهلها وما يلاقونه فيها من ألوان العذاب وحميم الشراب والثياب.
أخي الكريم : اعلم أن النجاة كل النجاة, في الاستقامة على أمر الله بمراد الله لوجه الله, ولن يأتي لك العلم بذلك إلا إذا فقهت أنك في دار ابتلاء وامتحان, وأن الله جل وعلا هو الذي يمتحنك في الدنيا والشيطان والنفس الأمارة والهوى, فقد أنزل وحيه على رسوله –صلى الله علية وسلم-وأمرك باتباعه ثم أمرك باتباعه ثم أمرك بالإخلاص في ذلك, وجعل اتباعك و‘خلصك علامة نجاحك ونجاتك قال تعالى ((الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ))(الملك:2) وإحسان العمل إنما يكون بالاتباع لرسول الله –صلى الله علية وسلم- والإخلاص لله سبحانه.
فالزم أخي الكريم, هذين الركنين العظيمين فإن عليهما مدار النجاة والفلاح, وإياك والخروج عن جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة,فإنه الزيغ بعينه والهلاك بذاته. قال–صلى الله علية وسلم-:"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين ملة, وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين, اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة, وهي الجماعة" [السلسلة الصحيحة الحديث رقم 204] فالزم جماعة المسلمين, وامض على درب النبي –صلى الله علية وسلم- وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.
فكل خير في اتباع من سلف ××× وكل شر في ابتداع من خلف


قال تعالى ((قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ٌ)) (آل عمران:31) وقال سبحانه مخاطباً رسول الله–صلى الله علية وسلم- والصحابة((إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)) (المائدة:72) وأن التوحيد والإيمان هو النجاة وإنما يوحد اللهَ من يعرفه ويعرف أسماءه وصفاته قال تعالى(( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك)) (محمد:19) فالشرك موجب لحبوط الأعمال, موجب للخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية.
واجتنب كبائر الذنوب فإنها مهلكة للعبد مسببة لدخول النار, فالحسد والكذب والخيانة والظلم والفواحش والغدر وقطيعة الرحم والبخل وترك الفرائض والرياء والسمعة وعقوق الوالدين وشهادة الزور وغيرها من الكبائر موجب لدخول النار والعياذ بالله.
فاجتنب أخي الكريم هذه الكبائر, واستعن بالله في الصالحات من العمال وأولها أداء ما افترض الله عليك فإن الله جل وعلا يحب التقرب إليه بما افترضه على عبده أولاً ثم بالنوافل والقربات ثانياً وأهم الفرائض الصلاة فإنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة, فإن صلحت صلح سائر عمله. قال رسول الله –صلى الله علية وسلم-:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ووصيتي لك أخي الحبيب: إذا أردت النجاة من النار أن تجعل بينك وبينها حجاب التقوى فإنه خير دليل إلى الجنة قال تعالى(( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)) (النساء:131) وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. فهو سبحانه أحق أن يُخشى وأحق أن يُهاب قال تعالى(( إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)) (المدثر:56) فقدم لنفسك يا عبد الله وأقبل على ربك بالطاعات والقربات, فقد أنذر النذير وأوشك الرحيل.
واعلم بأن تقوى الله تحفظ العبد في الدنيا قبل الآخرة. كما جرى لسفينة مولى النبي –صلى الله علية وسلم- حيث كسر به المركب وخرج إلى الجزيرة, فرأى الأسد فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق, فلما أوقفه عليها جعل يهمهم كأنه يودعه ثم رجع عنه. [انظر جامع العلوم الحكم لابن رجب]
فتأمل يا عبد الله في فضل التقوى على العبد في الدنيا كيف تكون سبباً لسلامته, واعلم بأنه سلامة ونجاة في الآخرة كذلك. فهي جماع الأمر وخلاصته, إذ بها تحصل مراقبة الله في السر والعلن ولذلك قال عمر بن عبد العزيز, ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك,ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله, وأداء م افترضه الله فمن رزقه بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير" [جامع العلوم والحكم]


************************************************** ****************
وعلى ما تقدم وجب على كل ذي لب أن يحسن العمل بقوله وفعله وأن يكون ممن جعل بينه وبين عذاب الله وقاية وساهم في نصر هذا الدين الخالد برغم انوف الحاقدين عليه من كل مترديةِ ونطيحةِ ووجب علينا الذب عن هذا الدين وعن كل ممثل لشرعه القويم وأن لا يكون ممن سخر قلمه وفكره ووقته في سب رب العالمين ورسوله الأمين وصحابته الغر الميامين وأستهزاء بالصالحين المتمسكين بالدين من الأولين والأخرين فجعل من نفسه معول هدم للرسالة الخالدة الباقية حتى قيام الساعة فخسر دنياهُ وأخرتهُ
فذاقت وبال أمرها وكان عاقبةُ أمرها خسرا


نسأل الله الثبات حتى الممات
 


وكل هذا يتبين في حديث : الشريف

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه‏.‏ رواه البخاري ومسلم‏.‏

- هنا قد بدء الرسول بنية عليه السلامـ : حتى يكتمل عمل العبد

ويتوفر فيه شرط القبول وهو الإخلاص :

وهذا لا أحد يقدر على إستدلال عليه غير رب البرية فهو أعلمـ سرارئر وما
تخفي أنفس لهذا قال عليه السلامـ

الاعمال بالنيات : فنيا تسبق كل شيء ولا تنسخ بأي شيء

وعلى شرط الإحلاص يكون جزاء العمل .

وقد شمل الحديث أبواء كثيرة منها هجرة وطلب العلمـ و نكاح

وكل هذا محصور على ضواب لا ينبغي الخروج عنها

ونحن في عصر قد تكلاب الأممـ على مسلمين

وحل الشر مكان الخير وتمكنا الأشرار
من كسب سلطة وغيبت السنة وحتقر من يعمل بها
وتوحدة الصفوف على غلو وتسهل فتجد إما موقصر أو موتشدد
لرأي أو قول او شيخـ

فلهذا على من يخلصون الله ولا يخفون فيه لومت للإمـ
أن ينصرو الحق ويبينوا لناس ما لهمـوما عليهمـ
فإبتلاء في وجه الله خير من الرخاء في نعمـ الله

الله الله اخوننا أنتمـ مصبحـ وهبتمـ صدق الرأية

في زمان عمة البلوة وطمت وقعد أقوياء عن نصرت الحق
وبات الصادق كاذب وكذاب يصدق

تقبل الله منا ومنكمــ صالح الاعمال
 
اللهم ثبتنا على دين الاسلام
جزاكِ الله خيرا اختي الكريمة
جعل الله عملك هذا في موازين حسناتك
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom