ما رأيكم في داعية يرى المنكر ويسكت عليه بهدف إصلاحه فيما بعد ؟

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

جوهرة الاسلام

:: عضو مُشارك ::
ما رأيكم في داعية يرى المنكر ويسكت عليه بهدف إصلاحه فيما بعد ؟


الجواب : قد يكون من باب استعمال الحكمة في الدعوة إلى الله تأخير إنكار المنكر , فقد يكون هذا الرجل الفاعل للمنكر لا يناسب أن ننكر عليه في هذا الوقت بالذات , لكن سأحتفظ لنفسي بحق الإنكار عليه ودعوته إلى الحق في وقت يكون أنسب , وهذا في الحقيقة طريق صحيح , فإن هذا الدين كما نعلم جميعاً بدأ بالتدرج شيئاً فشيئاً فأقر الناس على ما كانوا يفعلونه من أمور كانت في النهاية حراماً من أجل المصلحة , فهذا الخمر مثلاً بين الله تعالى لعباده أن فيه إثماً كبيراً ومنافع للناس , وأن إثمه أكبر من نفعه , وبقي الناس عليه حتى نزلت آخر آية فيه تحريمه بتاتاً .


فإذا رأى الإنسان من المصلحة أن لا يدعو هذا الرجل في هذا الوقت أو في هذا المكان ويؤخر دعوته في وقت أو مكان آخر ؛ لأنه يرى أن ذلك أصلح وأنفع فهذا لا بأس به .


أما إذا كان يخشى ألا يتحقق بعد ذلك أو أن ينسى فتضيع المصلحة فلا بد أن يبادر في بيان الحق والدعوة إلى الله , هذا إذا كان الأمر موجهاً إلى شخص معين .


أما إذا كان يريد أن يتكلم عموماً بأن يكون في مجلس عام رأى قوماً حضروا هذا المجلس على أمر يجب التنبيه عليه , فيجب أن ينبه ولا حرج لأنه في هذه الحال لا يفوت الفرصة , ولأنه لو أخر التنبيه لكان من غير الممكن أن يحيط بهؤلاء القوم الحضور فيما بعد .
ـــــــــــــــــ

الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات ( ص 168 – 169 ) للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
 
ربى يحفظك أختى ويبارك فيكى
 
جزاك الله خير
 
وجزاكى أنتى أيضا أختى الغالية
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom