التفاعل
0
الجوائز
6
- تاريخ التسجيل
- 13 ماي 2009
- المشاركات
- 176
- آخر نشاط
ما رأيكم في داعية يرى المنكر ويسكت عليه بهدف إصلاحه فيما بعد ؟
الجواب : قد يكون من باب استعمال الحكمة في الدعوة إلى الله تأخير إنكار المنكر , فقد يكون هذا الرجل الفاعل للمنكر لا يناسب أن ننكر عليه في هذا الوقت بالذات , لكن سأحتفظ لنفسي بحق الإنكار عليه ودعوته إلى الحق في وقت يكون أنسب , وهذا في الحقيقة طريق صحيح , فإن هذا الدين كما نعلم جميعاً بدأ بالتدرج شيئاً فشيئاً فأقر الناس على ما كانوا يفعلونه من أمور كانت في النهاية حراماً من أجل المصلحة , فهذا الخمر مثلاً بين الله تعالى لعباده أن فيه إثماً كبيراً ومنافع للناس , وأن إثمه أكبر من نفعه , وبقي الناس عليه حتى نزلت آخر آية فيه تحريمه بتاتاً .
فإذا رأى الإنسان من المصلحة أن لا يدعو هذا الرجل في هذا الوقت أو في هذا المكان ويؤخر دعوته في وقت أو مكان آخر ؛ لأنه يرى أن ذلك أصلح وأنفع فهذا لا بأس به .
أما إذا كان يخشى ألا يتحقق بعد ذلك أو أن ينسى فتضيع المصلحة فلا بد أن يبادر في بيان الحق والدعوة إلى الله , هذا إذا كان الأمر موجهاً إلى شخص معين .
أما إذا كان يريد أن يتكلم عموماً بأن يكون في مجلس عام رأى قوماً حضروا هذا المجلس على أمر يجب التنبيه عليه , فيجب أن ينبه ولا حرج لأنه في هذه الحال لا يفوت الفرصة , ولأنه لو أخر التنبيه لكان من غير الممكن أن يحيط بهؤلاء القوم الحضور فيما بعد .
ـــــــــــــــــ
الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات ( ص 168 – 169 ) للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله