• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

***رذاذ***

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

مناصرة المنتخب

:: عضو منتسِب ::
حِينَ تتسَابقُ حبّاتُ المَطرِ بالهطُولِ على النوافِذِ و أوراقُ النباتاتِ و أسقُفِ المنازِلِ و رُؤوسِ الجُدرانِ نَقِفُ مُنتَشِينَ
بالهُطُولْ، ثمّ تَنتَهِي من الرّكضِ سريعًا و لا يتبقى منها سوى آثارُ ركضِهَا، حيثُ الرائحَةُ العذبةُ للمَطَرِ الممزُوجَةِ
بالتُرابِ ، حيثُ تنفِخُ من رَوحِنـَا.!
1/

بِخَجَلٍ يُلوّنُ وجنتاها كحبّةٍ خوخٍ تفتّحَتْ من فَرْطِ نُضجِها، تنظُرُ حيثُ أقرَبَ شيءٍ لناظِريْهَا " طَاقةُ الوَردِ البيضَاءَ
على حجرِهَا " و تضُمُ ساقاها الطّويلَتانِ بِشِدّةٍ حتى تكادُ تجعلَهُما واحِدَة. تحَاوِلُ رَصْدَ صوتًا لأيّ حرَكَةٍ قادِمَة ..

يُقارِبُها الصّوتْ :
- أخيرًا يا قِِبلَتِي، يا وُجهَتِي الأولى و الأخيرَة..
يُمسِكَ يداها الحريريتانِ و يُقبّلهُمَا:
- أنتِ ملَكَةُ الكَونْ ، ملَكَتِي و مملَكَتِي الآنْ. كُونِي لِي عونًا أكُن لكِِ دربًا لا تنتَهِينَ منهُ إلا للجنّة.
تُطأطئُ رأسَها مُبتَسِمَةً و الحُرُوفُ لا تخرُجُ من ثَغْرِهَا، يُلاحِقُ عيناهَا الناعِستانِ و السّعادَةُ تكَادُ تَحْرِقُهُ و هُوَ يُرَدّدْ:
- أُحِِبـُّكِ ، أُحـِبـُّكِ ، وَ اللهِ أُحــِبُّـكِ .

2/

تجلِسُ أمامَ المرآةِ .. تُزيّنُ شفتاها بلونٍ وردِيٍ يُنعِشُ الرُّوحْ ..
و بغَنَجٍ تنظُرُ لوَجهِهِ من خِلالِ المرآة لتَتمايَلَ بعِتابٍ يقطُرُ وُدًا:

- اشتَقتُكَ.
- أنا أيضًا صغيرتِي..
- قابلتُ العرّافَةُ جارتنا اليومْ. حدّقَتْ في فنجانِي طويلاً.. لمْ تكُنْ تَراكَ سوى تعطيني ظهرَكَ مرّةً،
و تبتَعِدُ مرّة و ..
بحرَكَةٍ خاطِفةٍ يحتَضِنُها بِذِراعِهِِ اليُمنَى و يمِيلُ بِرأسِهِ على كتِفِها:
- هوّنِي عليكِِ عزيزتِي ، مازلتُ هنا. تعلَمِينَ لماذا ؟ لأنّي لم أُغادِركِ لحظة .. تمامًا كما تقُولِينَ دومًا ..!
ثمّ لم يكُن سوى أسبوعًا واحدًا في أوروبا دونَكِ، لم يكُن شيئًا يُذكَرْ ،انقضى في العمَلْ ، ثمّ لا تُصدّقِي كُلّ ما
تقُولُهُ جارتنا المُشعوِذّة لأنّ تملّق شقُوق القهوَةِ الرطبة هُراءْ !

بانفِعالٍ يطبعُ قُبلةً على خدِّها الأيسَرْ ، و يخرُجُ من الغرفة ..

3/

بانقضَاءِ عامهمَا الرابِع و العشرين معًا ، و بلا اكتِراثٍ عِندَ مَدخَلِ الغُرفَة :
- صباحُ الخَيْر.
- صباحُ النورْ .
و يغادِرَ كلاً منهما لرِزقِهْ ..


لا صوتَ يُسمَعُ في المَنزِلِ سوى صوتُ مُذيعُ النشرَةِ الإخبارِيّة، ثمّ يمُرّ اليومُ بطيئًا و كأنّهُ لن ينتَهِي حتى وقتُ النّومِ و كُلاً على وِسادَة يُمسِكُ غِطائَهْ:
- ستنامْ ؟
- بالتأكِيدْ .
- تُصبِحَ على خيرٍ إذَنْ .
يغُطُّ بِرأسِهِ في الوِسادَةِ جيّدًا :
- إمممممممم .

يُغمِضُ عينيْهْ .
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom