سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. ورضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
اللهم بارك لنا في شعبان و بلغنا رمضان
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الـحــديـثـــــــ
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا )
أَيْ يَا رَبَّنَا وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فِي بَابِ التَّلْبِيَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَجِّ
( فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ )
أَيْ عَنْ رَبِّكُمْ
( فَيَقُولُونَ مَا لَنَا لَا نَرْضَى )
الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ . وَالْمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ مَانِعٌ لَنَا مِنْ أَنْ لَا نَرْضَى عَنْك
( وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِك )
الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ
( أَنَا أُعْطِيكُمْ )
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَأَنَا أُعْطِيكُمْ وَفِي أُخْرَى لَهُ : أَلَا أُعْطِيكُمْ
( أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ )
أَيْ مِنْ عَطَائِكُمْ هَذَا
( وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ )
أَيْ مِنْ عَطَائِك هَذَا
( أُحِلُّ )
بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أُنْزِلُ
( رِضْوَانِي )
بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُضَمُّ أَيْ دَوَامَ رِضْوَانِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَطَاءِ دَوَامُ الرِّضَا وَلِذَا قَالَ
( فَلَا أَسْخَطُ )
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ لَا أَغْضَبُ ; قَالَ الطِّيبِيُّ : الْحَدِيثُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } وَقَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ تَلْمِيحٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وَسَعَادَةٍ وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ رَاضٍ عَنْهُ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِهِ وَأَطْيَبَ لِقَلْبِهِ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي حَصَلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ اِنْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
أَيْ يَا رَبَّنَا وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فِي بَابِ التَّلْبِيَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَجِّ
( فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ )
أَيْ عَنْ رَبِّكُمْ
( فَيَقُولُونَ مَا لَنَا لَا نَرْضَى )
الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ . وَالْمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ مَانِعٌ لَنَا مِنْ أَنْ لَا نَرْضَى عَنْك
( وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِك )
الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ
( أَنَا أُعْطِيكُمْ )
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَأَنَا أُعْطِيكُمْ وَفِي أُخْرَى لَهُ : أَلَا أُعْطِيكُمْ
( أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ )
أَيْ مِنْ عَطَائِكُمْ هَذَا
( وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ )
أَيْ مِنْ عَطَائِك هَذَا
( أُحِلُّ )
بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أُنْزِلُ
( رِضْوَانِي )
بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُضَمُّ أَيْ دَوَامَ رِضْوَانِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَطَاءِ دَوَامُ الرِّضَا وَلِذَا قَالَ
( فَلَا أَسْخَطُ )
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ لَا أَغْضَبُ ; قَالَ الطِّيبِيُّ : الْحَدِيثُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } وَقَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ تَلْمِيحٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وَسَعَادَةٍ وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ رَاضٍ عَنْهُ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِهِ وَأَطْيَبَ لِقَلْبِهِ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي حَصَلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ اِنْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
.وصلى اللهم وسلم على محمد واله وصحبه اجمعين
لا تنسونا من صالح