سوق الجمعة في الجنة

ناصر dz

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
14 جانفي 2015
المشاركات
8,423
نقاط التفاعل
11,668
النقاط
1,106
محل الإقامة
مصر
الجنس
ذكر
لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ!

فَقَالَ سَعِيدٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَوَفِيهَا سُوقٌ؟

قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": “أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَنَزَلُوهَا بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَيَضَعُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ، وَ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ ، وَ مَنَابِرَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا”

حقيقة رؤية الله تعالى :



قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟

قَالَ: "نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ"، قُلْنَا: لا، قَالَ: "فَكَذَلِكَ لا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، وَحَتَّى لا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلا حَاضِرُهُ يَقُولُ: يَا فُلانُ بْنَ فُلَانٍ، هَلْ عَلِمْتَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي لَكَ بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ، فَبَيْنمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقَهِمْ، وَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِسْكًا، لَمْ يَجِدُوا رِيحَ شَيْءٍ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ..

ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ..

قَالَ: فَيَأْتُونَ سُوقًا وَقَدْ حُفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةٌ، بِمَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، وَلَمْ تَسْمَعْهُ الآذَانُ، فَتَحْمِلُ وَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ وَلا يَبْتَاعُ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ فِيمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّفَ فِيهِا، قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَيَلْقَانَا أَحِبَّاؤُنَا فَيَقُولُونَ: لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مَا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَنَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْيَوْمَ، وَنَحِقُّ أَنْ نَنْقَلِبَ بِمَا انْقَلَبْنَا بِهِ..
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top