(::◄موضوع معقد►::)

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

ou@il_39

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
11 أفريل 2009
المشاركات
1,086
نقاط التفاعل
25
النقاط
37
الجنس
ذكر
الســ عليكم ــــلام:cool:



لا مكان للكلمات فالسيف أصدق إنباء من الكتب

جاءنا العيد بالاعدام في العراق وجاءنا العام الجديد بالقتل الفظيع في فلسطين فكيف لنا أن نوصل الصورة الحقيقية لما يجري عندنا وهل تكفي الكلمات والصورة والصوت لإيصال الحقيقة ونحن أنفسنا لا نعلم الحقيقة ومن كان في قلب الحدث يسمع ألف رواية ثم نجد أن أصحاب المنابر المسيطرة هي التي توصل صوتها بالقوة والنفير فلا يكاد العالم يسمع سوى بعض هذه الروايات وإن كانت متناقضة ولكنها كانت الأقوى والأقدر على الوصول إلى العالم بغض النظر عن كونها تجسد الحقيقة أم لا تجسدها.

والكل كتب وحلل وناقش وفرغ ما في جعبته من الكلام ولكن الحقيقة أبعد ما تكون عن كتابات أصحاب الأقلام التي تنقسم إلى عدة مجموعات وكل مجموعة بها أنواع وأشكال ولكنني سأكتفي بذكر بعض ما يمكن أن يوصل فكرتي


فهناك مجموعة من الكتاب يكتبون بعيدا عن موقع الحدث ولديهم القدرة على التحليل السليم والكلام الموزون والتعبير عن رأي ملايين الشرفاء في هذا الوطن وكلامهم يصدقه الجميع إلا من كان يعلم علم اليقين(ستتضح لكم هذه النقطة لاحقا)

وهناك مجموعة أخرى من الكتاب يكتبون من قلب الحدث ويتمتعون بنفس صفات أمثالهم ممن يعيشون بعيدا عن موقع الحدث ولكن طريقة تعبيرهم عن نفس الحدث تختلف من شخص لآخر وفقا لاتجاهه الفكري وأسلوبه في التعبير عن الواقع ونظرته لمجريات الأمور

فنجد أن هناك تناقضا كبيرا بين موقف كل واحد منهم رغم أنهم كلهم صادقون وشرفاء!!!


فكل حدث له أبعاد كثيرة مرتبطة ببعضها فمنها ما يتعلق بصناع الحدث ومنها ما يتعلق بمكانه أو زمانه أو منها ما يرتبط بالماضي الذي يخص الحدث أو أحد صناعه ومنها أبعاد أخرى لا نستطيع حصرها قد تصل إلى حدود كونية بعيدة لا يعلمها كل من كان حاضرا في قلب الحدث


فلو فرضنا أن حدثا معينا له مائة بعد(بدل الحديث عن النسبة المائوية سأعتبر أن كل حدث له مائة بعد) وأن كل من شاهد الحدث أو سمع به ملم ببعدين أو ثلاثة من أبعاد الحدث وأن أكثر من تسعين بعدا لا يعلم أي طرف بأن لها علاقة بهذا الحدث حيث أن الأبعاد الظاهرة لا تتجاوز العشرة وفق علم وقدرة استيعاب من حضر الحدث وأن قدرة الاستيعاب للحدث عند أفضل الحاضرين هي عشرة أبعاد مثلا

فكل واحد يريد أن يصف لنا الحدث سيعتمد على الأبعاد التي استطاع استيعابها من الحدث ثم سينقلها للآخرين بصورة لا تتجاوز بعدين أو ثلاثة وفق ما يراه ناقل صورة الحدث من أهمية لكل بعد

ومن سيتلقى المعلومة بأبعادها الثلاثة الرئيسية سيكون محتاجا لأبعاد ثانوية لإكمال الصورة في ذهنه وإعادة تقسيم الأبعاد وفق ما يجده هو مهما من الصورة التي استقرت في ذهنه بأبعادها الحقيقية والمتخيلة التي قد تصل إلى عشرة أبعاد على أكثر تقدير عند أفضل المستوعبين والقادرين على التحليل والتفسير والذين بدورهم سينقلون الصورة إلى الناس بثلاثة أبعاد مهمة تكون هي أركان هذه الصورة وقد تكون هذه الأبعاد حقيقية أو متخيلة أو مزيجا من الحقيقة والخيال في كل بعد على حده

والسبب هو أن هناك أبعادا مهمة لكل صورة ولكنها لا شعورية ولا يستطيع ناقل الصورة إخراجها رغم أنها كانت أساسا في بناء الصورة بكل أبعادها

وحتى لا نبقى في دائرة الغموض سأذكر لكم هذا المثال


تصوروا معي رجلا كان يمشي في الطريق فهاجمه وحش مخيف فهرب منه وبدأ يجري بأقصى سرعة وهو يصرخ وحش وحش فمر في طريقه وهو يجري فوق أرض بها ماء مكهرب فبدأ يقفز قفزات غريبة وهو يصرخ كهرباء كهرباء وتطلع حوله على أقرب نقطة جافة وركض نحوها للتخلص من التيار الكهربائي فتعثر في طريقه ووقع على الأرض وقد اصطدم رأسه بحجر فأغمي عليه


ثم تجمع الناس وبدأ كل واحد يروي ما شاهده

فهناك من يقول أنه رآه يتمرن بعض التمارين الرياضية من بعيد إلى أن وقع من شدة الاعياء وذلك وفق الأبعاد التي رآها وفهمها

وهناك من كان أقرب بقليل فقال أنه رآه يتعثر ويقع فوق حجر وأنه لم يغمى عليه من شدة الإعياء بل لأن رأسه اصطدم في الحجر

وهناك من وصل لتوه فعرف الشخص وقال أنه رآه يصرخ وهو هارب ويصيح وحش وحش وأنه سيكون قد وقع من شدة الخوف والإعياء

وهناك من كان يعلم أن الأرض التي بجواره كان بها تيار كهربائي نتيجه لسقوط أحد الأسلاك الكهربائية على الماء فقال لهم أن سبب إغمائه هو تعرضه لصعقة كهربائية


وهناك من كان يعلم بأحد الأبعاد التي لا يعرفها صانع الحدث وهو الشخص المرمي على الأرض حيث أن الوحش الذي أرعب الرجل لم يكن وحشا بل كان مجرد صوت يشبه صوت الوحش كان يصدر من مكان مظلم مر بجانبه الرجل


وهكذا دواليك تكاثرت الروايات وبدأ كل واحد يضيف إليها الأبعاد التي تناسب تصوره وينقلها للآخرين دون أن يستمع إلى بقية الروايات عن قصد أو غير قصد حيث أنه مقتنع بصحة روايته ولا يعلم أن هناك أبعادا أخرى متممة للحقيقة.


ففي هذا المثال نستطيع أن نأخذ فكرة عن معنى الأبعاد وماذا نريد بها وكيف أن الحقيقة لا يكفيها صدق الرواية في نقل الصورة بل يلزمها العلم بأبعادها والتي من الصعب تجميعها والبحث عنها وعن العالمين بها وكيف نميز الصادقين من الكاذبين إذا أردنا تجميع الأبعاد من عشرات المصارد المختلفة للالمام بالحقيقة.


وسأذكر لكم مثالا آخر سمعته ذات مرة وقد يفيدنا بعض الشيء أيضا


تصوروا أن رجلا يعيش في قرية نائية وبدائية مثل العصور الحجرية سافر وشاهد الحضارة التي نعيشها اليوم ففهم بعض الأشياء منها وجهل معظمها ثم رجع إلى قريته فسألوه ماذا وجدت في سفرك فقال لهم من بين ما قال أنه وجد الحديد يتكلم وذلك وفق فهمه للمذياع مثلا ثم مات الرجل المعروف بالصدق


فتجمع أهل القرية وبدأ المفكرون في تحليل ما قاله لهم الرجل فقالوا بما أن الحديد يتكلم فهو له لسان وعليه فلابد أن يكون له فم وأسنان وهناك من قال لابد أنه يأكل وهكذا دواليك ...

فوفقا لما وصلهم من معلومات ووفقا لما وصلت إليه عقولهم من تحليل وتفسير للأمور بالعقل والمنطق وبالحجة والدليل فإن نتيجة توصلهم كانت خاطئة رغم أنها كانت منطقية (من وجهة نظرهم)

وكذلك أيها الإخوة الحقيقة مهما حاولنا وصفها لكم لن تكون مثلما يعيشها أصحابها ولن يصل لكم من أبعادها سوى القليل القليل وكل من يعتمد على التحليل والتفسير المنطقي بدون أن يلم بكل أبعادها لابد وأن ينحرف عن الطريق من حيث لا يدري



من فهم منكم شيئا من هذا الكلام فليشرح لنا بأبعاد أخرى !!!!!!!!:cursing:


تحياااااااااتيــــ،،،،،،:001_wub:
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top