فوز رياضي تقلبه السلطة لنصر سياسي بأهداف انتهازية

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

لطفي عمرو

:: عضو مُشارك ::
إنضم
13 أوت 2008
المشاركات
403
النقاط
9
سبقت السلطة حتى محبي كرة القدم من أجل احتواء نتائج المنتخب الوطني الذي يتنافس للذهاب إلى مونديال جنوب إفريقيا وحاولت تحويل فرحة المواطنين الذين خرجوا في مسيرات عفوية بالشوارع إلى نصر سياسي، لسبب بسيط أن فريق ''الخضر'' يعدّ المشروع الناجح الوحيد لحد الآن في الجزائر من بين عشرات المشاريع التي أطلقتها السلطة في العشرية الأخيرة.ساهمت النتائج الإيجابية المحققة من قبل أشبال سعدان في ''هرولة'' السلطة، قبل الأنصار والمحبين، إلى تحويل هذا الفوز الرياضي للخضر إلى قضية سياسية، ليس فقط من خلال رسائل التهنئة التي أرسلتها رئاسة الجمهورية بمعية الأحزاب السياسية إلى الهيئة المديرة للفريق الوطني، وهو مؤشر على عدم امتلاك هذه الهيئات لمبادرات سياسية بديلة تقدمها للشعب، وإنما أيضا من خلال التهافت على ''التبرع'' المالي والوعود بالتكفل باحتياجات الفرق الصغيرة والكبيرة. يأتي هذا بعدما رأت السلطة أن التفاف الشعب شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، من خلال الخروج إلى الشوارع لدعم رفقاء كريم زياني، هي فرحة يمكن ''قلبها'' لنصر سياسي والذي عجزت إلى غاية اليوم عن تحقيقه، رغم ما توفر لها من ظروف مواتية وإمكانيات مالية ضخمة.
ولم تحد كالعادة تصريحات مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وكذا وزارة الشباب والرياضة، من جعل النصر الباهر الذي حققه ''الخضر'' ، محصلة للإصلاحات التي باشرها فخامة رئيس الجمهورية في القطاع الرياضي وللدعم الذي حظي به سواء في إطار دعم الإنعاش أوبرنامج النمو الاقتصادي، بالرغم من أن كل المعطيات تشير أن الوعود السياسية والانتخابية المقدمة في المجال الرياضي ظلت متعثرة ولم تطأ أقدام رياضيي النخبة أرضيتها قط، على غرار المركب الرياضي للنخبة الوطنية بسيدي موسى الذي وعد به رئيس الجمهورية، بل أن جوهرة الرياضة الجزائرية ملعب 5 جويلية أغلق منذ عام في وجه المنتخب الوطني الذي اضطر لتحضير تجمعاته بعيدا عن العاصمة. وفي ذلك أكثر من مؤشر أن السلطة أرادت ركوب موجة هذا الفوز الرياضي لتحقيق من ورائه ''مآرب'' انتهازية.
وإن حاول البعض جعل المشوار المشرف للفريق الوطني في تصفيات مونديال 2010 يندرج ضمن السياسة الرياضية التي وضعتها فدرالية روراوة، مثلما يتردد هذه الأيام أو ضمن الاستراتيجية التي تبنتها وزارة الهاشمي جيار، لأنه ببساطة لاشيء من هذا أو ذاك له دخل في النتائج التي حققها ''الخضر'' الذين صقلت موهبتهم ملاعب أوروبا وصرامة قوانينها وإمكانياتهم التقنية والفنية الخاصة واقتناعهم بثقة الجمهور ليس إلا.
وعندما تعجز كل مؤسسات الدولة عن تحقيق ''الفرحة'' وسط الجماهير واقتصار فعل ذلك على الفريق الوطني لكرة القدم دون غيره من مؤسسات الجمهورية، فذلك معناه أن ما يقال عن وجود مشاريع لفائدة الجزائريين خصوصا للبطالين والمهمشين لم يقتنع بها أحد، كونها مشاريع على الورق.
ولما تستمر أمواج الشباب ''الحراقة'' الفارين باتجاه الخارج رغم عقوبات السجن التي تتهددهم، فذلك ربما لأن ظروف النجاح في الضفة الأخرى متوفرة أكثر منها بالجزائر وتركيبة الفريق الوطني ولاعبيه المحترفين تدفع لتصديق ذلك.


:cursing::cursing::cursing::cursing::cursing::cursing:
:cursing::cursing::cursing::cursing::cursing:
:cursing::cursing::cursing::cursing:
:cursing::cursing::cursing:
:cursing::cursing:
:cursing:

 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top