المولودية تغنم بالأوراس وبابوش معاقب بثلاث مباريات

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

عمار صادق

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 فيفري 2009
المشاركات
2,585
النقاط
77



المولودية تغنم بالأوراس
في ملعب مكتظ بآلاف من أنصار شباب أوراس باتنة وبضعة مئات من عاشقي عميد الأندية الجزائرية لكرة القدم الذين تنقلوا إلى عاصمة الولاية الأولى الثورية، التقى ممثلا الطرفين على البساط لينشطا مباراة أقل ما يقال عنها أنها كانت معركة ضروس. المولودية دخلت بوجه مخالف لما شاهدنا ضد نصر حسين داي وبادرت في الهجوم منذ الدقيقة الأولى حين أهدر بوقش توزيعة عرضية مرت عليه وعلى شباك الحارس عويطي، أهداها له الموهوب دراق. استمرت المولودية بنفس النزعة عن طريق ابن بوسماعيل الذي لولا تسرعه بعد أن ألغى مدافعا باتنيا، كان بإمكانه أن يوجه توزيعته بطريقة أدق نحو رفيقيه بوقش وحمرات اللذان كانا في وضعية سانحة للتهديف، إلا أن كرته انتهت في أحضان حارس الشباب. أبناء المدرب بوعراطة ردّوا على تهديدات المولودية بقوة بحيث تمكن أحد لاعبي الوسط من تلقي كرة من التماس والقضاء على السنوسي بطريقة جميلة، ليفتح توزيعة ولا أجمل، إلاّ أن كوليبالي كان لها بالمرصاد والتقط الكرة في مسارها دافعا إياها إلى زماموش ليمسكها بكل ثقة. بعدها ظلت الكرة مصدر صراع كبير في وسط الميدان باستثناء بعض الفرص لصالح الباتنيين كان زماموش أحسن منها، وفرصة لصالح بوقش أهدرها بعد أن خاب في اتّباع تمرريرة على شكل قذفة من طرف المتألق دراق. بوقش لم ينتظر طويلا ليعوض هفواته بهدف رائع في الدقيقة 35 بعد أن تلقى رمية طويلة من التماس نفذها بعبوش من على الجهة اليسرى. هداف المولودية الذي نجح في التخفي عن المراقبة استقبل كرة بعبوش بركلة قوية لم تترك مجالا للمفاوضات بينها وبين مرمى الحارس عويطي. هدف استقبله أنصار المولودية الحاضرون بالقفز والصراخ من شدة الفرح وإشعال الألعاب النارية قصد البزوغ كما بزغ فريقهم مؤخرا بعد طول احتجاب. هذا الهدف جعل الشباب يحاول الظهور بأكثر فعالية دون جدوى أمام لياقة أبناء ميشال التي رمت بظلها على الميدان إلى غاية إعلان الحكم نهاية فعاليات الشوط الأول.
في الشوط الثاني دخل أصحاب البدلات الزرق والحمر معتمدين خطة "بوعراطية" بحتة، تمثلت في تكثيف الغارات على منطقة حصن "ميشال" قصد إرغام رفقاء كوليبالي على ارتكاب هفوة أو خطأ يسمح لهم بالكشف عن ستار الحارس زماموش. إلا أن أبناء باب الوادي صمدوا بتفوق بدني رهيب وانسجام فيما بينهم عجيب. مما زاد من احتدام المواجهة بين الطرفان أمام إعجاب الحاضرين في المدرجات، الذين تفاعلوا مع هربات بن ساسي من جهة ومراوغات دراق ولياقة بوقش من جهة أخرى. بعد بعض الفرص المهدورة من طرف الشباب نظرا لتسرع مهاجميه جاءت الدقيقة الثمانون، حين وزّع أحد لاعبيه كرة على قرب من الركن الأيمن، استقبلها بورحلي قادما من وراء خط الـ18 برأسية مندفعة باغتت الحارس زماموش لتتسرب بين رجليه، متبوعة بزئير هائج من المدرجات. بعد عرض نتيجة التعادل على لوحة اللقاء، أجابت المولودية عن تساؤلات الحُسّاد عن سر تواجدها في المرتبة الأولى بقلب اللقاء رأسا على عقب لصالحها ونقل وجهة الكرة نحو مرمى من فرحوا بالتعادل قبل لحظات. لم تمر ثمان دقائق حتى انطلق بوقش من وسط الميدان بعد أن استرجع كرة، ليمررها نحو بومشرة المقحم بدل حمرات خلال هذا الشوط. بومشرة مررها إلى رفيق على الجناح الأيمن ردها إلى بومشرة داخل منطقة العمليات. بومشرة يسدد، أحدا المدافعين يرتمي والكرة تلمس ذراعه. الحكم يعلن عن ضربة جزاء. صحيح أنها صافرة موجعة على الشباب كون مدافعهم لم يلمس الكرة عن قصد، إلا أن اللعبة تخضع لقوانين لا بد من تطبيقها. القائد بعبوش ينزل ليواجه عويطي من نقطة الجزاء. يتمهل ويسددها برفق على عكس اتجاه حارس الشباب مدويا فوز المولودية من باتنة إلى العاصمة. بعبوش لم يفرح بالهدف طويلا بعد أن اعتمد التزايد في الاحتفال بهدفه المسجل، إذ توجه إلى مدرجات الباتنيين مستفزا إياهم بوضع يديه على أذنيه وكأنه لا يسمعهم ولا يبالي بهم. عمل أرغم الحكم على إشهار بطاقة صفراء ثانية في وجهه، أضيفت إلى أخرى سبقتها في الشوط الأول لتساوي طردا في الحين. تصرف نستهجنه من طرف قائد فريقنا الذي من المفروض أن يكون مثالا يقتدى به، كون هذا العمل المشين أثار غضب أنصار باتنة بصفة شرعية، إذ أننا نعتقد بأن الفوز يستلزم التواضع وليس الغرور. نتمنى أن لا تعاد تصرفات كهذه من أي لاعب في فريقنا، خاصة وأن المولودية خسرت قائدها في المواجهة الجد مهمة على أسبوعين أمام الغريم التاريخي – إتحاد الجزائر. بالإضافة إلى بعبوش سيغيب عن هذا اللقاء المهاجم دراق الذي تلقى هو الآخر بطاقة صفراء سبقها اثنان قبل هذا اللقاء. رغم هذين الغيابين اللذين كان بوسعنا أن نتفاداهما، سيعود إلى صفوف المولودية كلا من بدبودة، بصغير وعمرون، وباحتمال كبير قد يستعمل المدرب ميشال المهاجم المغترب بوعبد الله بعد أن اتفق مع الإدارة حول مستحقاته.
في الأخير نشكر كل من ساهم في هذا الفوز من الإدارة إلى دكة الاحتياط مرورا بالطاقم الفني، الأنصار الأوفياء واللاعبين الأبطال الذين تحدوا مبلغ جهدهم في الأوراس للعودة بالغنيمة كاملة. دون أن ننسى مبعوثنا المغوار – الأخ محمد لكصاص.
الآن ائتوا لنا بالاتحاد.
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top