يحق اليوم للصوص الصغار ان يطالبوا بجمعية وطنية ينضوون تحت لوائها حفاظا على وجودهم، بعدما صار لصوص الملايير يتصدرون المشهد الوطني وحديث العام والخاص، وكذا من أجل البحث عن آليات تحميهم وتعطيهم الحق في محاكمة لا تساوي بينهم وبين سراق الشكارة،.

بل والمطالبة بالمساواة في قاعات السجون التي صارت فيها تفرقة عنصرية ، حيث يوضع اصحاب" الشكارة"
في قاعة وحدهم و لصوص حذاء المسجد و"البرورتابل" في قاعات اقل نظافة واقل مستوى من القاعات الأخرى المخصصة "لبومليار"، فطبيعي جدا أن يصاب لص يقوم بسرقة دجاجة
بخيبة أمل كبيرة حينما يسمع منطوق الحكم ضده الذي يصل الى ثلاث سنوات ثم يسمع أن ثمة من سرق بريد الجزائر وافرغ منه اكثر من 13 مليار يحكم عليه ب أربع سنوات سجنا وبعضهم خرج براءة ، وطبيعي جدا ان يصاب شباب سرقوا محراث تقليدي بصدمة عنيفة وهم يسمعون من يطالب بتسليط خمس سنوات سجنا نافذا ضدهم وهم الذين اعتقدوا انهم سرقوا محراث تقليدي لا يصلح لهذا العصر وثمنه لا يتعدى مليوني سنتيم لان التهم كانت كالتالي، السرقة الموصوفة تحت جنح الليل، وتكوين جماعة أشرار، بينما البومليار يخفف عليهم ربما لأنهم سرقوا تحت جنح النهار وأمام الملأ ، لذا من الطبيعي جدا ان ينشئ اللصوص الصغار وحراميا الشوارع جمعية وطنية لحفظ حقوقهم
، على غرار جمعيات وطنية أخرى كثيرة هدفها الأول والأخير نهب المال العام دون حسيب أو رقيب، فلماذا اذا لا يكون للصوص الشوارع جمعيتهم الخاصة وينهبون بطرق شرعية كما تفعل باقي الجمعيات عندنا والمنظمات التي تستنزف مال الشعب، دون أن تقدم للمجتمع شيء سوى الكلام الكثير والخطب التي يغيب عنها الإعراب والصرف والنحو.
بقلم : محمد دلومي

بل والمطالبة بالمساواة في قاعات السجون التي صارت فيها تفرقة عنصرية ، حيث يوضع اصحاب" الشكارة"
بقلم : محمد دلومي