%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع KimoB
  • تاريخ النشر تاريخ النشر




%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%

©$ ْ»نيــــــــوتـــــــــــن »ْ$©

وُلد نيوتن في "وولسثروب" في مقاطعة "لينكنشاير

مات أبوه ولازال نيوتن في بطن امه وقبل ولادته بـ 3 أشهر،

وتركته والدته لتعيش مع زوجها الجديد بعد عامين من ولادة نيوتن وتركت الطفل نيوتن ليترعرع في كنف جدّته.

درس الثانوية في مدرسة "جراثام" وفي العام 1661 إلتحق بكلّية "ترينيتي" في "كيمبريدج".

كانت المدرسة آنفة الذكر تتبع منهج [[ارسطو]] الفلسفي إلا ان نيوتن كان يفضل تدارس الفلاسفة المعاصرين آنذاك

من أمثال [[ديكارت]]، [[غاليليو]]، [[كويرنيكوس]]، و كيبلر

في العام 1665 بدأ نيوتن بتطوير معادلات رياضية لتصبح فيما بعد بعلم "الحسبان".

مباشرة وبعد حصول نيوتن على الشهادة الجامعية في العام 1665،


أغلقت الجامعة أبوابها كإجراء وقائي ضد وباء ال[[طاعون]] الذي اجتاح [[اوروبا]] ولزم نيوتن البيت لمدة عامين تفرّغ

خلالها للحسبان، ال[[عدسات]]، و[[قوانين الجاذبية

في العام 1667، أصبح نيوتن عضو في هيئة التدريس في كلية "ترينيتي" وقام بنشر الورقة العلمية والمتعلقة

بـ "التّحليل بالمتسلسلة الا نهائيّة

قام كل من نيوتن و [[ليبنيز]] على حدة بتطوير نظرية المعادلات التفاضلية واستعمل الرجلان رموز مختلفة في وصف

المعادلات التفاضلية ولكن تبقى الطريقة التي إتّبعها ليبنيز أفضل من الحلول المقدّمة من نيوتن ومع هذا،

يبقى إسم نيوتن مقرون بأحد رموز العلم في وقته.

قضى نيوتن الخمس وعشرين السنة الأخيرة من حياته في خصومة مع ليبنيز والذي وصفه نيوتن بالمحتال!

البصريات

درُس نيوتن البصريات من العام 1670 - 1672، في هذه الفترة، تحقّق من إنكسار الضوء وبرهن على أن الضوء الأبيض

ممكن ان ينقسم الى عدة ألوان عند مروره خلال المنشور ومن الممكن بالتالي تجميع حزمة الألوان تلك من خلال

عدسة منشور آخر ليتكون الضوء الأبيض من جديد

باستنتاجه هذا، تمكن نيوتن من إختراع التلسكوب العاكس ليتغلب على مشكلة الألوان التي تظهر في التلسكوبات

المعتمدة على الضوء المنكسر.

عاد نيوتن لعمله البحثي في الجاذبية وتأثيرها على مدار الكواكب مستنداً على القواعد التي أرساها كيبلر في قوانين

الحركة،

وبعد التشاور مع "هوك" و "فلامستيد"، نشر نيوتن إستنتاجاته في العام 1684 والتي تناولت قوانين الحركة.

نشر نيوتن الورقة "برينسيبيا" في العام 1687 بتشجيع ودعم مالي من "إيدموند هالي".

في هذه الورقة، سطّر نيوتن القوانين الكونية الثلاثة والمتعلقة بالحركة ولم يستطع أحد ان يعدل على هذه القوانين لـ

300 سنة أخرى!

بعد إصدار نيوتن لنظرية "برينسيبيا"، أصبح الرجل مشهوراً على المستوى العالمي واستدار من حولة المعجبون وكان

من ضمن هذه الدائرة الرياضي السويسري "نيكولاس فاتيو دي دويلير" والذي كوّن مع نيوتن علاقة متينة إستمرت

حتى العام 1693 وأدّت نهاية هذه العلاقة الى إصابة نيوتن بالإنهيار العصبي.

تمكن نيوتن من ان يصبح عضواً في البرلمان في الأعوام 1689 - 1690 وكذلك في العام 1671 ولكن لم تذكر سجلات

الجلسات أي شيئ يذكر عن نيوتن بإستثناء ان قاعة الجلسة كانت باردة وانه طلب ان يُغلق الشبّاك ليعمّ الدفء!

في العام 1703 أصبح نيوتن رئيساً للأكاديمية الملكية وتمكن من خلق عداوة مع الفلكي "جون فلامستيد" بمحاولته

سرقة كاتالوج الملاحظات الفلكية التابع لـ فلامستيد

منحته الملكة "آن" لقب فارس في العام

1705.

لم يتزوج نيوتن قط ولم يكن له أطفال مسجّلون وقد مات في مدينة [[لندن]] ودفن في مقبرة "ويست مينيستر آبي







 
توقيع KimoB
موضوووع هادف

اسلوب رائع

عبرة معبرة

شكرا على الافادة
 
توقيع KimoB
شكرا جزيلا اخي
 
بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز
 
توقيع KimoB






%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


*~ْ*~ §® ~إبــــن البيطــــــــــار ~®§~*ْ~*

نبــــــــذة:
هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، اشتهر بالطب وعلم النبات، ولد في أواخر القرن السادس الهجري.

سيــــــــــرته:
هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب.


ولد في أواخر القرن السادس الهجري، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي، الذي كان
يعشب، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها، في منطقة اشبيلية.

سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس، معشباً ودارساً وقيل أن تجاوز إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، آخذاً من علماء النبات فيها.


واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه (رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات) كما يقول ابن أبى أصيبعة، وكان يعتمد علليه في الأدوية المفردة والحشائش. ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق.

من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس.


قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً.
وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة).

وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع. كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة، والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام.

ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة، أنه كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير.

وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها، بعد تحقيقات طويلة. وعنه يقول ماكس مايرهوف: أنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات.







 
توقيع KimoB






%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


*~ْ*~ §® ~ الأخوان رايت ~®§~*ْ~*

في 16 نيسان / أبريل عام 1867 استقبل ميلتون Milton وسوزان رايت Susan Wright مولودهما الجديد في منزلهما بالقرب من ميلفيلMillville بولاية إنديانا Indianaالأميركية.
كان للمولود الجديد ويلبور Wilbur أخوان يكبرانه هما روشلين Reuchlin البالغ من العمر 6 سنوات ولورينLorin 4 سنوات.



[URL="http://www.ascho.wpafb.af.mil/START/PHOTOS/PG2-A.JPG"][URL="http://www.ascho.wpafb.af.mil/START/PHOTOS/PG2-A.JPG"][/URL][/URL]
لم تكن سوزان رايت تعرف أنها ولدت أحد اثنين سيكونان في المستقبل من أعظم مخترعي العالم. أما الثاني فكان أورفيل Orville الذي ولد بعد أربع سنوات في 19 نيسان / أبريل عام 1871 في المنزل الجديد الذي بنته العائلة في شارع هوثورن Hawthorn في مدينة ديتونDayton بولاية أوهايو Ohio الأميركية، كذلك ولدت شقيقتهما كاثرين Katharine، في نفس البيت في اليوم الذي صادف عيد ميلاد أورفيل الثالث.

تطلع ويلبور وأورفيل لوالدهما للتحدي الفكري، ولوالدتهما للاستفادة من خبرتها الميكانيكية باعتبارها ابنة مصلح عربات. كان ويلتون يحضر لأطفاله كافة أنواع الهدايا التذكارية التي يعثر عليها أثناء سفره. كان من بين هذه الهدايا الرخيصة الثمن، لعبة يبدو سطحها مثل طائرة الهيلوكبتر مما أثار اهتمام الأولاد بالطيران.


تفوق ويلبور وأبدع في الدراسة، وكاد أن يتخرج من المدرسة الثانوية لو لم تنتقل العائلة وهو في السنة الأخيرة للمدرسة الثانوية. ثم حال حادث تزلج ومرض والدته وموتها فيما بعد دون متابعة دراسته في الكلية. أما أورفيل فكان طالبا متوسطا في الدراسة ومعروفا بتصرفاته الشقية، وقد ترك الدراسة قبل السنة الأخيرة من الدراسة الثانوية ليبدأ بإنشاء مطبعة.


كانت المرة الأولى التي أشار ويلبور وأورفيل إلى نفسيهما بالأخوين رايت The Wright Brothers حينما بدأت مطبعتهما في سن الثانية والعشرين والثامنة عشرة على التوالي. وقد بنى الأخوان مطبعتهما باستخدام حجارة مقابر مهشمة وأجزاء من عربات، وقاما بطباعة أعمال مختلفة بالإضافة إلى صحيفة خاصة بهم.


في عام 1892 قام الأخوان رايت بشراء دراجات هوائية. وبدأ منذ ذلك الوقت بإصلاح الدراجات الهوائية الخاصة بأصدقائهما. ومن بعدها أنشآ محلا لبيع الدراجات الهوائية عام 1893.
وبعد ثلاث سنوات صنعا دراجة هوائية خاصة بهما تسمى فان كليفس Van Cleves وسانت كليرز St Clairs.


أصيب أورفيل بالتيفوئيد عام 1896 وبينما كان ويلبور يعتني بأخيه، قرأ خبرا عن موت طيار ألماني شهير كان يقود طائرة شراعية.
استرعى الخبر انتباهه، وحثه على الاهتمام بالطيران.
وفي 30 أيار/ مايو من عام 1899، كتب رسالة إلى معهد سميثسونيان Smithsonian يطلب معلومات حول الأبحاث الجوية. وفي خلال بضعة شهور قام ويلبور بقراءة كل ما كتب حول الطيران.

في آب/ أغسطس من عام 1900م، قام ويلبور ببناء أول طائرة شراعية خاصة به، وبعد ذلك اتصل بمجلس الأحوال الجوية الأميركي للحصول على معلومات حول المواقع التي تهب عليها الرياح في البلاد. وبعد استعراض القائمة، قام ويلبور باختيار منطقة رملية نائية على ساحل ولاية كارولاينا الشماليةNorth Carolina تسمى كيتي هوك Kitty Hawk حيث يبلغ معدل سرعة الريح 13 ميلا / الساعة.
وبعد ذلك ذهب هو وأخوه أورفيل في رحلة إلى كيتي هوك وقاما بتجربة الطائرة الشراعية. وفي السنة التالية قاما بتجربة نوع جديد ومحسن من طائرتهما الشراعية بأجنحة وصل مداها 22 قدماً. وقد دفعهما الفشل إلى بناء نفق للريح Wind Tunnel لاختبار تشكيلة من الأجنحة.


[URL="http://www.rqriley.com/WrightImgs/Wright1stFlight.jpg"][URL="http://www.rqriley.com/WrightImgs/Wright1stFlight.jpg"][/URL][/URL]


في عام 1902، وباستخدام نتائج تجارب نفق الريح، صنع الأخوان رايت طائرة شراعية جديدة نجحت في التحليق مسافة قياسية هي 620 قدما في منطقة كيتي هوك في تشرين الأول / أكتوبر من نفس السنة.
عاد الأخوان رايت مجدداً إلى ديتون وشرعا بأعمال تطوير مروحة ومحرك من أجل الخطوة التالية: الآلة الطائرة.

عمل الأخوان داخل الغرفة الخلفية لورشة الدراجات التي يملكونها.
وبعد تصميم مروحة على نفس المبادئ المستخدمة في تصميم الأجنحة، صنع ويلبور وأورفيل محركاَ بأربع أسطوانات4-cylinder وبقوة 12 حصانا ميكانيكيا.
وبعد استكمال أجزاء الطائرة، تم شحنها إلى كيتي هوك وجمعت أجزاؤها هناك.


في 14 كانون الأول / ديسمبر عام 1903 وبعد فوزه بالقرعة، قام ويلبور بالمحاولة الأولى للطيران في طائرة آلية، ولكن توقفه قبل الإقلاع سبب بعض التلف البسيط للطائرة. وبعد إصلاح الطائرة تكللت المحاولة الثانية للطيران بالنجاح. ففي 17 كانون الأول / ديسمبر، حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً، طار أورفيل مدة 12 ثانية قاطعاَ مسافة 120 قدماَ في آلة أثقل من الهواء ذات محرك، محققاَ بطيرانه ما حلم بتحقيقه رجال ونساء كثيرون قبله بعدة قرون من الزمن.





 
توقيع KimoB
موضوع في قمة الروعة
هادف بكل معنى الكلمة
سلمت اناملك المعطاءة
وسلمتــَ لطرح مثل هذه المواضيع
تحيتي

 
توقيع KimoB







%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~الشيخ أحمد الدمنهوري.. شيخ الأزهر الجيولوجي@¤ §§~

تكشف التراجم التي وضعها الجبرتي في كتابه المعروف "عجائب الآثار" لعلماء الأزهر أن الدراسة في الجامع الأزهر لم تقتصر على الدراسات الشرعية واللغوية والأدبية، من فقه وأصول وتفسير وحديث وبلاغة وتوحيد ونحو وصرف، بل تجاوزتها إلى دراسة الفلك الذي كان يطلق عليه علم الهيئة، وكان لبعض علماء الأزهر مؤلفات فيه، وكانت تدرس علوم أخرى على نطاق ضيق مثل: الحساب، والجبر، والهندسة، والمساحة والجيولوجيا، وفيها وضع الشيخ أحمد الدمنهوري مؤلفا، تحدث فيه عن المياه الجوفية، وعيون المياه، والآبار، وغيرها من الموضعات.

كان الشيخ أحمد الدمنهوري واحدًا من علماء الأزهر الذين عُرفوا بالثقافة الواسعة التي شملت إلى جانب العلوم الشرعية واللغوية الرياضيات والهندسة والفلك والطب، وأسهم بالتأليف في بعضها، وهذه العلوم وإن كانت تدرس على استحياء في ذلك الوقت، فإنها تعني أن هناك من كان يعلمها ويدرسها، وأن جذور هذه العلوم لم تنطفئ منذ أن
ازدهرت الحضارة الإسلامية، لكنها ظلت خافتة تنتظر من يبعث فيها الحركة والنشاط.

المـــــولد والنشــــــــــأة

وُلد أحمد بن عبد المنعم بن صيام سنة (1101هـ= 1689م) بدمنهور، وإليها نُسب فعرف بأحمد الدمنهوري، ودرس في بلدته فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم رحل إلى القاهرة، والتحق بالأزهر صغيرًا، وتلقى فيه

العلوم الشرعية واللغوية وغيرها على عدد من مشايخ الأزهر وعلمائه، من أمثال الشيخ عبد الوهاب الشنواني، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعبد الجواد المرحومي، وعبد الدائم الأجهوري، وغيرهم.

وقد أورد الجبرتي أسماء شيوخ الدمنهوري، والكتب التي درسها عليهم وأجازوه بها، وهي تشمل الفقه على

المذاهب الأربعة، وقد جد في تحصيله على هذه المذاهب، حتى أطلق عليه المذاهبي، والتفسير والحديث والمواريث

والقراءات والتصوف والنحو والبلاغة، والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق.

إجـــــــازاته

وقد حفظ لنا الشيخ الدمنهوري في رسالة له مخطوطة بعنوان "اللطائف النورية في المنح الدمنهورية" ما أخذه عن شيوخه وما درسه واستفاده بجهوده الذاتية، وسأنقل طرفًا منها؛ حتى يتبين لك الحركة العلمية في مصر زمن

الدمنهوري، وأن ما يصوره بعض الباحثين من ظلام تلك الفترة إنما هو محض افتراء وابتعاد عن الحقيقة، وافتئات على الموضوعية، يقول الدمنهوري:

"… أخذت عن أستاذنا الشيخ علي الزعتري الحساب، واستخراج المجهولات، وما توقف عليها كالفرائض والمواريث، والميقات.. وأخذت عن سيدي أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء بالقراءة عليه كتاب الموجز، واللمحة العفيفة في أسباب الأمراض وعلاماتها، وبعضًا من قانون ابن سينا، وبعضًا من منظومة ابن سينا الكبرى.. وقرأت على أستاذنا الشيخ سلامة الفيومي أشكال التأسيس في الهندسة.. وقرأت على الشيخ محمد الشهير بالشحيمي منظومة في علم الأعمال الرصدية (الفلك).. ورسالة في علم المواليد أعني الممالك الطبيعية وهي الحيوانات والنباتات والمعادن…".

وكان ينافس الشيخ الدمنهوري في تحصيل تلك العلوم الشيخ حسن الجبرتي والد المؤرخ المعروف عبد الرحمن

الجبرتي، وكان فقيهًا حنفيًا، عالمًا باللغة، وتصدر للإمامة والإفتاء وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ثم ولَّى وجهه شطر العلوم التي كانت تراثًا مستغلقًا، فجمع كتبها، وفك رموزها وأحسن قراءتها والتعامل معها، وظل يتعلم ويدرس، حتى استقام له الأمر، وتمكن في علوم الهندسة والكيمياء والفلك، وصنع الآلات، ولجأ إليه مهرة الصناع يستفيدون من علمه، ودرس عليه كبار المستشرقين الذين كانوا يفدون عليه.

ملجأ الأمراء

تبوأ الدمنهوري المكانة التي يستحقها من التقدير والإجلال، فقدمه علماء الأزهر لعلمه وفضله، وأنزلوه قدره؛ فتولى مشيخة الجامع الأزهر سنة (1183هـ= 1768م) خلفًا للشيخ عبد الرؤوف محمد السجيني.

وكان الخليفة العثماني "مصطفى بن أحمد خان" له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ

الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب، وكان بفعل ذلك مع الجبرتي الكبير.

ويتحدث الجبرتي عن مكانة الدمنهوري بقوله: "هابته الأمراء؛ لكونه كان قوّالا للحق، أمَّارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده

من الدنيا، وقصدته الملوك من الأطراف وهادته بهدايا فاخرة، وسائر ولاة مصر كانوا يحترمونه، وكان شهير الصيت عظيم الهيبة…".

وبلغ من تقدير الأمراء له وتعظيمهم لحرمته أنه لما نشبت فتنة بين طائفة من المماليك وأتباعهم، قصده أحد أمراء
الطائفتين مستنجدًا به؛ إذ لم يجد بيتًا آمنا يحتمي به غير بيت الشيخ الدمنهوري في بولاق، فلما طلب خصومه من
الشيخ تسليمهم له رفض، ولم يجرؤ واحد منهم على اقتحام بيت الشيخ مراعاة لحقه ومنزلته.

مؤلفاتــــه

كان الدمنهوري غزير التأليف متنوع الإنتاج الفكري، ومعظم إنتاجه لا يزال مخطوطًا حبيسا لم يرَ النور بعد، ومن مؤلفاته:

- "حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون"، في البلاغة.

- "نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف"، في مصطلح الحديث.

- "سبيل الرشاد إلى نفع العباد"، في الأخلاق.

- "رسالة عين الحياة في استنباط المياه"، في الجيولوجيا.

- "القول الصريح في علم التشريح"، في الطب.

- "منهج السلوك في نصيحة الملوك"، في السياسة.

- "الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة"، في الكيمياء.

- "الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني"، في الفقه الحنبلي.

- "فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان"، في الفقه الحنفي.

- "الكلام السديد في تحرير علم التوحيد".


وقد تضمن كتابه "اللطائف النورية" أسماء جميع مؤلفاته التي وضعها، وكذلك ذكرها الجبرتي في تاريخه.

وفاتـــــــه

طالت حياة الشيخ حتى تجاوز التسعين من عمره، لكنها كانت حياة حافلة بطلب العلم وتحصيله وتدريسه والتأليف فيه،

وظل على هذا النحو حتى لبى نداء ربه في يوم الأحد الموافق (10 من رجب 1192هـ= 4 من أغسطس 1778م).






 
توقيع KimoB







%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~ رينيه ديكارت .. الفيلسوف رائد نظرية الشك @¤ §§~


606117.jpg





ولد ديكارت في بلدة "لاهى" من بلدان مقاطعة "الثورين" قرب نهر "الكروز" بفرنسا. وينتسب إلى أسرة من صغار الأشراف الفرنسيين، كان أبوه مستشارا ببرلمان "بريتاني"، أما أمه فماتت بعد مولده بثلاثة عشر شهرا.

تلقى علومه الأولى في مدرسة "لافليش" إحدى مدارس اليسوعيين، فبقي يتعلم بها ثماني سنوات، تعلم فيها العلوم والفلسفة، وقضى السنوات الخمس الأولى في دراسة اللغات القديمة، والثلاثة الأخيرة في دراسة المنطق والأخلاق والرياضيات والطبيعيات والميتافيزيقيا.

قصد هولندا ليتعلم صنعة الحرب على يد اشهر جندي في أوروبا موريس دوناسو، ثم توجه بعد ذلك إلى "بريدا" في هولندا فلقي هناك طبيبا مثقفا ذا علم واسع بالرياضة والطبيعة اسمه اسحق بيكمان فصادقه.

وفي مطلع شبابه ذهب إلى باريس ولكن اعتراه الملل من بهرج المدينة فاعتكف لسنتين كاملتين يدرس هذه العلوم. بعد ذلك اكتشف رفاقه مخبأه فأفسدوا عليه خلوته ولذلك قرر مغادرة المدينة وعمل جندياً في الجيش وحارب في معارك مختلفة لعدة سنين ، أمضى ديكارت بعض الوقت في التنقل والأسفار ثم توجه ثانية إلى باريس، لكن رفاقه لم يتركوه وشأنه.

حاول ديكارت العودة إلى عمله الأول كجندي ولكن لم يتسنَ له ذلك فلجأ إلى هولندا حيث عاش وعمل لعشرين سنة متنقلا من مكان إلى آخر لا يعرف مكان إقامته سوى قلة قليلة ممن يثق بهم من أصدقاء أوفياء. وهكذا استطاع أن يتعمق في التفكير وينجز الكثير.

وقد تمكن في هولندا من حل مسألة حسابية وضعها أحد الرياضيين في الساحة العامة كتحدٍ لكل من يمر بتلك الساحة، وبذلك اكتسب صداقة الرياضي ، وفي بفاريا اكتشف ذات يوم أنه سيكون فيلسوفاً ولن يبقى جنديا بعد ذلك.

ودرس ديكارت الفيزياء وعلم وظائف الأعضاء وقام باستحداث نظام كامل متكامل من علم الفلك. لكن شهرته قامت على كونه أحد أبرع علماء الرياضيات في التاريخ، بل وقد أصبح معلماً لعدد غير قليل من الفلاسفة.

فلسفته

كان ديكارت يعتقد أن الفلسفة التي اعتبرها الإعتقاد بالطبيعة والإنسان والله يجب أن لا تقوم على أساس الإيمان بل على أساس الفكر، معتبراً التفكير هو أنسب السبل لمعرفة الحقيقة تماماً كما أن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين.

أسهم ديكارت في الشك المنهجي حيث استهدف في شكه الوصول إلى اليقين وأسباب الشك لديه أنه يلزم أن نضع موضع الشك جميع الأشياء بقدر الإمكان ، و يبرر الشك أنه تلقى الكثير من الآراء الباطلة و حسبها صحيحة فكل مل بناه منذ ذلك الحين من مبادئ على هذا القدر من قلة الوثوق لا يكون إلا مشكوكا فيها إذن يلزم أن نقيم شيئا متينا في العلوم أن نبدأ بكل شيء من جديد و أن نوجه النظر إلى الأسس التي يقوم عليها البناء ، مثال المعطيات الخاصة للحواس ، فالحواس تخدعنا احيانا و الأفضل الا نثق بها أما الأشياء العامة كالعيون والرؤوس والأيدي التي يمكن ان تتألف منها الخيالات يمكن ان تكون هي نفسها خيالية محضة.

وكان يسأل نفسه: "كيف أعرف أن لدي يدين وقدمين؟ وكيف أعرف أن الطاولة موجودة؟" ويجيب نفسه بالقول: "لا أعرف أياً من هذه الأشياء لكنني أعرف بأنني أفكر بها. وأما أشهر أقواله فهو "أنا أفكر ولذلك أنا موجود" الذي شاع لدرجة أنه أصبح مثلا. وهذا القول بالذات كان نقطة الأساس والمرتكز المحوري لفلسفته ، وكان يظن أنه من ذلك المنطلق يمكنه البرهنة على وجود الله وحل أكثر المسائل استعصاءً .

وقد برع ديكارت في علوم كثيرة كان من اهمها علم نشأة الكون حيث وضع فكرة جديدة عن التطور الطبيعي للنظام الشمسي. وقد اعتقد أن دورات الجسيمات هي الشكل الرئيسي لحركة المادة الكونية، وأنها تحدد بناء العالم وأصل الاجرام السماوية .

نستعيد اسمه في ما يدعى هندسة ديكارتية التي يتم بها دراسة الأشكال الهندسية ضمن نظام إحداثيات ديكارتي ضمن نطاق الهندسة المستوية التي تدمجها مع الجبر.

وقد اعترضت الكنيسة على الكثير من نظرياته مع أنه بقي كاثوليكياً ملتزماً ، لكنه كان يلزم الحذر وقد جنـّب نفسه مشاكل كثيرة.

من بين تلاميذه كانت كريستينا ملكة السويد، وكانت قد أقنعته كي يترك هولندا ويأتي إلى بلاطها فلبى طلبها لكنه مرض بعد ذلك بفترة قصيرة وتوفي في عام 1650



 
توقيع KimoB







%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~إبن بطوطة @¤ §§~
IBN_BATOOTA_1.jpg


محمد بن عبد الله بن محمد الطنجي عرف بابن بطوطة (24 فبراير 1304 - 1377م بمراكش) (703 - 779هـ) هو رحّآلة ومؤرخ وقاضي وفقيه مغربي لقب بامير الرحالين المسلمين.

ولد في طنجة سنة(703 هـ/1304 م) بالمغرب من نسب إلى الأمازيغ وفي فتوته درس الشريعة وقرر عام 1325 وهو ابن 21 عاماً، أن يخرج حاجاً كما أمل من سفره أن يتعلم المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام. وخرج من طنجة سنة 725 هـ فطاف بلاد المغرب ومصر والسودان والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن والبحرين وتركستان وما وراء النهر وبعض الهند والصين الجاوة وبلاد التتار وأواسط أفريقيا. وإتصل بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - وأستعان بهباتهم على أسفاره.

عاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (من ملوك بني مرين) فأقام في بلاده. وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي بمدينة فاس سنة 756 هـ وسماها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. ترجمت إلى اللغات البرتغالية والفرنسية والإنجليزية، ونشرت بها، وترجم فصول منها إلى الألمانية نشرت أيضا. كان يحسن التركية والفارسية. واستغرقت رحلته 27 سنة (1325-1352 م) ومات في طنجة سنة 779 هـ/1377 م حيث يوجد ضريحه بالمدينة القديمة. تلقبه جامعة كامبريدج في كتبها وأطالسها بأمير الرحالة المسلمين الوطنيين.

قام ابن بطوطة بثلاث رحلات وقد استغرق في مجموعها نحو ثلاثون سنة وكان أطولها الرحلة الأولى التي زار خلالها معظم نواحي المغرب والمشرق وكانت أطول إقامة له في بلاد الهند حيث تولى القضاء سنتين ثم في الصين حيث تولى القضاء سنة ونصف السنة وفي هذه الفترة وصف كل ما شاهده وعاينه فيهما وذكر كل من عرفه من سلاطين ورجال ونساء ووصف ملابسهم وعاداتهم وأخلاقهم وضيافتهم وما حدث في أثناء إقامته من حوادث.
قد سافر ابن بطوطة ما مجموعه تقريباً (120.701 كم)، وهنا قائمة بالأماكن التي زارها :
الجزائر
تونس
سورية
فلسطين
مغرب
الجزيرة العربية
العراق
تركيا وشرق أوروبا
ليبيا
السودان
مصر
أسيا الوسطى
الهند
الصين
الصومال
جنوب أفريقيا
مالي.

في فاس, أعجب سلطان المغرب ابن عنان (1348- 1358 تقريباً) جداً بأوصاف البلاد التي قصها عليه ابن بطوطة وأمره بأن يلزم فاس ويضع هذه القصص في كتاب. وفعلاً, بمساعدة كاتب طموح هو ابن الجوزي الكلبي (1321- 1356 تقريباً), ألف ابن بطوطة كتابه الشهير "الرحلات" في أربعة أجزاء منفصلة. وربما كان ابن الجوزي قد أضاف للكتاب قليلاً من العنصر القصصي بين الحين والآخر بهدف التشويق وسهولة التواصل مع القراء, لكن يعتقد عموماً أنه التزم تماماً بما سرده ابن بطوطة عليه. غير أن الغريب هو أن كتاب "الرحلات" لم يكتسب شعبية في الغرب إلا مؤخراً نسبياً, في القرن التاسع عشر, حينما ازداد التواصل مع أوروبا وقدم الكتاب هناك ليترجم إلى الإنجليزية والفرنسية واللغات الأوروبية الأخرى. ويقدر الباحثون الأوروبيون كتاب الرحلات عالياً باعتباره وثيقة تاريخية مهمة.

بعد انتهائه من كتاب الرحلات. لم يخرج ابن بطوطة, الذي تقدم في السن, بأي رحلة مطولة لا إلى الصحاري ولا غيرها. بل أخذ يعمل في القضاء ويواصل نشر ما اكتسبه من حكمة خلال أسفاره. ورغم عدم توفر معلومات وافية عن السنوات الأخيرة من عمره, إلا أننا نعرف أنه توفي عن عمر 65 عاماً. وبعد سنين طويلة من وفاته ظل ابن بطوطة صاحب أطول أسفار في العالم.

واليوم حصل ابن بطوطة على التقدير الذي يستحقه بجدارة في عالم الاستكشاف. فلتخليد انجازاته الفريدة في الأسفار, أطلق علماء العصر اسم ابن بطوطة على إحدى الفوهات البركانية على سطح القمر.




 
آخر تعديل:
توقيع KimoB








%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~أرخميدس@¤ §§~
archimedes7dcb2.jpg



ولد أرخميدس عام 287 قبل الميلاد في جزيرة صقلية، وكان والده فلكياً شهيراً، وكمعظم الشباب آنذاك سافر إلى الإسكندرية ثم إلى اليونان طلباً للدراسة، ويعد الكثير من مؤرخي الرياضيات والعلوم أن أرخميدس من أعظم علماء الرياضيات في العصور القديمة وهو أبو الهندسة.
من أشهر اكتشافاته، طرق حساب المساحات والأحجام والجانبية للأجسام، وأثبت القدرة على حساب تقريبي دقيق للجذور التربيعية وأخترع طريقة لكتابة الأرقام الكبيرة.
وهو نفسه الذي حدد قيمة (باي) (Pi) وهي العلاقة بين محيط الدائرة ونصف قطرها بدقة عالية.
أما في مجال الميكانيكا فأرخميدس هو مكتشف النظريات الأساسية لمركز الثقل للأسطح المستوية والأجسام الصلبة واستخدام الروافع ومخترع قلاووظ أرخميدس.
ومن أبرز القوانين التي اكتشفها يجيء قانون طفو الأجسام داخل المياه والذي صار يعرف بقانون أرخميدس.
وقد قتل أرخميدس عام 212 قبل الميلاد على يد الرومان بسبب أدوات القتال التي تسببت في أن يحارب الرومان ثمانية أشهر لفتح اليونان.

قانون أرخميدس
Archimedes5.jpg

ملك سيراكوس شك في أن الصائغ الذي صنع له التاج قد غشه وأدخل في التاج فضة بدلاً من الذهب الخالص وطلب من أرخميدس أن يبحث له في هذا الموضوع بدون إتلاف التاج.

وعندما كان يغتسل في حمام عام، لاحظ أن منسوب الماء ارتفع عندما انغمس في الماء، وقد قيل إنه خرج عارياً في الشارع يجري ويصيح (أوريكا، أوريكا) أي وجدتها وجدتها، لأنه تحقق من أن هذا الاكتشاف سيحل معضلة التاج.

وقد تحقق أرخميدس من أن جسده أصبح أخف وزناً عندما نزل في الماء، وأن الانخفاض في وزنه يساوي وزن الماء الذي أزاحه، وأيضاً تحقق من أن حجم الماء المزاح يساوي حجم الجسم المغمور.

وعندئذ تيقن من أنه يمكنه أن يعرف مكونات التاج دون أن يتلفه وذلك بغمره في الماء !!! فإن حجم الماء المزاح بغمر التاج فيه لا بد أن يساوي نفس حجم الماء المزاح بغمر وزن ذهب خالص مساوً لوزن التاج.

وكانت النتيجة أن الصائغ فقد رأسه بهذه النظرية.

أرخميدس و(باي)
t56b9eaf6c1.jpg

حدد أرخميدس قيمة (باي) وهي نسبة محيط الدائرة إلى قطرها، أو محيط الدائرة أطول كم مرة من قطرها، وهذه القيمة تستخدم في حساب مساحات الدوائر وما شابها وأحجام الكرات والاسطوانات.
وطريقته في حساب ذلك اعتمدت على رسم أشكال هندسية متساوية الأضلاع داخل وخارج الدائرة حتى حدد حدوداً لقيمة (باي).

وقال أرخميدس: إن القيمة الدقيقة (باي) هي بين 310/71 و31/7 وعندما وصل إلى قيمة (باي) اكتشف صعوبة الأرقام اليونانية وأنها لا تصلح للعمليات الرياضية المعقدة، ومن ثم اقترح نظاماً رقمياً آخر يمكنه تخزين أرقام كبيرة بسهولة.

وقيمة (باي) هي : 3.14159 26535 89793 23846 26433 83279 50288 41971 69399 37510 وهي قيمة تقترب من الحقيقة ولا يمكن قياسها تحديداً.

قلاووظ أرخميدس
Archimedes_6.jpg


هو عبارة عن أنبوب يحيط بحلزون استخدمه القدماء لرفع المياه من الخزانات. وهو مكون من قضيب خشبي طوله حوالي متر محاط بحلزوني من مواد مرنة مثبتة في ألواح خارجية، وقد علق فيتروفيوس في القرن الأول الميلادي على ذلك قائلا: (إنه محاكاة طبيعية) لقوقعة حلزونية.
وفي عصر الرومان كان قلاووظ أرخميدس يعمل بالسير فوقه مثل ماكينات الغزل اليدوية اليوم، ولكن في القرن الخامس عشر، كان يعمل بذراع تدوير في مايو 1839 سفينة أرخميدس حلت بدلاً عن البدال التقليدي الذي يدور بالبخار مستخدماً دافعاً يعمل بنظرية الحلزون.

في البداية عارض الناس التصميم وأحتاج إلى أربع سنوات ليثبت أنه أفضل من سابقه.

واستخدمه المصريون منذ 2000 عام ومازالوا إلى الآن يستخدمونه في الري ورفع المياه ويتراوح قطره من ربع بوصة إلى 12 قدماً.





 
توقيع KimoB










%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~فاسكو دا جاما@¤ §§~
da_gama.jpg


فاسكو دا جاما (بالبرتغالية: Vasco da Gama) (ولد في 1469 م في البرتغال وتوفي
في 24 ديسمبر 1524 م في كاليكوت بالهند) يعدّ من أنجح مستكشفي البرتغال في عصر
الاستكشاف الأوروبي وهو أول من سافر من أوروبا إلى الهند بحرًا.

كُلف من قبل ملك البرتغال مانويل الأول بإيجاد الأرض المسيحية في شرق آسيا وبفتح أسواقها التجارية
للبرتغاليين وهو أول حاكم برتغالي للهند. قام دا جاما بمتابعة استكشاف الطريق البحرية التي وجدها سلفه بارثولوميو دياز عام 1487 م والتي تدور حول قارة أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح وذلك في أوج عهد الاستكشافات البرتغالية التي كان هنري الملاح قد بدأها فاسكو دا جاما.

وبالرغم من أن دا جاما نجح في إيجاد طريق للسفر بين أوروبا والهند بديل عن طريق الحرير الذي كان تحت سيطرة المسلمين في الشرق الأوسط وآسيا، إلا أنه لم ينجح بحمل أي بضائع ذات أهمية لسكان
آسيا الصغرى والهند. فقد كان الطريق محفوفًا بالمخاطر ولم ينجح سوى 54 من الملاحين البالغ عددهم 107 وسفينتين من السفن الأربعة التي أبحرت معه في العودة إلى البرتغال وذلك في عام 1499 م.

وبالرغم من ذلك فإن هذه الرحلات التي قام بها دا جاما أدّت إلى سيطرة الأوروبيين على القوة والتجارة البحرية لمئات من السنين، كما أدّت إلى استعمار الهند الذي جلب القوة والثروة للعرش البرتغالي والذي دام لمدّة 450 سنة.

حياته المبكرة

ولد فاسكو دا جاما لعائلة نبيلة، فقد كان والده إستفاو دا جاما، وهو حاكم ساينز في البرتغال،من عائلة الأمير فرناندو سيد فرسان سانتياغو. أما والدته فكانت من أصل إنجليزي ولها صلات قرابة بعائلة دايوغو، دوق فيسيو (ابن الملك إدوارد الأول من البرتغال) وحاكم مديرية المسيح الحربية.

يقال بأنه في عام 1488 م أُدخل فاسكو مع إخوته إلى مديرية سانتياغو. ولكن في عام 1507 م انتقل فاسكو إلى مديرية المسيح الحربية تحت قيادة الملك مانويل الأول ملك البرتغال.

بدأت حياة فاسكو دا جاما المهنية عندما تم اختيار والده لقيادة حملة لفتح طرق بحرية إلى آسيا لتجنب المسلمين الذين كانوا يسيطرون على التجارة مع الهند ودول الشرق الأخرى، ولكن والده توفي في يوليو من عام 1497 م قبل القيام بالرحلة. ثم طُلب من باولو دا جاما، وهو شقيق فاسكو،أن يتولى المهمة لكنه رفض، فطُلب من فاسكو تولي القيادة فوافق.

الاستكشافات قبل دا جاما

منذ بدايات القرن الخامس عشر كانت رحلات هنري الملاح ومن سار على خطاه من المستكشفين
قد ساهمت في توسّع اطّلاع ومعرفة البرتغاليين بخط الساحل الإفريقي. ومع أوائل العقد 1460
كان هدف البرتغاليين الالتفاف حول القارة الإفريقية من أقصى الجنوب وذلك لتأمين طريق تجاري سهل إلى ثروات الهند (خصوصًا الفلفل الأسود والبهارات الأخرى) عن طريق البحر.

كانت هذه المحاولات قد بدأت تؤتي ثمارها عندما كان عمر دا جاما 10 سنوات. فقد كان بارثولوميو دياز قد عاد من رحلته التي بلغ فيها رأس الرجاء الصالح وتعمق حتى وصل نهر السمك (Rio do Infante) في ما يعرف اليوم بجنوب أفريقيا، وتحقق من أن الشاطيء يبدأ بالالتفاف إلى الشمال الشرقي.

كانت الاستكشافات التي تجري في نفس الوقت في عهد الملك جواو الثاني قد دعّمت الفرضية القائلة بإمكانية الوصول إلى الهند بحرًا عن طريق المحيط الأطلسي. فقد أرسل هذا الملك كلاً من السياسيين والرحالتين بيرو دا كوفيلها وأفونسو دي بايفا عن طريق برشلونة مرورًا بنابولي ثم جزيرة رودس فالإسكندرية ومن هنالك إلى عدن فمضيق هرمز وصولاً إلى الهند. وقد أكدت هذه الرحلة إمكانية الوصول إلى الهند عن طريق المحيط.

بعد التأكد من إمكانية الوصول إلى الهند بحرًا، بقي على أحد المستكشفين أن يقوم بالإبحار إلى الهند عن طريق المحيط الأطلسي للحصول على طريق تجاري واعد بالأرباح في المحيط الهندي.

وُكّلت هذه المهمة -والتي كانت قد أعطيت في البداية إلى والد دا جاما- إلى فاسكو نفسه من قبل مانويل الأول. وقد كان فاسكو قد كسب سيطًا بتأمينه الحماية للمحطات التجارية البرتغالية على طول الساحل الإفريقي الذهبي من الفرنسيين.

رحلات دا جاما

الرحلة الأولى

في 8 يوليو من عام 1497 م خرج أسطول من أربع سفن من لشبونة على النحو التالي:

سفينة بقيادة فاسكو دا جاما بوزن 178 طنًا وطول 27 م وعرض 8.5 م وأشرعة بمساحة 372 م2 وعمق تحت البحر 2.3 م وطاقم من 150 ملاحًا.

سفينة بقيادة شقيقه باولو دا جاما بمواصفات شبيهة بالسفينة السابقة.

سفينة بقيادة نيكولا كولهو أصغر قليلاً من السفينتين السابقتين.

سفينة تخزين بقيادة جوسالو نونيز والتي فقدت فيما بعد بالقرب من خليج ساو براس على طول الساحل الإفريقي الشرقي.

الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح

بحلول 16 ديسمبر كان الأسطول قد تجاوز النهر الأبيض في جنوب إفريقيا، وهو أقصى ما كان دياز قد وصل إليه من قبل، فكانت هذه أول مرة يبلغ الأوروبيون إلى هذا البعد. ومع كون عيد الميلاد قريبًا سُمي هذا الشاطيء الذي كانوا يعبرون بجانبه باسم ناتال، والتي تعني عيد الميلاد بالبرتغالية، وما زال يحتفظ بهذا الاسم إلى الوقت الحاضر.

الموزمبيق

مع دخول السنة الجديدة وصل الأسطول إلى ما يعرف اليوم بالموزمبيق على الشاطيء الشرقي لأفريقيا، والتي كانت جزءًا من الشبكة التجارية في المحيط الهندي.

ولخوفه من أن يتخذ السكان المحليون موقفًا عدائيًا منهم لكونهم مسيحيين، تصنّع دا جاما الإسلام وتمكن من أن يقابل سلطان البلاد.

لم يجد دا جاما ما يليق بتقديمه كهدية للسلطان مما كان يحمل من مواد، الأمر الذي أدى بالسكان المحليين أن يشكوا بأمرهم فهاجموهم غاضبين، فاضطر دا جاما ورجاله أن يغادروا البلاد فأبحر مبتعدا قاصفًا المدينة بالمدافع انتقامًا منهم.

مومباسا

لجئت الحملة إلى القرصنة عندما كانت بالمقربة من ما يعرف اليوم بكينيا، فقامت بنهب سفن التجارة العربية، خاصة منها غير المسلحة وبدون مدفعية ثقيلة. وبوصولهم إلى هذه النقطة، أصبح البرتغاليون أول من زار ميناء مومباسا من الأوروبيين ولكنهم قوبلوا بالسخط وما لبثوا أن غادورها.

ماليندي

بعد ذلك، تابع دا جاما رحلته شمالاً باتجاه ماليندي التي كان قادتها على خلاف مع قادة مومباسا، وهنالك لاحظت الحملة وجود التجار الهندوس لأول مرة. تعاقدت الحملة عندها مع الدليل أحمد بن ماجد (من ولاية غوجارات بالهند) والذي استطاع بخبرته في رياح موسمية أن يصل بالحملة إلى كاليكوت (ما يعرف اليوم بكوزيكود) في جنوب غرب الهند.

الهند

فاسكو دا جاما يصل إلى كلكتا في الهند في 20 مايو 1498 م

فاسكو دا جاما يصل إلى كلكتا في الهند في 20 مايو 1498 موصلت الحملة إلى الهند في 20 مايو من عام 1498 م.

تلا ذلك بعض المفاوضات مع الحاكم المحلي ساموثيري راجا والتي كانت عنيفة في بعض الأحيان نتيجة لمعارضة التجار العرب. استطاع دا جاما في النهاية أن يحصل على وثيقة مريبة تعطيهم حق التجارة في البلاد، ولكنه اضطر أن يترك جميع بضائعه كضمانة. وترك دا جاما مع البضائع بعضًا من رجاله وأمرهم أن يبدأو تجارتهم.

العودة
توفي باولو دا جاما أثناء رحلة العودة في جزر الآزور. وعندما وصل دا جاما إلى البرتغال، وكان ذلك في سبتمبر 1499 م، كوفيء بجزالة لإنجاحه خطة دامت ثمان سنوات في طور التحضير.

فقد قُلّد لقب أدميرال المحيط الهندي، ومنح حقوقًا إقطاعية في ساينز. وأعطي أيضًا لقب دوم (أو كونت) من قبل مانويل الأول والذي عيّن له مرتّبا مقداره 300,000 ريال سنويًا له ولذريته من بعده.

كان من نتائج رحلة دا جاما أن أدرك البرتغاليون أهمية الشاطيء الشرقي من أفريقيا لمصالحهم.

فقد كانت الموانيء في هذه المنطقة توفر لهم الماء والزاد، بالإضافة إلى الخشب والمرافيء للقيام بعمليات إصلاح السفن، كما أنها توفر لهم المأوى إلى حين انقضاء الفصول الصعبة من السنة.

وكان من نتائجها أيضًا أن أصبحت سلعة البهارات من العناصر الأساسية في اقتصاد البرتغال.

الرحلة الثانية
في مطلع القرن السادس عشر، كان بيدرو ألفاريس كابرال قد أرْسل إلى الهند، حيث اكتشف البرازيل في طريقه، فوجد أن التجّار الذين تركهم دا جاما قد قتلوا، وقوبل هو بمقاومة أشد دفعته لقصف كاليكوت. جلب بيدرو معه الحرير والذهب إلى البرتغال ليثبت أنه كان في الهند أيضًا. بعد ذلك بعامين، عاد دا جاما إلى الإبحار مرة ثانية، في 12 فبراير 1502 م، ولكن هذه المرة في أسطول عداده عشرون سفينة حربية لمحاولة تدعيم المصالح البرتغالية.

في طريقه، انتظر دا جاما سفينة كانت عائدة بالحجاج من مكة وقام بسلب جميع بضائعها ثم قام بحشر جميع الركاب والبالغ عددهم 380 في السفينة وأضرم بها النار.

استغرقت السفينة أربعة أيام لتغرق في البحر مما أدى إلى مقتل جميع من فيها من رجال ونساء وأطفال.

قام دا جاما بعد ذلك بالاعتدء وجمع الأتاوة من ميناء كيلوا في شرق إفريقيا، وهو أحد الموانيء اللاتي استعصين أمام مخططات البرتغاليين، والذي كان وقتها أحد الولايات الإسلامية الغنية.

كما عمل دا جاما على قرصنة سفن التجارة العربية، ثم حطّم أسطول من كاليكوت عداده تسع وعشرون سفينة محتلاً بذلك المدينة. طلب دا جاما من حاكم المدينة أن يُقصي جميع المسلمين من البلاد.

وفي محاولة منه لإرهابهم، قام دا جاما بشنق 38 صيادًا، ثم قطّع رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم، ثم رمى بالجثث والأشلاء لتطفوا بالقرب من الشاطيء.

عرضت المدينة على دا جاما تسهيلات تجارية كبيرة مقابل السلام والصلح، وقام هو بعمليات نهب ضخمة الأمر الذي رفع من مكانته لدى حاكم البرتغال.

عند عودته، قُلّد دا جاما لقب كونت فاديغويرا وأقطعت له الأراضي فيها وفي فيلا دوس فرادس وأعطي السلطة القضائية فيهما.

الرحلة الثالثة
أرسل دا جاما مرة ثالثة إلى الهند في عام 1524 م، بعد أن اكتسب شهرةً بكونه قادرًا على حل المشاكل التي تعترضهم هناك. وكان الهدف من إرساله هذه المرة هو استبدال إدواردو دي مينيزس، الذي لم يتمتع بالكفاءة المطلوبة، ليقوم على أملاك البرتغال هناك ولكنه مات بعد وصوله إلى كاليكوت بفترة قصيرة.

دفن جثمان دا جاما في البداية في كنيسة القديس فرانسيس في مدينة كوتشي الهندية. ثم جمعت بقاياه فيما بعد وأرسلت إلى البرتغال في عام 1539 م حيث دُفنت في فاديغويرا في قبر كبير

آثاره
أنجبت زوج دا جاما، واسمها كاترينا دا أتايد، له ستة أبناء وبنت واحدة وهم: فرانسيسكو دا جاما، وكوندي دا فيديجويرا، وإستفاو دا جاما، وباولوا دا جاما، وكريستوفر دا جاما، وبيدرو دا سيلفيا دا جاما، وألفارو دا أتايدا، وإيزابل دا أتايدا دا جاما.

كان لدا جاما الفضل الأكبر، بعد هنري الملاح، في صعود البرتغال كقوة استعمارية. فإلى جانب رحلته الاستكشافية الأولى، فإن مهارة دا جاما السياسية والحربية في الجانب الآخر من العالم هي التي وضعت البرتغال في مركز متقدم في منطقة المحيط الهندي التجارية. ولذلك فقد كانت رحلات دا جاما موضوعًا أساسيًا في الملحمة الوطنية في البرتغال، لا لويسيداس التي كتبها لويس فاز دا كامويس.

أدرك حكام البرتغال بعد الرحالات الأولى لدا جاما أهمية توفير مراكز محمية على الشاطيء الشرقي لإفريقيا لتأمين تجارتهم مع الشرق الأقصى.

أُطلق اسم فاسكو دا جاما على مدينة فاسكوا دا جاما وهي ميناء بحري في ولاية غوا الهندية.

كما أطلق اسمه على فوهة قمرية وعلى عدة أندية كرة قدم برازيلية ونادٍ رياضٍ في ولاية جوا الهندية.

جاء ترتيب دا جاما في المركز السادس والثمانين في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ والتي أعدها مايكل هارت.

حدث هنالك بعض الاختلاف في عام 1998 م بسبب تردد الهند في الاحتفال بذكرى مرور خمسة قرون على وصول دا جاما إلى الهند معللين ذلك بأن هذا الحدث كان ذا تأثير سلبي كبير في تاريخهم.

ماذا فعل فاسكو دي جاما بالهنود وبالمسلمين؟
د. محمد وقيحhttp://forum.roro44.com/redirector.php?url=http://forum.roro44.com/images/smilies/fg67.gif

عندما تحدث الأستاذ الهندي الذي كان يدرسنا تاريخ العلاقات الدولية ، عن حركة الكشوف الجغرافية ،ورحلة فاسكو دا جاما إلى بلاده ( الهند ) ، قال إن دا جاما خاطب ملك الهندوس شارحاً مهمته التي جشمته عناء الرحلة من البرتغال قائلاً إنها تتلخص في القضاء على المسلمين .
وأكمل الأستاذ روايته قائلاً إن الملك الهندي خاطب الرحالة البرتغالي قائلاً :

إن مسلمي الهند هم جزء لا يتجزأ من مملكتي وإنني مسؤول عنهم ، ولا يمكن أن أتآمر ضدهم ، وبذا حال بينهم وبين مذابح مهلكة . كانت تلك هي المرة الأولى التي أسمع فيها بتلك الرواية ، فأطرقت خجلاً وأسفاً على جهلي وأنا دائم الإطراق ، شديد الخجل من جهلي ، ومن كثرة الثغرات التي تعتري ما حصلت من علم مغشوش قاصر ، فكم قد درسنا تاريخ الكشوف الجغرافية في حصص الجغرافيا والتاريخ ولكن ما علمنا أحد ولا أخبرنا بحقيقة نوايا دا جاما تجاه الإسلام والمسلمين . وبالطبع
فما كان لتلك المناهج الدراسية المسلوخة سلخاً من كتب الغربيين أن تخبرنا عن ذلك ،وما كان لنا أن نعرف ما دمنا قد قررنا أن نتلقى العلم عن الغربيين وقبيل احتفال البرتغال بالذكرى الخمسمائة لرحلة فاسكو دا جاما ، أنطلقت أصوات الهنود تحتج على إقامة احتفال بذكرى شخص سفك دماءهم ، باعتبار أن ذلك الاحتفال يمثل نوعاً من الاستهتار والاحتقار لتلك الدماء . ورداً على أصوات الهنود التي تعالت بالإحتجاج ، ارتفعت أصوات منظمي
الاحتفال تقول بأنهم إنما يحتفلون بفاسكو دا جاما البرتغالي ، لا فاسكو دا جاما الهندي ،بمعنى أنهم يحتفلون بما حققه للبرتغال من كشف أدى بهم للسيطرة على أعالي البحار ، لا بما أصاب به الهند من فتك ذريع ، أوهن ممالكهم وقضى على أقسام عامرة من مجتمعاتهم .
وهكذا تأكد أن الاحتفال ينطوي فعلاً على استهانة واحتقار لدماء الهنود .

هذا وإن كانت البرتغال قد عملت على ترضية الهنود وشراء صمتهم بإنشائها لمتحف للثقافة الهندية بلشبونة ، ومشاركتها في بعض البرامج الثقافية بولاية جوا الهندية ، وبإعترافها بأن عام وصول دا جاما إلى الهند كان عاماً صعباً على الهنود . وذلك من غير ما إفاضة في توضيح وجه الصعوبة ولا تفصيل يفضي إلى إدانة مسالك دا جاما مع الهنود . وأكثر من ذلك فقد دعا أنطونيو هيسبانا
رئيس هيئة الاحتفال بالذكرى نصف الألفية لرحلة دا جاما ، الهنود إلى أن يكفوا عن النوح والعويل وإلى أن يطووا صفحة آلام القرن الخامس عشر http://forum.roro44.com/redirector.php?url=http://forum.roro44.com/images/smilies/fg67.gifوصرح فاسكو فيليز رئيس مؤسسة الكشوف الجغرافية البرتغالية ، بأن بلاده ليست في حاجة إلى أن تعتذر لأحد بشأن تراث دا جاما قائلاً :

" إن دا جاما كان بطلاً غير مصير العالم بأسره إلى الأبد ، وأنه حول مصير العالم إلى مسار أفضل ومن العار أن يركز الناس على بعض المآسي والمذابح ، التي ربما اضطر إلى إرتكابها أو ربما لم يرتكبها قط " .

ماذا فعل دا جاما في الهند ؟
هذه اللهجة الإعتزازية ، والمتعالية في نفس الوقت ، تخالف ما رصدته كتب التاريخ من أفعال فاسكو دا جاما .
وبعض تلك الكتابات التاريخية كانت من تسجيل بعض من كانوا معه على متن السفينة . ولطالما وصف المؤرخون دا جاما بأنه كان ذا قسوة غير عادية ، وكان مما رسخ فيه ذلك الطبع ماضيه الطويل في النخاسة ، إذ قضى مطلع شبابه يمتهن إصطياد الأفارقة من على شاطئ إفريقيا الغربي ليبيعهم في البرتغال . التي لم يخل بيت فيها من العبيد ، وكان مما يؤجج فيه تلك القسوة ، تعصبه
الديني ، وطمعه في المقتنيات المادية . ويحكي المؤرخون أنه كان قد خدع في الهنود إذ ظنهم نصارى ، وظن معابدهم كنائس ، وجن جنونه عندما اكتشف حقيقة دينهم
وكانت فجيعته الكبرى عندما رأى المسلمين هنالك ورأى نفوذهم القوي في التجارة والنقل البحري .

وجد دا جاما دويلات هندية صغيرة على الشاطئ تصطرع مع بعضها البعض ، فاستغل الوضع ليحالف بعضها ويوجهها ضد بعضها البعض ، وفي كل الأحوال اشترط أن يعطى إعفاءات وإمتيازات هائلة ، وأن ينصب أميراً لا منازع له على البحر ، وأضاف إلى ذلك شرطاً يقضي
بأن يجتث الوجود الإسلامي من جذوره في الهند ، وأن يجرف المسلمون وثقافتهم وتراثهم إلى البحر . أي أن يفعل بهم مثل ما فعل بأشياعهم في الأندلس .

ولدى رفض الهنود لتلك الشروط ، قام دا جاما في سنة 1502 م بقصف مدينة كلكتا .
وهذا وصف مختصر لتلك الواقعة مأخوذ من أوراق ملاح جرماني مجهول الاسم رافق دا جاما في رحلته الثانية ،
وهي الأوراق التي نشرت لأول مرة في سنة 1905 م وفيها يقول : " وفي السابع والعشرين من أكتوبر سنة 1502 م أبحرنا إلى أن وصلنا إلى مملكة كلكتا ، التي تبعد 40 ميلاً عن كنانور وحشدنا جنودنا عند حدودها ، ثم خضنا معهم حرباً لمدة 3 أيام ، وأسرنا عدداً كبيراً من جنودهم قمنا بشنقهم داخل السفن ، وقطعنا أيديهم وأقدامهم ورؤوسهم ، وأخذنا سفينة من سفنهم
قذفنا فيها بتلك الأشلاء ، مرفقة برسالة علقناها على عصا ، وبعثنا بتلك السفينة لترسو على ساحلهم " .

كان ذلك ضرباً واحداً من ضروب حرب الترويع التي شنها دا جاما ضد الهنود .

والغريب أن دا جاما كان يصب عذابه على البرئ الغافل ليجعل منه أمثولة يرتدع بها الآخرون .

والآن فلنقف على ضرب آخر من ضروب تلك القسوة العارمة إذ يحكي لنا صاحب كتاب( Voyages and Adventures of Vasco da Gama ) المطبوع في سنة 1878 م أن دا جاما اصطحب دليلاً يهودياً يقوده إلى سفن الهنود ، ليقدمه لهم بمثابة صديق ، ذلك بينما كان دا جاما يعد مدفعيته لحرق السفن الهندية . وعندما اطمأن له الهنود واستغرقوا في السبات صرخ دا جاما في منتصف الليل آمراً جنوده ببدء القصف ، فأضاء الليل بالقذائف ، واحترقت كل السفن الهندية وتفرق جنود دا جاما يلاحقون الهنود الذين سبحوا ولجأوا إلى الجزر القريبة ومزقوهم شر ممزق ... ويقول الراوي أن تلك الحادثة أرعبت كل الهنود وجعلتهم يعاملون البرتغاليين بمزيد من المهابة والاحترام .

وماذا فعل بالمسلمين ؟
كان ذلك بعض ما فعله دا جاما بالهنود ، وقد كانت بعض دوافعه نابعة من شدة الضغن الذي كان يكنه للمسلمين لما رآه من تعايشهم سلمياً مع الهندوس . والغريب أن المسلمين كانوا قد أعانوا دا جاما بكل ما مكنه من نجاح رحلته . فابتداءً كانت الأموال التي أنفقت على الرحلة هي أموال المسلمين البرتغاليين الذين أجبروا على النصرانية ، وكانوا قبل – كما يحكي المؤرخون – يستمتعون
بقدر من الحرية الدينية ، وذلك إلى أن تزوج اثنان من أمراء البرتغال بأميرتين إسبانيتين جاءت معهما عدوى التعصب ضد المسلمين ، واستحكمت من ثم عقيدة إفناء المسلمين أو تنصيرهم . وهكذا قام الملك عمانويل في سنة 1496 م بمصادرة أموال المسلمين وخصصها لصناعة السفن التي مخر بها دا جاما عباب البحر .

وبعد أن تخبط دا جاما لمدة عشرة شهور في البحر اللجي ، وصل إلى شواطئ إفريقيا الشرقية واستعان بأمرائها ، فزودوه بملاح ماهر ، بل عالم بجغرافيا البحار ، حيث وضع فيها عدة كتب لا تزال تسعة عشر كتاباً مخطوطاً منها محفوظةبالمكتبة الوطنية بباريس ( Bibliotheque Nationale, Paris ) فبعد أن تاه فاسكو دا جاما طويلاً في البحر ، ويئس من الوصول إلى الهند ، تصرف أخيراً كقرصان إذ احتجز في سفينته الرسول الودي الذي بعثه إليه شيخ منطقة ماليندي ورفض إطلاق سراحه حتى يبعث إليه الشيخ بدليل ماهر يقوده إلى الهند .

كان ذلك الدليل الماهر هو أحمد بن ماجد الذي دخل إلى كابينة القيادة ونثر خرائطه الجغرافية وقام بتوجيه القبطان إلى أن رست سفينتهم على سواحل الهند في يوم 22 / 5 / 1498 م وفوجئ دا جاما بأن التجار المسلمين قد سبقوه إلى هناك ، وأقاموا لأنفسهم مكاناً علياً في كلكتا وتزاوجوا مع السكان ونشروا دعوة الإسلام هناك ، وهو الأمر الذي أثار حنق دا جاما الذي نشأ على كره المسلمين ، وشهد مآسي طردهم من الأندلس ، وشمت بأميرهم الذي خرج ذليلاً من قصره ليقبل أيدي إيزابيلا ، ولذلك فقد حرص عند رجوعه إلى البرتغال على التحريض على المسلمين والالحاح على ضرورة إفنائهم ، حتى لا يعترضوا سيطرة البرتغال على أعالي البحار .

وبالفعل فقد جرد ملك البرتغال حملة كبرى على المسلمين ، قوامها 33 سفينة و 1500 مقاتلاً ولكن حالت حماقاتهم واصطدامهم بالساموريين دون نفاذ مخططهم .

إحراق الحجاج :
ولكن مع ذلك لم يخل سجل دا جاما من اصطدامات مباشرة وعنيفة مع المسلمين . ويحكي لنا صاحب كتاب ( Sea Road To The Indies ) وهو من أوثق الكتب عن رحلة فاسكو دا جاما ، القصة التالية عن إجرامه :

" وبعد أيام قليلة رأى دا جاما السفينة العربية ( ميري ) قادمة من ناحية الغرب .

وهي سفينة تتبع لشقيق خوجة قاسم في كلكتا ، وكانت السفينة قادمة لتوها من مكة ، وفي جوفها380 من الرجال والنساء والأطفال ، بالإضافة إلى البضائع ، وكان معظم هؤلاء الركاب قد فرغوا من أداء شعيرة الحج متوجهين إلى بلادهم كلكتا ، فقام القائد البرتغالي بمطاردة تلك السفينة واحتجازها بعد أن استسلمت له من غير مقاومة ، بسبب عدم جدوى أي مقاومة لسفينة دا جاما
التي كانت تحوي عدداً ضخماً من الرجال المدججين بالسلاح . وأمر دا جاما بمصادرة كل البضائع والأسلحة ، ولما أنكر العرب وجود أي ممتلكات ثمينة بحوزتهم أمر الأدميرال بقذف اثنين منهم إلى البحر وقذفا فوراً ليلقيا حتفهما غرقاً ، وعندها اعترف الباقون بما يوجد عندهم من المقتنيات الثمينة فأخذت وشحنت بالسفينة ( ديجو فيرناندس كوريا ) وخصصت للملك ، بينما قسم بقيتها بين ملاحي دا جاما .

وقد استغرقت مهمة تفريغ تلك الأشياء يومين كاملين . ولم يكتف الأدميرال بذلك ، بل أبدى شكه في أن المحمديين ربما أخفوا بعضاً من تلك الأشياء ، وربما أخفوا أيضاً بعض الأسلحة " .

وهكذا لم يكتف دا جاما بسلب سفينة مسالمة ، تتبع لقطر ليس في حالة حرب مع بلاده ، " بل واصل قرصنته غير المبررة ليختمها بأخس وأضرى فعل جاء به في حياته العملية كلها إذ أمر بكل برود بحشر كل الركاب في مخزن السفينة ، وإشعال النار فيها ، حيث ماتوا جميعاً محترقين " .

هذا الفعل غير المبرر في نظر ذلك المؤرخ الذي روى الواقعة ، يبرره لنا غربي آخر هو بارو ( Barroe )
إذ يقول : " صحيح أنه يوجد حق عام للكل للملاحة في كل البحار ، ولكن ذلك الحق مقصور على أوربا ولذلك جاز للبرتغاليين باعتبارهم ملوك البحار أن يصادروا – في خارج أوربا – بضائع كل من يجول في تلك البحار بغير إذن منهم " . ويقول بانيكار ، صاحب كتاب Asia And Western Dominance ) )
" إن مبادئ القانون الدولي ما كانت تسري على العالم غير الأوربي ، ولذلك تصرف دا جاما بقانون
الغاب الذي كان يسري وحده على تلك البقاع " .

وبالطبع ، فإن قانون الغاب لم يكن سارياً على تلك البقاع ، وأبلغ دليل على ذلك ، هو حالة التعايش السلمي الذي شهده دا جاما بين المسلمين والهندوس ، وقد كان كلاهما أكثر تحضراً وإنسانية من البرتغاليين وسائر الغربيين ، وقد طور المسلمون بخاصة ، على يد إمامهم الشيباني ، مواد القانون الدولي ، قبل أن يضع جروشيوس الهولندي كتاله فيه بثمانية قرون ، وظلوا يحكمون به العالم في
قسط وبر ، لا يفرقون فيه بين رقع وصقع .

أما الغربيون فقد كان لهم في كل أرض قانون ، ولكل حادث حديث ، ولكل قضية معيار ، ولذلك فقد تصرف دا جاما مع الهنود ، مثل ما تصرف رصيف له ، هو كريستوفر كولمبس ، مع الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وهكذا ففي ذكرى فاسكو دا جاما حق لأبناء الهند أن يرفعوا عقيرتهم بالشكوى من علو ضجيج ذلك الاحتفال .



 
توقيع KimoB








%% مــوســوعة المشاهيــرمنكــم ولكـــم %%


@¤ §§~
أعظم جراحي العرب في القرون الوسطى العالم الجليل أبو القاسم الزهراوي@¤ §§


al-mofakreen-al3arab-9a90d036e8.jpg


هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي ، نسبه إلى مدينة الزهراء التي بناها أمويو الأندلس إلى الغرب الشمالي من مدينة قرطبة، كتب الأوروبيون اسمه باللاتينية على أشكال عدة. وهو طبيب، جرّاح، ومصنّف، يُعد من أعظم جراحي العرب ومن أعظم أطبائهم.

عاش في الأندلس خلال القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي). وكان طبيب عبد الرحمن الثالث المعروف بالناصر، ثم طبيب ابنه الحكم الثاني المستنصر.عايش أبو القاسم أوج الحضارة العربية في الأندلس، في بيئة توفرت فيها جميع الوسائل للإنتاج العلمي والفكري والعقلي، ويُعدُّ من أعظم جراحي العرب على الإطلاق لهذا لقِّب "بجرَّاح العرب الأعظم"، وعلى المستوى العالمي يعتبر الزهراوي من أكبر الجرَّاحين الذين أنجبتهم البشرية عبر العصور والأزمان، ولم تقدر السنون ولا الأيام طمس آثار هذا العالم الفذ، فلقد ترك موسوعة طبية ضخمة سماها "التصريف لمن عجز عن التأليف" وهي موسوعة كثيرة الفائدة، تامة في معناها، لم يؤلف في الطب أجمع منها، ولا أحسن للقول والعمل، وتعتبر من أعظم مؤلفات العرب الطبية، وصفها البعض بأنها دائرة معارف، وقال آخرون إنها ملحمة كاملة.

وقد قسّم الزهراوي موسوعته إلى ثلاثة أقسام تتضمَّن ثلاثين باباً:

القسم الأول: للأمراض والتشريح.

القسم الثاني: للأدوية والعقاقير وأفرد منه مقالة للمقاييس والمكاييل ومقالة للتغذية وأخرى للزينة.

القسم الثالث: خصّه للجراحة وفنونها.

برع الزهراوي بفن الجراحة حتى أصبحت مؤلفاته الجراحية هي المرجع الأول للأطباء العرب والأوروبيين ولعدة مئات من السنين، وابتكاراته الجراحية رفعت من شأن هذا الاختصاص، في وقت كانت فيه أوروبا تخضع لقرارات الكنيسة التي تُحرِّم تدريس الجراحة في مدارس الطب، وتصف الأطباء الذين يمارسونها بأنهم حقيرون وغير شرفاء، ولهذا أجمع مؤرخوا الطب العربي من الأوروبيين بأن للعرب وحدهم وعلى رأسهم الزهراوي الفضل الأول في تطور الجراحة بمفهومها الجديد، فالمستشرقة الألمانية "زيغريد هونكه" بكتابها "شمس العرب تسطع على الغرب" تقول بهذا الخصوص: "إن هذا الفرع بالذات يدين للعرب بتقدمه وصعوده من مرتبة مهنة الجزارين إلى القمة، وإليهم وحدهم يعود الفضل برفع هذا الفن العظيم للمستوى الذي يستحق، وفضل بقائه".

* يعتبر الزهراوي أول من أسَّس علم الجراحة بعدما وضع له منهجاً علمياً صارماً لممارسته العملية يعتمد بشكل أساسي على معرفة دقيقة بعلم التشريح.

* هو أول من شرح مرض نزف الدم المسمى "هيموفيليا" وشرح كيفية انتقاله وراثياً.

* للزهراوي إضافات هامة جداً في علم طب الأسنان وجراحة الفكين، وأفرد لهذا الاختصاص فصلاً خاصاً به، شرح كيفية قلع الأسنان بلطف وأسباب كسور الفك أثناء القلع وطرق استخراج جذور الأضراس، وطرق تنظيف الأسنان وعلاج كسور الفكين والأضراس النابتة في غير مكانها، وبرع في تقويم الأسنان حيث استعمل خيوطاً من الذهب والفضة.

* هو أول من كتب عن علاج عاهات الفم الخلقية وتشوهات الأقواس السنية وعلاج القطع اللحمية الزائدة في اللثة، وأول من استعمل آلة خاصة لاستئصال الثآليل النابتة في الأنف ولقطع الرباط تحت اللسان الذي يعيق الكلام وقطع ورم اللهاة واستئصال اللوزات وعلاج الضفدع المتولد تحت اللسان، كل هذا مع الشرح المفصل إضافة إلى الصور التي تشرح كيفية إجراء العمليات مع رسوم لكل الأدوات الجراحية الضرورية لكل عملية، إضافة إلى الأدوية التي توقف النزف بحال حدوثه، وهذا ما جعل العالم الأمريكي المؤرخ في طب الأسنان (ABSELL) أن يعتبر الزهراوي من أشهر أطباء الأسنان وجراحة الفكين في القرن العشرين.

* ما كتبه الزهراوي في التوليد والجراحة النسائية يعتبر كنزاً ثميناً في علم الطب، حيث يصف وضعيتي ( TRENDELENBURE - WALCHER ) الهامتين من الناحية الطبية، إضافة إلى وصف طرق التوليد واختلاطاته، وطرق تدبير الولادات العسيرة، وكيفية إخراج المشيمة الملتصقة والحمل خارج الرحم وطرق علاج الإجهاض وابتكر آلة خاصة لاستخراج الجنين الميت، وسبق د. فالشر بنحو 900 سنة في وصف ومعالجة الولادة الحوضية، وهو أول من استعمل آلات خاصة لتوسيع عنق الرحم، وأول من ابتكر آلة خاصة للفحص النسائي لا تزال إلى يومنا هذا.

* في الجراحة العظمية له العديد من المآثر العلمية التي لا يزال جزء منها يتَّبع حتى الآن، ومنها: معالجة انتشار داء السِّل إلى الفقرات أو ما يتعارف عليه الأطباء اليوم بداء بوت نسبة إلى د. بوت، وكان الزهراوي قد سبقه إلى اكتشافه وعلاجه بنحو 700 سنة، كما وصف أربعة طرق لرد خلع مفصل الكتف ومنها الطريقة المعروفة اليوم باسم "KOCHER "، بالإضافة إلى العديد من طرق العمل الجراحي بهذا المجال.

* شرح الزهراوي كيفية قطع الإصبع الزائدة وشق التحام الأصابع، كما وصف عملية بتر فلكة الركبة، وعملية كيس الماء في الخصية والفتوق الجراحية، وأبحاث في جراحة العين والأذن، حيث اخترع آلة لمعالجة الناسور الدمعي، وكيفية خياطة جروح القصبة،كما شرح بشكل مفصّل العلاج الجراحي للثدي المتضخم عند الذكور، ووصف طرق استئصال الثدي المصاب بالسرطان عند المرأة وشدَّد على ضرورة كي حواف الجرح منعاً لنكس الورم، وقيل أن الطريقة الجراحية التي استعملها يمكن وضعها بأي مرجع حديث.

* الزهراوي هو أول من أجرى عملية شق الرغامى (القصبة الهوائية)

* هو أول من استدرك ضرورة ربط الشرايين قبل عمليات البتر أو خلال العمليات الجراحية منعاً لحدوث النزف، وسبق امبرواباري الذي ادعاه لنفسه بنحو 600 سنة.

* هو أول من أدخل القطن في الاستعمال الطبي.

* هو أول من استعمل خيوط "الحمشة" ( CAT GUT ) التي تستعمل حالياً في العمليات الجراحية والتي تمتاز بامتصاص الجسم لها، ولا تحتاج لفك القطب والتي لها أهمية فائقة خصوصاً في الجراحات الداخلية، واستخرج هذه الخيوط من أمعاء بعض الحيوانات (القطط والكلاب) واستخدمها خاصة في جروح المعدة والأمعاء، وبعد مرور ألف عام لا يزال الطب الحديث يستخدم نفس الأسس لتصنيع هذا النوع من الخيوط الهامة كثيراً في كافة الاختصاصات الجراحية.

* هو أول من استعمل الخياطة التجميلية تحت الجلد، وأول من استعمل الخياطة بإبرتين وخيط واحد، وأول من ابتكر الخياطة المثمنة، وهذه أمور هامة جداً في فن الجراحة.

* هو أول من وصف وضعية ترندلنبورغ في العمليات الجراحية والتي نسبت إلى هذا العالم بلا حق إذ أنَّ الزهراوي سبقه بنحو 800 سنة.

* وفي علم المسالك البولية تتجلَّى عبقرية الزهراوي، فهو أول من ابتكر القسطرة البولية واستعملها لتصريف البول أو لغسل المثانة أو لإدخال بعض العلاجات الموضعية بداخلها، ويبدع بوصف عمليات استئصال حصيات المثانة جراحياً أو تفتيتها بآلات خاصة رسمها في موسوعته، كما يصف عمليات استخراج حصيات مجرى البول عند الذكور، والشقوق الجراحية داخل المهبل لاستئصال حصيات المثانة والإحليل عند النساء.

* الزهراوي هو أول رائد للطباعة، فأبدع في هذه الصناعة الحضارية قبل غوتنبر الألماني الذي يُنسب إليه هذا الإبداع،

* لأول مرة في تاريخ الطب والصيدلة يقدم الزهراوي قبل ألف عام وصفاً دقيقاً لكيفية صنع حبوب الدواء وطريقة صنع القالب الذي تطبع فيه أو تحضر بواسطته أقراص الدواء، فيقول: "… على لوح من الأبنوس أو العاج يُعدُّ ثم يُنشر إلى نصفين طولاً، ثم يُحفر في كلِّ وجه قدر نصف القرص ( نظراً للحاجة الطبية أحياناً لاستعمال نصف القرص)، ثم يُنقش على قعر أحد الوجهين اسم القرص المراد صنعه مطبوعاً بشكل معكوس، ليكون النقش مقروءاً عند خروج الأقراص.."، يلاحظ وبلا ريب بأنه هو المؤسس والرائد الأول لصناعة الطبابة وصناعة أقراص الدواء، ولكن هذا الحق الحضاري اغتصب منه.

* أبحاثه وعلاجاته في السرطان تدهش جراحي عصرنا الحاضر رغم بدائية وسائل التشخيص آنذاك والتي لا يمكن مقارنتها مع ما هو متوفر في أيامنا.

* من الممتع جداً لكل العاملين في المجال الطبي الإطلاع على صور الآلات الجراحية التي استنبطها للعمل بها في عملياته، مع وصف دقيق لكيفية استعمالاتها وطرق تصنيعها، وإليه يعود اختراع منظار المهبل المستخدم حالياً في الفحص النسائي، كذلك رسم صوراً للحقن المعدنية التي استعملها لإدخال الأدوية إلى المثانة، وأجهزة الاستنشاق، وجبائر الأذرع، وملاعق خاصة لخفض اللسان وفحص الفم، كما ابتكر مقاشط وكلاليب خاصة مع الشروحات اللازمة لمكان وطرق استخدامها. (وتبلغ 250 صورة)

al-mofakreen-al3arab-d161d30937.jpg



al-mofakreen-al3arab-bc3872b65f.jpg


* ذكر الزهراوي طرق التخدير التي استعملها في عملياته الجراحية، وذلك بواسطة الإسفنجة المخدرة، ومن المواد التي استخدمها (الحشيش، الزؤان، نبتة ست الحسن).

* كذلك يذكر طرق التعقيم للأدوات الجراحية وتطهير الجروح والضمادات بطرق لا تختلف أبداً عن مبادئ الطب الحديث.

* تُرجمت موسوعته "التصريف لمن عجز عن التأليف" إلى كثير من لغات العالم ولمراتٍ عديدة وكان آخرها في العام 1908، واعتمدت في كل المدارس الطبية في الشرق كما في الغرب، ولا يزال هناك 40 نسخة مخطوطة من هذه الموسوعة الخالدة.

* اقتفى أثره الجراحون مثل الفرنسي الشهير GUY DE) CHAULIAC عام 1363 م) الذي استشهد به أكثر من 200 مرة بكتابه، كذلك فعل العالم “PARE “، والبعض نسب بعض الأعمال لنفسه مثل نقولا السالزني، كلّ هذا جعل المؤرخ الشهير ماكس مايرهوف يقول في كتابه "تراث الإسلام": إن مؤلفات الزهراوي الجراحية وضعت أسس الجراحة في أوروبا والعالم"

* الجدير ذكره أنَّ الكتب الأجنبية تناقلت اسمه بعدة أشكال أشهرهاABULCASIS - ALBUCASW .

* تخليداً لأعماله وضعت صورته الملونة على الزجاج القديم في كاتدرائية ميلانو الشهيرة. وفي مدينة قرطبة الإسبانية شارع يخلِّد اسمه، كذلك أطلق اسم هذا العبقري على كثيرٍ من المستشفيات والمدارس والشوارع والساحات في الدول العربية والإسلامية..


دمتم بحفظ الباري





 
توقيع KimoB
ابهرني الزهاوي
طب ,جراحة وتصنيع الاتها , تخدير ,تعقيم, تشريح ,صيدلة وايضا رائد للطباعة
بارك الله فيك اخي جبران على هذه الموسوعة المرجع
اثقل الله بها ميزان حسناتك
ورمضان مبارك
 
بارك الله فيك اخي على الموضوع
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom