ضاهرة عجيبة انها(ضاهرة البدء والاعادة

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع sami44
  • تاريخ النشر تاريخ النشر

sami44

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة



591135862.gif



((ضاهرة البدء والاعادة))


repeat-0.JPG






سوف نتحدث عن ظاهرة عجيبة معظمنا يغفل عنها: إنها ظاهرة "البدء والإعادة" ....
ظاهرة مهمة جداً من حولنا ولكن لا ننتبه لها، إنها ظاهرة البدء والإعادة. فما هي هذه الظاهرة، وكيف تتجلى قدرة الخالق فيها عز وجل؟
لقد صمم الله تعالى الأرض لتقوم بكل شيء بدقة وأمانة وطواعية، فالماء يتبخر من المحيطات والبحار ويتكاثف في الجو على شكل غيوم ثم يهطل على شكل أمطار تتسرب للأرض وتختزن ثم تتفجر الينابيع والأنهار، وتذهب لتصب في البحار وتتبخر من جديد ... وهكذا وفق دورة منظمة.
كذلك الأمر النباتات التي تنمو وتثمر ثم تصفر وتذبل ... وبعد ذلك تنمو من جديد وهكذا وفق دورة شديدة التنظيم والدقة. وهذا الأمر ينطبق على كل شيء: الكائنات الحية لها دورة منظمة أي ولادة ثم موت ثم تتحلل إلى تراب ثم تولد كائنات جديدة وتكبر ثم تموت وتتحلل إلى تراب... وهكذا.
هذا النظام استمر لملايين السنين دون أي خلل حتى جاء الإنسان في العصر الحديث ليلوث البيئة دون أن يعرف كيف يعيد إليها النقاء، ويرمي النفايات دون أي يقدر على تدويرها وإعادتها لشكلها الأصلي...
repeat-1.JPG
عندما نتأمل الطبيعة من حولنا نلاحظ أ، كل شيء فيها يسير بمنتهى الدقة، وكل شيء منظم، الكائنات الحية تعيش بسلام والنباتات تقوم بمهمتها والأرض تعمل بكفاءة عالية.
لقد صمم الله تعالى الطبيعة من حولنا لتقوم بهذه المهمة بكفاءة عالية، فالنباتات تستهلك غاز الكربون وتعيد تصنيعه على شكل أوراق خضراء وثمار، وهكذا تقوم بتنقية الجو باستمرار. ولكن هذه النباتات لم تصمم للإفساد والتبذير الذي جعل الإنسان يضخ ملايين الأطنان من الملوثات في الجو والبحر... لقد أصبح النبات عاجزاً عن تنقية الجو.
repeat-2.JPG
لقد لوث الإنسان كرتنا الأرضية باختراعاته وتجاربه، ولكنه لم يعرف كيف يعيد هذه النفايات أو يتخلص منها فكان ذلك سبباً في ازدياد حرارة الأرض والمجاعات وقلة المياه... لقد أفسد الإنسان النظام البيئي المحكم، ولم يتمكن من إعادته لطبيعته الأساسية.
ومع أن العلماء يحاولون جاهدين أن يعيدوا تصنيع النفايات إلا أنهم فشلوا في ذلك، لأن الكميات الضخمة من غاز الكربون والملوثات الأخرى مثل الرصاص والمواد السامة، أحدثت خللاً في جول الأرض مما أدى للاحتباس الحراري... وما هذه الكوارث الطبيعية وارتفاع حرارة الأرض إلا إحدى نتائج هذا التلوث.
repeat-3.JPG
لقد وصل الإنسان إلى قمة التكنولوجيا واستثمار الثروات الطبيعية واستخدام الطاقة النووية، ولكنه فشل في الحفاظ على البيئة، لأنه عجز عن تدوير وإعادة تصنيع الملوثات التي أنتجها.
والآن ربما ندرك معنى قوله تعالى: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [الروم: 11]. وقوله أيضاً: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج: 13]. فهذه الآيات تذكرنا بنعمة عظيمة من نعم الخالق، إنها نعمة الخلق والإعادة، ولم ندرك أهيمتها إلا عندما اختل نظام الأرض فأصبح الإنسان يبدأ الاختراعات الجديدة ولكنه يفشل في إعادتها من جديد.
فأصبح كل اختراع يجر مشكلة للبشرية، مثلاً اختراع وسائل النقل جرّ مشكلة التلوث، واختراع وسائل الاتصالات مثل الجوال جرّ مشاكل صحية للإنسان بتأثير الذبذبات الكهرطيسية، واختراع وسائل جديدة في الزراعة وتربية الحيوانات جرّ مخاطر على صحة الإنسان وأمراض لم نكن نسمع بها من قبل مثل جنون البقر وإنفلونزا الخنازير...
وأقول سبحان الله! لقد خلق الله لنا مليارات النعم من حولنا وجميعها تخدمنا دون أي ضرر أو مشكلة، ولكن الإنسان وبمجرد أنه تدخل في خلق الله وحاول التغيير والتطوير فشل في كل شيء، وأصبح العلماء الآن يفكرون في العودة للطبيعة الأم والحياة الطبيعية كعلاج لمشكلات العصر... فالله تعالى يبدأ الخلق ثم يعيده، والإنسان لا يخلق شيئاً ولا يعيد شيئاً...
فهل ندرك الآن معنى التحدي الإلهي: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [النمل: 64]. وهذا يدعونا للتفكير والتأمل في قدرة الخالق ونعمة "البدء والإعادة" لنزداد إيماناً ويقيناً باليوم الآخر، فالله تعالى الذي خلق كل شيء وهو يعيد الخلق وفق دورات منتظمة، قادر على إعادة خلقك أيها الإنسان من جديد، فتأمل معي قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [العنكبوت: 19].
ـ


 
آخر تعديل:
توقيع sami44
انه هو يبدئ ويعيد,

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مشكور على التنبيه القيم
 
الانسان الانسان كلما لمست يده شيئا أفسدته لانها يد المقلد العاجز الذي مهما طغى وتجبر ومهما تعالى على مخلوقات الله ونعمه يبقى أصغر من بعوضة وأتفه من ذرة تراب لكن من يعي من يدرك
سبحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــله تباركت و تعاليت ذو الجلال والاكـــــــــــــــــــــــرام
شكرا أخي على الموضوع القيّم ذكر فالذكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى تنفع
تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتي الأخوية
 
بارك الله فيك أخي الكريم
 
شكرا لك أخي الكريم
موضوع في غاية الروعة و الأهمية
بارك الله في جهودك الجلية
و شكرا لك كثيرا
بانتظار المزيد منك وكل مفيد.
 
توقيع KimoB
شكرا لك أخي الكريم
موضوع في غاية الروعة و الأهمية
بارك الله في جهودك الجلية
و شكرا لك كثيرا
بانتظار المزيد منك وكل مفيد.

بارك الله فيك أخي الكريم

الانسان الانسان كلما لمست يده شيئا أفسدته لانها يد المقلد العاجز الذي مهما طغى وتجبر ومهما تعالى على مخلوقات الله ونعمه يبقى أصغر من بعوضة وأتفه من ذرة تراب لكن من يعي من يدرك
سبحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــله تباركت و تعاليت ذو الجلال والاكـــــــــــــــــــــــرام
شكرا أخي على الموضوع القيّم ذكر فالذكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى تنفع
تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتي الأخوية

انه هو يبدئ ويعيد,

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مشكور على التنبيه القيم
جزيل الشكر على تصفح موضوعي
اتمنى الاستفادة
اخوكم سامي44
 
توقيع sami44
شكرا لك على الموضوع
 
شكرا جزيلا
 
توقيع sami44
موضوووع هادف

اسلوب رائع

عبرة معبرة

شكرا على الافادة
 
موضوووع هادف

اسلوب رائع

عبرة معبرة

شكرا على الافادة
العفو
والشكر الجزيل على المرور وتصفح موضوعي
تحية من سامي44
 
توقيع sami44
سبحان الله العظيم في خلقه كبير
شكرا جزيلا لك على الموضوع القيم
 
سبحان الله العظيم في خلقه كبير
شكرا جزيلا لك على الموضوع القيم
العفو
والشكر لكي على المرور
اتمنى الاستفادة
 
توقيع sami44
شكرا اخ سامي وبارك الله فيك
موضوع قيم ويستحق التقييم
 
شكرا اخ سامي وبارك الله فيك
موضوع قيم ويستحق التقييم
مرورك طيب جدا نورت موضوعي
اتمنى الاستفادة

 
توقيع sami44
توقيع sami44
العفو اخت رزيقة
والشكر لكي على المرور
اتمنى الاستفادة
 
توقيع sami44
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom