حياكم الله وبياكم إخواني أولا أنا لا ادري المكان المناسب للموضوع ولكن كان من الأهمية بمكان أن أضعه هنا وإن كان قسمه غير المناسب فأتمنى من المشرف نقله مع أني أتمنى بقائه هنا ^_^
~~~~ هده سلسلة مفرغة من محاضرات للشيخ هاني حلمي حفظه الله زوج إبنت الشيخ محمد حسين يعقوب من سلسلة الطريق إلى الزواج أو (الشباب والزواج) وأنا أنقلها مرتبة لكم هنا من موقعه الشخصي هنا وقد قرأتها سابقا فوجدت أن نتناقل الفائدة وسأضعها بالنسخ واللصق لربح الوقت.. والأجر للشيخ حفظه الله.. وسأضعها إتباعا واتمنى عدم الرد حتى أنهي السلسلة متتابعة على شكل ردود..والله الموفق
~~~~ نبدأ على بركة الله
~~~~ لمــاذا نتــزوج ؟؟
الــزواج .. ذلك الحلم الجميل الذي يفكر فيه كل شاب وفتاة، حلم الأسرة والإستقرار، حلم السكن والراحة النفسية، حلم المودة والرحمة والألفة
فلو تفكرت لعلمت أن الزواج من أعظم النعم والقربات لرب العالمين، و هو في الإسلام من أعظم العبادات، بل هو أفضل من الإنقطاع لنوافل العبادات.
ولكن الزواج لا يمكن أن يكون هدفًا .. بل هو وسيلة لتحقيق الهدف. فلا تنشغل ب فإن كان غرضك من الزواج الدنيا، فلتتحمل عواقب ذلك في الدنيا والآخرة .. فقد قال عنها صلى الله عليه وسلم "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليلتمس مرضاة الله ولا يزال بذلك فيقول الله عز وجل لجبريل إن فلانا عبدي يلتمس ان يرضيني ألا وإن رحمتي عليه فيقول جبريل رحمة الله على فلان ويقولها حملة العرش ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع ثم تهبط له إلى الأرض" [رواه أحمد وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح ]
فوقتها سيكون البيت أسعد ما يكون .. بيت تحفه الملائكة لأن الله عز وجل راض فى السماء .
ومن نـوايـــا الـزواج ..
1) الزواج يعلمك التوحيد .. قال تعالى {وَمِن كلِّ شَيءٍ خَلَقنَا زَوجَينِ لَعَلَّكم تَذَكَّرونَ فَفِرّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكم مِّنه نَذِيرٌ مّبِينٌ} [الذاريات: 49,50] .. فتتذكر أنَّ الله واحد، وأنت فقير تحتاج إلى زوجة وولد. 2) إمتثال أمر الله جل وعلا .. لقوله {وَأَنكِحوا الأَيَامَى مِنكم وَالصَّالِحِينَ مِن عِبَادِكم وَإِمَائِكم إِن يَكونوا فقَرَاء يغنِهِم اللَّه مِن فَضلِهِ وَاللَّه وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]. 3) إستجابة لنداء الفطرة .. فمن تركه إلى غيره فقد خالف الفطرة، ومن خالف الفطرة فهو على شفا هلكة، { فِطرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ...} [الروم: 30] .. ونعوذ بالله من الرهبنة. 4) لتقرّ عين النبي صلى الله عليه وسلم .. فالزواج قوة للأمة، وتجديد لشبابها، لأنه وسيلة لتكثير الأمة وعمار الأرض، ولذلك رغب النبي صلى الله عليه وسلم في التزوج من المرأة الولود فقال عليه الصلاة والسلام:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" [أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني].
5) تحقيق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .. قال صلى الله عليه وسلم "النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني" [صححه الألباني في صحيح الجامع، رقم(6807)] 6) تحقيق العفاف .. ففي الزواج وقاية للدين من غائلة الشهوة، ليغض المسلم بصره ويحفظ فرجه لقوله صلى الله عليه وسلم ".. فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج .." [متفق عليه] ..وقال صلى الله عليه وسلم "ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف" [رواه الترمذي وابن حبان وحسنه الألباني] 7) دعاء الولد الصالح في الحياة وبعد الممات .. لقوله صلى الله عليه وسلم "إذامات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة : صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" [رواه مسلم] .. فالولد الصالح بمثابة صدقة جارية لك، عندما تربيه ليعزّ الله سبحانه وتعالى به أمة الإسلام.
8) خير متاع الدنيا .. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" [رواه مسلم] 9) التعاون على طاعة الله .. قال صلى الله عليه وسلم "رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء" [رواه أبو داود والنسائي و صححه الألباني] 10) الترابط بين المسلمين .. فبالزواج يتم التعارف والتلاقي بين الأسر والعائلات، فتنتشر المحبة والألفة بين المسلمين، قال تعالى{يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّا خَلَقنَاكم مِّن ذَكَرٍ وَأنثَى وَجَعَلنَاكم شعوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفوا إِنَّ أَكرَمَكم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
إن فترة ما قبل الزواج هي فترة البناء الإيماني وتربية النفس، فنحن نحتاج إلى الإلتزام بشكل صحيح، حتى نستطيع إخراج جيل صالح بعد الزواج .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه ... وكلما تقرب العبد إلى الله أكثر، سيصلح له ربه أمر زواجه وحياته كلها .. أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس.
ذلك لابد قبل الزواج من توبة ..
قال تعالى {وَتوبوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيّهَا المؤمِنونَ لَعَلَّكم تفلِحونَ } [النور: 31] .. وليست التوبة من الذنوب الظاهرة فقط، بل من ذنوب أخطر لم تتب منها بعد، وهي:
1) توبـة من العبثيـة والفوضى في الحيــاة.
2) توبـة من تعلق القلب بغير الله .. من أخطر الأشياء التي تحدث في الزواج شِرك المحبة، قال الله تعالى{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذ مِن دونِ اللَّهِ أَندَادًا يحِبّونَهم كَحبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنوا أَشَدّ حبًّا لِّلَّهِ...}[البقرة 165].. من أحب شيئًا سوى الله عذب به، فلو أحببت الطرف الآخر لنفسك ستعذّب به ولابدّ.
3) توبـة من التسخـط على أقـداره .. فلابد أن ترضى بما أعطاه لك .. إن كنت لم ترزق الزواج بعد، فأعلم أن لله سبحانه وتعالى حكمة في ذلك وهي إن يعدك لتحمل هذه المسئولية العظيمة حتى يكون الزواج لك قربى وليس فتنة.
وقالوا "إن الرضا يفرِّغ القلب لله، بينما السخط يفرِّغ القلب من الله"
فأبتعد عن كل المثيرات والفتن، وصحبة السوء التي تفتح عليك الدنيا.النبي
قال:"انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى ما هو فوقك، فإنه أجدر ألا تزدري نعمة الله عندك"[رواه ابن حبان وصححه الألباني]. 4) توبـة من البعـد عن الله. 5) توبـة من حرمـان القلب لذة قربـه .. قال ابن القيم في الفوائد "من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة" 6) توبـة من المعاصي البـاطنـة والظـاهرة .. فلا نحرم الرزق إلا بالذنوب والمعاصي. والزواج مرحلة إنتقالية أساسية كأي مرحلة إنتقالية أخرى في حياتك، مثل الإنتقال إلى الجامعة أو العمل .. لذا يجب أن تعد له العدّة الإيمانية والحياتية اللازمة. قال رسول الله
"إن المعونة تأتي من الله على قدر المئونة وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء " [رواه البزار وحسنه الألباني]
يـأتـي الإمـداد على قدر الإستعـداد ..
يجب أن تعدوا أنفسكم لأطهر رسالة و هي رسالة بناء بيت مسلم، ولا تنتظروا الإصلاح بعد الزواج .. فتربية الأطفال تبدأ من قبل الزواج.
وفترة ما قبل الزواج هي فترة الإستعداد الوحيدة، فيجب إستغلالها على أحسن وجه .. قال
"اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك"[رواه الحاكم وصححه الألباني]
والإستعداد يكون بأمور أساسية، هي: 1) معرفة الله .. يجب أن تحدد هدفًا إيمانيًا لتعيش لأجله وتحقق ذاتك عند الله به. ويتحقق ذلك عن طريق: حفظ القرآن .. من جزأين إلى خمسة أجزاء على الأقل. تثبيت الأوراد .. الصلوات الخمس، اثني عشرة ركعة نوافل، جزء قرآن يوميًا، أذكار الصباح والمساء، قيام الليل بركعتين، صيام الإثنين والخميس. طلب العلم .. أي الفرض منه، كأن تكون عقيدتك سليمة، وعباداتك صحيحة، فتتعرف على ربك، وتتقرب إليه بأسماءه وصفاته، لتعيش من أجله، فعندما تعرفه سبحانه وتعالى ستُحلّ كل مشاكلك.
لابد أن يكون كل شيء في حياتك مُوظف لخدمة هدف واحد وهو إبتغاء مرضات الله عز وجل .. {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] 2) معرفة النفس ..تعرف علي نفسك لتعرف كيف تجاريها، وحتى لا تقع أسيرًا لحظوظ نفسك في الزواج. فإذا تمكنت من سياسة نفسك، سَهُّل عليك سياسة أهل بيتك.
فلابد أن نتطهَّر من عيوبنا وأن نقف وقفة مع النفس نتغير فيها.
3) معرفة الطريق إلى الله .. لابد أن تتعرض لإبتلاءات حتى يتضح إن كنت صادقًا أم لا، فلا تُصاب باليأس أو الإحباط لأن هذا من مداخل الشيطان للعبد .. {..إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] 4) أضرب في كل عمل صالح بسهم .. ولا تقصر نفسك على عمل واحد، حتى لا تنقلب عباداتك لعادات. فالفراغ نعمة، قال النبي
"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"[رواه البخاري] .. فالآن أنت متفرغ، لأن مشاغل ما قبل الزواج أقل من مشاغل ما بعده بكثير، فهذه نعمة، وشكرها يكون بألا تترك باب من أبواب الخير إلا ضربت بسهم فيه، قال البيهقي "ألا يدع بابًا من أبواب الخير إلا ودخل على الله منه".
فعليك بالصيام، أو الدعاء والتضرع، أو الدعوة ... أفتح في كل باب من أبواب الخير ووقتها فقط ستشعر أنك تعيش بحق وتفعل أمور ذات قيمة لها طعم ونكهة ولذة ما بعدها لذة وهذا عندما تشعر أنك فعلاً تسير على طريق مستقيم.
5) تعلّم فن الإدارة .. وليس المقصود علم الإدارة، ولكن كيفية إدارة الأمور، كأن تقوم بتكوين فريق دعوي من مجموعة من الشباب وتكون قائدًًا لهم .. حتى تستطيع بعد ذلك أن تكون رب بيت بحق، وحتى تكون لك القوامة بحق، وتتعلم فن القيادة. وبالنسبة للأخوات .. إستغلي فترة ما قبل الزواج في تعلم فنون الطهي، وكيفية تربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة إسلامية صحيحة .. تعلمي فن الزينة وحُسن التبعل، حتى تُعدي نفسك لتكوني زوجة صالحة.
لأن بعد الزواج لن يكون هناك وقت للتعلُم، بل هو وقت التنفيذ.
قد يتعرض البعض لضغوط من الأهل والمجتمع في فترة ما قبل الزواج، فيصاب بالقلق والإكتئاب ..
فكيف يتصرف مع هذه الضغوط؟
اعلم أن هذا إختبـار صدق الإيـمـان .. فالله يبتليك لإختبار صدق إيمانك. قال تعالى {أَحَسِبَ النَّاس أَن يترَكوا أَن يَقولوا آَمَنَّا وَهم لَا يفتَنونَ (2) وَلَقَد فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكَاذِبِين(3)}[العنكبوت].
ويختبـرك بالنــاس .. قال تعالى {وَجَعَلنَا بَعضَكم لِبَعضٍ فِتنَةً (20)}[الفرقان] فمن سترضي الله أم الناس؟؟! .. قال النبي صلى الله عليه وسلم" من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس "[ رواه الترمذي وصححه الألباني ] فإن أرضيت الله، ثقّ أنه لن يتركك بل سيرضِّيك لا محالة. والناس لن تغني عنك من الله شيئا، قال تعالى {وَإِن تطِع أَكثَرَ مَن فِي الأَرضِ يضِلّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ }[الأنعام: 116]
عليك بصدق اللجوء إلى الله والتضرع إليه لكي يدبر لك أمرك وينجيك من هذه الفتن .. قال تعالى {ادعوا رَبَّكم تَضَرّعًا وَخفيَةً إِنَّه لَا يحِبّ المعتَدِينَ } [الأعراف: 55] قراءة القرآن .. فهو وصفة العلاج من أي فتنة من الممكن أن تقابلك ..{ وَإِذَا قرِئَ القرآَن فَاستَمِعوا لَه وَأَنصِتوا لَعَلَّكم ترحَمونَ (204)} [الأعراف] .. فإذا قرأت القرآن تتنزل عليك الرحمة فترفع غضب الله عنك، فلا تفتن. حصّن نفسك بالذكر .. {وَاذكر رَبَّكَ فِي نَفسِكَ تَضَرّعًا وَخِيفَةً وَدونَ الجَهرِ مِنَ القَولِ بِالغدوِّ وَالآَصَالِ وَلَا تَكن مِنَ الغَافِلِين} [الأعراف: 205] .. فأنت تحتاج إلى ذكر يحصنك من الغفلة التي يدخل الشيطان منها لقلبك، فالشيطان يجعل لك الحياة بؤس وشقاء، إنما الذِكر يجلي القلب فتكون محصنًا من الشيطان ووساوسه. ذِّل وإنكسر لله .. قال سبحانه وتعالى {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَستَكبِرونَ عَن عِبَادَتِهِ وَيسَبِّحونَه وَلَه يَسجدون} [الأعراف:206] .. فالذل والإنكسار أفضل باب تدخل على الله منه، سجـدة تنكسر لله بها فتدخل على الله من هذا الباب العظيم .. باب الذل والإنكسار.
فالذي ينكسر بين يدي الله هم من سيكونون عند الله وهم من سيوفقهم الله.
اربط قلبك بـالصلاة، و أدم طرق الباب يوشك أن يفتح لك ..{ إِلَّا المصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هم عَلَى صَلَاتِهِم دَائِمونَ (23)}[المعارج]. برهن على الإيمان بإيثار الله .. {وَالَّذِينَ فِي أَموَالِهِم حَقٌّ مَعلومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالمَحرومِ (25)}[المعارج] أعمل عمل فذّ كبير تتقرب به إلى الله .. {وَالَّذِينَ يصَدِّقونَ بِيَومِ الدِّينِ }[ المعارج:26 ]. كن على حذر .. {وَالَّذِينَ هم مِن عَذَابِ رَبِّهِم مشفِقونَ ( 27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِم غَير مَأمونٍ (28)}[المعارج] .. فعندما تتعرف على الله، و تقترب منه أكثر تخاف عذابه، و تشفق أن تضيع رصيدك وجهدك بالمعاصي. أحفظ الله يحفظك ..{ وَالَّذِينَ هم لِفروجِهِم حَافِظونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانهم فَإِنَّهم غَير مَلومِينَ (30) فَمَنِ ابتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأولَئِكَ هم العَادونَ (31)}[المعارج]. فعندما تحفظ نفسك وتحفظ جوارحك يحفظك الله فيعطيك من فضله. الإيمان أمانة فلا تضيع حق ربك ..{ وَالَّذِينَ هم لِأَمَانَاتِهِم وَعَهدِهِم رَاعونَ}[ المعارج: 32 ] .. فإذا استودع قلبك الإيمان، فقد إصطفاك بنعمة عظيمة فحافظ عليها، و لا تنقض عهد الله من بعد ميثاقه.
لا تضيع حقوق الناس .. { وَالَّذِينَ هم بِشَهَادَاتِهِم قَائِمونَ }[المعارج:33]. قال صلى الله عليه وسلم"النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرًا" [السلسة الصحيحة رقم(2382)] وقال صلى الله عليه وسلم"ما رزق عبدًا خيرًا له ولا أوسع من الصبر"[رواه الحاكم وصححه الألباني]
فاعلم أنك لن تنجح في أي شيء في حياتك إلا بالصبر، وكلما زاد صبرك زاد رزقك.
واعلم أن الله يعطيك بقدر، فهو يعطيك كل ما ينفعك و يصلحك، فلابد أن ترضى بما أعطاه لك .. "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا" [رواه مسلم]
فلو رضيت بقضاء الله لن تقلق ولن تكتئب ولن تحمل الهمّ أبدًا.
وأخيـرًا: أصــدق الله .. في طلب رضاه سبحانه وتعالى من الزواج، و سيصدقك لا محالة. يقول النبي صلي الله عليه وسلم"ثلاثة حق علي الله أن يعينهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف"[حسنه الألباني، صحيح الجامع رقم (3050)]
فلو صدقت الله في أنه يكون سبيل العفاف، سيرزقك إياه .. وأكثّر من الدعاء بــ "اللهم أرزقني التقي والهدى والعفاف والغنى" .. والله سيدبر لك كل أمورك، بصدقك و حسن يقينك فيه سبحانه وتعالى.
هناك ثوابت ينبغي ان تأخذها فى الحسبان عند إختيار شريك الحياة ..
وقد بينّ لنا الشرع هذه الثوابت وأرشدنا إليها التوجية النبوي الحكيم ..
أولاً: الأســـس الشـرعـــية لإختيار الزوجة
1) الدين والخلق .. لقول رسول الله
" تنكح المرأة على إحدى خصال لجمالها ومالها وخلقها ودينها فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك "[رواه أحمد وحسنه الألباني] .. إذا تزوجت الديِّنة فقد فزت ورب الكعبة.
والودودهي المتحببة التي تحقق لزوجها معنى السكن النفسي، وتشعره أنه هو الرجل الأول والأخير في حياتها .. والولود لكي يتحقق المقصد الشرعي من تعمير الأرض وتكثير سواد المسلمين .. واعلم أن المقصود هناليس مجرد تكثير الناس فقط، إنما المقصود تعمير الأرض بأناس يحملون راية التوحيد بحق ويفهمون دينهم بشكلٍ صحيح،،
3) من تعينه على الطاعة .. قال النبي
"أفضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه"[صححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب رقم (1499)] وبهذا أراد النبي
أن يؤكد على جعل الدين هو الإطار الذي يسير فيه الإختيار ولكن دون إغفال لمعايير التكافؤ الأخرى، 4) الأصول البيئية .. أن تكون من بيئة كريمة ونشأت تنشئة سليمة تفهم معها العادات الصحيحة التي يقرها الدين وهذا شرط أساسي لإختيار الزوج أيضًا .. فالبيت والأهل يكون لهم التأثير الأساسي في تكوين أي شخصية، هذا بالإضافة إلى الأصدقاء وأماكن التعليم والمساجد التي يرتادها وما يقرأ ويسمع. النبي
قال"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"[رواه مسلم] فلو كان معدنها طيب سيكون التعامل سهل. وليس معنى هذا أن لا يتزوج من الفتاة الملتزمة إذا كانت أسرتها غير كذلك .. ولكن تحتاج الفتاة إلى ما يسمى بــفترة "الحضَّانة الإيمانية"، حتى تتعلم كيف تحسب الأمور بدينها وليس بما تعلمته في بيتها الذي لم يكن فيه إلتزام وعادات صحيحة. وكذلك لا تتزوج ممن تخون الله بالمعاصي بحجة أنك ستجعلها تلتزم بعد ذلك ..
فلابد أن تعرف مادامت تخون الله فستخونك أنت أيضًا،
والخيانة هنا ليست بمعناها المعروف، إنما تخونك بأن تشعرك بعدم الأمان معها .. كأن تنشر أسرار البيت خارجه وتسبب الكثير من المشاكل.
فكيف ستعيش الأمان؟! .. لابد أن تختار من تشعر بمعنى السكن معها.
ثانياً: الأسس النفسيــة ..
حددّ الصفات التي تريدها في شريكة حياتك ورتبها حسب الأولوية .. ثم حدد الصفات التي تقبل التنازل عنها في بنود التكافؤ لحساب بنود أخرى .. فهناك ثوابت لا يمكن التفريط فيها، وفي نفس الوقت هناك بعض الأمور يمكن التنازل عنها والتغيير فيها .. واعلم إنه لا وجود للشخص كامل الأوصاف.
عند إختيار شريك حياتك .. اختر أولًا بعقلك، ثم بقلبك، ثم بعينيك،
ابدأ أولاً بأن تعرف مواصفات الأخت التي ستتقدم لها حتى ترتوي عقليًا وتقتنع بهذه المواصفات،
وبعد ذلك تعرف عنها المزيد من الصفات وتسمع ما يقال عنها فوجدانيًا يرقّ قلبك، وبعد ذلك تذهب وتنظر إليها بنفسك فإذا سررت بها عند رؤيتها تتم الزيجة على بركة الله عز وجل.
في هذه المرحلة لابد أن تكون صادقًا مع نفسك، فلا مجال للمجاملة في إختيار شريك الحياة لأنك ستتحمله طوال حياتك فيجب أن تكون مدركًا تمامًا لما أنت مقدم عليه، وأن تتعامل مع الشخص كما هو عندما رأيته ولا تتوقع مبدئيًا أنه سيتغير سواء من حيث الشكل أو الطباع أو .. إلخ.
وهذه هي الأسس التي ينبغي أن تتمسك بها عند الإختيار
أختــاه .. ترى من تختارين ليكون شريك حياتك؟ عليكِ أختاه أن لا تتنازلي عن المعايير الأساسية التي حددها الشرع في إختيار الزوج بحجة أن القطار سيفوتك .. وعلى ولي المرأة أن يحسن إختيار الزوج لها .. فسوء الاختيار هذا يجعلها تفتن في دينها وتعود عن طريق الالتزام الذي كانت تريده ..
الأسس الشرعيــة لإخـتـيـار الزوج ..
1) أن يكون صاحب دين .. لقوله تعالى {.. وَلَعَبدٌ مّؤمِنٌ خَيرٌ مِّن مّشرِكٍ وَلَو أَعجَبَكم ..} [البقرة: 221] ولقول النبي
'إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد ' [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .. فالزوج صاحب الدين أهم وأعظم عند الله عز وجل .. هو الذي لا يظلم إذا غضب ولا يهجر بغير سبب ولا يسيء معاملة زوجته،
ولا يكون سبباً في فتنة أهله عن طريق إدخال المنكرات وآلات اللهو في البيت، بل يعمل بقول النبي
'خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ' [رواه الترمذي وصححه الألباني] فيجب على ولي المرأة أن ينظر في دين الرجل وأخلاقه لأن المرأة تصير بالنكاح أسيرة ومتى زوجها وليّّها من ظالم أو تاركًا للصلاة أو فاسقًا أو مبتدعًا فقد جنى على دينها وتعرض لسخط الله لأنه كان سبب لقطع الرحم بسبب سوء الإختيار. وإن جاءه خاطبًا ذو دين ولكن قدرته المادية محدودة فعليه أن يعينه، ومن تزوج رزق .. ولكن يجب أن يتأكد أولاً من صدق تدينه، فالتدين سيكون ظاهرًا في سلوكه وسيشعر بالراحة معه .. كما قال النبي
'الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف' [رواه البخاري] جاء رجل للحسن وقال: قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوَّجها ؟، قال: 'زوجها ممَّن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها'.
2) أن يكون رفيـــقاً لطيــفاً بــأهله ( حسن الخلق) .. والأخلاق تأتي بعد الدين والأصول البيئية، لأنها تنشأ عنهما .. فلو عنده دين بحق سيكون عنده أخلاق بحق .. قال
'أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم' [صحيح الجامع رقم (1232)] ..
وصاحب الخلق الحسن هو الذي تشعر معه المرأة بالدفء والسكينة والطمأنينة، ولا تشعر معه بالعذاب أو القلق ولا تكون متهيِّبة إياه طوال الوقت. 3) القدرة المادية .. لقول النبي
'يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء' [متفق عليه] .. أي: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فليصم. 4) أن يكون قويــاً أميـنــاً .. قال تعالى {قَالَت إِحدَاهمَا يَا أَبَتِ استَأجِره إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيّ الأَمِين } [القصص:26] ..
وليس المقصود القوة الجسدية فقط، وإنما القوة العقلية والعلمية وقوة الشخصية والحكمة وقوته بتجاربه وخبراته .. فهذه صفات تحتاجها المرأة بشدة في زوجها. والأميــن .. لأن لو هذا الرجل يخون الله بالمعاصي، فلا ينفعك بحال.
والكفاءة هي المساواة والتقارب بين الزوج والزوجة في المستوى الديني والأخلاقي والإجتماعي والمادي،
ولا ريب أن تكافؤ الزوجين من الأسباب الأساسية في نجاح الزواج وعدم التكافؤ يحدث نوعاً من النفرة ويسبب الإنفصال والشقاق . لابد أن تحددِ ما المواصفات التي تريديها في شريك حياتك مع ترتيبها حسب الأولوية، وما هو الدور الذي سيقوم به بالنسبة لكِ .. وتنظرِ في النقاط الإيجابية والسلبية في من تقدَّم لكِ في ضوء الهدف الذي وضعتيه، ثم تحكِّمِ عقلك وتحددِ إن كان هذا الشريك المرتقب مناسبًا وإن كنتِ تستطيعِ التكيف مع عيوبه وسلبياته بحيث لا تكون هناك مشاكل أم لا ... مع العلم إنه لا وجود للشخص كامل الأوصاف. فكل طرف عندما يشعر بالطرف الآخر ويكون بينهما دفء في التعامل سيقام البيت على أسس سليمة.
لقد فطر الله سبحانه وتعالى الرجال على التعلق بالنساء وفطر النساء على التعلُق بالرجال .. قال تعالى { .. وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}[النساء: 28] .. قال بن عباس: ضعفه في ميله إلى النساء والعكس كذلك،،
ومن أخطر مشاكلنا .. عبودية الهوى، حين يتحكم فيك هواك لا شرع الله .. قال تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}[الجاثية: 23]
والزواج حلم يحلم به كل الشباب .. فهو حلم الاستقرار، السكن، الدفء، والحنان .. ولكن بعضهم يعتقد أن هذا لن يتم إلا إذا تعرف كل واحد منهما على الآخر قبل الزواج وحدث بينهما تفاهم وحب .. فيما يُسمى بالعلاقة البريئة!!
ولكن، ألا يحدث أي مخالفات شرعية في هذه العلاقة البريئة؟
ألا يحدث إطلاق للبصر؟! .. ألا يحدث مسك للأيدي أحيانًا؟! .. ألا يحدث تعلق بالقلب؟! .. مجرد التفكير في الآخر!!
قد يستهين البعض بهذه الأفعال ويظن إنها عادية طالما لم يحدث تعدي للخطوط الحمراء !!
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله
قال"إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه" وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا وأججوا نارا وأنضجوا ما قذفوا فيها[رواه أحمد وصححه الألباني]
فالذنب فوق الذنب يُغلف قلبك ويقف سدًا بينك وبين ربك .. احذر أن يلحق الصغيرة قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها، فلا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.
هذا بإعتبار إن ما يحدث في هذه العلاقات مجرد صغائر وهي ليست كذلك .. {..وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}[النور: 15].. فإطلاق البصر الذي يُستهان به، قد وصفه النبي
بإنه زنــــــــــا! .. قال
"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه" [متفق عليه]
واعلم إنه كما تُدين تُدان .. فأنت اليوم تسير مع إحدى الفتيات وغدًا ستجد من يسير مع أختك أو يمزح مع ابنتك أو إحدى قريباتك .. قال
"بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق"[رواه الحاكم وصححه الألباني].. والبغي: هو الظلم، لأن من يتعدى حدود الله فقط ظلم نفسه .. قال تعالى {..وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[البقرة: 229]
فلا ينفع أن نتسلى بأن نُغضب الله سبحانه وتعالى .. ولا توجد علاقة بريئة بين شاب وفتاة أبدًا، مهما كانوا محترمين .. فلابد أن تنتهك فيها حرمات الله، وبالتالي يحلّ عليهم سخط الله ويُحرمان الرزق الطيب بالزواج.
إن إعترفت إن هذه العلاقة ذنبًا حتى وإن كانت بريئة .. فقد أخذت أول خطوة على الطريق الصحيح ..
فما الحل لمشكلة الفراغ العاطفي التي يعاني منها الشباب؟!
التعلُق بالله وحده .. لإنك لن تجد الحنان إلا عند الرحيم الرحمن {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا ..}[مريم: 13]
وما النعيم إلا في الأنس بالله والموافقة لتدبيره ..
تذكره في خلوة تُفضي بما في صدرك إليه .. تتوسل إليه .. تشكو إليه .. فيملأ قلبك غنى، ويسد فقرك .. إن ملأت قلبك بحبه، ستُحل جميع مشاكلك .. "فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه.." [رواه البخاري]
رســالة إلى كل أب وأم .. عليكم أن تشملوا أولادكم وبناتكم بحنانكم وحبكم ودفئكم .. فإذا ملأت الأسرة حياة الفتاة بالرعاية، لن تتعطش أن تأخذها من أحد في الخارج .. وكذا الفتى عندما يكون مستقرًا في بيته، سيسلك الطريق الصحيح وسيخاف أن يُعاقب في أحد أخواته أو بناته أو إحدى نساء عائلته. الصحبة الصالحة .. قال
"المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه"[رواه أبو داوود وحسنه الألباني].. يجب أن بتكاتف الإخوة في الله وأن تكون قلوبهم على قلوب بعض .. إذا رأيت من أخاك تقصيرًا أو إنه اخطأ في شيء، فأنصحه بالكلمة الطيبة وخذ بيده حتى يتغلب على مشاكله .. فإذا خاف كل أخ على أخيه وكل أخت على أختها وشعروا بإهتمامهم، لن يكون هناك فراغ عاطفي .. وسيأخذوا بأيدي بعض نحو طريق الجنة،،
تذَّكر أخي .. وتذَّكري أختي .. أن الله يغار وغيرته أن تُنتهك محارمه ..فلو لم تراعي غيرة الله، فلا تستحقين أن تكوني من إمائه الصالحين، ولا تستحق أن تكون من عباده الصالحين. أن الحب قد يكون سببًا لسوء الخاتمة .. لأنك تُعلق قلبك بغير الله. لا تخونوا الله .. الذي أمرنا بأن نجعل قلوبنا له وحده سبحانه وتعالى. ولا تخونوا الرسول .. قال النبي
"فلا تسودوا وجهي"[رواه بن ماجه وصححه الألباني] .. فلا تخنه وهو الذي أمرك بألا تُفتن بالنساء. لا تخن أهلك ولا تخوني أهلك .. حتى وإن فرطوا في تربيتك، فهم لا يستحقون أن يعاقبوا فيكم حتى وإن أخطأوا لأن الله أمرنا ببرهم. أن أي حرام تفعله في الدنيا يسلب من رصيدك في الآخرة .. تُحرم الحور العين من أجلها .. و تُحرمي من لذات الجنة بسببه. الأضرار النفسية التي ستصيبك .. بعد انتهاء قصص الحب بعدم الزواج.
واحذر أن يكرهك الله ويغضب عليك وأنت لا تدري،،
إذًا كيف سيتم الزواج دون تعارُف مُسبق؟!
أثبتت الإحصائيات أن نسبة نجاحزواج الحب 12%، بينما نسبة نجاحالزواج التقليدي 80%. فطريق الحب والصحوبية لا يمكن أن يكون طريق الزواج الصحيح ... لأن حبك الشيء يعمي ويصُم،،
وقد قال رسول الله
"اتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته" [رواه البزار وصححه الألباني]
مازلنا في مرحلة الاختيار، وهي أهم مرحلة لأن كل شيء سينبني عليها في المراحل القادمة .. وبعد أن وضعنا أسس الاختيار السليمة: الأصل والدين والأخلاق، كيف نعرف إنها موجودة في هذا الشخص؟
فليس من السهل أبدًا أن تتعرف على باطن من أمامك مهما أوتيت من علم وخبرة، فنحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر.
ولذلك شرعت الإستخارة ..
عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله
[FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن،
[/FONT] يقول [FONT=arial,helvetica,sans-serif]"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري" أو قال "في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به". قال" ويسمي حاجته".[/FONT][رواه البخاري]لذا علينا أن نتعلم أن نستخير في كل شؤون الحياة وحتى الأمور الصغيرة التي لا تلقي لها بالاً. وهذا الدعاء علينا أن نحفظه ونتدبره مثل حفظنا وتدبرنا للقرآن، فنحن نحتاجه جدًا مثلما نحتاج للقرآن أن يكون ربيع لقلوبنا .. فتصلي وتتواصل بربك، وببركة الصلاة والدعاء يظهر لك الخير إن شاء الله تعالى.
[FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ولابد أن تحقق أربع أمور مع الاستخارة:[/FONT] أولاً: تطهير النفس بالوضوء والصلاة، حتى يريك الله الحق حقًا . ثانيــًا: التبرؤ من حولك وقوتك. ثالثــًا: استخِر مع بداية التفكير قبل التعلق حتى لا يكون القرار مبني على هوى. رابعـًا: أن تكون راضيًا بقدر الله خيره وشره، سواء وافق ميلك الشخصي أو لم يوافقه. ولابد مع الاستخارة أن تتضاعف ما استطعت .. فإن اللطف مع الضعف، كلما زاد انكسارك لله كلما فتح عليك من أبواب الخير .. وأثر الاستخارة هو التيسير وانشراح الصدر وليس بحدوث الرؤى كما يظن البعض .. ومن الممكن أن تستخير ما شئت حتى ييسر الله لك أمرك .. وعليكم بدعوة سيدنا عمر رضي الله عنه "اللهم بيِّن لي في أمر فلانة (أو فلان) بيانًا شافيًّا" لذا لكي تعرف حقيقة من أمامك عليك أن تستخير وليه، الله سبحانه وتعالى .. وبعد ذلك عليك أن تأخذ بالأسباب وتتوكل على الله وهو سييسر لك أمرك .. وهذا ما سنعرفه في المقالة التالية إن شاء الله.
هناك أسباب يجب أن تأخذ بها لكي تتعرف على شريك الحياة .. لكي تتأكد إنه شخص متدين بحق وإنها متدينة .
بعد الاستخارة، عليك أن تسأل عنه وعنها المعارف والجيران وبخاصة الأصدقاء المقربين .. ولابد أن يعرف الجميع أن هذا الاستفسار شهادة لابد فيها من الأمانة، وإن كانت هناك عيوب لا يخفيها وهذه لا تعتبر غيبة.
وكيف يكون المتدين أو المتدينة؟! فالدين ليس مجرد حجاب ونقاب وطلب للعلم أو لحية وجلباب قصير والتردد على المساجد، هذه أمور هامة ولكن مفهوم الدين أشمل وأعمّ من مجموعة من الطقوس والشعائر نحن نغلق الموضوع عليها ..
فالدين: علم وعمل ودعوة .. معرفة بالله، حال مع الله، إيجابية في الواقع ..
الدين هو منهج في الحياة يخاطب العقل والوجدان، ويضبط كل شيء في حياة الإنسان ..
لذلك يجب أن تتأكد بنفسك من المعلومات التي تصلك عن شريك الحياة ..
ولا تنخدع بمظاهر الالتزام الشكلية التي قد تخفي وراءها التزامًا أجوف ..
وأهم شرط في الملتزم هو الإتزان .. الملتزم = متزن .. أي أنه يستطيع أن يوازن بين الحياة والدين .. فالله أمرنا بالعمل والعبادة وبإعطاء كل ذي حق حقه.
والالتزام الحقيقي يظهر في بعض الأمور الهامة التي يجب التأكد منها في نفسك وفي شريك حياتك المقبل .. وإن لم تكن موجودة فعليكما أن تسعيا لإيجادها: فقد جاءت صفات الملتزم بحق في قوله تعالى{إِنَّمَا المؤمِنونَ الَّذِينَ إِذَا ذكِرَ اللَّه وَجِلَت قلوبهم وَإِذَا تلِيَت عَلَيهِم آيَاته زَادَتهم إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ (2) الَّذِينَ يقِيمونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقنَاهم ينفِقونَ (3) أولَٰئِكَ هم المؤمِنونَ حَقًّا ۚ(4)}[سورة الأنفال] .. ففرائضه لا تقبل النقاش، عنده أوراد ثابتة، متعلق بالله .. عندما يتكلم أو تتكلم يكون الكلام عن الله وليس عن الدنيويات .. لذا يجب أن تلاحظ وتلاحظِ .. 1) الإهتمام بالفرائض .. والفرض ليس الصلاة فقط، وإنما أيضًا طلب العلم والدعوة وبر الوالدين .. 2) تقديم الفرائض على النوافل .. 3) التكامل بين الظاهر والباطن .. لا تهتم بالشكل فقط وتنسى قلبك. 4) مدى استعداده للتغيير وتزكية نفسه، ومدى استعدادها لذلك.
وهناك اختبارات مهمة، لابد منها أثناء قرائتك لشخصية من أمامك .. 1) اختبار علو الهمة .. اسأل منذ متى بدأ في طريق الالتزام ومدى الانجاز الذي حققه في هذه الفترة. 2) اختبار أثر الرواسب الجاهلية ..ضعيه وضعها تحت اختبار دقيق، لابد أن يصدقه العمل .. يجب أن يكون قد هجر الذنوب والمعاصي .. لا أغاني أو موسيقي أو أفلام أو إختلاط فاحش أو إطلاق بصر .. وإن كان حديث عهد بالالتزام فلابد من الصبر، فمن الممكن أن يكون أفضل عند الله من الملتزم منذ سنين ولكن الرواسب تحتاج بعض الوقت لكي يَطهر القلب منها. 3) السمت والإرتياح الإيماني مسألة في غاية الأهمية ..لابد أن ترى أثر الإيمان في خفض الصوت وحياء المرأة .. ولطف الأسلوب عنده، حنّان ولطف من غير ضعف .. طيبة القلب وصفاءه، سعة الصدر .. هذه كلها من سمات الصالحين التي يجب البحث عنها. 4) صاحب قرار .. لأنَّ هذا يظهر قوته وثقته في الله تعالى، وهي كذلك. قد يصاب البعض بالإحباط لأن هذه الصفات ليست كلها فيه ومن الصعب إيجادها في شخص آخر .. لا تيأس، فبإمكانك أن تتغير إذا أردت ذلك .. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أشد الناس غضبًا وقسوة وبعد الإسلام صار من أشد الناس رأفة ورحمة ولين .. ولكن أخذ الأمر بعض الوقت .. ولو إنك ترى حياتك جيدة هكذا، ستظل طوال الوقت تحوم حول الحمى ولا تصل إلى المراد. كما أن الأخلاق هي صورة الالتزام الحقيقية، فيجب أن تتأكد من الجانب الأخلاقي في شريك الحياة المقبل .. تابعونا في المقالة القادمة لمعرفة الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الملتزم الحقيقي،،
"إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وكرم ضريبته" [رواه أحمد وصححه الألباني] .. وكرم الضريبة: أي كرم الطباع .. وهذا يدل على أن الصيام والقيام وحدهما ليسا كافيين، بل أن حسن الخلق أهم. وهذه هي الصفات التي تدل على حسن الخلق، التي يجب أن يتصف بها كل ملتزم وأن يبحث عنها في شريك حياته المقبل ..
1) الكرم، إياكِ والبخيل وإياكَ والبخيلة .. قال
"وأي داء أدوى من البخل"[رواه البخاري] .. انفق بما في وسعك دون إسراف أو تكلف. 2) الإيثار .. لأن الإيثار مهم جدًا في الحياة الزوجية، بعد ذلك ستكون هناك أشياء كثيرة يحتاجها الطرفين معًا .. فلابد أن تؤثره هي على نفسها وأن يؤثرها هو على نفسه، لكي تسير الحياة. 3) العدل .. إذا أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها والعكس كذلك .. فلا تظلمه ولا يظلمها. 4) الرفق والرحمة .. قال رسول الله
"ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق"[رواه البزار وصححه الألباني] .. ليس الإنسان الفظّ الغليظ، بل الحنون وهي أيضًا حنونة عليه رقيقة في التعامل. 5) الودود الإجتماعي .. قال النبي
"المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس"[رواه الحاكم وصححه الألباني]. 6) القوة .. في حق الرجل تكون قوة بدون بطش وصرامة بغير عنف، يعرف أن يتخذ القرار .. وبالعكس، قوة المرأة في ضعفها .. فهي ليست الشخصية المتسلطة، لأن لو أصبحت المعاملة بينهما معاملة رجل لرجل لن تنفع الحياة. 7) احترام الكبير .. كيفية تعاملة مع وليك ومع أهله، وهي كذلك.
صفات ابتعد عنها في المرأة .. لا تنكحوا من النساء ستة، كما قال بعض العرب: الأنَّانة، كثيرة الشكوى .. والمنَّانة، التي تكثر تمنّ على من فعلت له معروفًا .. والحنَّانة، التي تحنّ لغير زوجها .. والحدَّاقة، ذات العين الثاقبة التي تبتغي أن تشتري كل ما ترى .. والبرَّاقة، المغرورة بجمالها .. الشدَّاقة، كثيرة الكلام فلن تستطيع أن تصلي أو تقرأ في المصحف منها .. وأيضًا، لا تتزوج من كثيرة الغضب أو الجريئة على الرجال. وفي الرجال .. إياكِ وخائن العهد .. والغشاش .. والموسوس الشكاك .. والغيور غيرة ممقوتة .. والبخيل الشحيح .. والمنّان .. وضعيف الشخصية، الذيلا يتحمل المسئولية فهو لا يُعتمد عليه .. والمتردد العاجز عن اتخاذ القرار .. والمهمل الكسول . وأخيرًا .. {..فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[آل عمران: 159]
قبل الكلام عن الرؤية الشرعية، هناك ثلاث رسائل هامة لابد من توجيهها ..
أولاً : رسـالة إلى وليّ المرأة .. لابد أن تتأكد من صدق رغبة المتقدم للزواج من الفتاة .. قال رسول الله
"ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته .."[متفق عليه] .. فلابد أن تجلس معه أولاً، وتجمع المعلومات عنه قبل أن يدخل البيت ويراها، لأنك ستسأل عن هذا أمام رب العالمين ...
وفي نفس الوقت لا تعسِر عليه .. فنحن في زمن نحتاج فيه إلى تيسير الأمور .. وقد قال النبي
"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" [رواه الترمذي وحسن الألباني].. وقال أيضًا "يسروا ولا تعسروا" [متفق عليه] .. ثانيًا: رسـالة لكِ أختي في الله .. لا توافقي على رؤية أي شخص وتدعيه يدخل البيت، بل لابد أن يكون عندك ثوابت في الصفات التي ترغبين أن يكون عليها شريك حياتك، فإن لم تكن موجودة فيه فلا داعي لأن يدخل البيت من البداية. إيـــاكِ أن تكوني مبتذلة .. فأنتِ غالية جدًا بدينك وبإلتزامك وبمنزلتك عند ربك، لا تجعلي الضغوط سببًا في أنكِ تتنازلين عن الثوابت التي تتزوجين من أجلها من الأساس .. واعلمِ أنكِ لو تنازلتي فهذا التنازل يأتي بنتائج عكسية. لا تقبلي أن يراسلك أو يحادثك مادام لم يتقدَّم بعد لكِ، فالكلام يكون في وسط عائلتك وفي بيت أهلك إن أراد فعلاً الإرتباط بكِ .. لإنك إن وافقتي على ضغوطه وتنازلتي وتكلمتي معه وراسلتيه، فستجديه في النهاية ينتقد تصرفك. وعليكِ أن تفهمي طبيعة الرجال، فعادة كثير من الرجال مصاب بآفتـيــن : 1) آفة الكِبر .. فالرجل دائمًا يريد أن يشعر برجولته وعنده عِزة، فتنقلب هذه العِزة أحيانًا إلى كِبر .. فليس بسهولة أن يرضى أن تنصحه زوجته ويرى في ذلك سلب لرجولته وقوامته، فلابد أن تشعِر الزوجة زوجها أنه رجل وأن له القوامة، مثلما على الزوج أيضًا أن يشعِر زوجته بأنها امرأة وأنها تحتاج إلى الرفق والحنان. 2) الإنفصام في الشخصية (الشيزوفرنيا) .. فهو يريدها معه جميلة ومدللة، وفي نفس الوقت يريدها حييّة وحادة وصارمة ولا تتنازل إلخ ..
فلابد أن تعرف المرأة أن لكل مقامِ مقال، ولو إنك فهمتي هذه المعاني جيدًا ستعرفين كيف تتعاملي مع الرجل.
لا تكوني غير واقعية في طلب العريس المنشود .. إذا جاءكِ من ترضين دينه وخلقه فاقبلي به، ولا داعي للمواصفات الخيالية التي تحلم بها الفتيات كأن يكون شيخ الإسلام و فارس الفرسان، بل لابد أن تكون المواصفات التي تطلبينها واقعية إلى أبعد الحدود.
ثالثًا: رسالة لك أخي في الله ..
لابد أن يكون هدفك واقعي بدون خيالات .. ولابد أن تكون الثوابت واضحة والمسائل التي تقبل التنازل عندك أيضًا واضحة .. فمن الممكن التنازل مثلاً في:
نسبة الجمال، ليس لازمًا أن تكون فائقة الجمال المهم أن تكون إذا نظرت إليها سرَّتك .. الوسط الإجتماعي والمؤهل العلمي، لو كانت الفروق بينكما بسيطة فلا إشكال ..
أهم شيء أن تراك كإنك لا مثيل لك بالنسبة لها وتقتنع بك.. حتى تستمر الحياة.
عليك أن تحافظ على مشاعر وأحاسيس المرأة التي ستتقدم لها ..فلا تقدم على الأمر إلا بعد أن تكون عندك رغبة حقيقية .. فإن لم يحدث قبول من أول مرة فلا داعي لتكرار الرؤية وعليك أن تنسحب بلباقة دون جرح لمشاعرها، لأن هذه المواقف تدمر في نفسية الفتاة وقد تكون سببًا في انتكاسها على الأقل انتكاس معنوي .. فتكون أنت سببًا في سخطها على قضاء الله.
لا تقارنها بمن كنت ترى قبل الالتزام ولا تنظر لها بعين النَّاس ..وانظر لها بعين الإنسان المؤمن الذي يريد العفاف، قيل لرسول الله
أي النساء خير قال "التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره" [رواه النسائي وصححه الألباني].. فالعبرة ليست بجمال المظهر فقط ولكن بجمال المخبر والرضا بالدين والخلق أيضًا.
واعلم أن هذه العيون عندما خانت ربها فسدت القلوب، فلا يجب أن نقيس الأمور بالمعايير المادية فقط.
وصلنا إلى آخر مراحل الاختيار وهي الرؤية الشرعية، والتي تعتبر بداية الزواج ..
يا ترى ماذا ستفعل وماذا ستفعلين في الرؤية الشرعية؟
الاستعداد للرؤية الشرعية .. 1) استخر الله تعالى واذهب لمقابلة ولي المرأة وتناقش معه أولاً قبل رؤيتها .. وهذا هو الأفضل لكي يكون عندك تصور بسيط عن البيت الذي ستدخله، ثم حدد موعد للقاء . 2) قبل الموعد صلِّ صلاة الاستخارة وادع الله بالتيسير .. وأنتِ كذلك .. توّكلا على الله وفوضا الأمر إليه .. ولا تنظري للموضوع على إنه بداية أو نهاية العالم، وأنت كذلك اعلم أن حياتك لن تتوقف إذا رفضتك الأخت .. وعليكما أن ترضيا بقضاء الله، فالله سبحانه وتعالى يختبر صدق تعلقك به بمثل هذه المواقف التي تعلي من درجتك عنده ..
وتذكرا أن الهدف من الزواج هو إرضاء الله عز وجل،،
3) كن هادئًا .. فلا داعي للتوتر .. ولابد أن يكون كل منكما على طبيعته ولا تفعلا شيئًا غير عادي للتأثير على الطرف الآخر، لأن بعد ذلك سينكشف كل شيء وستسقط الأقنعة. لا مانع من أن تتزين لها بلبس أفضل الثياب، وأن تدخل بهدية قيمة تكون في متناول يدك ولا تتكلف ... وأنتِ أيضًا لا تتكلفين، فقد قال النبي
"لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه " [رواه البيهقي وحسنه الألباني]
4) انظر إلى الإيجابيات التي وصلت لكما قبل اللقاء .. وتفاءل من غير مغالاة أو تعلق .. فإن شاء الله لا يكون إلا الخير، وكما قال النبي
"عجبا لأمر المؤمن كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"[روا مسلم]
5) لا تخبروا أحدًا بالموضوع إلا أقرب الأقربين .. لأن النبي
قال "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود " [رواه الطبراني وصححه الألباني] .. وحتى لا يكون هناك جرحًا لمشاعر أحد الطرفين إذا لم يتم الأمر. 6) التهيئة النفسية .. على والد العروس أن يبادل العريس الكلام في البداية ليسقط الحاجز النفسي ويدخل عليه السرور .. ونفس الأمر بالنسبة لأم العروس أو أختها أو صديقتها عليهم بتهيئتها نفسيًا قبل الرؤية الشرعية لتكون على سجيتها وطبيعتها. 7) من الممكن لوالدة الأخ أن ترى الأخت في البداية بطريقة غير مباشرة .. فهذا يكون أفضل ليستكشف الأمر، فتراها والدته في المسجد مثلاً أو تذهب لزيارة الفتاة في بيتها قبل أن يأتي الأخ.
حال الرؤية الشرعية ..
عند الدخول كوني واثقة متماسكة، وفي نفس الوقت محافظة على حيائك، ادخلي بهدوء وألقي السلام واجلسي في مكان مناسب يسمح له برؤيتك. يجوز للطرفين النظر للآخر، حتى يحدث ألفة ومودة .. عن المغيرة بن شعبة: أنه خطب امرأة فقال النبي
"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" [رواه الترمذي وصححه الألباني] أي: أن تكون بينكما المودة. ويجوز للخاطب أن ينظر للوجه والكفين .. لذا من الممكن أن ترتدي عباءة أو إسدال أو نحو ذلك، ولكن لا يجوز أن ترتدي الملابس الضيقة أو القصيرة. بإمكانه رؤيتها في غير بيتها دون علمها .. لقول الرسول
"إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم" [رواه أحمد وصححه الألباني] ولكن بشروط: 1) أن ينوي خطبتها بحق ويغلب على ظنه أنه سيجاب في نكاحها. 2) ولا يرى منها ما لا يجوز. 3) أن لا يقصد التلذذ، ويأمن من ثورة الشهوة . 4) وأن يعلم حين النظر إليها أن الله ناظرٌ إليه فلا يتبع هواه .
مخالفات في الرؤية الشرعية ..
1) لا يجوز أن يتصفح وجوه النساء في الشارع بنية الخطبة. 2) لا يجوز أن تضع مساحيق التجميل .. لأن هذا يعتبر تدليس. 3) لا يصح لكِ مصافحة الخاطب فهو لا يزال أجنبيًا عنكِ .. وما مس رسول الله
بيده امرأة قط، حتى في البيعة التي يعتبر التصافح من أظهر صور تأكيدها فغيرها من باب أولى. 4) تحريم الخلوة بالمخطوبة .. لقول النبي
"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " [متفق عليه] .. فلا يجوز أن يتركهما الأهل وحدهما. يعتقد الكثير أنَّ الرؤية تكون بشكل سريع خاطف وهذا خطأ، إذ يجب أن تجلس وتراه ويراها ويكون هناك حديث بسيط بينهما يتعرفان من خلاله على جوانب من شخصياتهما .. ولا يوجد أسئلة محددة تقال في الرؤية الشرعية، وإنما تكون أسئلة عامة لمعرفة شخصية الآخر ومدى التزامه وطريقة تفكيره وإهتماماته. ما بعد الرؤية الشرعية .. إن لم يحدث نصيب فعليكما بالرضا بما قدره الله، وعلى الطرفين واجب شرعي ألا وهو الستر .. فيجب أن يستر الخاطب ما رآه إذا لم يقدم على الزواج .. وتذكر قول الله تعالى {وَلاَ يَجرِمَنَّكم شَنَآن قَومٍ عَلَى أَلاَّ تَعدِلوا اعدِلوا هوَ أَقرَب لِلتَّقوَى} [المائدة: 8] وإن حدث قبول بين الطرفين، فيجب أن تستمرا في الاستخارة حتى ييسر الله الأمور لإتمام العقد .. وننتقل بعدها إلى مرحلة الخطوبة إن شاء الله تعالى،،
بعد أن تمت الرؤية الشرعية وبمجرد الموافقة التى حدثت ما بين الطرفين، تبدأ مرحلة الخِطبة .. وهنا لابد من وقفة لتجديد النوايا ..
فهل تتزوج حقًا إبتغاء مرضات الله عز وجل أم لأجل سعادتك الشخصية؟
لذا لابد أن نعرف في البداية ما معنى الخطوبة .. فهي وعد بالزواج واتفاق غير ملزم بين الطرفين .. أي إنه إذا شعر أحد الطرفين بعدم الارتياح يمكنه إلغاء الأمر في أي وقت. والخطوبة ليست شرطًا لصحة الزواج .. فمن الممكن الزواج مباشرة دون خطبة، وهي سنة عن النبي
لإنه قد خطب السيدة عائشة والسيدة حفصة رضي الله عنهما.
ولا يترتب على الخطبة سوى حكم شرعي واحد فقط وهو إنه لا يجوز أن يتقدم أحدًا آخر لخطبتها،لقول النبي
"ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب" [صحيح البخاري] .. وهذا يدل على تحريم أن يخطب أحدهم على خطبة أخيه. ولا شيء يترتب على فسخ الخطبة، غير أن الحظر الذي كان على المخطوبة قد رفع ويستطيع شخص آخر أن يتقدم لها. والهدايا ترد إلى الخاطب إذا كانت هي من فسخت الخطبة، ولا ترد إذا كان الفسخ من جهته. والحكمة من الخطبة هي: الاستقرار من الطرفين على شريك الحياة، والتمهيد للزواج .. فبإتمام الخطبة يكون قد انتهى التفكير في شريك الحياة وتم اتخاذ القرار، فنستغل الفرصة بأن يرفع كلا الطرفين من رصيدهما الإيماني. وليست الحكمة منها التعارف أو التآلف بين الطرفين كما هو متعارف بين الناس ففترة الخطوبة هي فترة تجمل ولا يمكن بحال معرفة الطرف الآخر إلا بالعِشرة .. لذلك يجب تفويض الأمر إلى الله تعالى ودوام الاستخارة، فنحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر.
لم يرد في الشرع ما يحدد مدة معينة للخطبة .. فحسب ظروف كلا الطرفين قد تطول المدة أو تقصر. ولكن كلما طالت فترة الخطوبة، كلما حدثت فيها مخالفات شرعية .. لأنكما لن تستطيعا التحكم في قلوبكما وبالتالي ستكون تصرفاتكما بدون تفكير .. قال رسول الله
"إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء"[رواه مسلم] .. وفي الغالب يؤدي طول فترة الخطبة إلى خلافات بين العائلتين. وإن كان لابد من طول فترة الخطوبة، فيجب أن يكون التواصل في الأعياد والمناسبات فقط، بحيث لا يحدث جفاء ولا يتم التواصل بشكل كبير. حتى يتم العقد و البناء ويبارك الله في اجتماعهما. أما المكالمات الهاتفية .. فلابد من مراعاة هذه الضوابط فيها: 1) أن تكون بموافقة الولي وفي وجود محرم. 2) أن يكون الحديث بالمعروف وبطريقة رسمية. 3) أن يكون الحديث في حدود الحاجة وليس طوال الوقت بحجة التعارف. 4) أن لا يجد طريقاً آخر يبلغهابه بما يريده كأخته أو أخيها أو عن طريق رسالة . ولا مانع من الزيارات .. ومن الممكن أن تتكرر، لكي يتعرف على أهلها جيدًا ويحدث تلاقي ما بين العائلتين، لكن بحدود كي نتفادى المشاكل ولا نقع فى المخالفات.
فاصبر تنّل ما تريد .. إن صبرت في هذه الفترة ستنال كل السعادة بعد الزواج إن شاء الله تعالى، فلا تضيعها لأجل لحظات عابرة قد تؤدي إلى الندم بعد ذلك. قال تعالى {وَاللَّه يرِيد أَن يَتوبَ عَلَيكم وَيرِيد الَّذِينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلوا مَيلًا عَظِيمًا (27) يرِيد اللَّه أَن يخَفِّفَ عَنكم وَخلِقَ الإِنسَان ضَعِيفًا (28)}[النساء].. فعندما شرع الله عز وجل هذا التشريع وحدد هذه الضوابط الواضحة في علاقة الخاطب ومخطوبته، كان تخفيفًا عليكم لأن الإنسان مهما أوتي من قوة فهو ضعيف أمام الفتن، ولا يوجد أشد من فتنة النساء على الرجال والعكس صحيح. وليس السعيد من يخرج مع مخطوبته ويستمتعان بكل لحظة سويًا، إنما السعيد من يتجنب الفتن ولا يعرض نفسه لها .. كما قال حبيبك ونبيك محمد
"إن السعيد لمن جنب الفتن" [رواه أبو داود وصححه الألباني]
تحدث في فترة الخطوبة العديد من المخالفات الشرعية التي يجب تجنبها، حتى لا تكون من الذين يتبعون الشهوات فتميل الميل العظيم وتنحرف عن الطريق .. ومن بين هذه المخالفات: 1) أن يعتقد الشاب أنها صارت زوجته وتعتقد الفتاة أنه صار زوجها .. فينتهي الأمر إلى علاقات آثمة والعياذ بالله، والقصص المؤسفة في هذا الباب لا حصر لها.
2) الكلام الرومانسي .. حتى وإن لم يحدث فيه تجاوزًا كبيرًا، قال تعالى {..وَتَحسَبونَه هَيِّنًا وَهوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .. فيكفي مجرد التعلق القلبي الذي يحدث .. فمن أحب أحدًا سوى الله عذِب به ولابد، لأن الله عز وجل يغار أن يكون في قلبك حب لسواه .. فإياك أن تخونه. 3) الكذب .. فكلا الطرفين يجد نفسه مضطرًا لتغيير بعض الحقائق للتجمل، فيقع في الكذب ... قال
"وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا" [متفق عليه] .. فالكذب من صفات المنافقين، فهل يستحق هو أو تستحق هي أن توقع نفسك في الدرك الأسفل من النار؟؟ 4) ضياع الوقت .. في الجلوس معها زيادة عن اللازم أو السهر المفرط للمكالمات الهاتفية، فتضيع الأوراد والصلوات. ووالله ستسأل عن هذه الأوقات المهدرة، قال
"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه.." [رواه الترمذي وصححه الألباني] 5) تجاهل المسئوليات بالذات تجاه الأهل .. فمع بدأ الخطبة ينشغل كلاهما بالآخر، فيقصرا في بر أهلهما وصلة الرحم وحقوق من حولهما وفي حقوق الله ابتداءً.
6) ذهاب الوقار .. فلا يجب التسرع في إبداء المشاعر تجاه الآخر في هذه الفترة، لأن الانطباع الأول يدوم. 7) انطفاء لذة ليلة الزفاف ..بل وذهاب لذة الحياة الزوجية كلها وذلك بعد التعوّد على الملاقاة والحديث .. فكل ما تفعله في الخطبة يسحب من رصيد ما بعد الزواج .. ولا يمكن أن ترتكب ذنب دون أن تعاقب، إلا أن تتوب. 8) الضعف أمام الطرف الآخر واطاعته طاعة عمياء .. وتنفيذ أوامره إرضاءًا له، حتى ولو كان فيها عصيان لله عز وجل ولأهلها. 9) قراءة الفاتحة .. هناك اعتقاد أن قراءة الفاتحة بمثابة العقد الوثيق، وهذا لم يرد عن النبي
ولا عن الصحابة أو السلف الصالح .. وقراءتها قبل الزواج بقصد التبرك بدعة، وقد قال النبي
"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [متفق عليه] 10) الدبل .. هناك من يعتقد أن إرتداء الدبلة يقوي العلاقة بينهما ويجعل الحب يدوم، وهذه عادة ليس لها أصل في الإسلام. لكن إن ارتدا كليهما خاتم دون أن يعتقدا في بركته، فلا بأس. ولا يجوز أن يقوم الخاطب بإلباس الخاتم لمخطوبته، لإنها لازالت أجنبية عنه.
نسأل الله أن يسعد شباب وبنات المسلمين، وأن يمتعهم بحلاله، ويغنهم بالحلال عن الحرام ، وبالطاعة عن المعصية، وبفضله عمن سواه،،
ماشاء الله موضوع قيم و مفيد و شامل يستحق كل التقييم بارك الله فيك ووفقك لما يحبه و يرضاه و نفع بك و جعله المولى في ميزان حسناتك لي عودة بإذه الله تعالى له...
ماشاء الله موضوع قيم و مفيد و شامل يستحق كل التقييم بارك الله فيك ووفقك لما يحبه و يرضاه و نفع بك و جعله المولى في ميزان حسناتك لي عودة بإذه الله تعالى له...
خلق الله عزَّ وجلَّ المتعة وجعلها في قلبك و جعلك تعيش الحياة الطيبة..
[FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وهذه المتعة لن تحصل عليها إلا إذا التزمت بشرع الله عز وجل وسعيت لمرضاته .. [/FONT] قال تعالى {وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكم ثمَّ توبوا إِلَيهِ يمَتِّعكم مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مسَمًّى ..} [هود: 3]
[FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]والخطبة هي بداية الزواج،فلابد أن نبدأ حياتنا بشكل صحيح حتى يكون الزواج زواجًا سعيدًا مباركًا إن شاء الله تعالى .. والبدايات المحرقة تؤدي إلى النهايات المشرقة .. [/FONT] [FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وهاكم النصائح لكي نبني حياتنا على أسس صحيحة وتصير أحلى خطوبة ..
[/FONT][FONT=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]فمن النصائح الواجب توجيهها في هذه الفترة:[/FONT] 1) من تعجل الأمر قبل أوانه عوقب بحرمانه .. فلا تتعجل السعادة من الآن وانتظر حتى يرزقك الله إياها بما يرضيه. 2) اصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله بينك وبين الناس ..لو أردت أن تحبَك وأردتي أن 3) ابدأ حياتك بالصراحة حتى تعيش مطمئنًا .. فالصراحة والصدق هي التي تبني بيت السعادة الحقيقي. 4) لا تتسرعا في الحكم عند حدوث أي موقف .. تمهل قبل إصدار الحكم، فمن الممكن أن تكون زلة، أو من أثر رواسب الجاهلية التي تحتاج إلى بعض الوقت لعلاجها.
وكيف نتعامل مع عيوب الطرف الآخر؟ إذا كان من الممكن التغاضي عن هذه العيوب، فعليك بالتغافل ولا يوجد أحد بدون عيوب .. قال رسول الله
"إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها، فدارها تعش بها"[رواه ابن حبان وصححه الألباني] وإلا فانظر إذا كان من الممكن تغيير هذا العيب بالودّ والتفاهم .. وهذا من الممكن إذا كانت هي إنسانة طيبة ومتدينة وطائعة لزوجها، وإذا كان هو كذلك متدين ويعرف حق أهله عليه
المشكلات التي تحدث في هذه الفترة، والتي يجب تفاديها: 1) فساد النية ..أي أن نيته في البداية تكون لله، ثم يتحوَّل الأمر وتصير لأجل حظ النفس. 2) عدم تحمل المسئوليات .. فالبعض يشعر أن الزواج قيد. 3) الكِبر .. فلا يقتنع بأحد أبدًا. 4) صدمة الواقع .. ضع في الاعتبار إمكانية أن تنخدع في الشخص الذي كنت تحسبه متدينًا فيتضح مع الوقت غير ذلك. 5) اختلاف الطبائع .. والتي قد تحدث نوع من التنافر. 6) اختلاف الأهداف والوسائل ..
النصائح الإيمانية لأحلى خطوبة .. 1) توبة إيجابية ..فالتوبة ليست مجرد بكاء وندم فقط، بل لابد أن يتبعها عمل صالح .. اعزم من الآن على أن تتغير وتكون شخصًا آخر. 2) حدد هدف كل شهر أو كل أسبوع ..اكتبه وأقسم على نفسك أن تقوم به لتُغير نظام حياتك .. كأن تُقسم على نفسك أن تقوم ركعتين كل ليلة، شُكرًا لله على أن وهبك نعمة الاستقرار التي مازال الكثير غيرك يبحث عنها. 3) تثبيت الأوراد .. بمنتهى المنطقية حتى تستطيع تنفيذها .. فلتكن لك أوراد ثابتة بعد الفروض والنوافل .. تدرج في طلب العلم بما يُناسبك؛ قراءة كتاب، سماع سلسلة علمية .. قُم بعمل دعوي؛ فعل خير في أي مكان تتواجد فيه، توزيع شرائط أو كتيبات، كفالة أيتام، السعي على الأرامل، تحفيظ قرآن .
تنشَّط بأعمال إيمانية تُقرِّبك إلى ربك، حتى يُصلِح الله لك الأمر كله.
نسأل الله تعالى أن تكون خير خطبة في طاعة الله عز وجل ومرضاته .. وأن تكون خير بداية لزواج مُبارك إن شاء الله تعالى،،
أثناء الاستعدادات للعقد يجب على كل عروسين أن يشعرا بالفرح والسعادة أن وفقهما الله عز وجل لذلك، والفرح في حد ذاته عبودية قد أمرنا الله تعالى بها {قل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَليَفرَحوا هوَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعونَ}[يونس: 58].. وعبودية الفرح تستوجب منا الشكر، الذي يكون عن طريق الشكر باللسان والقلب على هذه النعمة والإمتثال لشرع الله عز وجل بمعرفة أحكام العقد .. وهذه الأحكام تصير فرض عين عليك بمجرد شروعك في الزواج.
تعالوا نتعلم كيفية الزواج بطريقة صحيحة، لكي يكون هذا الزواج سبيلك إلى مرضاة ربك سبحانه وتعالى ..
أولاً: أركان الزواج .. للزواج ثلاثة أركان، بدونها يبطل العقد: 1) وجود زوجين خاليين من موانع صحة الزواج .. مثل الإخوة بالرضاع أو النسب، أو اختلاف الملة. 2) حصول الإيجاب والقبول .. وهي الصيغة التي تقال في العقد من ولي المرأة، فيقول: زوّجتك أو أنكحتك ابنتي أو موكلتي. 3) حصول القبول من الزوج .. بأن يقول: قبلت منك زواجها أو نكاحها.
ثانيًا: شروط العقد .. هناك ستة شروط لابد من توافرها قبل إتمام العقد، وهي كما يلي: 1) الكفاءة بين الزوجين .. وسبق تعريف الكفاءة في مواصفات شريك الحياة. 2) التراضي .. فلا يجوز إجبار العروس بأي حال، إنما ينبغي أن تُستأذن .. فقد قال النبي
"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن"، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟، قال "أن تسكت"[متفق عليه] .. والأيم: هي الثيب التي سبق لها الزواج، كالمُطلقة أو الأرملة. 3) الولي .. فلا يصح الزواج بدون وجود ولي ويكون باطلاً .. لأن النبي
قال "لا نكاح إلا بولي"[رواه أحمد وصححه الألباني].. وقال
"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"[رواه أحمد وصححه الألباني]
لذا فالزواج العرفي لا يجوز بحال، بل هو زنا مُقنّع.
والولي هو: والدها، ثم ابنها، ثم أخوها، ثم عمها، ثم ابن عمها...وهكذا يتولى أمرها من جهة الأب وليس الأم، فالعم يُقدم على الخال. 4) شاهدان عدل .. لقول النبي
"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"[صحيح الجامع (7557)] .. فيجب أن يكون الشاهد عدلاً، أي رجل مسلم ثقة.
5) الإحصان .. فالشرط في الزواج هو العفة، لقول الله تعالى {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}[النور:3 ] .. وكذلك بالنسبة للكتابية (اليهودية أو النصرانية)، كما قال الله تعالى {.. وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ .. }[المائدة:5] وهذا يعني إنه لا يجوز لمسلم أن يتزوج المرأة المشهورة باقتراف الفاحشة أو الدعوة إليها، حتى ولو كان على أمل أن تهتدي أو تتحصن بالزواج .. وكذلك لا يجوز لمسلمة الزواج من الرجل الزاني المشهور بالفاحشة .. إلا إذا تابا وتم التأكد تماماً من هذه التوبة. 6) المهر (الصداق ) .. وله أحكام: فالمهر حق المرأة الخالص .. لقوله تعالى {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ..}[النساء:4] "صَدُقَاتِهِنَّ" أي مهورهن .. ولا يجوز للأب أن يأخذ منه إلا بإذن ابنته، ولا يجوز للزوج أن يسترد منه شيئاً إلا بسماح زوجته .. ويجب لها نصف المهر بمجرد العقد .. ويجب لها كاملاً بعد البناء. وهو شرط لصحة النكاح .. ويجوز أن يتم العقد دون تسمية المهر .. لقوله تعالى {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ..}[البقرة: 236] .. ففي هذه الحالة يصح الزواج ويجب لها مهر المثل، أي مهر مماثل لمهر أختها أو إحدى قريباتها. مقدار المهر ..الأصل فيه التيسير ومتروك تحديد المهر للمتعارف عليه، لقوله
"تزوج ولو بخاتم من حديد"[صحيح الجامع (2938)] يصح أن يكون الصداق منفعة .. فمن الممكن أن يتزوجها بأجر تعليمها القرآن .. أو مقابل عمل مُعين، كما فعل نبي الله موسى عليه السلام {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}[القصص:27] استحباب التيسير .. يقول الله جل وعلا {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}[النساء:4] .. فيجب أن يكون المهر عن طيب نفس من الزوج، ولا يجوز أن يضغط عليه الولي ويُرهقه بطلبات لا يُطيقها فيُعسّر عليه الأمور .. فقد قال رسول الله
"خير النكاح أيسره"[رواه أبو داوود وصححه الألباني] .. وقال"إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها"[حسنه الألباني، صحيح الجامع (2235)].. فكلما كان المهر أيسر، كلما كان الزواج أكثر بركة. وعلى الفتاة ألا تنظر لقريناتها في الأمور الدنيوية وألا تسعى للتفاخر أمامهم .. ولكن على الشاب ألا يبخل على زوجته، فهذا حقها.
وليس بكثرة المهر تُحفظ الفتاة، فالمال لن يُجلب لها السعادة،،
وبالنسبة للمؤخر ..فهو من المهر ويحق للزوجة كاملاً بمجرد البناء، وليس في حالة الطلاق أو وفاة الزوج كما هو مُتعارف. ومن الشباب من يتهاون بأمر المؤخر وهو لا ينوي الوفاء به، ولا يعلم إنه دين عليه .. وقد قال الرسول
"الدين دينان فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه ومن مات ولا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته ليس يومئذ دينار ولا درهم"[صحيح الجامع (3418)].. فإن لم يستطع دفع المهر، فيجوز له أن يتفق مع الزوجة لتأجيل الدفع ..لكن لا يترك السداد ويُماطل فيه فلا يدري متى تأتيه المنية، والنبي
كان يُعرض عن الصلاة عن المتوفي إذا كان مديونًا. والشبكة لها حكمان .. إما أن تُعتبر جزء من المهر، فيجري عليها أحكام المهر .. أو نعتبرها هدية للعروس، فبذلك تكون قد تملكتها ولا يحق للزوج أن يستردها .. لقوله
"لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه"[صحيح الجامع (7655)] أما القائمة .. فهي من الأمور المُتعارف عليها كنوع من التيسير على الشباب، لأن حكم الشرع أن يوفر الزوج مسكن الزوجية كاملاً والنفقة وبهما جعل الله له القوامة {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ..}[النساء:34].. ويُكتب في القائمة ما قام الأهل بشرائه لابنتهم وما هو من مهرها، لأنهما من حق الزوجة .. ولكن لا يجوز أن يُكتب بها مُقتنيات غير موجودة أو بغير قيمتها الحقيقية، لأنه غش.
نسأل الله أن يملأ قلوب المسلمين بالفرحة والسعادة، وألا تشغلنا النعمة عن شكر الله عز وجل،،
تعالوا نبدأ حياتنا بالطاعة وبالفرح الذي يرضي عنا الله عز وجل .. نريد أن يكون فرحنا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بدون أي مخالفات شرعية ..
لأن كل نعمة تنقلب إلى نقمة إذا لم يوفي إلى الله شكرها ..
فماذا سنفعل يوم الفرح ؟ 1) إعلان النكاح .. لقوله صلى الله عليه وسلم "أعلنوا النكاح"[رواه أحمد وحسنه الألباني]. 2) النساء يزفون العروس ويضربون لها بالدف .. وينشدون لها أحلى الأناشيد. 3) يلبي المدعوون الدعوة .. ويتعبدون الله بإدخال السرور على قلب العروسين في فرحهم، وهذا من أعظم الأعمال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن" [صحيح الجامع (5897)] 4) إهداء العروسين بهدية .. فهذا من السنة. لا نريد أفراح تقليدية .. فلنجعل هذا اليوم مليئًا بروح السعادة والدعابة والبسمة ..
لكن حذار من المخالفات الشرعية .. فكل زواج على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم سوف يكون حسره وندامة إلى يوم القيامة ..
ومن المخالفات المنتشرة بين الناس في الأفراح ..حتى وإن كانت بعض هذه المخالفات غير موجودة في مجتمع الملتزمين ولله الحمد، ولكن حق إخوانك وأخواتك المسلمين عليك أن تبين لهم شرع الله بالنصيحة الطيبة .. 1) الغناء والرقص .. فسوف يتحمل العروسان وأهلهم أوزار كل من حضر الفرح وشاهد هذه الأفعال المحرمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"[رواه مسلم] .. ناهيك عن الأفراح التي بها شرب للخمر والمخدرات .. والأذى الذي يلحق بالناس، نتيجة هذا الصخب حتى ساعات متأخرة من الليل وقد قال الله جل وعلا {وَالَّذِينَ يؤذونَ المؤمِنِينَ وَالمؤمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبوا فَقَدِ احتَمَلوا بهتَانًا وَإِثمًا مبِينًا} [الأحزاب: 58] .. فتكون سببًا في غضب الله عز وجل على أصحاب هذا الفرح. 2) الإسراف الباهظ على الفرح من باب التفاخر والخيلاء ..وقد قال تعالى {إِنَّ المبَذِّرِينَ كَانوا إِخوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيطَان لِرَبِّهِ كَفورًا} [الإسراء: 27] .. ووالله ستسأل عن كل ما صرفته يوم القيامة.
فلِما لا نفرح بما يرضي الله عز وجل؟
بطاقات الدعوة للعرس .. من الممكن استخدمها في الدعوة، بكتابة بعض نوايا الزواج أو الأذكار عليها، وفي النفس الوقت يكون شكلها جميل وأنيق .. وفستان الزفاف .. من الممكن عمل مشروع خيري لإعارة فساتين الزفاف لكل محتاج، بدلاً من أن كل أخت تلبسه مرة واحدة فقط .. أما وليمة العرس .. فهذه سنة في ليلة البناء وليس العقد، ولكن لا بأس من جلب بعض الأطعمة الخفيفة والحلويات من باب إكرام الضيف يوم العقد. 3) الزينة .. ينبغي للمرأة أن تتزين لزوجها، فهذه عبادة تفعلها إبتغاء مرضاة ربها وتؤجر عليها أعظم أجر .. ولكن هناك محذورات ينبغي الابتعاد عنها وهي: ذهاب العروس إلى مصفف الشعر (الرجل)، فهذا من أشد المنكرات .. إطلاع المرأة على عورة المرأة .. وهناك من لا ترتدي الحجاب أو من تنزعه لأجل هذا اليوم .. أو من تتمنص، وقد قالصلى الله عليه وسلم "لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" [متفق عليه].. تطويل الأظافر، وهذا ليس من الفطرة. 4) الكوشة .. فمن يترك زوجته لينظر إليها كل أحد هكذا هو الديوث، الذي لا ينظر الله إليه يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث" [رواه النسائي وصححه الألباني] 5) ذهاب النساء متبرجات إلى الأفراح .. وصرن لا يراعين حرمة المسجد على الأقل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا" [رواه مسلم] ..
فما بال التبرج الذي يحدث في مثل هذه المناسبات؟!!
6) التصوير .. فينبغي للنساء عدم تصوير بعضهن ولاسيما بكاميرات الهواتف الجوالة، لما له من عواقب وخيمة فقد تنتشر هذه الصور عن طريق الخطأ. 7) وضع المنديل على يد الولي والزوج، وقول "على مذهب أبي حنيفة النعمان" .. فهذا الفعل لا يجوز ولا أصل له في الإسلام .. وإنما الزواج يكون على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. 8) التهنئة بقول بالرفاء والبنين .. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك عن الحسن عن عقيل بن أبي طالب : أنه تزوج امرأة من بني جشم فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم "اللهم بارك لهم وبارك عليهم" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني]،وفى رواية:"فإن رسول اللهصلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا بارك الله لكم وبارك عليكم إنا كذلك كنا نؤمر". وكذلك قول "مبروك" .. فهي تهنئة غير صحيحة لأنها من بروك الجمل، والأصح قول "مبارك" لأنها من البركة. فنقول للعروسين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ..