وقفات مع العيد المبارك .

Yaccine

:: عضو مُتميز ::
إنضم
5 أوت 2010
المشاركات
587
النقاط
17



يوم العيد يوم فرحتنا التي وعدنا بها الله، فلننعم بساعاته، ولننتهز الفرصة ولنرتع في معانيه الجميلة، وننهل من ينابيعه الثرّة، ونستمتع بما أودع الله تعالى فيه من نعم وخيرات.

ولنتأمل كيف جعل الله تعالى الفرح عبادة، حيث جعل - سبحانه- الفطر في يوم العيد واجباً والصوم حراماً، وأبرز مظاهر الفرح في العيد هي الفطر، وفي الحديث: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا اِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَاِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»، والفرح غاية مهمة ينشدها الانسان ليحقق سعادته، فيجهد لتوفير أسبابها وتهيئة أجوائها، وقد يصنع الانسان في سبيل ذلك ما يضر بنفسه، أو يفرح بما لا يحقق لها سعادة أو سروراً، أما الفرح الذي يهيئه الله تعالى للمسلمين ويشرعه لهم فهو الفرح الكامل والسرور التام، فأتم الفرح وأحسن السرور أن يفرح العبد بما شرع له ربه عز وجل من عبادات، وأمره به من طاعات، ورتب على ذلك من ثواب وحسنات، قال ابن القيم: «فليس الفرح التام والسرور الكامل والابتهاج والنعيم وقرة العين وسكون القلب الا به سبحانه، وما سواه ان أعان على هذا المطلوب فرح به وسُـر به، وان حجب عنه فهو بالحزن به والوحشة منه واضطراب القلب بحصوله أحق منه بأن يفرح به، فلا فرحة ولا سرور الا به، أو بما أوصل اليه وأعان على مرضاته. وقد أخبر سبحانه أنه لا يحب الفرحين بالدنيا وزينتها، وأمر بالفرح بفضله ورحمته، وهو الاسلام والايمان والقرآن، كما فسره الصحابة والتابعون» . ومن صور الفرح بفضل الله تعالى ورحمته فرحة العيد!



فرحة العيد



يأتي شهر الصوم العظيم، يتبعه عيد الفطر، بما شرعه الله تعالى فيه لنا من الفرح والسرور، ليكسر ما أحاط بقلب العبد من الهموم، ويُخرج ما توطن فيه من الأحزان، ليرى الحياة بوجه جديد، يبعث فيه البهجة، ويجدد له الأمل، حين يبيت ليلة الفطر سعيداً باتمام صومه، ويستقبل العيد بالسنن المستحبة التي تبعث في النفس السرور وتجدد فيه النشاط، فيغتسل للعيد، ويلبس أحسن الثياب، ويفطر على وتر من التمرات، ثم يخرج مع اشراقة شمس يوم جديد، يستنشق نسيم الصباح، ويستقبل النهار بوجهه، ويذكر الله تعالى مكبراً ومهللا وحامداً، ساعياً الى الصلاة، مرققاً قلبه بسماع الموعظة، ليَـلقَى بعدها اخوانه ويأنس بهم، فيا لها من عبادات وسنن وأفراح تكسر الهموم وتذيب الأحزان وتجدد النشاط.

فرصة للتواصل



وفي عيد الفطر فرصة لا تدانيها فرصة لكي يستثمرها الناس في بر الوالدين وصلة الأرحام واكرام الجار، بمبادلة الزيارة والمعايدة والتهنئة وغيرها من مظاهر الفرحة، كما فيه فرصة عظيمة لاصلاح ذات البين، وازالة ما زرعه الشيطان في قلوب المتخاصمين والمتنازعين من حواجز البغضاء والفتن، فكلمة تهنئة واحدة في العيد قد تزيل تلك الحواجز، وتداوي الكثير من الجراح بين المتدابرين من الأصحاب والأزواج والعائلات والأسر، وترسل على العلاقات التي أصابها الجفاف قطرات من ندى المحبة، تعيد لها الحيوية والنشاط، عن محمد من زياد قال: «كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-، فكانوا اذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك». قال أحمد بن حنبل: اسناده جيد.

وانظر الى جمال التشريع في الاسلام، حيث شرع الله تعالى من العبادات ما يوحّد بينهم بصورة عملية، ويدمج بينهم في الانتماء والعواطف والأحاسيس، والعيد هنا من هذه العبادات، فالمناسبة واحدة، والفرحة فيه واحدة، ومراسم الاحتفال واحدة، وهذه المشاركة مما يعمل على ربط القلوب، وتعميق الصلات بين الشعوب الاسلامية على اختلاف أجناسها وعاداتها ولغاتها.

كما أن في العيد فرصة كبيرة لتوطيد العلاقات بين المسلمين، وتقوية روابط الأخوة والمودة، ليس على مستوى الأفراد عائلات كانوا أم أصدقاء و إخوان وجيران وكل من له حق علينا.

نسأل الله أن يتقبل منا رمضان ويعيده علينا مرات عديدة وسنين مديدة ونحن بأفضل حال

 

ايمان ع

:: عضو مُتميز ::
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
893
النقاط
17
بارك الله فيك
وشكرا على الموضوع
وعيدكم مبارك
 
Top