عقيدة أهل السنة والجماعة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله وسلم
دعوة جَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ وأصولها

1ـ الإسلامُ هو دينُ الله الذي وضعَهُ لهداية عباده، وأرسلَ به جَميعَ رُسُلِهِ، وكَمَّلَه على يَدِ نبيِّه محمَّدٍ الذي لا نَبِيَّ مِن بعده.
2 ـ الإسلامُ هو دينُ البشرية الذي لا تَسْعَدُ إلاَّ به، وذلك لأنه:
أوَّلاً: كما يدعو إلى الأُخوَّةِ الإسلاميَّةِ بَيْنَ جميعِ المسلمين ـ يُذَكِّرُ بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ بين البَشَرِ أجمعين.
ثانيًا: يُسَوِّي في الكرامة البشرية والحقوقِ الإنسانية بينَ جميعِ الأجناسِ والألوانِ.
ثالثًا: لأنَّه يَفْرِضُ العدلَ فَرْضًا عامًّا بين جميعِ النَّاس بلا أدنى تمييزٍ.
رابعًا: يَدْعُو إلى الإحسان العامِّ.
خامسا: يُحَرِّم الظُّلْمَ بِجميعِ وُجُوهِهِ وبأقلّ قلِيلِه مِنْ أيّ أَحدٍ على أيِّ أَحدٍ من النَّاس.
سادسًا: يُمجِّد العقلَ ويدعو إلى بناءِ الحياةِ كلِّها على التفكير.
سابعًا: يَنشرُ دعوتَه بالحُجَّة والإقناع لا بالخَتْلِ والإِكراهِ.
ثامنًا: يَتركُ لأهلِ كلِّ دينٍ دينَهم يفهمونه ويطبِّقونه كما يشاءون.
تاسعًا: شَرَّكَ الفقراءَ مع الأغنياء في الأموال، وشَرَعَ مِثْلَ القِراض والمُزارعة والمُغارسة مما يظهر به التَّعاون العادل بين العُمَّال وأرْبَابِ الأراضي والأموال.
عاشرًا: يدعو إلى رحمة الضعيف فَيُكْفَى العاجزُ ويُعَلَّمُ الجاهلُ ويُرْشَدُ الضَّالُ ويُعَانُ المضْطَرُّ ويُغَاثُ الملْهُوفُ ويُنْصَرُ المظلومُ ويُؤْخَذُ على يد الظالمِ.
حادي عشر: يُحَرِّمُ الاستعبادَ والجبروتَ بِجميع وجُوهِهِ.
ثاني عشر: يَجْعَلُ الحُكْمَ شورى ليس فيه استبدادٌ ولَوْ لِأَعْدَلِ النَّاسِ.
3 ـ القُرآنُ هو كتابُ الإسلام.
4 ـ السُّنَّةُ ـ القوليَّةُ والفعليَّةُ ـ الصَّحيحةُ تفسيرٌ وبيانٌ للقرآن.
5 ـ سلوكُ السَّلَفِ الصَّالحِ ـ الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ـ تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام.
6 ـ فُهُومُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ الصَّالحِ أصدقُ الفهومِ لحقائقِ الإسلامِ ونصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
7 ـ البِدعةُ كلُّ ما أُحْدِثَ على أنَّه عبادةٌ وقُرْبَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فِعْلُهُ، وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
8 ـ المصلحةُ كلُّ ما اقتضتْهُ حاجةُ الناس في أمر دنياهم ونظامِ معيشتهم وضبطِ شؤونِهم وتَقَدُّمِ عمرانهم مِمَّا تُقِرُّهُ أصولُ الشريعةِ.
9 ـ أفضلُ الخلق هو محمدٌ صلَّى الله عليه وسلم لأنَّه:
أوَّلاً: اختارَه اللهُ لتبليغِ أكملِ شريعةٍ إلى النَّاس عامَّة.
ثانيًا: كان على أكملِ أخلاقِ البشريةِ.
ثالثًا: بلَّغَ الرسالةَ ومَثَّلَ كَمَالَهَا بِذَاتِهِ وسِيرَتِهِ.
رابعًا: عاشَ مجاهدًا في كُلِّ لحظةٍ من حياتِه في سبيلِ سعادةِ البشريَّة جمعاء حتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنيا ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ.
10 ـ أفضلُ أمَّتِه بَعْدَهُ هُم السَّلَفُ الصالح لكمالِ اتِّبَاعِهم له.
11 ـ أفضلُ المؤمنين هم الذين آمنوا وكانوا يَتَّقُونَ، وهمُ الأولياءُ والصَّالحونَ، فَحَظُّ كلِّ مؤمنٍ مِنْ وَلايةِ الله على قَدْرِ حَظِّهِ منْ تَقْوَى الله.
12 ـ التَّوحيدُ أساسُ الدِّين، فكلُّ شِركٍ ـ في الاعتقادِ أو في القولِ أو في الفعلِ ـ فهو باطلٌ مَرْدُودٌ على صاحِبِهِ.
13 ـ العملُ الصَّالحُ المبْنِيُّ على التَّوحيد؛ به وَحْده النَّجاةُ والسَّعادةُ عند اللهِ، فلا النَّسَبُ ولا الحَسَبُ ولا الحَظُّ بالذي يُغْنِي عنِ الظَّالِمِ شيْئًا.
14 ـ اعتقادُ تصرُّفِ أحدٍ منَ الخَلْقِ مع الله في شيءٍ ما؛ شِرْكٌ وضَلالٌ، ومنه اعتقادُ الغَوْثِ والدِّيوان.
15 ـ بِناءُ القِبَابِ على القبور، وَوَقْدُ السُّرُجِ عليها والذبحُ عندها لأجلها والاستغاثةُ بأهلها، ضلالٌ منْ أعمالِ الجاهلية ومُضَاهَاةٌ لأعمال المشركين، فمنْ فعله جَهْلاً يُعَلَّمُ ومَنْ أَقَرَّهُ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلى العلمِ فهو ضالٌّ مُضِلٌّ.
16 ـ الأوضاعُ الطُّرقيَّةُ بِدعةٌ لم يَعْرِفْهَا السَّلَفُ ومَبْنَاهَا كُلُّها على الغُلُوِّ في الشَّيخِ والتَّحَيُّزِ لأتباعِ الشيخ وخدمةِ دارِ الشيخ وأولادِ الشيخ، إلى ما هُنَالِكَ منِ استغلالٍ وإذلالٍ وإعانةٍ لأهل الإذلالِ... والاستغلالِ... ومن تَجْمِيدٍ لِلعقولِ وإماتةٍ للهِمَمِ وقتلٍ للشعور وغيرِ ذلك من الشُّرورِ...
17 ـ نَدعو إلى ما دعا إليه الإسلامُ وما بَيَّنَّاهُ منه من الأحكام بالكتابِ والسُّنَّةِ وهديِ السَّلَفِ الصَّالحِ من الأئمّة، مع الرَّحمةِ والإحسانِ دُونَ عَداوةٍ أو عُدوانٍ.
18 ـ الجاهلونَ والمغْرُورُونَ أحقُّ النَّاس بالرَّحمةِ.
19 ـ المُعانِدونَ المستَغِلُّونَ أحقُّ الناس بكلِّ مَشْرُوعٍ من الشدَّةِ والقسْوَةِ.
20 ـ عِنْدَ المصلحةِ العامَّةِ منْ مصالح الأُمَّةِ، يَجِبُ تَنَاسِي كلَّ خلافٍ يُفَرِّقُ الكلمةَ ويصدعُ الوحدةَ ويُوجِدُ للشرِّ الثَّغْرَةَ. ويَتَحَتَّمُ التَّئَازُرُ والتَّكَاتفُ حتى تَنْفَرِجَ الأزمةُ وتزولُ الشّدةُ بإذن الله ثمَّ بقوَّةِ الحقِّ وإدِّراعِ الصَّبر وسلاحِ العلم والعملِ والحكمةِ.

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:108].


عبد الحميد بن باديس
بقسنطينة بالجامع الأخضر
إثر صلاة الجمعة 4 ربيع الأول1356 هـ

*لتكن دعوتنا في هذا المنتدى وأصل له*
المصدر : موقع رايـــــ الإصلاح ـــــــة.
الموضوع من وضع الأخ عبد الباسط الباتني.
(abdelbassetya)

 
آخر تعديل:
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله وسلم
دعوة جَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ وأصولها

1ـ الإسلامُ هو دينُ الله الذي وضعَهُ لهداية عباده، وأرسلَ به جَميعَ رُسُلِهِ، وكَمَّلَه على يَدِ نبيِّه محمَّدٍ الذي لا نَبِيَّ مِن بعده.
2 ـ الإسلامُ هو دينُ البشرية الذي لا تَسْعَدُ إلاَّ به، وذلك لأنه:
أوَّلاً: كما يدعو إلى الأُخوَّةِ الإسلاميَّةِ بَيْنَ جميعِ المسلمين ـ يُذَكِّرُ بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ بين البَشَرِ أجمعين.
ثانيًا: يُسَوِّي في الكرامة البشرية والحقوقِ الإنسانية بينَ جميعِ الأجناسِ والألوانِ.
ثالثًا: لأنَّه يَفْرِضُ العدلَ فَرْضًا عامًّا بين جميعِ النَّاس بلا أدنى تمييزٍ.
رابعًا: يَدْعُو إلى الإحسان العامِّ.
خامسا: يُحَرِّم الظُّلْمَ بِجميعِ وُجُوهِهِ وبأقلّ قلِيلِه مِنْ أيّ أَحدٍ على أيِّ أَحدٍ من النَّاس.
سادسًا: يُمجِّد العقلَ ويدعو إلى بناءِ الحياةِ كلِّها على التفكير.
سابعًا: يَنشرُ دعوتَه بالحُجَّة والإقناع لا بالخَتْلِ والإِكراهِ.
ثامنًا: يَتركُ لأهلِ كلِّ دينٍ دينَهم يفهمونه ويطبِّقونه كما يشاءون.
تاسعًا: شَرَّكَ الفقراءَ مع الأغنياء في الأموال، وشَرَعَ مِثْلَ القِراض والمُزارعة والمُغارسة مما يظهر به التَّعاون العادل بين العُمَّال وأرْبَابِ الأراضي والأموال.
عاشرًا: يدعو إلى رحمة الضعيف فَيُكْفَى العاجزُ ويُعَلَّمُ الجاهلُ ويُرْشَدُ الضَّالُ ويُعَانُ المضْطَرُّ ويُغَاثُ الملْهُوفُ ويُنْصَرُ المظلومُ ويُؤْخَذُ على يد الظالمِ.
حادي عشر: يُحَرِّمُ الاستعبادَ والجبروتَ بِجميع وجُوهِهِ.
ثاني عشر: يَجْعَلُ الحُكْمَ شورى ليس فيه استبدادٌ ولَوْ لِأَعْدَلِ النَّاسِ.
3 ـ القُرآنُ هو كتابُ الإسلام.
4 ـ السُّنَّةُ ـ القوليَّةُ والفعليَّةُ ـ الصَّحيحةُ تفسيرٌ وبيانٌ للقرآن.
5 ـ سلوكُ السَّلَفِ الصَّالحِ ـ الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ـ تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام.
6 ـ فُهُومُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ الصَّالحِ أصدقُ الفهومِ لحقائقِ الإسلامِ ونصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
7 ـ البِدعةُ كلُّ ما أُحْدِثَ على أنَّه عبادةٌ وقُرْبَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فِعْلُهُ، وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
8 ـ المصلحةُ كلُّ ما اقتضتْهُ حاجةُ الناس في أمر دنياهم ونظامِ معيشتهم وضبطِ شؤونِهم وتَقَدُّمِ عمرانهم مِمَّا تُقِرُّهُ أصولُ الشريعةِ.
9 ـ أفضلُ الخلق هو محمدٌ صلَّى الله عليه وسلم لأنَّه:
أوَّلاً: اختارَه اللهُ لتبليغِ أكملِ شريعةٍ إلى النَّاس عامَّة.
ثانيًا: كان على أكملِ أخلاقِ البشريةِ.
ثالثًا: بلَّغَ الرسالةَ ومَثَّلَ كَمَالَهَا بِذَاتِهِ وسِيرَتِهِ.
رابعًا: عاشَ مجاهدًا في كُلِّ لحظةٍ من حياتِه في سبيلِ سعادةِ البشريَّة جمعاء حتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنيا ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ.
10 ـ أفضلُ أمَّتِه بَعْدَهُ هُم السَّلَفُ الصالح لكمالِ اتِّبَاعِهم له.
11 ـ أفضلُ المؤمنين هم الذين آمنوا وكانوا يَتَّقُونَ، وهمُ الأولياءُ والصَّالحونَ، فَحَظُّ كلِّ مؤمنٍ مِنْ وَلايةِ الله على قَدْرِ حَظِّهِ منْ تَقْوَى الله.
12 ـ التَّوحيدُ أساسُ الدِّين، فكلُّ شِركٍ ـ في الاعتقادِ أو في القولِ أو في الفعلِ ـ فهو باطلٌ مَرْدُودٌ على صاحِبِهِ.
13 ـ العملُ الصَّالحُ المبْنِيُّ على التَّوحيد؛ به وَحْده النَّجاةُ والسَّعادةُ عند اللهِ، فلا النَّسَبُ ولا الحَسَبُ ولا الحَظُّ بالذي يُغْنِي عنِ الظَّالِمِ شيْئًا.
14 ـ اعتقادُ تصرُّفِ أحدٍ منَ الخَلْقِ مع الله في شيءٍ ما؛ شِرْكٌ وضَلالٌ، ومنه اعتقادُ الغَوْثِ والدِّيوان.
15 ـ بِناءُ القِبَابِ على القبور، وَوَقْدُ السُّرُجِ عليها والذبحُ عندها لأجلها والاستغاثةُ بأهلها، ضلالٌ منْ أعمالِ الجاهلية ومُضَاهَاةٌ لأعمال المشركين، فمنْ فعله جَهْلاً يُعَلَّمُ ومَنْ أَقَرَّهُ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلى العلمِ فهو ضالٌّ مُضِلٌّ.
16 ـ الأوضاعُ الطُّرقيَّةُ بِدعةٌ لم يَعْرِفْهَا السَّلَفُ ومَبْنَاهَا كُلُّها على الغُلُوِّ في الشَّيخِ والتَّحَيُّزِ لأتباعِ الشيخ وخدمةِ دارِ الشيخ وأولادِ الشيخ، إلى ما هُنَالِكَ منِ استغلالٍ وإذلالٍ وإعانةٍ لأهل الإذلالِ... والاستغلالِ... ومن تَجْمِيدٍ لِلعقولِ وإماتةٍ للهِمَمِ وقتلٍ للشعور وغيرِ ذلك من الشُّرورِ...
17 ـ نَدعو إلى ما دعا إليه الإسلامُ وما بَيَّنَّاهُ منه من الأحكام بالكتابِ والسُّنَّةِ وهديِ السَّلَفِ الصَّالحِ من الأئمّة، مع الرَّحمةِ والإحسانِ دُونَ عَداوةٍ أو عُدوانٍ.
18 ـ الجاهلونَ والمغْرُورُونَ أحقُّ النَّاس بالرَّحمةِ.
19 ـ المُعانِدونَ المستَغِلُّونَ أحقُّ الناس بكلِّ مَشْرُوعٍ من الشدَّةِ والقسْوَةِ.
20 ـ عِنْدَ المصلحةِ العامَّةِ منْ مصالح الأُمَّةِ، يَجِبُ تَنَاسِي كلَّ خلافٍ يُفَرِّقُ الكلمةَ ويصدعُ الوحدةَ ويُوجِدُ للشرِّ الثَّغْرَةَ. ويَتَحَتَّمُ التَّئَازُرُ والتَّكَاتفُ حتى تَنْفَرِجَ الأزمةُ وتزولُ الشّدةُ بإذن الله ثمَّ بقوَّةِ الحقِّ وإدِّراعِ الصَّبر وسلاحِ العلم والعملِ والحكمةِ.

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:108].


عبد الحميد بن باديس
بقسنطينة بالجامع الأخضر
إثر صلاة الجمعة 4 ربيع الأول1356 هـ

*لتكن دعوتنا في هذا المنتدى وأصل له*
المصدر : موقع رايـــــ الإصلاح ـــــــة.
الموضوع من وضع الأخ عبد الباسط الباتني.
(abdelbassetya)



سبحان الله

اللهم عجل خير الجمعية و اجعلها منارة للسنة و اهلها
 
بارك الله فيكم ونفع بكم
وفقنا الله واياكم وكل من يسعى الى اعلاء راية الحق والدين لما فيه خير
ورحم الله شيخنا عبد الحميد بن باديس وطيب ثراه وجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.


قال تعالى : "ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" [النساء: 69].
 
أحسن الله إليكم
هذا ما ندين الله به، نسأل الله الثبات على هذه العقيدة ونسأله أن يتوفانا عليها


ولك بمثل ما دعوت
نسأل الله أن يثبتنا واياكم على دينه ويتوفانا مسلمين.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فهذا مختصرٌ لطيف في مسألة:
التوحيد؛ تعريفه وأقسامه.
التوحيد:
هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، وهو دين الرسل كلهم -عليهم الصلاة والسلام- الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصح الأعمال إلا به، وهو أصلهـا الذي تُبنى عليه جميع العبادات.
أقسام التوحيد:

ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام:


توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية.
ومن العلماء من جعل التوحيد قسمين:

الأول: توحيد الطلب والقصد. ويعنون به؛ توحيد الألوهية، وسيأتي التوضيح.

الثاني: توحيد المعرفة والإثبات. وهذا هو؛ توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

ومعنى توحيد المعرفة: أي؛ الذي إذا عرفه العبد عرف ربه.

ومعنى توحيد الإثبات: أي؛ ما يجب إثباته لله تعالى من الأسماء والصفات.

وتوحيد المعرفة والإثبات؛ يسمى: التوحيد العلمي،

ويسمى: التوحيد الاعتقادي، يعتقد العباد صفات الله تعالى وأسمائه وربوبيته، ويسمى التوحيد الخبري، لأنه يعتمد على الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وتوحيد الأسماء والصفات؛ يسمى: توحيد الذات، لأن لله ذاتاً لا تشبهها الذوات.
نعود إلى التقسيم المشهور للتوحيد:

1. توحيد الربوبية:


وهو الإقرار بأن لا رب للعالمين إلا الله الذي خلقهم، ورزقهم، وهذا النوع من التوحيد قد أقر به المشركون الأوائل، فهم يشهدون أن الله هو الخالق، والمالك، والمدبر، والمحيي، والمميت وحده لا شريك له، قال تعالى:
(لئن سأ لتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون) [العنكبوت: 61].
ولكن إقرارهم هذا وشهادتهم تلك لم تدخلهم في الإسلام، ولم تنجهم من النار، لأنهم لم يحققوا توحيد الألوهية، وأشركوا مع الله في عبادته.
2. توحيد الأسماء والصفات:

وهو الإيمان بأن لله تعالى ذاتاً لا تشبهها الذوات وصفـات لا تشبهها الصفات وأن أسماءه دلالة قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق كما قال تعالى: )ليس كمثله شيء وهو السميع البصير( [الشورى: 11].
وطريق معرفة ذلك هو الوحي وحده.
فيجب علينا: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم إثباتاً يليق بجلاله من غير تشبيه، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل، ولا تكييف.
3. توحيد الألوهية:

وهو توحيد العبادة أي: إفراد الله -سبحانه وتعالى- بجميع أنواع العبادة التي أمر بها كالدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستغاثة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها كلها، والدليل قوله تعالى: )وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً( [الجن: 18]، فلا يجوز أن يصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادات لغير الله -سبحانه وتعالى- لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العبادة لا تصح إلا لله، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر وحبط عمله.
(معنى لا إله إلا الله):
أي لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده لا شريك له، لأن المعبودات الباطلة كثيرة، لكن المعبود الحق هو الله وحـده لا شريك لـه، قـال تعالى: ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير) [الحج: 62].
وليس معناها لا خالق إلا الله، كما قد يظنه بعض الجهلة فإن كفار قريش الذين بعث فيهم -رسول الله صلى الله عليه وسلم- كانوا يقرون بـأن الخالـق المدبـر هو الله -تعالى- ولكنهم أنكروا أن تكون العبادة كلها لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى عنهم: (أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب) [ص: 5].
وبهذا يبطل ما يعتقده المبتدعة من أن معنى لا إله إلا الله: هو الإقرار بأن الله موجود، أو أنه هو الخالق القادر على الاختراع، وأشباه ذلك، وأن من اعتقد ذلك فقد حقق التوحيد المطلق، ولو فعل ما فعل من عبادة غير الله، ودعاء الأموات، والتقرب إليهم بالنذور وبالطواف بقبورهم والتبرك بتربتهم.
ولقد جاءت الأحاديث الكثيرة التي تبيّن أن معنى لا إله إلا الله هو:
البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفراد الله بالعبادة؛ فهذا هو الهدى ودين الحق، الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه.
قال ابن رجب: فإن تحقق القلب بمعنى لا إله إلا الله، وصدقه فيها، وإخلاصه، يقتضي أن يرسخ فيه تأله الله وحده، إجلالاً، وهيبة، ومخافة، ومحبة، ورجاء، وتعظيماً، وتوكلاً، ويمتلئ بذلك، وينتفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك لم تبق فيه محبة، ولا إرادة، ولا طلب لغير ما يريد الله ويحبه ويطلبه، وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفس وإرادتها، ووسواس الشيطان.

(فضل كلمة الإخلاص):

لكلمة الإخلاص فضائل ، وثمرات عديدة، ولكن هذه الفضائل لا تنفع قائلها بمجرد النطق بها فقط، ولا تتحقق إلا لمن قالها مؤمناً بها عاملاً بمقتضاها.
جاء في حديث عتبان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" متفق عليه.
وغير ذلك من الأحاديث التي تبين أن الله حرم على النار من قال لا إله إلا ا لله، لكن هذه الأحاديث جاءت مقيدة بالإخلاص لله تعالى واليقين التام.

(أركانها) :

للشهادة ركنان:

نفي، في قوله: "لا إله".
إثبات، في قوله: "إلا الله".

فـ "لا إله": نفت الألوهية عن كل شيء سوى الله، و"إلا الله": أثبتت الألوهية لله وحده لاشريك له.

شروط لا إله إلا اللّه:

لكلمة الإخلاص شروطاً سبعة، ولا تصح إلا إذا اجتمعت، واستكملها العبد، والتزمها بدون مناقضة لشيء منها، وليس المراد من ذلك عدّ ألفاظها وحفظها، فكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها!

وهذه الشروط هي:

1. العلم:

والمراد به: العلم بمعناها نفياً وإثباتاً، وما تستلزمه من عمل، فإذا علم العبد أن -الله عز وجل- هو المعبود وحده، وأن عبادة غيره باطلة، وعمل بمقتضى ذلك العلم فهو عالم بمعناها، وضد العلم الجهل، بحيث لا يعلم وجوب إفراد الله بالعبادة، بل يرى جواز عبادة غير الله مع الله، قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [محمد: 19]، وقال تعالى: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) [الزخرف: 86]، أي: من شهد بلا إله إلا الله، وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.
2. اليقيـن:

وهو أن ينطق بالشهادة عن يقين يطمئن قلبه إليه، دون تسرب شيء من الشكوك التي يبذرها شياطين الجن والإنس، بل يقولها موقناً بمدلولها يقيناً جازماً، قال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) [الحجرات: 15]

3. القبول:
القبول يعني: أن يقبل كل ما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه، فيصدق الأخبار ويؤمن بكل ما جاء عن الله وعن رسوله -صلى الله عليه وسلم- ويقبل ذلك كله، ولا يرد منه شيئاً، قال تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) [البقرة: 136].
وضد القبول: الرد؛ فإن هناك من يعلم معنى الشهادة، ويوقن بمدلولها، ولكنه يردها كبراً وحسداً، قال تعالى: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) [الأنعام: 33].

4. الانقياد المنافي للشرك:

وذلك بأن ينقاد لما دلت عليه كلمة الإخلاص، وهو الاستسلام والإذعان، وعدم التعقب لشيء من أحكام الله، قال تعالى: (وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له) [الزمر:54].
والانقياد -أيضاً- لما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- والرضى به، والعمل به دون تعقب أو زيادة أو نقصان.

5. الصدق:

وهو الصدق مع الله، وذلك بأن يكون صادقاً في إيمانه، صادقاً في عقيدته، فالصدق أساس الأقوال، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة: 119].
وضد الصدق الكذب، فإن كان العبد كاذباً في إيمانه؛ لا يعد مؤمناً بل هو منافق، وإن نطق بالشهادة بلسانه، فإن هذه الشهادة لا تنجيه.

6.الإخلاص:

وهو تصفية الإنسان عمله بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، وذلك بأن تصدر عنه جميع الأقوال والأفعال خالصة لوجه الله، وابتغاء مرضاته، ليس فيها شائبة رياء أو سمعة، أو قصد نفع، أو غرض شخصي، أو الاندفاع للعمل لمحبة شخص أو مذهب أو حزب يستسلم له بغير هدى من الله، قال تعالى: (ألا لله الدين الخالص) [الزمر: 3].
وقال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) [البينة: 5].
وضد الإخلاص: الشرك والرياء ابتغاء غير وجه الله، فإن فقد العبد أصل الإخلاص فإن الشهادة لا تنفعه قال تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً) [الفرقان: 23]. وقال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً ) [النساء: 48].

7. المحبة:
أي المحبة لهذه الكلمة العظيمة ولما دلت عليه واقتضته؛ فيحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويقدم محبة الله ومحبة رسوله على كل محبة، ويقوم بشروط المحبة ولوازمها، فيحب الله محبّة مقرونة بالإجلال والتعظيم، والخوف والرجاء، وعلامة هذه المحبة؛ الانقياد لشرع الله، واتباع نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم في كل شيء، قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) [آل عمران: 31].
وضد المحبة؛ الكراهية لهذه الكلمة، ولما دلت عليه، وما اقتضته، أو محبة غير الله مع الله، قال تعالى: )ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم( [محمد: 9].
(معنى شهادة أنّ محمداً رسول الله):

معناها: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع، فلا يكون كامل الشهادة له بالرسالة من قالها بلسانه وترك أمره، وارتكب نهيه، وأطاع غيره، أو تعبّد الله بغير شريعته، قال صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله). رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد). متفق عليه.
ومن مقتضى هذه الشهادة -أيضاً- أن لا يعتقد العبد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً في الربوبية، وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة، بل هو صلى الله عليه وسلم عبدٌ لا يُعبد، ورسولٌ لا يُكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع والضر إلا ما شاء الله، قال تعالى: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ). [الأعراف: 188].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ،،،،،
جمعه:
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
14/11/1428هـ.
الموضوع من وضع العضوة
إنسانة ما، تم نقله الى هنا لتعم به الفائدة.​
 
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فمذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هو إثباتها وإمرارها كما جاءت، وعلى الوجه اللائق بالله -سبحانه وتعالى- من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، عملاً بقوله -سبحانه-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. وقوله -سبحانه-: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]. فقد سمى نفسه بأسماء ووصف نفسه بصفات فالواجب إثباتها، وإمرارها كما جاءت، الرحيم، والعزيز، والقدير، والسميع، والبصير، والرؤوف، والغفور، والعليم إلى غير ذلك، يجب إثباتها لله على الوجه اللائق لله، من غير تحريف للفظها، ولا تعطيل لمعناها، ولا تكييف ما يقول .........، ولا أنه مثل كذا مثل كذا، قال الله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. وقال رجل لمالك -رحمه الله-، الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- قال له رجل: يا أبا عبد الله: الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فقال له رحمه الله: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن ذلك بدعة"، وهكذا جاء هذا المعنى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك، وجاء معناه عن أم سلمة -رضي الله عنها-، معنى الاستواء معلوم يعني معروف معناه أنه العلو فوق العرش، هذا الاستواء، كما قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[طـه: 5]، وقال -سبحانه-: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[الأعراف: 54]، في سبعة مواضع في القرآن، صرح فيها –سبحانه- بأنه استوي على العرش، يعني ارتفع عليهم وعلا عليه -جل وعلا-، استواءً يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائهم، ولا يكيف، ما يقال: كيفيته كذا كيفيته كذا، بل يقال: الله أعلم بالكيفية، الاستواء حق ومعلوم وهو العلو فوق العرش، أما الكيفية فلا يعلمها إلا هو -سبحانه وتعالى-، وهكذا قال جميع أهل السنة من الصحابة ومن بعدهم، كلهم يقولون هذا المعنى، الاستواء، الرحمة، العلم، القدرة، كلها معلومة، أما الكيف غير معلوم، والإيمان بهذا واجب، نؤمن بأن الله سميع، عليم، حكيم، رؤوف، رحيم، قدير، سميع، بصير، لطيف، إلى غير ذلك من أسمائه، ولكن لا نكيفها، بل نقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. معناها حق، فالرحمن هذا اسم، والرحيم صفة، العليم اسم، والعلم صفة، القدير اسم والقدرة صفة، هذا الفرق بينهما، فتقول: اللهم إني أسألك بقدرتك، أسألك بعلمك كذا وكذا، هذه صفة، اللهم إني أشهد بأنك العليم بأنك الرحمن توسلاً باسماء كما قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]. فالصفة هي المعنى، والاسم هو اللفظ المشتمل على الذات والمعنى، يقال له: اسم، أما المعنى فقط يقال له: وصف، الرحمن، هذا يسمى علم، اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى الصفة وهي الرحمة، العليم اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى العلم، السميع اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى السمع، البصير اسم دال على الذات والبصر، هذه يقال لها: أسماء، أما الصفات فالعلم صفة، الرحمة صفة، القدرة صفة، السمع صفة، وهكذا، يجب إمرار الجميع كما جاءت، وإثباتها لله كما قال أهل السنة والجماعة، وعلى الوجه اللائق لله –سبحانه-، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل. صفات الله تليق به، لا يشابه خلقه في شيءٍ من صفاته جل وعلا، كما قال -سبحانه-: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[الإخلاص: 4]، فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ[النحل: 74]، وقال -سبحانه-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11] -سبحانه وتعالى-.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى
 
آخر تعديل:
لا إله إلا الله

سيدنا محمد رسول الله

اللهم ثبتنا على هذا الدين

ولا تتوافانا إلا ونحن مسلمون

بارك الله فيك أخي على الموضوع القيم
 
السلام عليكم و رحمة الله

لا اله الا الله محمد رسول الله

اللهم لك الحمد على نعمة الاسلام

اللهم احينا مسلمين و امتنا مسلمين

يا رب العالمين

بارك الله فيك على الموضوع​
 
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
 
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

بارك الله فيكم وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم
 
post-20628-1188683833.gif
 
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top