عندما يسمع صديقي صوت زغاريد تنبعث من أحد بيوت الجيران ، يتذكر بسرعة صوتا قادما من طفولته...
صوتُ حارس الحقل وهو يصفق بيديه ليطرد الحمام ...
في طفولته كان يتربص بالحمام في الحقول...يضع صندوقا ويترك تحته قطعة خبز، يسند الصندوق بقطعة من الخشب ، يربط قطعة الخشب بخيط رفيع، ثم يشدّ الخيط إلى يده ليسحبه بمجرد ما تدخل حمامة ما تحت الصندوق طمعا في الهدية الطُعم...
لقد صارحني...لم يتمكن من صيد أي حمامة ...
المتسبب الرئيسي في ذلك كان ذلك الصوت المزعج لتصفيقات الحارس وهو يطيّر الحمام ويطيّر أحلام الطفل معها...
إلى اليوم، لم يتمكن صديقي من أن يستدرج أي حمامة إلى قفصه...ففي كل مرة يحاول فيها كانت تصفيقات حارس الحقل تفزع الحمام ... تفزعه وتنفره إلى مكان بعيد...إلى مكان ليس في وسع الصياد الصغير أن يصل إليه...
شعور المرارة الذي كان يشعر به عندما يطير الحمام من أمامه يعود إليه اليوم...نفس الشعور ونفس الصوت تقريبا...
بالنسبة إلى صديقي، الزغاريد أيضا قد تعني طيران الحمام...
آخر تعديل: