• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

قصة اسلام فتاة امريكية يهودية

الزنبقة السوداء

:: عضو مُتميز ::
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الدين العظيم ،الإسلام، إذا و جد من يعرضه عرضا صحيحا سليما فإن النفوس بفطرتها تقبل عليه أيا كان دينها .


تقول صاحبتها كاتبة القصة التي لم أهتدِ إلى اسمها :


رأيتها بوجهها المضيء في مسجد يقع على ربوة في مدينة أمريكية صغيرة تقرأ القرآن الذي كان مترجماً إلى اللغة الإنجليزية ، سلمت عليها فردت ببشاشة ،تجاذبنا أطراف الحديث وسرعان ما صرنا صديقتين حميمتين . و في ليلة جمعتنا على شاطئ بحيرة جميلة حكت لي قصة إسلامها ، فأحببت أن أحدثكم بها لعلها تكون لنا عظة وعِبرة .
قالت الأخت نشأت في بيت أمريكي يهودي في أسرة مفككة و بعد انفصال أبي عن أمي تزوج بأخرى أذاقتني أصناف العذاب ، فهربت و أنا في السابعة عشرة من ولاية إلى أخرى حيث التقيت بشباب عرب و هم - كما حكت رفيقاتي المشردات كرماء - و ما على إحداهن إلاالابتسام في وجههم حتى تنال عشاء ، وتأوي ليلتها تحت سقف دافئ وعلى فراش مريح ! وفعلت مثلهن .. في نهاية كل سهرة كنت أهرب ، فلم أكن أحب مثل هذه العلاقات ، ثم إنني أكره العرب ، و لكني لم أكن سعيدة بحياتي و لم أشعر بالأمان ، بل كنت دائما أشعر بالضيق و الضياع .....لجأت إلى الدين لكي أشعر بالروحانية و لأستمد منه قوة دافعةفي الحياة ، و لكن ديني اليهودي لم يكن مقنعاً ، وجدته دينا لا يحترم المرأة ، و لايحترم الإنسانية ، ديناً أنانياً كرهته و وجدت فيه التخلف ، و لم أجد فيه بغيتي فأنا لاأقتنع بالخرافات ولا الأساطير ....
فتنصرت ... وكانت النصرانية أكثر تناقضا في أشياء لا يصدقها عقل ، و يطلبون منا التسليم بها ، سألت كثيرا كيف يقتل الرب ابنه ؟ كيف ينجب ؟ كيف يكون لديننا ثلاثة آلهة و لا نرى أحداً منهم ، احترت ،تركت كل شيء و لكنني كنت أعلم أن للعالم خالقا . و كنت في كل ليلة أفكر ، و أفكرحتى الصباح .
في ليلة كئيبة – وكل لياليّ كانت كئيبة - و في وقت السحر كنت على وشك الانتحار من سوء حالتي النفسية ، كنت في الحضيض لا شيء له معنى ، المطر يهطل بغزارة، السحب تتراكم و كأنها سجن يحيط بي ، و الكون حولي يقتلني ، ضيق الشجر ينظر إلى ببغض ، قطرة مطر تعزف لحنا كريها رتيبا ، وأنا أطل من نافذة في بيت مهجور ... وجدت نفسي أتضرع لله ، يا رب أعرف أنك هنا أعرف أنك تحبني ، أنا سجينة ،،، أنامخلوقتك الضعيفة أرشدني إلى الطريق ، رباه إما أن ترشدني أو تقتلني .. كنت أبكي بحرقة حتى غفوت . و في الصباح صحوت بقلب منشرح لا أدري كنهه... خرجت كعادتي أسعى للرزق لعل أحدهم يدفع تكاليف فطوري ، أو أغسل له الصحون فأتقاضى أجرها ... هناك التقيت بشاب عربي تحدثت إليه طويلا ، و طلب مني بعد الإفطار أن أذهب معه إلى بيته ،و عرض علي أن أعيش معه ، فوافقت على عرضه ورافقته إلى بيته ..
بينما نحن نتغدى ونشرب و نضحك دخل علينا شاب ملتح اسمه سعد كما عرفت من جليسي الذي هتف باسمه متفاجئا، أخذ هذا الشاب بيد صديقي وطرده ، و بقيت أرتعد - فها أنا أمام إرهابي وجها لوجه !!- لم يفعل شيئا مخيفا ، بل طلب مني و بكل أدب أن أذهب إلى بيتي . فقلت له : لابيت لي ، نظر نحوي بحزن ، استشعرته في قسمات وجهه ، و قال حسنا ابقي هنا هذه الليلة - فقد كان البرد قارساً - و في الغد ارحلي ، و خذي هذا المبلغ ينفعك ريثما تجدين عملا ، و هم بالخروج فاستوقفته و قلت له شكرا ، فلتبقَ أنت هنا و سأخرج أنا ، و لكن لي رجاء ...
أريد أن تحدثني عن أسباب تصرفك مع صديقك و معي ، فجلس و أخذ يحدثني، و عيناه في الأرض فقال : إنه الإسلام يحرم المحرمات ويُحل الحلال ، و يحرم الخلوة بالنساء و شرب الخمر و يحثنا على الإحسان إلى الناس و على حسن الخلق .... تعجبت،أهؤلاء الذين يقال " إنهم إرهابيون " ؟! لقد كنت أظنهم يحملون مسدسات ، و يقتلون كلمن يقابلون ... هكذا علمني الإعلام الأمريكي قلت له أريد أن أعرف أكثر عن الإسلام ،هل لك أن تخبرني ، قال لي : سأذهب بك إلى عائلة مسلمة متدينة تعيش هنا ، أعلم أنهم سيعلمونك خير تعليم .
فانطلق بي في اليوم التالي إليهم ، وفي الساعة العاشرة كنت في بيتهم حيث رحبوا بي ..و أخذت أسأل وأسأل ، و الدكتور سليمان رب الأسرة يجيب ،حتى اقتنعت تماما بكل ما قال ، و علمت أني وجدت ما كنت أبحث عنه ، دين صريح واضح متوافق مع الفطرة لم أجد أية صعوبة في تصديق أي شيء مما سمعت ...كله حق ...
أحسست بنشوة لا تضاهى حينما أعلنت إسلامي و ارتديت الحجاب من فوري في نفس اليوم الذي صحوت فيه منشرحة..... في الساعة الواحدة مساء أخذتني السيدة إلى أجمل غرف البيت و قالت هي لك ، ابقي فيها ما شئت. رأتني أنظر إلى النافذة و أبتسم ، ودموعي تنهمر على خدي .. سألتني عن السبب ، قلت لها إنني كنت بالأمس في مثل هذا الوقت تماما أقف إلى نافذة و أتضرع إلى الله ربي: إما أن تدلني على الطريق الحق وإما أن تميتني .. لقد دلني و أكرمني و أنا الآن مسلمة مكرمة أعرف ربي وأعرف طريقي إليه .. الإسلام هو الطريق ، الإسلام هو الطريق ...و أخذت السيدة تبكي معي وتحتضنني...
...........................
نسأل الله لها الثبات و الهداية للجميع " آميــن"
​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom