• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

حين تتحول التربية الواعية إلى جلدٍ للذات … من ينقذ الأم من فخّ المثالية ؟ ... حصريا بقلمي

ام أمينة

:: مراقبة عامة ::
طاقم الرقابة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

​
حين تتحول التربية الواعية إلى جلدٍ للذات … من ينقذ الأم من فخّ المثالية ؟ ... حصريا بقلمي ​


أحيانًا لا تتعب الأم لأنها لا تعرف كيف تربي أبناءها بل لأنها أصبحت تعرف الكثير و تقرأ كثيرًا و تستمع إلى نصائح لا تنتهي
حتى باتت تشعر بأن كل تصرف يصدر عنها يجب أن يكون مدروسًا
و كل كلمة يجب أن تكون في مكانها الصحيح و كل رد فعل يجب أن يتوافق مع ما قرأته عن التربية السليمة
تتعلم عن الإحتواء و التربية الإيجابية و تنظيم المشاعر و التعلق الآمن و تأثير الصراخ و الكلمات في نفسية الطفل
و هي في الأصل تريد أن تكون أمًّا أفضل و أن تحمي أبناءها من الأخطاء التي قد تترك أثرًا في نفوسهم
لكن مع مرور الوقت تتحول هذه المعلومات من وسائل تساعدها على التربية إلى معايير تحاكم بها نفسها في كل لحظة
تغضب من أحد أبنائها و بعد أن يهدأ الموقف تبدأ في إستعادة تفاصيله في ذهنها ...
لماذا تحدثت معه بهذه الطريقة ؟ لماذا لم أحتوه ؟ هل جرحت مشاعره ؟ هل سيتأثر نفسيًّا بسبب تصرفي ؟ هل أكرر الأخطاء التي عشتها في طفولتي ؟
و تظل تلف في حلقة من التفكير و الندم و تأنيب الضمير حتى تبدأ في الشك في قدرتها على التربية رغم أنها تتعلم و تحاول و تبذل جهدًا كبيرًا

و هنا يبرز السؤال ...
إذا كان الوعي يهدف إلى مساعدتنا على العيش بصورة أفضل فلماذا يتحول أحيانًا إلى مصدر إضافي للضغط و المعاناة ؟

تبدأ المشكلة عندما يتحول الوعي إلى مراقبة مفرطة للنفس فبدلًا من أن تكون الأم حاضرة مع طفلها تستمع إليه و تحاول فهم إحتياجاته تصبح منشغلة بمراقبة نفسها و تحليل كل كلمة و كل رد فعل يصدر عنها
يبكي طفلها فتحتار بين إحتوائه و وضع الحدود له
و إذا رفضت طلبه تخشى أن تكون قد تجاهلت مشاعره و إذا إستجابت له تخشى أن تكون قد عوّدته على عدم تقبل الرفض

و مع كثرة النصائح التي قد تتعارض أحيانًا في ظاهرها تجد نفسها حائرة بين الحزم و اللين و بين إحترام المشاعر و تصحيح السلوك و كأن كل موقف تربوي إمتحان يجب أن تنجح فيه
لكن الحقيقة أن التربية ليست مجموعة من القواعد الجامدة التي نطبقها بالطريقة نفسها في جميع الظروف فالطفل يختلف بإختلاف عمره و طبيعته و إحتياجاته و الأم نفسها تختلف قدرتها على التحمل من يوم إلى آخر
و ما قد يكون مناسبًا في موقف قد يحتاج إلى تعديل في موقف آخر

فالتربية ليست وصفة جاهزة و لا توجد طريقة واحدة تصلح لكل الأطفال و في كل الأوقات

و الأخطر من ذلك أن تتحول الرغبة في أن نكون أمهات أفضل إلى سعي دائم نحو الكمال خاصة لدى الأم التي عاشت طفولة صعبة ولا تريد تكرار أخطاء والديها مع أبنائها
قد تجد هذه الأم نفسها تحاول التحكم في كل شيء حتى في مشاعر أطفالها و تعتقد أنها مسؤولة عن كل دمعة أو نوبة غضب أو لحظة إحباط يعيشونها

لكن مسؤوليتنا ليست أن نحمي أبناءنا من جميع مشاعر الحزن و الغضب و الإحباط فهذا أمر لا يمكن تحقيقه ولا يمثل بالضرورة هدفًا تربويًّا صحيًّا
مسؤوليتنا أن نساعدهم على فهم مشاعرهم و التعامل معها و أن نوفر لهم الأمان و الحنان و الحدود المناسبة التي تساعدهم على النمو و التوازن

ليس مطلوبًا من الأم أن تمنع كل ألم عن طفلها بل أن تساعده على تجاوز الألم و أن تكون إلى جانبه حين يحتاج إليها دون أن تشعر بأنها فشلت في دورها لمجرد أنه حزن أو غضب أو خاب أمله في موقف ما

و بين تحمّل المسؤولية وجلد الذات هنا لا بد من التمييز بين تحمّل المسؤولية و جلد الذات
عندما تغضب الأم ثم تراجع الموقف و تكتشف أنها أخطأت فتحاول فهم أسباب إنفعالها و البحث عن طريقة أفضل للتعامل في المرات القادمة فإنها تمارس الوعي و التعلم

أما عندما تحكم على نفسها بالفشل و تظل تردد أنها أم سيئة و أنها لا تصلح للتربية فإنها تدخل في دائرة من اللوم تستنزف طاقتها بدلًا من أن تساعدها على التغيير

يمكننا أن نعترف بأخطائنا و نعتذر لأبنائنا و نعمل على إصلاح ما أفسدناه دون أن نختصر أنفسنا كلها في خطأ واحد

فالطفل لا يحتاج إلى أم مثالية لا تخطئ أبدًا بل يحتاج إلى علاقة يشعر فيها بالأمان و الإحترام و يجد فيها القدرة على إصلاح ما اختلّ
فإذا رفعت الأم صوتها في لحظة غضب يمكنها بعد أن تهدأ أن تعترف بخطئها و تعتذر لطفلها و أن توضح له أن الغضب لا يبرر الكلام القاسي أو الإيذاء ثم تعمل على تغيير سلوكها إذا كان يتكرر
فالاعتذار وحده لا يكفي إذا إستمرت القسوة لكن الاعتراف بالخطأ و العمل على إصلاحه يعلّمان الطفل أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته و أن العلاقات لا تقوم على الكمال بل على الإحترام و التعلم و القدرة على تجاوز الأخطاء بطريقة صحية

من المهم أيضًا أن نسأل أنفسنا ...
هل تكمن المشكلة فعلًا في نقص الوعي أم في الإرهاق و قلة الدعم ؟

كيف نطلب من أم أن تتحكم في أعصابها بينما هي مستنزفة بسبب مسؤوليات المنزل و الأطفال و لا تجد وقتًا للراحة ولا شخصًا يتقاسم معها الأعباء ؟

في بعض لا تحتاج الأم إلى معلومة جديدة بقدر ما تحتاج إلى شخص يستمع إليها دون أحكام أو إلى مساعدة عملية أو إلى بعض الوقت لإستعادة طاقتها أو إلى دعم نفسي إذا أصبح القلق و تأنيب الضمير يسيطران على حياتها
إن فهم ظروف الأم لا يعني تبرير إيذاء الأطفال أو التقليل من آثاره بل يعني البحث عن الأسباب الحقيقية للإنفعال حتى نتمكن من إيجاد حلول فعلية بدل الإكتفاء باللوم
فلا يمكن أن نطالب الأم بالصبر و الهدوء و الإحتواء طوال الوقت ثم نتجاهل إحتياجاتها النفسية و الجسدية و كأنها مطالبة بالعطاء المستمر دون أن تحتاج هي أيضًا إلى من يحتويها و يدعمها
و التربية مسؤولية مشتركة لا ينبغي أن تتحمل الأم أعباءها وحدها فمشاركة الأب في رعاية الأبناء و تقاسم المسؤوليات المنزلية و توفير بيئة أسرية داعمة كلها أمور تساعد على تخفيف الضغط و تمنح الأم مساحة أكبر للتعامل مع أطفالها بهدوء و إتزان

و عندما نبحث عن حل مناسب نجد أن الحل ليس في التوقف عن التعلم بل في أن نتعلم بطريقة صحية و متوازنة
يمكننا أن نختار سلوكًا واحدًا نرغب في تحسينه بدلًا من محاولة تطبيق جميع النصائح دفعة واحدة
و يمكننا أن نراجع مصادر المعلومات التي نتابعها و ألا نصدق كل محتوى يجعلنا نخاف من أخطائنا أو نشعر بأننا نلحق الضرر بأطفالنا في كل موقف
و الأهم أن نركز على تغيير السلوك بدلًا من إصدار الأحكام على أنفسنا فمعرفة الطريقة الصحيحة نظريًّا لا تعني أننا سنتمكن من تطبيقها دائمًا خاصة في لحظات التعب و الضغط و الإنفعال
كما ينبغي أن نسمح لأنفسنا بالإستمتاع باللحظات الجميلة مع أطفالنا دون تحويل كل لعبة إلى نشاط تربوي و كل حوار إلى فرصة للتوجيه و كل موقف إلى موضوع للتحليل و المراجعة

يكفي أن نضحك معهم في بعض الأحيان و نستمع إلى حكاياتهم و نشاركهم اللعب و نكون حاضرين معهم فعلًا بدلًا من الإنشغال المستمر بمراقبة أنفسنا و التساؤل عما إذا كنا نتصرف بالطريقة المثالية

فالوعي الحقيقي ليس أن تراقبي كل خطوة تخطينها بل أن تعرفي متى تتعلمين و متى تصلحين و متى تتوقفين عن معاقبة نفسك و تواصلين الطريق

يمكننا أن نكون أمهات حنونات و نغضب أحيانًا و أن نعرف الكثير و مع ذلك نحتاج إلى الوقت و الممارسة حتى نطبق ما تعلمناه و أن نخطئ ثم نعتذر و نتعلم

الأمومة ليست إمتحانًا يجب أن ننجح فيه كل يوم ولا سباقًا نحو الكمال بل علاقة تنمو مع الوقت و نتعلم فيها نحن و أبناؤنا معًا

أطفالنا يحتاجون إلى أم تراعي مشاعرهم لكن الأم أيضًا لها مشاعر و إحتياجات و حدود و هي تستحق الراحة و الدعم و الرحمة بنفسها

فليس من العدل أن نطالبها بفهم مشاعر أبنائها و إحتوائها ثم نمنعها هي من التعبير عن مشاعرها أو نحمّلها ذنب كل لحظة ضعف تمر بها

و في النهاية لعل أهم سؤال ينبغي أن نطرحه على أنفسنا بعد كل موقف صعب ليس ...
هل كنت أمًّا مثالية ؟ بل ماذا تعلمت من هذا الموقف ؟ و ما الذي يمكنني إصلاحه؟ و ما الذي أحتاج إليه أنا أيضًا حتى أكون بخير؟

لأن التربية لا تحتاج إلى أم لا تخطئ أبدًا بل إلى أم تحاول و تتعلم و تتحمل مسؤولية أخطائها دون أن تفقد نفسها في الطريق


​
سؤالي لكل أم :
هل سبق أن جعلكِ كثرة ما تعلمتِه عن التربية تشكّين في نفسك أكثر مما تثقين بها ؟
و هل شعرتِ يومًا بأنكِ بدلًا من أن تعيشي الأمومة و تستمتعي بتفاصيلها أصبحتِ تراقبين كل تصرفاتكِ خوفًا من الوقوع في الخطأ ؟
و كيف استطعتِ الموازنة بين رغبتكِ في تقديم تربية أفضل لأبنائكِ و حقكِ في الراحة و الرحمة بنفسكِ؟
​
​
و بالنسبة إلى الآباء :
كيف تنظرون إلى هذا الموضوع ؟
و هل تلاحظون أن الأمهات أصبحن أكثر قلقًا و محاسبة لأنفسهن بسبب كثرة النصائح التربوية ؟
و هل تعتقدون أن مسؤولية تخفيف هذا الضغط تقع على الأم وحدها أم أن للدعم الأسري و تقاسم مسؤوليات التربية دورًا أساسيًّا في ذلك ؟
​

شاركونا آراءكم و تجاربكم فلعلنا نكتشف من خلال إختلاف وجهات النظر أن التربية الواعية لا تحتاج إلى مزيد من الضغط بقدر ما تحتاج إلى الفهم و التعاون و الرحمة بالنفس و بأطفالنا
في أمان الله
....


( هذا الموضوع ثمرة بحث و تدقيق و جهد لحوالي 20 يوم و ليس مجرد فكرة عابرة )
​
 
توقيع ام أمينة
تحديث 19 سبتمبر 2026

المُعرّفات باللغة العربية:

@حاتم خليفة @ابو مازن @اجمل سمبوسة @أحلامي @أحمدوا @اسلام 25 @أشرقت @إعصار @أفنانوه @أكوتبر @الامين محمد @البشير البشير @الحلم الوردي @الخلوي @الديباج الرقيق @الروسي @الرومنسي الجاد @عبد الحميد 23 @السلطانة @أشرقت روحي @الصراحة راحة @الصقر الأبيض @الطيب الجزائري84 @العَنْقَاءُ @المصممة حنان @المقنع @الملك الظليل @النجم البعيد @النورس @الورد الأحمر @إلياس @اليمامة_الزرقاء @صُـدفة.. @أم السوس @أم الصبيان @ام أمينة @أم أنس جنيد @أم أُنٌَيسة @امبارك جميلة @امحمد خوجة @أم عبد الله @أم عبد الواحد @امورة المنتدى @اميرة اميرة 89 @آمِيْرَتُه @أمير جزائري حر @إيمان~ @باتنية و نص @بدر شاكر @بسمة القلوب @بلبالي اسماعيل @بوعزة عامر 77 @تشلسي4 @جزائرية توب @جليلوس @جمال عبدلي @جمــآنــة @جولينا ناصر @جيهان جوجو @حفياد آدم @خديجة ph @ديسق @ديكتاتــــــور @ذات الشيم @ذكريات @رياض تت @ريحان @زاد الرحيل @زاهية بنت البحر @زهور الشوق @زهيرة تلمسان @زيــن @سجينة الصمت @سحائب الشوق @سعد نايلي @سعيد2 @سفير بلد طيب @سكون الفجر @شجـ الروح ـون @صهيب الرومي @طمطومة مصطفى @طموحة @عاشق اللمة. @عبدالمصور لعجاج @عمار اعمر @غسق الليل @يليس نلوراس @فريد أبو فيصل @كاميليا الثلج @لاريمان @لخضر dz @لمعانُ الأحداق @ليليا مرام @مباركي أسامة @{مُدَلَّلَتُهُ} @مرسال الشوق @معمرمنصور @موناليزا @ناي . . @نبيل مسلم @نجـود @نسرين عزوز @نورالدين19 @هدوء المطر @{هِشام} @هواري بومدين. @وائل المنزلاوي @ولّادة @وۣۗهۣۗہۣۗم @يَقِين؟ @يوسےفے


المُعرّفات بالحروف اللاتينية:

@4algeria @4LI_4LGERI4 @963Mira @Abde jalil20 @Rochdi.dz @Abdelghani03 @abdellahtlemcen @abdoulee20 @ABOU RAID @Achraf17 @adam 05_27 @Adam120 @Adem4dz @ADLANE44 @afnene @afrah djm @ala3eddine @Alaa_Eldin @ALGERIA DZ @ali_elmilia @aljentel @*amani* @amar hattab @Amine ouar @Amine7N @Amoona @angeblue @barca.moha @Bilal Manou @Bouchra zarat @bousaid @BOUTEBEL02DZ @bouziddz @ch zaki @Charaf Mammeri @chayat @CreativePs @dahman kz @doaausef3li @dridi @★Dαяĸ-Sтαя★ @EL Aìd Nh @elhadi98 @elmaalii @Ēya Ēljana @faith8 @Fatimasli @Fethi.dz @habib2 @Hakan @HAMZA USMA @hani05 @hassane1987 @hich86 @Iamdetector @Imed703 @jamal1984 @jansenmuller @karbi @Karim megrous @karim4algeria @Kramkamel @la lune rose @latif50 @lotfi12 @Madjid Farid @Maria bnr @Martech @maryou1980 @MARYTA @Ma$Ter @mbcsat @Mehdidaoud @midou@1 @MiRInGI ALGeRia @missoum31 @Moha le sage @mohalia @Mohamed elshemy @mohamed-riadh @Mohamedzri @Mokhito @momoam @mounaim05 @MrRobot @NAASTAREK BBR @nadjibdz12 @nebbati @Needforspeede @nobledz @NoLongerHer @NOUR.DZ @okbadz @Oktavio_hinda @osama305 @ouafi @Oussama.GF @Qusay Legend @rafid2 @Rahal Oualid @rasha holwa @rezamine @rycerz @saddek06000 @safouan @saied @sami120 @sana.brh07 @Sarah89 @secret de coeur @Silent Hill @SINMAR44 @skynssine @smiley daily @sofiane55 @Souhil92. @Soumia hadj mohammed @space-cowboy @taleb2011 @Tama Aliche @tamadhhor @tunisien93 @"viola" @w@hab_39 @Yacine info @Yousra sa @YOUSRAyousra @zaamsam @ZICO_40 @Zili Na @zimo03
 
توقيع ام أمينة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من اروع المواضيع التي قرأتها هنا جزاك الله خيرا أستاذتي الطيبة 🌷 وسلمت أناملك التي خطت هذا الموضوع المفيد
اوافقك الرأي في كل كلامك ..وببساطة لو الأم تدرك مسؤوليتها في التربية التي أوكلها الله عز وجل لها. سيسهل عليها الأمر...تربي اولادها منذ نعومة اظافرهم تربية دينية صحيحة راح تسهل عليها باقي الأمور كالتربية النفسية والسلوكية ..حتى في الواقع الأمهات الي يجتهدوا في تعليم وتحفيظ القران وأمور الدين لأطفالهم في الصغر تقلك لم اتعب كثيرا معه فمن يحفظ القران يربيه اخلاقيا.
وأمر اخر يجب أن تدركه الأمهات وهو أن التربية تقليد وليست تلقين إذا كانت هي كل ليلة تقرا وردها القرآني من المصحف راح يقلدها طفلها وإذا كانت العكس لا تفعل وتأمر ابنها بذلك لن يستجيب .لذلك في الخمس السنوات الأولى التربية تقليد للوالدين وما يكون داخل البيت فإن أرادت الأم أن تغرس في ابنها خلق ما أو عادة طيبة عليها أن تفعل هي اولا ذاك..مثلا ام متعودة تكذب على اولادها تقول له إن فعلت كذا اشتري لك دراجة بعد تخلف وعدها هنا ابنها يتعلم الكذب واخلاف الوعد ....الخ
اذا التربية تكون سهلة إذا ركزت الأم على التربية الدينية منذ الصغر لأنها الأساس وايضا على شخصها هي لأن أطفالها يقلدونها في كل أفعالها الجيدة أو السيئة(من الواقع طفلة بالابتدائي كثيرة التفتين بين زميلاتها بالكذب والنميمة وراهي قالت فيك فلانة وعلانة.. لما المعلمة كلمتها ونصحتها أن لا تفعل لانه خطأ وخلق ذميم قالت الطفلة وهل امي مخطئة؟ فأنا رايتها تفعل ذلك بالهاتف تكلم زوجة عمي تقول لها قالت فيك جدتي كذا وكذا تغلق منها تكلم جدتي تقول لها قالت فيك زوجة ابنك كذا وكذا ).
واعرف قصة حقيقية أم تضرب ابنها على الصلاة فقال لها سأذهب لجدي أخبره يضربك لانك انت ايضا لا تصلي.
أما ما تفعله بعض الأمهات اليوم تحاول تطبيق كل ما تسمعه أو تقرأه على أطفالها وتسعى المثالية وتسجل في دورات وتقرا كتب هذا أراه مبالغة لانه هناك فروقات فردية بين الأطفال ربما تقرا معلومة في كتاب تحاول تطبيقها على اولادها تفشل لأنها لم تراعي جانب درجة الاستيعاب ... الخ
الأمر بسيط بالنسبة لي ربي اولادك تربية دينية منذ ولادته حتى الست سنوات الاولى لن تتعبي معه ابدا في كبره .
جداتنا كانوا اميات وعاشوا قسوة الحياة والاستعمار ولكن ربوا اجيال وأجيال صح مع بعض الأخطاء لكن لم يحتاجوا ابدا لدورات أو كتب ربوا أولادهم على فطرة الأمومة بداخلهم ..
جدتي تقول لي أنا أمية لكن كنت انتظر بفارغ الصبر يصبح عمر ابني خمس سنوات لارسله للكتاب أو المسجد ليحفظ القران ..والبنات يحفظهم جدك لانه خاتم لكتابه الكريم أو عمك الكبير ...
وقالت كنت اتخلى عن الكثير من طباعي رغم ليست سيئة لكن نخاف. أن يقلدوني اولادي مثلا كانت مدمنة شاي بسكر كثير قالت كل ما يصبح ابني يستطيع الاكل اعدل عادتي واكتفي بكأس صباحا وكأس مساءا حتى يصبح في سن دخول المدرسة يفهم أن هذا خطر على صحته واعود لعادتي لانه أحد اعمامي كان يقلدها يشرب الشاي ويعتمد عليه فقط كطعام يرفض اي أكل اخر فتوقفت هي عن شربه من أجله حتى لا يقلدها . يعني قد يبدو هذا الأمر بسيط لكن معناه كبير ..حرص جدتي على أن لا يتعلم اعمامي منها اكل ضار بالصحة ...فمابالك عادات وسلوكيات خاطىة مثلا ام تسب ولسانها بذيئ المفروض اولا توبة لله تكف عن هذا لكن على الأقل بمجرد إنجابها عليها التوقف حتى لا يقلدها اولادها .
مثال اخر اخواتي بمجرد أولادهم يبلغوا سن السنة. يصبحن يستعملوا هاتف حطبة حتى سن دخولهم المدرسي .والهاتف الذكي يستعملوه من أجل عملهم أو دراسة في غرفتهم فقط وليس أمام أولادهم وانا ايضا امي هكذا فعلت معي لذلك كل اطفال العائلة ما شاء الله وانا ايضا في صغري لو تعطيني هاتف وتزيديني معه الملايين لن نقبل نقلك نريد العاب أو نلعب بالتراب خارجا لا تريد جهاز يدمر خلايا مخنا وتركيزنا..هكذا كنت اقول لمن تعطيني هاتف تقلي العبي بيه .
عكس الكثير من الأمهات هي مدمنة هاتف وبعد تشتكي ابني عمره عامين لكن مدمن هاتف من اين تعلم ؟أليس منك ؟
التربية تضحية يا أستاذتي تضحي الأم بصحتها نومها رغباتها هاتفها من أجل أداء الأمانة مسؤولية تربية ابنها تربية صالحة لأن الله سيسالها عنه يوم القيامة .
واهم شيئ أن تتغير هي من أجل اولادها لأنها تعرف أنهم يقلدونها.
ولكل أم إن شئت أن تزرعي في طفلك خلق كريم أو عادة طيبة لا تتعبي نفسك بالتلقين والتكرار.. افعليها انت أمامه وسترين كيف سيقلدك .

وربي يعين كل ام حقيقية تسعى لتربية اولادها احسن تربية وتضحي بالكثير من أجل ذلك ومدركة حتى قبل زواجها لعظم مسؤولية الأمومة خاصة وأننا في زمان كثرت فيه الأمهات البيولوجيات وقَلت فيه الأمهات الحقيقيات .
فالأم الحقيقية ليست التي تحمل وتنجب تلك ام بيولوجية بل الأم الحقيقية هي من عندما ترى شخصية وسلوك ابنها او ابنتها تقول رحم الله الي جاباتك و رباتك.
يعني أم ربت وبذلت كل جهدها لتربية ابنها تربية دينية حسنة وكونت لنا فرد جديد نافع للمجتمع شخصيته سوية في زمان المغريات والاجرام والفساد الأخلاقي والابتعاد عن ديننا الحنيف.
لا ام تنجب لنا عاهات اجتماعية جديدة فاسدة.. أم تظن الزواج هو لبس خاتم بالاصبع كي لا يقال عانس. والأمومة هي انتفاخ بطن كي لا يقال عاقر.
أم فاشلة تلصق فشلها في دورها كام في شماعة (هذا جيل واعر .. الشارع يفسد...سلالة أهل زوجي صعيبة... .فلانة عندها الزهر وليدها عاقل كيف باباه فجا متربي وحافظ كتاب الله أنا ماعنديش الزهر ولدي واعر كيف اعمامه..يعني أم غير واعية وغير ناضجة مازالت تؤمن بالزهر والحظ وأنه من يحقق إنجاز معنوي أو مادي بتعبه وجهده حسب عقلها المحدود هو نتيجة الزهر(الحظ) أم فاشلة لم تبذل ابدا جهدها في تربية أولادها زائد حسودة لكل ام حقيقية قامت بواجبها وضحت بصحتها النفسية والجسدية وباعصابها والكثير والكثير حتى حصدت ثمرة تعبها ..

اسفة على الإطالة أستاذتي ..وبارك الله فيك ثانية
 
آخر تعديل:

حين​

لم تعد الأم اليوم مطالبةً بأن تُطعم طفلها وتُلبسه وتوفّر له الأمان فحسب، بل باتت تشعر أحيانًا أنها مطالبة بأن تكون خبيرةً في التربية، ومتمكّنةً من إدارة مشاعرها، ومتقنةً لفنّ الاحتواء، وقادرةً على فهم كل سلوك يصدر عن طفلها، والتعامل معه بهدوءٍ وحكمة، مهما بلغت درجة تعبها أو استنزافها.

ومع انتشار مفاهيم التربية الواعية، والاحتواء العاطفي، والتعلّق الآمن، والتربية الإيجابية، وجدت كثير من الأمهات أنفسهن أمام وعيٍ جديد يحمل في طيّاته جمالًا كبيرًا، لكنه قد يتحوّل، دون أن نشعر، إلى عبءٍ نفسي ثقيل.

فبدل أن تسأل الأم نفسها: «ما الذي يحتاجه طفلي الآن؟»، تبدأ بسؤالٍ آخر أكثر قسوة: «هل أفسدتُ طفلي لأنني صرخت اليوم؟ هل تركتُ فيه جرحًا لأنني فقدتُ صبري؟ هل أنا أمّ سيئة لأنني لم أستطع احتواء نوبة غضبه؟».

وهنا، تتحوّل التربية الواعية من مساحةٍ للفهم والنمو إلى محكمةٍ داخلية، تقف فيها الأم متّهمةً، وقاضيًا، وجلّادًا في الوقت نفسه.

حين​

المفارقة المؤلمة أن الأم التي تسعى إلى تربية طفلها بوعي قد تكون أكثر عرضةً للوم نفسها؛ لأنها تعرف الكثير عن أثر الكلمات، وأهمية الاحتواء، وضرورة احترام المشاعر، فتُحمّل نفسها مسؤولية تطبيق كل ما تعرفه، في كل موقف، وفي كل لحظة.

تنسى أنها إنسانة لها طاقة محدودة، وأنها قد تتعب، وتغضب، وتخطئ، وتحتاج إلى الراحة والدعم، مثلما يحتاج طفلها إلى الرعاية والاحتواء.

والأخطر أن تتحوّل مفاهيم التربية إلى معايير صارمة تقيس بها الأم صلاحيتها: إن صرخت، شعرت بالفشل. وإن احتاجت إلى الابتعاد قليلًا لتستعيد هدوءها، شعرت بالتقصير. وإن لم تستطع تفسير كل سلوك لطفلها، ظنّت أنها لم تفهمه بما يكفي.

لكن هل تعني التربية الواعية أن تكون الأم هادئة طوال الوقت؟ وهل يعني احترام مشاعر الطفل أن تتخلّى الأم عن مشاعرها؟ وهل يُشترط في الأم الجيدة ألّا تخطئ، أم أن تعرف كيف تعود إلى طفلها بعد الخطأ؟

الطفل​

يحتاج الطفل إلى أمّ تسعى إلى فهمه، نعم، لكنه يحتاج أيضًا إلى أن يرى أن الإنسان قد يغضب ثم يهدأ، وقد يخطئ ثم يعتذر، وقد يفقد توازنه ثم يستعيده.

حين تصرخ الأم ثم تعود لتقول: «كنتُ غاضبة، ولم يكن من الصواب أن أرفع صوتي عليك. أنا آسفة»، فهي لا تتخلّى عن التربية الواعية، بل تمنح طفلها درسًا مهمًا في تحمّل المسؤولية وإصلاح العلاقة.

فالهدف ليس أن نمنع كل خلاف، أو نمحو كل لحظة انفعال، بل أن نبني علاقةً يستطيع أطرافها العودة إلى الأمان بعد التوتر، وأن يتعلّم الطفل أن الخطأ لا يعني نهاية الحب، وأن الاعتذار لا ينتقص من قيمة صاحبه.

ومع ذلك، فإن الاعتذار لا يعني تبرير السلوك المؤذي أو التقليل من أثره؛ بل هو بداية تحمّل المسؤولية والعمل على التغيير.

من​

لعلّ الإجابة تبدأ حين نغيّر السؤال نفسه.

بدل أن نسأل الأم: «كيف تصبحين أكثر وعيًا؟»، ربما علينا أن نسأل: «كيف نساعدك على ممارسة هذا الوعي دون أن تفقدي رحمتك بنفسك؟».

نحتاج إلى خطابٍ تربوي لا يكتفي بتعليم الأم ما ينبغي أن تفعله مع طفلها، بل يذكّرها أيضًا بما تحتاجه هي لتستطيع الاستمرار.

نحتاج إلى مجتمعٍ لا يكتفي بتذكيرها بأهمية الاحتواء، بل يحتضنها هي أيضًا. وإلى شريكٍ يشاركها مسؤولية التربية بدل أن يراقب أداءها ويقيّمه. وإلى مختصّين يقدّمون المعرفة دون تخويف، ويشرحون أثر الأخطاء دون تحويل كل زلّة إلى جرحٍ أبدي في نفس الطفل.

ونحتاج، قبل ذلك كله، إلى أن تتصالح الأم مع حقيقة بسيطة: أن تكون أمًّا واعية لا يعني أن تكون أمًّا لا تخطئ، بل أن تتعلّم كيف تتعامل مع أخطائها دون أن تتحوّل إلى عدوّة لنفسها.

الرفق​

قد تحتاج الأم أحيانًا إلى أن تتوقف عن تحليل كل كلمة قالتها، وكل دمعة بكى بسببها طفلها، وكل موقف لم تتصرّف فيه كما قرأت في الكتب.

قد تحتاج إلى أن تنام، أو تطلب المساعدة، أو تعترف بأنها مرهقة، دون أن تشعر بأنها تخون رسالتها التربوية.

فالوعي الحقيقي لا يجعلنا أكثر خوفًا من الخطأ، بل أكثر قدرةً على فهمه وإصلاحه. ولا يدفعنا إلى مراقبة أنفسنا بقسوة، بل يساعدنا على ملاحظة ما يحدث داخلنا، وفهم احتياجاتنا، واختيار استجابات أفضل في المرات القادمة.

والأم التي ترحم نفسها لا تُفسد طفلها بالضرورة، بل قد تعلّمه، من خلال سلوكها، أن الرحمة لا تعني غياب المسؤولية، وأن الإنسان يستطيع أن يسعى إلى الأفضل دون أن يحتقر ما هو عليه الآن.

في​

ربما لا تحتاج الأم إلى مزيدٍ من القوائم التي تخبرها كيف تكون أمًّا أفضل، بقدر ما تحتاج إلى من يطمئنها بأن قيمتها لا تُختزل في أدائها اليومي، وأن يومًا صعبًا لا يختصر علاقتها بطفلها، وأن التربية رحلة طويلة لا امتحانٌ يومي عليها أن تنجح فيه دون أخطاء.

فمن ينقذ الأم من فخّ المثالية؟

ينقذها وعيٌ لا يتحوّل إلى إدانة، ومعرفةٌ لا تتحوّل إلى خوف، وعلاقاتٌ تمنحها الدعم بدل إصدار الأحكام، ورحمةٌ تبدأ بها هي، وتمتدّ منها إلى طفلها.

لأن التربية الواعية لا ينبغي أن تعني أن نربّي أطفالنا على الشعور بالأمان، بينما نعيش نحن في خوفٍ دائم من أن نكون قد أخفقنا.

فالأم أيضًا تستحق الاحتواء، لا لأنها أمّ مثالية، بل لأنها إنسانة
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من اروع المواضيع التي قرأتها هنا جزاك الله خيرا أستاذتي الطيبة 🌷 وسلمت أناملك التي خطت هذا الموضوع المفيد
اوافقك الرأي في كل كلامك ..وببساطة لو الأم تدرك مسؤوليتها في التربية التي أوكلها الله عز وجل لها. سيسهل عليها الأمر...تربي اولادها منذ نعومة اظافرهم تربية دينية صحيحة راح تسهل عليها باقي الأمور كالتربية النفسية والسلوكية ..حتى في الواقع الأمهات الي يجتهدوا في تعليم وتحفيظ القران وأمور الدين لأطفالهم في الصغر تقلك لم اتعب كثيرا معه فمن يحفظ القران يربيه اخلاقيا.
وأمر اخر يجب أن تدركه الأمهات وهو أن التربية تقليد وليست تلقين إذا كانت هي كل ليلة تقرا وردها القرآني من المصحف راح يقلدها طفلها وإذا كانت العكس لا تفعل وتأمر ابنها بذلك لن يستجيب .لذلك في الخمس السنوات الأولى التربية تقليد للوالدين وما يكون داخل البيت فإن أرادت الأم أن تغرس في ابنها خلق ما أو عادة طيبة عليها أن تفعل هي اولا ذاك..مثلا ام متعودة تكذب على اولادها تقول له إن فعلت كذا اشتري لك دراجة بعد تخلف وعدها هنا ابنها يتعلم الكذب واخلاف الوعد ....الخ
اذا التربية تكون سهلة إذا ركزت الأم على التربية الدينية منذ الصغر لأنها الأساس وايضا على شخصها هي لأن أطفالها يقلدونها في كل أفعالها الجيدة أو السيئة(من الواقع طفلة بالابتدائي كثيرة التفتين بين زميلاتها بالكذب والنميمة وراهي قالت فيك فلانة وعلانة.. لما المعلمة كلمتها ونصحتها أن لا تفعل لانه خطأ وخلق ذميم قالت الطفلة وهل امي مخطئة؟ فأنا رايتها تفعل ذلك بالهاتف تكلم زوجة عمي تقول لها قالت فيك جدتي كذا وكذا تغلق منها تكلم جدتي تقول لها قالت فيك زوجة ابنك كذا وكذا ).
واعرف قصة حقيقية أم تضرب ابنها على الصلاة فقال لها سأذهب لجدي أخبره يضربك لانك انت ايضا لا تصلي.
أما ما تفعله بعض الأمهات اليوم تحاول تطبيق كل ما تسمعه أو تقرأه على أطفالها وتسعى المثالية وتسجل في دورات وتقرا كتب هذا أراه مبالغة لانه هناك فروقات فردية بين الأطفال ربما تقرا معلومة في كتاب تحاول تطبيقها على اولادها تفشل لأنها لم تراعي جانب درجة الاستيعاب ... الخ
الأمر بسيط بالنسبة لي ربي اولادك تربية دينية منذ ولادته حتى الست سنوات الاولى لن تتعبي معه ابدا في كبره .
جداتنا كانوا اميات وعاشوا قسوة الحياة والاستعمار ولكن ربوا اجيال وأجيال صح مع بعض الأخطاء لكن لم يحتاجوا ابدا لدورات أو كتب ربوا أولادهم على فطرة الأمومة بداخلهم ..
جدتي تقول لي أنا أمية لكن كنت انتظر بفارغ الصبر يصبح عمر ابني خمس سنوات لارسله للكتاب أو المسجد ليحفظ القران ..والبنات يحفظهم جدك لانه خاتم لكتابه الكريم أو عمك الكبير ...
وقالت كنت اتخلى عن الكثير من طباعي رغم ليست سيئة لكن نخاف. أن يقلدوني اولادي مثلا كانت مدمنة شاي بسكر كثير قالت كل ما يصبح ابني يستطيع الاكل اعدل عادتي واكتفي بكأس صباحا وكأس مساءا حتى يصبح في سن دخول المدرسة يفهم أن هذا خطر على صحته واعود لعادتي لانه أحد اعمامي كان يقلدها يشرب الشاي ويعتمد عليه فقط كطعام يرفض اي أكل اخر فتوقفت هي عن شربه من أجله حتى لا يقلدها . يعني قد يبدو هذا الأمر بسيط لكن معناه كبير ..حرص جدتي على أن لا يتعلم اعمامي منها اكل ضار بالصحة ...فمابالك عادات وسلوكيات خاطىة مثلا ام تسب ولسانها بذيئ المفروض اولا توبة لله تكف عن هذا لكن على الأقل بمجرد إنجابها عليها التوقف حتى لا يقلدها اولادها .
مثال اخر اخواتي بمجرد أولادهم يبلغوا سن السنة. يصبحن يستعملوا هاتف حطبة حتى سن دخولهم المدرسي .والهاتف الذكي يستعملوه من أجل عملهم أو دراسة في غرفتهم فقط وليس أمام أولادهم وانا ايضا امي هكذا فعلت معي لذلك كل اطفال العائلة ما شاء الله وانا ايضا في صغري لو تعطيني هاتف وتزيديني معه الملايين لن نقبل نقلك نريد العاب أو نلعب بالتراب خارجا لا تريد جهاز يدمر خلايا مخنا وتركيزنا..هكذا كنت اقول لمن تعطيني هاتف تقلي العبي بيه .
عكس الكثير من الأمهات هي مدمنة هاتف وبعد تشتكي ابني عمره عامين لكن مدمن هاتف من اين تعلم ؟أليس منك ؟
التربية تضحية يا أستاذتي تضحي الأم بصحتها نومها رغباتها هاتفها من أجل أداء الأمانة مسؤولية تربية ابنها تربية صالحة لأن الله سيسالها عنه يوم القيامة .
واهم شيئ أن تتغير هي من أجل اولادها لأنها تعرف أنهم يقلدونها.
ولكل أم إن شئت أن تزرعي في طفلك خلق كريم أو عادة طيبة لا تتعبي نفسك بالتلقين والتكرار.. افعليها انت أمامه وسترين كيف سيقلدك .

وربي يعين كل ام حقيقية تسعى لتربية اولادها احسن تربية وتضحي بالكثير من أجل ذلك ومدركة حتى قبل زواجها لعظم مسؤولية الأمومة خاصة وأننا في زمان كثرت فيه الأمهات البيولوجيات وقَلت فيه الأمهات الحقيقيات .
فالأم الحقيقية ليست التي تحمل وتنجب تلك ام بيولوجية بل الأم الحقيقية هي من عندما ترى شخصية وسلوك ابنها او ابنتها تقول رحم الله الي جاباتك و رباتك.
يعني أم ربت وبذلت كل جهدها لتربية ابنها تربية دينية حسنة وكونت لنا فرد جديد نافع للمجتمع شخصيته سوية في زمان المغريات والاجرام والفساد الأخلاقي والابتعاد عن ديننا الحنيف.
لا ام تنجب لنا عاهات اجتماعية جديدة فاسدة.. أم تظن الزواج هو لبس خاتم بالاصبع كي لا يقال عانس. والأمومة هي انتفاخ بطن كي لا يقال عاقر.
أم فاشلة تلصق فشلها في دورها كام في شماعة (هذا جيل واعر .. الشارع يفسد...سلالة أهل زوجي صعيبة... .فلانة عندها الزهر وليدها عاقل كيف باباه فجا متربي وحافظ كتاب الله أنا ماعنديش الزهر ولدي واعر كيف اعمامه..يعني أم غير واعية وغير ناضجة مازالت تؤمن بالزهر والحظ وأنه من يحقق إنجاز معنوي أو مادي بتعبه وجهده حسب عقلها المحدود هو نتيجة الزهر(الحظ) أم فاشلة لم تبذل ابدا جهدها في تربية أولادها زائد حسودة لكل ام حقيقية قامت بواجبها وضحت بصحتها النفسية والجسدية وباعصابها والكثير والكثير حتى حصدت ثمرة تعبها ..

اسفة على الإطالة أستاذتي ..وبارك الله فيك ثانية
بارك الله فيكِ على الرد
بالفعل التربية قدوة قبل أن تكون تلقينًا و أبناؤنا مرآة لكثير من تصرفاتنا و عاداتنا
فما نغرسه فيهم بأفعالنا أبلغ أثرًا مما نطلبه منهم بألسنتنا و أعجبتني كثيرًا قصة جدتكِ رحمها الله ففي تصرفاتها حكمة كبيرة تدل على أن الأم الواعية تبدأ بإصلاح نفسها قبل أن تطلب من أبنائها التغيير و مع ذلك فالتربية إجتهاد و أخذ بالأسباب و ليست ضمانًا لنتائج مثالية فلكل طفل شخصيته و إبتلاءاته و الهداية بيد الله وحده​
 
توقيع ام أمينة
لي عودة إن شاء الله​
 
توقيع Oktavio_hinda
العودة
Top Bottom