تفسيرة اية " وما كان الله ليضل قوماَ بعد إذ هداهم..."

إيمان قلب

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة
قول الله تعالى :

( وما كان الله ليضل قوماَ بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم )

سورة التوبة / 115


تفسير القرطبي :



أي ما كان الله ليوقع الضلالة في قلوبهم بعد الهدى حتى يبين لهم ما يتقون فلا يتقوه فعند ذلك يستحقون الإضلال .

قلت : ففي هذا أدل دليل على أن المعاصي إذا ارتكبت وانتهك حجابها كانت سببا إلى الضلالة

وسلما إلى ترك الرشاد والهدي . نسأل الله السداد والتوفيق والرشاد بمنه .


تفسير ابن كثير



يقول الله تعالى عن نفسه الكريمة وحكمه العادل :


إنه لا يضل قوماً (
ولا يحكم عليهم بالضلالة
)
إلا بعد إبلاغ الرسالة إليهم حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة كما قال تعالى :

( فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) .

وفي قول آخر في تفسير الآية :

قال مجاهد في قوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذا هداهم )

بيان الله عز وجل للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة ، وفي بيانه لهم معصيته وطاعته عامة ، فافعلوا أو ذروا .

وقال ابن جرير : يقول الله تعالى :

وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال ،

بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله ، حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه فتتركوا ،

فأمّا قبل أن يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه ، ثم تتعدوا نهيه إلى ما نهاكم عنه ،

فإنه لا يحل عليكم بالضلال ، لأن الطاعة والمعصية إنما يكونان من المأمور والمنهي ،

وأما من لم يؤمر ولم ينه ، فغير كائن مطيعاً أو عاصياً فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه .

منقول للفائدة
 
السلام عليكم بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك
 
توقيع آمِيْرَتُه
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom