آداب مجالسة الناس

عبيدة82

:: عضو مُشارك ::
قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي - رحمه الله- في كتابه نور البصائر والألباب ص( 72-73 ): فصل في آداب مجالسة الناس
وإذا جالست الناس ،واجتمعت بهم ،
فاجعل التواضع شعارك، وتقوى الله دِثَارَك ، والنصح للعباد طريقك المستمر .

فاحرص على أن كل مجلس جلست معهم فيه يحتوي على خير ، إما:

بحث علمي ، أو نصح ديني
أو توجيه إلى مصلحة عامة أو خاصة
أو تذكير بنعم الله
أو تذكير بفضائل الأخلاق الحميدة، والآداب الحسنة
أو تحذير من شر ديني أو دنيوي .

وأقل ذلك أن تغتنم إشغالهم بالمباحات عن المحرمات .

وحَسِّن خُلقك مع الصغير، والكبير ، والنظير .
وعامل كلاً منهم بما يليق به .
ووقِّر من يستحق التوفير والإجلال .

واحرص على تأنيس جليسك بالكلام المناسب الطيب ولو كان متعلقاً بالدنيا .

فإن الكلام المباح والاجتماع المباح إذا أثمر تأنيس المُجَالَس ، وَبْسط المُحَادَث، وأثمر راحة القلب عاد محموداً .
والعاقل الحازم يدرك بمجالسة الناس خيراً كثيراً ، ويكون أحب إليهم من كل محبوب؛لأنه يدخل عليهم من الأبواب التي يعرفون ، والأحاديث التي يرغبونها .
والأصل في ذلك كله توفيق من أزِِِِِِِمَّة الأمور كلها بيديه .

وتتأكد هذه الأمور في صحبة السفر ، فإن السفر تطول فيه المجالسة، ويحتاج المسافرون إلي من يروِّحهم بالأحاديث الطيبة ، والماجريات ، والمزح أحياناً إذا كان صدقاً ولم يكثر ، ومساعدتهم على مهمات السفر.

فالآداب الطيبة تجعل أصحابها عند الناس :

ألذ من بارد الشراب ، والثقيل أشد على أرواحهم من الأحجار الصلاب .
فسبحان من فاوت بين عباده في أخلاقهم وأعمالهم وجميع أحوالهم ، والله الموِّفق وحده.
 
بارك الله فيكم اخي الكريم ناصر ونفع بكم
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom