من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه

نسمات إيمانية

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
ما رأي فضيلتكم في هذه العبارة التي تتردد على ألسنة كثير من طلبة العلم، وهي: "من كان شيخه كتابه ضل عن صوابه"؟



المعروف أن من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه، هذه هي العبارة التي نعرفها.
وهذا صحيح، أن من لم يدرس على أهل العلم، ولم يأخذ عنهم، ولا عرف الطرق التي سلكوها في طلب العلم، فإنه يخطئ كثيراً، ويلتبس عليه الحق بالباطل؛ لعدم معرفته بالأدلة الشرعية، والأحوال المرعية التي درج عليها أهل العلم، وحققوها وعملوا بها.
أما كون خطئه أكثر، فهذا محل نظر، لكن على كل حال أخطاؤه كثيرة؛ لكونه لم يدرس على أهل العلم، ولم يستفد منهم، ولم يعرف الأصول التي ساروا عليها؛ فهو يخطئ كثيراً، ولا يميز بين الخطأ والصواب في الكتب المخطوطة والمطبوعة.
وقد يقع الخطأ في الكتاب، ولكن ليست عنده الدراية والتمييز، فيظنه صواباً؛ فيفتي بتحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله؛ لعدم بصيرته؛ لأنه قد وقع له خطأ في كتاب، مثلاً: لا يجوز كذا وكذا، بينما الصواب أنه يجوز كذا وكذا، فجاءت لا زائدة، أو عكسه يجوز كذا وكذا، والصواب ولا يجوز، فسقطت (لا) في الطبع أو الخط، فهذا خطأ عظيم.
وكذلك قد يجد عبارة ويصح كذا وكذا، والصواب ولا يصح كذا وكذا، فيختلط الأمر عليه؛ لعدم بصيرته، ولعدم علمه، فلا يعرف الخطأ الذي وقع في الكتاب، وما أشبه ذلك.



 
السلام عليكم
أحسن الله إليكِ أختي الفاضلة على ما نقلتِ
ونسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا


جزاكم الله خيرا
وربما كثرة الخطأ ترجع كذلك لسوء الفهم

أردتُ الإضافة على ما تفضل به الأخ ونقل هذه الفائدة الطيِّبة من الإمام بن قيِّم الجوزية رحمه الله:

يقول ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة :
صحة الفهم وحسن القصد من اعظم نعم الله التي انعم بها على عبده، بل ما اعطي عبد عطاء بعد الاسلام افضل ولا اجل منهما، بل هما ساقا الاسلام وقيامه عليهما وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم ويصير من المنعم عليهم الذين حسنت افهامهم وقصودهم وهم اهل الصراط المستقيم الذين أمرنا ان نسأل الله ان يهدينا صراطهم في كل صلاة.
وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد.
ويمده حسن القصد وتحري الحق وتقوى الرب في السر والعلانية.
ويقطع ماته اتباع الهوى وإيثار الدنيا وطلب محمدة الخلق وترك التقوى.

اعلام الموقعين 1/ص 87.

روى البخاري عن ابي جحيفة قال : قلت لعلي بن ابي طالب هل عندكم كتاب قال : لا الا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم .
ح/ 111 .

 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom