ولتستبين سبيل المجرمين

اسلام سلفي

:: عضو مُشارك ::
إنضم
16 أكتوبر 2011
المشاركات
284
النقاط
6
ولتستبين سبيل المجرمين . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال الإمام ابن القيم رحمه الله فى بيان أختلاف أحوال الناس فى التفرقة بين سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين : ــ " والناس في هذا الموضع أربع فرق: الفرقة الأولى: من استبان له سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين على التفصيل علما وعملا، وهؤلاء أعلم الخلق. الفرقة الثانية: من عميت عنه السبيلان من أشباه الأنعام. وهؤلاء بسبيل المجرمين أحضر ولها أسلك. الفرقة الثالثة: من صرف عنايته إلى معرفة سبيل المؤمنين دون ضدها فهو يعرف ضدها من حيث الجملة والمخالفة، وأن كل ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطل وإن لم يتصوره على التفصيل، بل إذا سمع شيئا مما خالف سبيل المؤمنين صرف سمعه عنه ولم يشغل نفسه بفهمه ومعرفة وجه بطلانه، وهو بمنزلة من سلمت نفسه من إرادة الشهوات فلم تخطر بقلبه ولم تدعه إليها نفسه، بخلاف الفرقة الأولى، فإنهم يعرفونها وتميل إليها نفوسهم ويجاهدونها على تركها لله. الفرقة الرابعة: فرقة عرفت سبيل الشر والبدع والكفر مفصلة، وسبيل المؤمنين مجملة، وهذا حال كثير ممن اعتنى بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع، فعرفها على التفصيل ولم يعرف ما جاء به الرسول كذلك، بل عرفه معرفة مجملة وإن تفصلت له في بعض الأشياء. ومن تأمل كتبهم رأى ذلك عيانا. وكذلك من كان عارفا بطرق الشر والظلم والفساد على التفصيل سالكا لها، إذا تاب ورجع عنها إلى سبيل الأبرار يكون علمه بها مجملا غير عارف بها على التفصيل معرفة من أفنى عمره في تصرفها وسلوكها. والمقصود أن الله سبحانه يحب أن تعرف سبيل أعدائه لتجتنب وتبغض، كما يحب أن تعرف سبيل أوليائه لتحب وتسلك. وفي هذه المعرفة من الفوائد والأسرار ما لا يعلمه إلا الله من معرفة عموم ربوبيته سبحانه وحكمته وكمال أسمائه وصفاته وتعلقها بمتعلقاتها واقتفائها لآثارها وموجباتها. وذلك من أعظم الدلالة على ربوبيته وملكه وإلهيته وحبه وبغضه وثوابه وعقابه، والله أعلم " . إنتهى بإختصار الفوائد (142 - 145).
 

اسلام سلفي

:: عضو مُشارك ::
إنضم
16 أكتوبر 2011
المشاركات
284
النقاط
6
-عن حذيفة بن اليمان قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ,وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . فقلت : يا رسول الله إنا كنا في الجاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال: نعم . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: نعم وفيه دخن . قلت: وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت: يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها , ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك .
أخرجه البخاري في صحيحه (3606) ومسلم في صحيحه (1847) وابن ماجه (3979) والحاكم (4|197) عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة- رضي الله عنه-
وأخرجه أبو داود في سننه (4244)و أحمد (5|403) ) والطيالسي في مسنده (1|59) والحاكم (4|479) عن سبيع بن خالد قال: أتيت الكوفة في زمن فتحت تستر أجلب منها بغالا فدخلت المسجد ؛ فإذا صدع من الرجال , وإذا رجل جالس تعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز . قال : قلت : من هذا ؟ فتجهمني القوم , وقالوا: أما تعرف هذا ؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حذيفة : إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير , وكنت أسأله عن الشر . فأحدقه القوم بأبصارهم. فقال: إني قد أرى الذي تنكرون إني قلت : يارسول الله أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله تعالى أيكون بعده شر كما كان قبله ؟ قال : نعم قلت: فما العصمة من ذلك ؟ قال : السيف [ قال قتيبة في حديثه قلت : وهل للسيف يعني من بقية ؟ قال : نعم . قال: قلت: ماذا ؟ قال: هدنة على دخن قال ] قلت: يارسول الله ثم ماذا يكون ؟ قال : إن كان لله تعالى خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه ؛ وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة . قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرج الدجال معه نهر ونار فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره . قال : قلت ثم ماذا ؟ قال ثم هي قيام الساعة .
وسبيع قال عنه ابن حجر : مقبول
 
Top