جبهة مناصرة تنشطر لرأسين لرفض بلمهدي فكرة الحزب

الدكتور سمير

:: عضو مُشارك ::
إنضم
18 ديسمبر 2011
المشاركات
148
النقاط
7
ذكرت مصادر محلية مطلعة لـ”الفجر” أن جبهة التغيير الوطني التي أعلن عبد المجيد مناصرة عن تأسيسها انشطرت هذه الأيام إلى رأسين، بعدما رفض مصطفى بلمهدي، رئيس ما يسمى حركة الدعوة والتغيير (غير المعتمدة) فكرة الحزب، على اعتبار أن تأسيسهم للحركة كان بغرض العمل الخيري والدعوي وكان بدواعي انتظار فصل قيادة الإخوان المسلمين في الخصام الناشب بين الإخوة الفرقاء في حركة الراحل محفوظ نحناح.

وتأتي هذه التغييرات الجديدة بعدما فتح التنظيم العالمي مجددا مسألة تمثيلهم في الجزائر لتعزيز تواجد تنظيم الإخوان مغربيا وعربيا والحسم في مسألة التمثيل قبل الانتخابات التشريعية القادمة.

وأوضحت هذه المصادر أن رئيس حركة الدعوة والتغيير، مصطفى بلمهدي، رفقة بعض القيادات السابقة في حركة حمس، على غرار الحاج الطيب عزيز، وعبد الحميد مداود، أعابوا على مناصرة تسرّعه في الذهاب نحو تأسيس حزب جديد رغم وجود لجنة صلح مشكلة بين الفرقاء المتخاصمين على حركة محفوظ نحناح، خاصة لدى نية كبيرة من طرف الحركتين (حمس، والدعوة والتغيير) في تناسي ما حدث في المؤتمر الأخير والاحتكام للجنة الوساطة التي تقودها أطراف وطنية كان لها السبق في العمل الحزبي في حركة مجتمع السلم أيام حياة الراحل محفوظ نحناح.

لجنة الصلح المكونة من 14 شخصية وتضم الطرفين، كانت شكلت بمباركة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي فتح الشهر الماضي ملف الخلاف الناشب بين الإخوة الفرقاء في تنظيمهم السابق في الجزائرو على اعتبار أن المرشد السابق مهدي عاكف رفع الغطاء عن الطرفين بدون أن يجد حلال للخلاف نتيجة تعقد أطروحات كل جناح.

وأضافت هذه المصادر أنه وبعد عودة تيار الإخوان المسلمين للواجهة في عدد من البلدان العربية، بعدما استثمرت في “ثورات الربيع العربي”، واعتلائها الحكم في البلدان العربية بتونس والمغرب ومصر وحتى ليبيا واليمن، طرحت هذه الأيام مجموعة فاعلة بداخل التنظيم العالمي للإخوان المسلمين من بينهم راشد الغنوشي وقيادات سابقة في التنظيم، على غرار كمال الهلباوي والشيخ القرضاوي، فكرة التسريع في عملية الفصل حول “من يمثل الإخوان في الجزائر”. وهذا لإكمال المشهد الجديد للخارطة العربية التي لم يعد ينقصها عدا الجزائر. وترى هذه الشخصيات العالمية أن فصل الإخوان لصالح جناح معيّن سيدفع نحو فوز الإسلاميين في الجزائر على اعتبار أنهم القوة المرشحة لهذا الدور، ويسعى إخوان تونس والمغرب على وجه الخصوص لتسريع هذه العملية الجديدة، على اعتبار أنهم المعنيون أولا بهذا التيار في الجزائر تمهيدا لتحالفات مغاربة مستقبلا في حال فوز تيار الإخوان في الجزائر.

وأشارت هذه المصادر أن التنظيم العالمي كلّف قيادات فاعلة بداخل التنظيم ولها معرفة جذرية بخلفيات الصراع بداخل حركة مجتمع السلم، للسهر على وضع ورقة تقنية لإنهاء الصراع والفصل بأي شكل لصالح تيار معين أو إيجاد صيغة توافقية في الخلاف الذي أدى إلى انقسام حركة حمس إلى حزبين، وهذا قبل الانتخابات التشريعية القادمة بالجزائر، والتي يراهن عليها التنظيم العالمي للإخوان المسلمين لتقوية حلفهم عربيا وعالميا.

هذه المبادرة الجديدة من قبل التنظيم العالمي لقيت تزكية كاملة من قبل بعض الوجوه الدعوية بالجزائر، على غرار عبد الحميد مداود والحاج الطيب عزيز وما يعرف “جماعة ورڤلة” التي تضم قيادات من ولايات ورڤلة ووادي سوف وغرداية، هذا بالإضافة إلى القيادة الحالية لحركة حمس، على اعتبار أن عبد الرحمان سعيدي رئيس مجلس شورى حمس أحد الأسماء التي تمّ ضمّها للجنة الصلح بين الطرفين. ورغم كون إعلان مناصرة لحزب جديد سيقلص من احتمالات العودة، إلا أن القيادات السابقة في حركة مجتمع السلم ترى أن حسم الإخوان المسلمين لصالح تيار معين سيغير الموازين جذريا، على اعتبار أن شريحة واسعة من المنشقين عن حمس لا زالوا ينتظرون هذا القرار من قبل تنظيم الإخوان، لكون التربية التي ربّاهم عليها الراحل محفوظ نحناح هي تربية إخوانية، وبالتالي لن يستطيعوا التخلي عن مرجعياتهم الفكرية..

محمد السوفي

المصدر: http://www.al-fadjr.com/ar/national/201346.html
 
Top