لا شئ كالمطر يوقظ حنيني إلى حبك ..
فكيف أختم ذاكرتي بالشمع الأحمر تحت هذا المطر ؟!
تعبتُ وأنا أطوي أجسادي في حقائب السفر …
تعبتُ وأنا أتكسر على أجنحة الطائرات ..
تعبتُ والغربة لم تتعب مني !
” آه … ما أعذب الموت لولا الصّدى ..
ما أحلى الغُربة ، لولا تلك الأبواب السرية
التي تنفتح في دهاليز القلب على غير هُدى
لتدخل منها وجوهنا العتيقة
في كرنفال العُمرِ الهارب “
عندما مزّق الطفلُ الفلسطينيّ طائرتهُ الورقيّة
وجلسَ يبكي أمامها...
لم يكُن يبكي عليها...
بل كان يبكي...
لأنّ الطائرة التي كانتُ تحومُ فوق منزله الصغير...
ليست من ورق...
لقد قررت ذات يوم ,
أن أحتفظ بصناديق أعماقي سراً ..
صناديق لا تبوح بحقيقتها لمخلوق..
وها أنا أبرُّ بقسمي حتى أقصاه..
ولم تعد أعماقي تبوح بسرّها حتى …لي..!!
يجب أن نثق أننا ما خُلِقنا أبداً
لـِ نفشل !َ
أو لـِ نحزن !َ
أو لـِ نكُن أُناس بِلا هدف !
يجب أن نثِق أن وجودنا ليس صُدفه
و ليس رقماً فّ حسب ..
وجودنآ لِ حآجة !
أنا موجود : لإن الكون يحتاجني ,
و لأن الله مازال .. يمُد فِي عُمري كُلَ صَباح
لِـ أنال نصيبي مِن الطاعة و الفرح و الإنجازات
ثِقتُنآ بِ الله فوقَ كُل شيء , وأي شيء
هو سِر سعادتنا , وتفوقنا
البيوت أيضاً كالنّاس ،
هنالك ماتحبّه من اللّحظة الأولى
وهنالك ما لا تحبّه، ولو عاشرته وسكنته سنوات
ثمّة بيوت تفتح لك قلبها و هي تفتح لك الباب وأخرى معتمة ،
مغلقة على أسرارها، ستبقى غريباً عنها، وإن كنت صاحبها !!