reaction
283
الجوائز
73
- تاريخ التسجيل
- 5 جويلية 2008
- المشاركات
- 678
- آخر نشاط
- الأوسمة
- 1
الى والدي :
غادرتنا الوالدة فيما مضى .. وتركتنا . فها أنت اليوم تتركنا ايضاً . أي دنيا نعيشها ...
تركتمونا تائهين ... في صحراء وفي سراب لا نعرف أحدا ولا نقترب من احد .
لأنه لا احد يعوض مكانكم ..احد
هل نسيت يا ابتي
انك اعطيتنا وعداً بعدم الابتعاد وانت من علمنا بالوفاء بالعهود ...
فاين وعدك واين وفاؤك ..؟؟؟
تشدو اليك الافئدة وتهفو المشاعر .. كلما رأيت قبراً الا ورايتك صورتك فيه ..
فقد اصبحت اراك في كل القبور ...
عندما يسألونني فبماذا أجيب ..
أتعرف :
ان غرفتكَ كما هيَّ ، سجادتك ..سبحتك .. عمامتك .. عصاتك..جلابيتك .. كل شيء يخصك ..
ما زال عمي البوطي ينتظرك في مكانك المعتاد ...
بالله عليكً كيف لا ترد ..أصامت انت ..؟؟؟
عبد النور الصغير الطفل المدلل ما زال يبكي على فراقك ..
انتظرك بالأمس في غرفتك حتى تجيئ ..
ينام وهو يحمل عصاتك ويرقد معها ..
ينهض وهو يبكي .
يخرج كرسيك ليسبقه بكَ الى مكانك ظناً منه انك ستاتي ..
ينتظرك أمام المنزل كل يوم مساءً صباحاً حتى منتصف النهار لا يبرح
يسال عنك كل المارين ..
وكل الجيران والاهل ...
اعِْلِمُكَ يا ابتي :
عندما كنتَ مكفناً بيننا .. جاء اعبد النور وبدأ يلعب معك ويتحدث اليك ولكنك لم تجبه لم تسمع حروفه المتعلثمة
عندما يصرخ في الليل تتفتت العظام وتنكر القلوب .. تتذاكى النار كانها اعجوبة في صدرونا ..
تلتهب المشاعر .. وتتقد اللواعج كاحتراق الكباب ...تنصهر الافئدة ..
يحن اليك المنزل ... غرفتك .. الجدران تبكي لفراقك حتى الجماد بكى ..
يحن اليك مسجدك ... الاذان ينتظرك .
كل يوم في عند دخول المسجد ارى مكانك شاغراً عند العرصة الثانية من الصف الاول ... أأبكي ...
بالامس نسيت انك قد توفيت وانتظرتك آخر الصلاة لأرجع معك الى المنزل ...
سالني عبد النور الصغير ، " وراه بابا " ...
يحن اليك مسجدك ... الاذان ينتظرك .
كل يوم في عند دخول المسجد ارى مكانك شاغراً عند العرصة الثانية من الصف الاول ... أأبكي ...
بالامس نسيت انك قد توفيت وانتظرتك آخر الصلاة لأرجع معك الى المنزل ...
سالني عبد النور الصغير ، " وراه بابا " ...
ذبلت الأزهار التي كنت تسقيها ..
الم تخبرني ان نذهب لموسم الحصاد وقد بدأنا ..؟؟؟
كيف ترحل وتترك ارضكَ بدون حصاد وعاماً كاملاً وانت تجد وتكد فيها ..؟؟؟
كيف اجيب حبات القمح وشجر النخيل وشجر المشمش والتفاح في جنانك ....وغيرهم
كيف اجيب الدواب منها اذا سالوني عنكَ ..
كيف اوصل لهم انك لن تعود ابداً ..الى الحياة ...
أجبني .. أجبني ..
ايها القبر
رجاءً
بالرفق على اضلعه .
ويا ارض امانة ذا في حجرك نام .. وتهلاي في الوالد زينة التكسالة …