صرخة عفيف لفتاة الإسلام

MOUAD.DZ

:: عضو مُشارك ::
post-125640-1319092744.png

post-125640-1319092483.png

صرخة عفيف لفتاة الإسلام ..
post-125640-1319092483.png

فتاة الإسلام: لقد قامت دّعواتٌ آثمة وشّعاراتٌ مضلِّلة في عددٍ من الأمصار والأقطار، فنجح مناصِروها في إنزال الفتاة المسلمة من قصرها المنيع وحِصنها الرّفيع، فخلعت حجابَها، وغادرت حِصنها ومخدعَها، وتحرَّرت من كلِّ سلطان، وانطلقت في كلِّ مكان، وعملت في كلّ ميدان، فماذا كانت النتيجة؟! انحسارٌ في أخسّ دركاتِ العبَثِ والفجور، وانغِماسٌ في أسفل دَركات الخلاعة والمجون، وماذا أضحتِ المرأة المتحرّرة كما زَعموها، والمرأةُ الحديثة كما نعَتوها، والمرأة العصريّة كما وصَفوها؟ لقد ابتُذِلت غايةَ الابتذال، واستغِلَّت غايةَ الاستغلال، واستُعبِدَت واستُرِقّت، وغَدت أداة لهوٍ وتسليةٍ في يد العابثين الفُجّار، والفَسَقة الأشرار، تعمل بشرفها بدلا عن يدَيها، راقِصةً في دورِ البِغاء، وعارضةً في دورِ الأزياء، وغانيةً في دور الدّعَارة والتّمثيل، فأينَ أُكذوبة تحريرِها وتكريمها؟! يا فتاة الإسلام: لقد وضَع إسلامك الحنيف حدًّا منيعا وسَدًّا متينا لحمايتك من مُعابثة الفُسّاق ومطامِع أهل الرِّيَب والنفاق، وستظلين بالإسلام في إطارِ الشّرَف والفِخار والإجلال والإكبار، ستظلين درّةً مصونة، وزعيمة شريفة، وحرّة عفيفة، وشقيقة كريمة، حجابك جمالُك، وسِترك جلالُك، وجلبابُك عِزُّك وكمالُك، مِن الإسلام تستمدّين هديَك، وبسنّةِ رسولك تشقين طريقَك، وليخسأْْ دعاةُ الافتراءِ المفضوح، وأنصار المذهب المقبوح، الذي خالوا الوحيين.يا فتاة الإسلام: لن تجنيَن من الاختلاطِ والظهور، والتكشُّف والحسُور، إلا النّظرات المتلطِّخة، والتحرّشات العابثة، والاعتداءات الفاحِشة، والكلالَ والنكالَ والوبال (وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) يا فتاة الإسلام: إنّ حتميَّة الفصلِ الدقيق والعميق بين الرجلِ والمرأة يُعدُّ ضرورةً أخلاقيّة وسلوكيّة واجتماعية وأمنية؛ لأنّ تمكينَ الاختلاط بين الرجال والنساء أصلُ كلِّ بليّة، وأساسُ كلِّ شرٍّ ورذيلة، فعن عقبة بن عامر الجهنيّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله " إيّاكم والدخولَ على النساء " فقال رجل من الأنصار: يا رسولَ الله، أفرأيتَ الحموَ؟ قال " الحموُ الموت " [متفق عليه] وعن أمّ سلمة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله إذا سلّم ـ أي: إذا فرَغ من الصلاة ـ مكَث قليلاً، وكانوا يَرونَ أنّ ذلك كيما ينفذ النساءُ قبل الرجال " [أخرجه أبو داود] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله " لو تركنا هذا البابَ للنّساء " قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات " [أخرجه أبو داود] وعن أبي أسيد الأنصاريّ - رضي الله عنه - أنّه سمع رسول الله يقول وهو خارجٌ من المسجد فاختلط الرّجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله للنساء " استأخِرن، فإنّه ليس لكنّ أن تحقُقن الطّريقَ، عليكنّ بحافّات الطريق " [أخرجه أبو داود] ويقول جلّ في علاه في كتابه العزيز وكلامه البليغ الوجيز وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ يا فتاةَ الإسلام: كوني كما أرادَك الله وكما أراد لك رسولُ الله لا كما يريدُه دعاةُ الفتنة وسُعاةُ التبرُّج والاختلاط، فأنتِ فينا مُربِّيةُ الأجيال، وصانعةُ الرجال، وغارسةُ الفضائل وكريمِ الخصال، ومرضِعةُ المكارم وبانيةُ الأمم والأمجادِ، فحاشاك حاشاك أن تكوني مِعوَلَ هدمٍ وآلةَ تخريب، وأداةَ تغيير وتغريب في بلادِ الإسلام الطّاهرة، وربوعِه العامرة ضِدّ أمّة محمّد.يا فتاة الإسلام: إنّ الله رفعك وشرّفك، وأعلى قدرك ومكانتَك، وحفِظ حقوقك، فاشكُري النعمة، واذكُري المنَّة، فما ضُرِب الحجابُ ولا فُرِض الجِلباب ولا شُرع النقاب إلاّ حمايةً لعرضك وصيانةً لنفسِك وطهارةً لقلبك وعصمةً لك من دواعي الفتنة وسُبُل التحلُّل والانحِدار، فعليك بالاختِمار والاستِتار، غضي البصر ّ، واحفظي الفرج، واحذَري ما يلفِت الأنظارَ ويُغري مرضَى القلوبِ والأشرار (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) استُري وجهك وزينتك ومحاسنك، واحذَري الرقيقَ من الثيابِ الذي يصِف ويشفّ، والضيِّقَ الذي يبين المفاتِن وتقاطيع البدن وحجم العظام، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله " المرأةُ عورةٌ، فإذا خرجت استشرَفها الشيطان، وأقرَب ما تكون من ربِّها إذا هِي في قعرِ بيتِها " [أخرجه ابن حبان].
يا فتاة الإسلام: احذري أن تمري على الرجالِ متعطِّرةً متبخِّرة، يقول رسولك " إذا استعطَرت المرأة فمرَّت بالقومِ ليجدوا ريحَها فهي زانية " [أخرجه أبو داود والترمذي] احذري الخضوعَ بالقول والرقة في اللفظ والتميَّع في الصوت والتكسَّر في الكلام حتى لا يطمعَ من في قلبه مرض (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا) يا فتاة الإسلام: المرأةُ الشريفة العفيفَة لا تقبلُ أن تكونَ نبعَةَ إثارةٍ أو مثار فتنة للأعين الشرِهَة، والنظراتِ الخائنة الوقِحة، والنفوس السافِلة الدنيئةِ والأقوال المهينةِ البذيئة فربك جلا وعلا يقول (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ).
يا فتاة الإسلام: تجلَّلي بأشرفِ إِكليل، وتلفّعي بأهدَى سبيل، وانتمي إلى خيرِ قَبيل، تجلَّلي بالتقوى والإيمانِ والخشية والخوف والحياء من الرحمن يا فتاة الإسلام: احذري كلَّ متبرِّجةٍ داعِرة، وكلَّ حاسِرة سافِرة، وكلّ ماجنةٍ وكافرة، أرعِي سمعَك لقول رسولِ الهدى " صنفان من أهلِ النار لم أرَهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقر يضرِبون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات مميلاتٌ مائلات، رؤوسُهنّ كأسنِمَة البُخت المائلة، لا يدخلنَ الجنة ولا يجِدن ريحَها، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرةِ كذا وكذا " [أخرجه مسلم] والطبراني وزاد " العنوهنّ فإنهن ملعونات " وأخيرا.. فلا تنسي أن هذا هو مصيرُ العاريةِ من خشية الله، العاريةِ من شكر نعمةِ الله، العاريةِ من الأخلاق الكريمة، هذا مصير من تبرّجت وترجَّلت ومرجت وبرزت وتكشّفت وفتَنت وافتُتِنَت، فاحذَري سوءَ الخاتمة، ولا يحُل بينك وبين الخاتمة الحسنةِ والدارِ الطيبة في الجنّة العالية دعاةُ المخادنة وأعداءُ الشّرف وأنصار التحلُّل والتفسُّخ والانحدار، حفظك الله في حلك وترحالك، ومنامك ومقامك، ورفع منزلتك، وأعلى مقدارك.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أخوكم الغيور في الله..
post-125640-1319092483.png

 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
بارك الله فيك
ربي يحفظنا ويثبتنا على القيم في زمن الفتن
 
جــــــــــــــــــــزاك اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خيـــــــــــــــــــــــــــرا
 
بارك الله فيك أخي معاذ، ان كان هذا أسلوبك فقد صرت أديبا، وللامة نبرسا على طريق الهداية بالنصح الرفيع و الأسلوب الراقي و الدليل الصحيح الصريح، زادك الله من فضله و من علينا سبحانه بمثل ما من عليك به، ان يسر الله أضع مقال متوضع لي هنا، مساندة لأخي على طريق الاصلاح.
استئذنك في بعض التعديل على المقال.
 
توقيع ابو ليث
هذه اليكم خاطرة في بيان كيد الكائدين في نشر التبرج و السفور من خلال اضفاء الشرعية على التصاميم المسماة بالحجاب العصري، و الذي ليس في حقيقته الا صورة من صور التبرج المغلف أو قل الحجاب المتبرج الذي غرروا به على كثير من النساء المسلمات.
أترككم من دون اطالة مع المقال، ثم نلتقي مع خاطرة أخرى ...
قال العبد الضعيف أبو ليث:
أما فيما يخص هذه الموديلات المغريات التي ليست الا خطة ابلسية لاستدراج السذج من النساء و هن كثير للاسف، اذ ما دخل علينا الشر بحذفريه كامنا في التبرج بأشكاله إلا من خلال هذه التصاميم المسماة إسلامية زورا و بهتانا و إفكا و إثما مبينا.
فما هو الا زمن يسير من التخطيط و التدبير، للافساد و التدمير حتى أخرجوا به الحرائر من خدرهن بعد أن كنّ يتزين بثوب الحياء و الحشمة، قارات مصونات في بيوتهن بين محارمهن في حدود الشرع و الدين، اذ ما كان للابن البالغ أو للأخ المميز أو للزوج العاقل الكامل الفحولة، ليرى أمه أو أخته أو زوجته ترتدي ثياب التبرج و السفور، حتى أضحى الأمر عاديا و تحررا و حضارة و مسايرة للمستجدات و الواقع و تألقا أن تخرج المرأة و نصف بدنها أو أكثر من ذلك بارز واضح للعيان بل لقمة صائغة لأعين الذئاب البشرية، لتستشري قلوبهم و نفوسهم نار و هيجانا، بغية النيل منهن و من أعرضهن بأمكر الحيل و بأبخس الأثمان.
ومما زاد بهجة الذين لا يألون في مؤمن إلا و لا ذمة و الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا و يسعون في الأرض فسادا، الوقاحة و الجرأة و الكبر عن الحق و أهله بل حتى الاستهزاء و السخرية التي صارت تحملها و تتسم بها أخلاق كثير من نسائنا و بناتنا ، نساء و بنات الإسلام للأسف و الأسف الشديد، فلو اقتصر الأمر على التبرج مع شيء من الحياء و الذي لا ننكر وجوده عند البقية المتبقية ممن هنّ حديثات العهد به لأمكننا خوض المعركة بكل سهولة و بأقل التكاليف، لكن كيف الحل مع تلكم المولعات بما هن عليه من المعصية، بل المتعجرفات المتباهيات، مما يدلك أن الأمر أعظم من قضية السفور و التبرج الظاهر، بل هو خلل عقدي و فساد فكري غشى القلوب و عشعش على العقول مما يلزم معه ابتداءا تصحيح المفاهيم و تصويب الأفكار و تعديل المنهج المتبع في الاختيار و الاقتداء.
و يكون ذلك بإعادة غرز القيم السامية وترسيخ المبادئ الشرعية الصحيحة، و ذلك بنهج طريق الموعظة و النصيحة في صراحة تامة و شفافية كاملة مع حكمة و هين و لين وشفقة و رحمة لمن كنَّ أهلا لذلك و هذا هو المقدم ، و جرأة في قوة وإنكار منكر مع إظهار حجة و دحض شبهة و مقارعة الباطل بالحق لمن استحقت ذلك، وفي كل هذا لا بد من العلم بالدليل الشرعي و المنهج الرباني و الطريق النبوي في علاج مثل هذه الأمور، مما يأتي تأصيل و تفصيل القول فيه من خلال كلام أئمة أهل العلم.
نسأل الله لنا و لكل أخوتنا الهداية و التوفيق الى كل خير وهدى.

 
توقيع ابو ليث
موضوع قيم جدا اعجبني بحق

هدى الله نساءنا للصواب ورزقهم الحشمة والحياء في مظهرهن ولبهن

ورزقنا الله غض البصر والخشية في كل حين

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom