reaction
125
الجوائز
679
- تاريخ التسجيل
- 2 جويلية 2007
- المشاركات
- 3,498
- آخر نشاط
السلام عليكم
أراد الله تعالى أن يكون الدين الإسلامي دين يسر لكل من اتبعه, والتزم بأحكامه, ومظاهر يسر الدين الإسلامي أكثر من أن تتضمنها هذه العجالة السريعة, ولكن أبرز ما وسعني جانباً من جوانب يسر هذا الدين, والذي ينبغي التنبيه إليه أن يسر هذا الدين ليس شعاراً يردده أتباعه لترغيب الناس فيه, ولكنه واقع ملموس من تعاليمه وأحكامه ومبادئه السمحة, وأصدر هذا بما روي عن الصادق المصدوق ( الذى لا ينطق عن الهوى إذ يقول عن هذا الدين, فيما رواه عنه أبو هريرة
" إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه, فسددوا وقاربوا وابشروا, واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة "(1), وأول مظاهر هذا اليسر: عدم افتقار معتنقه إلى طقوس معينة للدخول فيه, إذ يكفيه النطق بالشهادتين, فقد روي أبو هريرة ( أن رسول الله ( قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله, فمن قال: لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه, إلا بحقه وحسابه على الله "(2), وإنه إذا ما دخل في الإسلام فقد غفر له ما اقترفه من سيئات قبل إسلامه, فعن عمرو بن العاص ( قال: " أتيت النبي ( فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك, فبسط يمينه فقبضت يدي, قال: « مالك يا عمرو ؟ », قال: قلت: أردت أن أشترط, قال:« تشترط
بماذا ؟», قلت أن يغفر لي, قال: « أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله, وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها, وأن الحج يهدم ما كان قبله »(3), والتيسير على أتباع هذا الدين مقصود شرعي, يدل لهذا قول الحق سبحانه: ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ( البقرة : 185 ) (4), وقال تعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( الحـج : 78 )،فعن عائشة رضي الله عنها قالت: " ما خُيّر رسول الله ( بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر, إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً, فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه "(5), وكان رسول الله ( يحض أصحابه على التيسير على الناس فعن أنس ( أن النبي ( قال: " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا "(6),و عن أبي هريرة ( أن رسول الله ( قال: " إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين "(7), ولذا شرعت الرخص المختلفة للتيسير على المكلفين إذا وجد السبب المرخص, والتي منها:
ـ رخصة الفطر في رمضان للسفر والمرض: يقول الحق سبحانه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
( البقرة :185 ) (8),
الهوامش:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 1/23 .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه 1/52 .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه 1/112 .
(4) من الآية 185 من سورة البقرة .
(5) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (صحيح البخاري 3/1306, صحيح مسلم 4/1813 ).
(6) أخرجه الشيخان في صحيحيهما ( صحيح البخاري 1/38, صحيح مسلم 3/1359).
(7) أخرجه البخاري في صحيحه 1/89 .
(8) من الآية 184 من سورة البقرة
أراد الله تعالى أن يكون الدين الإسلامي دين يسر لكل من اتبعه, والتزم بأحكامه, ومظاهر يسر الدين الإسلامي أكثر من أن تتضمنها هذه العجالة السريعة, ولكن أبرز ما وسعني جانباً من جوانب يسر هذا الدين, والذي ينبغي التنبيه إليه أن يسر هذا الدين ليس شعاراً يردده أتباعه لترغيب الناس فيه, ولكنه واقع ملموس من تعاليمه وأحكامه ومبادئه السمحة, وأصدر هذا بما روي عن الصادق المصدوق ( الذى لا ينطق عن الهوى إذ يقول عن هذا الدين, فيما رواه عنه أبو هريرة
" إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه, فسددوا وقاربوا وابشروا, واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة "(1), وأول مظاهر هذا اليسر: عدم افتقار معتنقه إلى طقوس معينة للدخول فيه, إذ يكفيه النطق بالشهادتين, فقد روي أبو هريرة ( أن رسول الله ( قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله, فمن قال: لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه, إلا بحقه وحسابه على الله "(2), وإنه إذا ما دخل في الإسلام فقد غفر له ما اقترفه من سيئات قبل إسلامه, فعن عمرو بن العاص ( قال: " أتيت النبي ( فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك, فبسط يمينه فقبضت يدي, قال: « مالك يا عمرو ؟ », قال: قلت: أردت أن أشترط, قال:« تشترط
بماذا ؟», قلت أن يغفر لي, قال: « أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله, وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها, وأن الحج يهدم ما كان قبله »(3), والتيسير على أتباع هذا الدين مقصود شرعي, يدل لهذا قول الحق سبحانه: ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ( البقرة : 185 ) (4), وقال تعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( الحـج : 78 )،فعن عائشة رضي الله عنها قالت: " ما خُيّر رسول الله ( بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر, إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً, فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه "(5), وكان رسول الله ( يحض أصحابه على التيسير على الناس فعن أنس ( أن النبي ( قال: " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا "(6),و عن أبي هريرة ( أن رسول الله ( قال: " إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين "(7), ولذا شرعت الرخص المختلفة للتيسير على المكلفين إذا وجد السبب المرخص, والتي منها:
ـ رخصة الفطر في رمضان للسفر والمرض: يقول الحق سبحانه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
( البقرة :185 ) (8),
الهوامش:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 1/23 .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه 1/52 .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه 1/112 .
(4) من الآية 185 من سورة البقرة .
(5) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (صحيح البخاري 3/1306, صحيح مسلم 4/1813 ).
(6) أخرجه الشيخان في صحيحيهما ( صحيح البخاري 1/38, صحيح مسلم 3/1359).
(7) أخرجه البخاري في صحيحه 1/89 .
(8) من الآية 184 من سورة البقرة