التفاعل
22.9K
الجوائز
4.4K
- تاريخ التسجيل
- 12 جويلية 2010
- المشاركات
- 5,511
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 31 ديسمبر
- الجنس
- ذكر
- الأوسمة
- 27
لا نحتاج أحيانا كلاما لنعبر عن أفكارنا، و لا نحتاج دوما أقلاما تقص ما تحكيه أذهاننا، و بقدر ما نجنح إلى الهدوء لنثبت أفكارا هي أفكارنا، فإننا نحتاج أحايين أخرى إلى الضجيج كي ننتصر لمبادئنا.لقد تناثرت مؤخرا أصداء الفيلم المسيئ إلى رسولنا عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم، فتعددت واختلفت ردود الأفعال في العالم الإسلامي، بين مشجب ومدين وغاضب ومنكسر، إلى حين أن أفضت ردود الأفعال إلى موجات غضب وهيجان في بعض شوارع العالم العربي؛ كان من تَبِعَاتِهَا قتل أشخاص و اختراق لمقراتِ بعض السفارات الأجنبية بتلك البلدان.
لكن إذا ما تَمَعَّنَا في المسألة بعمق، ألا نجد بأن هذه الإستفزازات التي يتعرض لها المسلمون من طرف بعض الأشخاص المغرضين بالدول الغربية؛ تَخْدُمُ الإسلامَ أكثرَ من أنها تسيئ إليه؟
هو في الحقيقة تساؤل يبدو للوهلة الأولى غريبا، لكن إذا ما رجعنا بالزمن قليلا إلى الوراء، حين تَمَّ استفزاز المسلمين بالرسوم الكاريكاتيرية حول شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فاهتز حينها العالم الإسلامي بثورة غضب عارمة؛ استنهضت هِمَمَ بعض العلماء والدعاة في العالم الإسلامي إلى أن ينتقلوا إلى بعض الدول الغربية للتعريف بالإسلام و تصحيح المغالطات التي تثار حوله، ألم تكن هذه النقطة مسألة صحية تحسب لفائدة المسلمين كرد فعل منطقي وعقلاني على تلك الإستفزازت؟ و يمكننا بطبيعة الحال أن نستحضر عدد الأشخاص الذين أسلموا في خضم هذه الأحداث وبعدها.
أفعالنا مهما اشتدت الإستفزازات ومهما تعددت وهي " أن ندافع عن النبي بأخلاق النبي" لا أن ننشد الثأر لدين يدعو للتسامح فنقع في التناقض بين مبادئنا وردود أفعالنا.