• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

دعيني أخرج

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

chanez_f

:: عضو منتسِب ::
ها هي إمراة بغي ، بارعة الجمال ، لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار ،وتمر على عابد ، ما عصى الله طرفة عين ، يتعـبد لله في صومعة من الصوامع فيفتتن بها ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الدنيا واتقوا النساء " افتتن بها فراودها على نفسها ، فأبت أن تمكنه إلا بمائة دينار ، وهو لا يملك ريالاً ولا ديناراً ولا درهماً ، فماذا كان منه ؟
كان منه أن ترك صومعـته وذهب يكد ويتعـب ، وجمع المائة الدينار ، ثم ذهب إلى هذه البغي في بيتها وفي قصرها ، طرق الباب عليها ولما طرق عليها الباب خرجت ، ويوم خرجت قال لها ها أنا ذا ، قد جمعـت المائة دينار وجئت . قالت : ادخل فدخل إليها في قصرها ، فَعَـلَت على سرير من ذهب وتزينت في كامل زينتها ويوم تزينت في كامل زينتها ...
قالت هلما إلي ، فسقط جالساَ ، قالت : قد كنت تزعم أنك ستجمع و تأتي ، فلما مكنتك من نفسي تجلس ، قال : ذكرت وقوفي بين يدي الله عز وجل - فلم تحملني أعضائي لأقف ، فما كان منها هي أيضا أن إرتعـدت وارتعـشت وخافت ووجلت وقالت : لا تخرج من هذا البيت حتى تتزوجني ، قال : لكني والله لا أتزوجك ، و إنما خذي هذه الدنانير ودعيني أخرج .
قالت : لا تخرج حتى توافق على الزواج مني فماذا كان منه ؟
قال : بلدي في المكان الفلاني وعلك إن جئت تائبة لعـلي أن أتزوجك ، وهو يريد الخلاص منها أما هو فذهب وخرج نادمًا على تركه العـبادة ليجمع المائة دينار ليزني بها ، كما يفعـل بعـض شبابنا اليوم - هداهم الله - يوم يجمعـون دراهمهم ودنانيرهم يذهبون ليعـصوا الله في بلاد الكفر والعـري ...
ثم يرجعـوا وكأن شيئًا لم يكن ، وكأن الله عز وجل سبحانه وبحمده وله العـزة والجلال - كأنه لا يراقبهم إلا في جزيرة العـرب أما هي فأقلقتها بشاعة الفاحشة و ألمتها مرارة الكبيرة ولسعـتها مرارة المعـصية ...
وما كان منها إلا أن رجعـت إلى الله ، وتابت، وذهبت تبحث عمن كان سببًا في توبتها إلى الله - جل وعلا - ذهبت إليه في قريته ، وسألت عنه ، فدلت على بيته ..
فلما وصلت إلى البيت طرقت الباب فخرج ، فتذكر يوم كادت تزل قدمه ، فشهق شهقة عظيمة فمات - كما ذكر ذلك ( ابن قدامة ) في كتابه التوابين - فكان منها أن حزنت حزنًا عظيمًا ..
وقالت : لأتزوجن قريبًا من أقربائه حبًا فيه ..
فقالوا : له أخ فقير تقي ..
قالت : أتزوجه حبًا في أخيه ، فتزوجت هذا العـبد الصالح الفقير التقي أخو ذلك الصالح التقي ، فجعـل الله من نسلها ومن نسله سبعة من الصالحين العابدين الزاهدين فلا إله إلا الله ، ما أعظم شأن التوبة ، فهل من توبة ؟؟؟
 
رد: دعيني أخرج

بارك الله فيك​
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom