الإنسان قليل بنفسه، كثير بإخوانه.

abou khaled

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
الإنسان قليل بنفسه، كثير بإخوانه.

الإنسان قليل بنفسه، كثير بإخوانه.


ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلُّها *** كفى المرء نبلاً أن تُعَدَّ معايبه.


من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط .


تريد مبرأً لا عيب فيه *** وهل نارٌ تَفوح بلا دُخَان.


من طلب أخاً بلا عيب صار بلا أخ، ألا فانظر لإخوانك بعين الرضا.


فعين الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلة *** ولكن عين السخطِ تُبْدي المساويا.


وكيف ترى في عين صاحبك القذى *** ويخفى قذى عينيك وهو عظيمُ.


بعض الإخوة ظلمة.. غير منصفين، يرون القذاة في أعين غيرهم، ولا يرون الجذع في أعينهم، فحالهم كقول القائل:


إن يسمعوا سُبّةً طاروا بها فرحاً *** مني وما يسمعوا من صالحٍ دفنوا.


صمٌ إذا سمعوا خيراً ذُكِرت به *** وإنْ ذُكرت بسوءٍ عندهم أَذِنوا.


إن يعلموا الخيرَ أخفوه وإن يَعلموا *** شراً أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا.


أما يستحي من يعيب الناس وهو معيب؟!


فطوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب غيره، وكان حاله


لنفسي أبكي لستُ أبكي لغيرها *** لنفسي عن نفسي من الناسِ شاغلُ


**والكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت،


والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأمانيّ


فلست بناجٍ من مقالةِ طاعنٍ *** ولو كنتَ في غارٍ على جبلٍ وعرِ.


ومن ذا الذي ينجو من الناسِ سالماً *** ولو غاب عنهم بين خافقتي نسر.
 
34.gif
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom