• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

حكم نشرة " الرقم الخاص بالملِك "

**أم البراء**

:: عضو مُتميز ::
حكم نشرة " الرقم الخاص بالملِك " ونشرة " رحلة سعيدة "​

لقد انتشرت نشرة في كثير من المنتديات نرجو منكم إيضاح الحكم فيها ، وهل فيها من التشبيه بالخالق سبحانه والاستهانة بالعبادات وهي بعنوان " الرقم الخاص بالملِك " : الكثير منا يستعـصيه أمر في هذه الدنيا والكثير منا يبحث عن واسطة إما لوظيفة أو لاجتياز اختبار أو معاملة في إحدى الدوائر الحكومية أو ما شابه ذلك ، ويسعدني أن أساعـدكم في الحصول على الواسطة لتيسير أمركم ، فقط اتصل على هذا الرقم فهذا الرقم الخاص بالملِك الرقم هو : 222 فقط وبدون مفتاح للدولة وبدون مفتاح للمدينة ، هل تريد معرفة كيفية الاتصال ؟ إذاً تفضل معي لنبدأ الاتصال معاً ! الرقم الأول ( 2 ) يعني الساعة ( 2 ) بعد منتصف الليل ، الرقم الثاني ( 2 ) يعني ركعتين ، الرقم الثالث ( 2 ) يعني دمعتين ومعناها ركعتين الساعة ( 2 ) في آخر الليل مع دمعتين ، اطلب ملك الملوك ، اطلب الله عز وجل في هذا الوقت وبإذن الله ستُيسر أمورك وسوف تحصل على ما تريد ، فالله عز وجل الملك القهار ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويقول : هل من داعٍ فاستجيب له هل من مستغفر فأغفر له ، فوالله لو اجتمع الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء فلن يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك ، الكثير منا فضل أهل الواسطات على الله عز وجل وبدأ يبحث عن واسطة قبل أن يلجأ بالدعاء إلى الله ، فالله عز وجل يقول في كتابه العزيز : ( وقال ربكم ادعـوني أستجب لكم ) فالله الله بالدعـــــاء ، لنبدأ التجربة من اليوم ، كل من يقرأ الموضوع يحاول الاتصال ولو مرة واحدة ، من يستطع النقل فل يفعل . انتهت النشرة ، والله يحفظكم .



الجواب
الحمد لله
الذي نراه أن مثل هذه النشرات مخالفة للشرع ، وتتضمن نوع استهزاء بالله تعالى وبشرعه ، وقد نهى الله تعالى عن ضرب الأمثال له فقال : ( فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [ النحل / 74 ] ، ومكذبة لقوله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ الشورى / 11 ] ، وفي بيان تحريم بل كفر الاستهزاء بالله تعالى ورسوله وشرعه يقول تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) [ التوبة / 65 ، 66 ] ، والاستهزاء بالصلاة في النشرة واضح في جعلها عدداً ، وكذا الاستهزاء بالله تعالى في جعله متَّصلاً به ، وله رقم هاتف ، وهو ما يفتح مجالاً للسفهاء لكتابة إيميل وإرسال رسائل عبر الجوال ، وهكذا في سلسلة تافهة تَنتسب إلى الشرع ، وتحط من هيبة الشرع ، وتضرب لله تعالى الأمثال .
ثم أسوأ ما في هذه النشرة ما تضمنه من معاني التشبية لله جل جلاله بخلقه ، فكما للخلق هاتف يمكن طلبه والاتصال عليه من خلاله ، فلله تعالى هاتف يمكن طلبه من خلاله ، وهذا في الواقع أشبه بسجع الكهان ، أو عبث الصبيان ، وما أبعده من المواعظ الإيمانية ، والرقائق الترغيبية .

وفي النشرة خلل في الأدب مع الله تعالى في إطلاق وصف لا يليق به ، أو تعبير لا يصح استعماله مع الله تعالى ، وذلك في تسمية لله تعالى " واسطة " ، وهو ما يردده بعض العامة إذا سئل من واسطتك في تمشية معاملتك ، فيقول : الله تعالى هو واسطتي ومع أن الظاهر من مقصود من يطلق هذه العبارة أنه ليس له واسطة من الخلق ، وإنما اعتماده على الله ؛ فإن ذلك لا يمنع من أن يكون اللفظ خطأ مخالفا ، وباب مراعاة الشرع للألفاظ السليمة الشرعية ، في التعبير عن المعاني الصحيحة ، باب واسع من معلوم .
وشأن الله تعالى أجل من أن يكون واسطة عند أحد من خلقه ، وفي هذا تشبيه له بخلقه ، كما هو شأن هذه النشرة بعامة .




المزيد هنا/
من هنا
​
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
بارك الله فيك.
 
توقيع ابو ليث
جزاك الله خير​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom