حكم قول بعض العامة يكثر خير ربي.

ابو ليث

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة

حكم قول بعض العامة يكثر خير ربي
السؤال : كثير من الناس عندنا يتلفظون بعبارات شكر لله ، مثل " يكثر خير ربي "، أو " نستكثر خير ربي "، أو " ربي ما فيه غير الخير " فهي حمالة لأوجه ، والله سبحانه وتعالى خالق كل شيء ومالكه ، وما عند الله لا ينفد ! فهل هذه الألفاظ شرعية ، أليس يكفينا الحمد والشكر والثناء على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، وبما دعا وأثنى به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ربه عز وجل ؟

الجواب:
الحمد لله
عند البحث في حكم العبارات العامية المعتادة على ألسنة الناس لا بد من النظر في أمرين :
الأول : معنى هذه الجملة في موازين قواعد اللغة العربية .
الثاني : مراد المتكلم بها والسياق الذي يريده منها .
وبالتأمل في قول بعضهم : " يكثِّر خير ربي "، ونحوها تبين لنا أنه لا حرج فيها ، ولا إثم على قائلها ، وتعليل ذلك :
1- أن ظاهر معنى هذه الجملة في لغة العرب الدعاء بتكثير الخير من الرب سبحانه ، كي يفتح خزائن رحمته وفضله ، فتكثر النعم والخيرات ، وهو سبحانه حقيق بذلك .
وتحتمل أيضا أنها خبر ، فيه إظهار شكر الله تعالى ، والاعتراف بكثرة الخير منه ، وتواتر إنعامه وإفضاله ، والله عز وجل يقول : ( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) سبأ/15.
وكلا هذين الاحتمالين مشروع بل مستحب ومندوب .
2- ثم إن ما نعلمه من مقصد العامة الذين يتكلمون بهذه العبارات ليس فيه أي محذور شرعي ، فالسياق الذي يأتون فيه بمثل هذه الكلمات سياق الحمد والشكر لله رب العالمين ، وسياق الإقرار بإنعام الله وسؤاله المزيد من فضله ، أحيانا يأتون بهذه الجملة عند سؤالهم عن أحوالهم ، وأحيانا يأتون بها جملةً معترضةً في أثناء الحديث ، ولم نجد في استعمال العامة هذه العبارة ما يدل على خلل شرعي .
وبهذا يتبين تحقق الركنين الأساسيين : السلامة اللغوية ، وسلامة غرض الاستعمال والمقصد ، فلا حرج على من يأتي بهذه الجملة : " يكثِّر خير ربي ".
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب
الرابط.
http://islamqa.info/ar/ref/166254



 
توقيع ابو ليث
زادكَ الله علماَ وتوفيقا وسداداَ..
وكتبَ لكَ الأجر والثواب ..
ورفع قدركَ
 
جزاكم الله خيرا
 
جزى الله كل اخواني و أخواتي خير الجزاء على حسن مرورهم و دعائهم وتعليقهم.
 
توقيع ابو ليث
جزاكم الله خيرا
 
345.gif
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom