التفاعل
943
الجوائز
633
- تاريخ التسجيل
- 24 ماي 2008
- المشاركات
- 2,602
- آخر نشاط
- الجنس
- أنثى
ومن المعلوم أن الحسنات
كلما كانت أعظم كان صاحبها أفضل
كلما كانت أعظم كان صاحبها أفضل
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة: [ ج 1 - ص: 261، 262 ]:
"... وهنا أصل عظيم نافع يجب اعتباره وهو أن الأمور المذمومة في الشريعة هو ما ترجح فساده على صلاحه، كما أن الأمور المحمودة ما ترجح صلاحه على فساده.
فالحسنات تغلب فيها المصالح، والسيئات تغلب فيها المفاسد، والحسنات درجات بعضها فوق بعض، والسيئات بعضها أكبر من بعض. فكما أن أهل الحسنات ينقسمون إلى: الأبرار المقتصدين والسابقين المقربين، فأهل السيئات ينقسمون: إلى الفجار الظالمين والكفار المكذبين، وكل من هؤلاء هم درجات عند الله.
ومن المعلوم أن الحسنات كلما كانت أعظم كان صاحبها أفضل، فإذا انتقل الرجل من حسنة إلى أحسن منها كان في مزيد التقريب، وإن انتقل إلى ما هو دونها كان في التأخر والرجوع. وكذلك السيئات كلما كانت أعظم كان صاحبها أولى بالغضب واللعنة والعقاب.
وقد وقال تعالى: { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } سورة النساء: 95
وقال: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } سورة التوبة: 19، 20
وقال: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ } سورة الحديد: 10
وقال: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } سورة المجادلة: 11
وكذلك قال في السيئات:{ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ } سورة التوبة: 37
وقال: { زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ } سورة النحل: 88
وقال: { وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ } سورة التوبة: 125
وقال: { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً } سورة البقرة:10
وقال: { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا } سورة الإسراء: 82
ومعلوم أن التوبة هي جماع الرجوع من السيئات إلى الحسنات؛ ولهذا لا يحبط جميع السيئات إلا التوبة.
والردة هي جماع الرجوع من الحسنات إلى السيئات، ولهذا لا يحبط جميع الحسنات إلا الردة عن الإيمان."