التفاعل
20K
الجوائز
1.8K
- تاريخ التسجيل
- 2 أوت 2013
- المشاركات
- 9,089
- آخر نشاط
- الوظيفة
- عد النجوم
- الجنس
- أنثى
رد: درويشيات
فلا تصالح شيئاً إلا هذا السبب المبهم، ولا تندم على حرب أنضجتك كما ينضج آب أكواز الرمان على منحدرات الجبال المنهوبة، فلا جهنم أخرى في انتظارك.
ما كان لك صار عليك/
وعليك أن تدافع عن حروف اسمك المفككة، كما تدافع القطة عن جرائها.
وعليك ما عليك:أن تدافع عن حق النافذة في النظر إلى العابرين، فلا تسخر من نفسك إن كنت عاجزاً عن البرهان، الهواء هو الهواء ولا يحتاج إلى وثيقة دم.
ولا تندم..لا تندم على ما فاتك، حين غفوت، من تدوين لأسماء الغزاة في كتاب الرمل، النمل يروي والمطر يمحو، وحين تصحو لا تندم لأنك كنت تحلم، ولم تسأل أحداً:هل أنت من القراصنة؟لكن أحداً ما سيسألك:هل أنت من القراصنة؟ فكيف تزود البديهة بالوثائق والبنادق، وفيها ما يكفيها من محاريث خشبية، وجرار من فخار، وفيها زيت يضيء وإن لم تمسسه نار، وقرآن، وجدائل من فلفل وبامية، وحصان لا يحارب/
فلا تعاتب أسلافك على ما أورثوك من براءة النظر إلى التلال بلا استعداد لتلقي الوحي من سماء خفيضة، بل لعد النجوم على أصابع يديك العشر.
فأنى لك أن تثبت البديهة بالبرهان، والبرهان متعطش لنهب البديهة تعطش القرصان إلى سفينة ضالة؟
البديهة عزلاء كظبي مطعون بالأمان، مثلك مثلك، في هذا الحقل المفتوح لعلماء الآثار المسلحين الذين لم يكفوا عن استجوابك:من أنت؟ فتحسست أعضاءك كلها، وقلت:أنا أنا.
قالوا:ما البرهان؟فقلت:أنا البرهان.فقالوا:هذا لا يكفي، نحتاج إلى نقصان.فقلت:أنا الكمال والنقصان.فقالوا:قل إنك حجر كي ننهي أعمال التنقيب، فقلت لهم:ليت الفتى حجر، فلم يفهموك/
وأخرجوك من الحقل.أما ظلك، فلم يتبعك ولم يخدعك، فقد تسمر هناك وتحجر، ثم أخضر كنبتة سمسم خضراء في النهار، وفي الليل زرقاء/
مهما نأيت ستدنو/ومهما قتلت ستحيا/فلا تظنن أنك ميت هناك/وأنك حي هنا/فلا شيء يثبت هذا وذلك إلا المجاز/المجاز الذي درب الكائنات على لعبة الكلمات/المجاز الذي يجعل الظل جغرافيا/والمجاز الذي سيلمك واسمك/فاصعد وقومك/أعلى وأبعد مما يعد تراث الأساطير لي ولك/اكتب بنفسك تاريخ قلبك/منذ إصابة آدم بالحب/حتى قيامة شعبك/واكتب بنفسك تاريخ جنسك/منذ اقتبست من البحر إيقاعه ونظام التنفس/حتى رجوعك حيا إلي/فأنت مسجى أمامي/كقافية غير كافية لاندفاع كلامي إليك/أنا المرثي والراثي/فكني كي أكونك/قم لأحملك/اقترب مني لأعرفك/ابتعد عني لأعرفك!
ما كان لك صار عليك/
وعليك أن تدافع عن حروف اسمك المفككة، كما تدافع القطة عن جرائها.
وعليك ما عليك:أن تدافع عن حق النافذة في النظر إلى العابرين، فلا تسخر من نفسك إن كنت عاجزاً عن البرهان، الهواء هو الهواء ولا يحتاج إلى وثيقة دم.
ولا تندم..لا تندم على ما فاتك، حين غفوت، من تدوين لأسماء الغزاة في كتاب الرمل، النمل يروي والمطر يمحو، وحين تصحو لا تندم لأنك كنت تحلم، ولم تسأل أحداً:هل أنت من القراصنة؟لكن أحداً ما سيسألك:هل أنت من القراصنة؟ فكيف تزود البديهة بالوثائق والبنادق، وفيها ما يكفيها من محاريث خشبية، وجرار من فخار، وفيها زيت يضيء وإن لم تمسسه نار، وقرآن، وجدائل من فلفل وبامية، وحصان لا يحارب/
فلا تعاتب أسلافك على ما أورثوك من براءة النظر إلى التلال بلا استعداد لتلقي الوحي من سماء خفيضة، بل لعد النجوم على أصابع يديك العشر.
فأنى لك أن تثبت البديهة بالبرهان، والبرهان متعطش لنهب البديهة تعطش القرصان إلى سفينة ضالة؟
البديهة عزلاء كظبي مطعون بالأمان، مثلك مثلك، في هذا الحقل المفتوح لعلماء الآثار المسلحين الذين لم يكفوا عن استجوابك:من أنت؟ فتحسست أعضاءك كلها، وقلت:أنا أنا.
قالوا:ما البرهان؟فقلت:أنا البرهان.فقالوا:هذا لا يكفي، نحتاج إلى نقصان.فقلت:أنا الكمال والنقصان.فقالوا:قل إنك حجر كي ننهي أعمال التنقيب، فقلت لهم:ليت الفتى حجر، فلم يفهموك/
وأخرجوك من الحقل.أما ظلك، فلم يتبعك ولم يخدعك، فقد تسمر هناك وتحجر، ثم أخضر كنبتة سمسم خضراء في النهار، وفي الليل زرقاء/
مهما نأيت ستدنو/ومهما قتلت ستحيا/فلا تظنن أنك ميت هناك/وأنك حي هنا/فلا شيء يثبت هذا وذلك إلا المجاز/المجاز الذي درب الكائنات على لعبة الكلمات/المجاز الذي يجعل الظل جغرافيا/والمجاز الذي سيلمك واسمك/فاصعد وقومك/أعلى وأبعد مما يعد تراث الأساطير لي ولك/اكتب بنفسك تاريخ قلبك/منذ إصابة آدم بالحب/حتى قيامة شعبك/واكتب بنفسك تاريخ جنسك/منذ اقتبست من البحر إيقاعه ونظام التنفس/حتى رجوعك حيا إلي/فأنت مسجى أمامي/كقافية غير كافية لاندفاع كلامي إليك/أنا المرثي والراثي/فكني كي أكونك/قم لأحملك/اقترب مني لأعرفك/ابتعد عني لأعرفك!