دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

الطيب الجزائري84

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
أبناؤكم المرابطون على الجبهة يسألون سماحتكم: عما إذا كان لهم أجر المرابطة في سبيل الله .. وأنتم تعلمون أنهم يواجهون عدواً، ثبت من سلوكياته أنه لا يرعى عهداً ولا يحفظ حقاً ؟ ويسألون أيضاً هل يدخل في الجهاد الدفاع عن الوطن والعرض والممتلكات؟ كما يأملون توجيه نصيحة لهم[1].


قد دل الكتاب والسنة الصحيحة، على أن الرباط في الثغور من الجهاد في سبيل الله، لمن أصلح الله نيته؛ لقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[2]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتان))[3]. رواه الإمام مسلم في صحيحه، وفي الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها))[4].
وفي صحيح البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار))[5].
ولاشك أن الدفاع عن الدين والنفس والأهل والمال والبلاد وأهلها، من الجهاد المشروع، ومن يقتل في ذلك وهو مسلم يعتبر شهيداً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد))[6].
ونوصيكم أيها المرابطون في الجبهة، بتقوى الله، والإخلاص لله في جميع أعمالكم، والمحافظة على الصلوات الخمس في الجماعة، والإكثار من ذكر الله عز وجل والاستقامة على طاعة الله ورسوله، والحرص على اتفاق الكلمة، وعدم التنازع، والصبر والمصابرة في ذلك بنفس مطمئنة، وحسن الظن بالله، والحذر من جميع معاصيه.
ومن أجمع الآيات فيما ذكرنا، قوله عز وجل في سورة الأنفال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[7].
سدد الله خطاكم، وثبتكم على دينه، ونصر بكم وبمن معكم الحق، وخذل بكم الباطل وأهله، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مفتي عام المملكة
[1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ محمد المسند ج2 ص 259.

[2] سورة آل عمران، الآية 200.

[3] رواه مسلم في (الإمارة)، باب (فضل الرباط في سبيل الله) برقم 1913.

[4] رواه البخاري في (الجهاد والسير)، باب (فضل رباط يوم في سبيل الله) برقم 2892.

[5] رواه البخاري في (الجمعة)، باب (المشي إلى الجمعة)، برقم 907.

[6] رواه الترمذي في (الديات)، باب (ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد) برقم 1421.

[7] سورة الأنفال، الآيتان 45، 46.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن عشر

المصدر ..موقع الشيخ ابن باز رحمه الله

 
توقيع الطيب الجزائري84
رد: دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

أعجبتني مبادرتك الطيبة أخي الطيب
أشكرك جزيل الشكر
بارك الله فيك
والحمد لله حمدا كثيرا على نعمة الإسلام
اللهم احم الإسلام والمسلمين
مع السلامة:regards01:
 
رد: دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

العفو ..بارك الله فيكم
 
توقيع الطيب الجزائري84
رد: دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

جزاك الله خيرا خويا
 
رد: دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

جزاك الله خيرا ...
 
توقيع aljentel
رد: دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد

بارك الله فيكم
 
توقيع الطيب الجزائري84
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom