سنوات الحسم.. فما هو مصيرنا?

ابوندى

:: عضو شرفي ::
إنضم
27 مارس 2009
المشاركات
4,610
الإعجابات
3,068
النقاط
351
محل الإقامة
عنابة
#1
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

قرات موضوعا للاخ الكاتب الفلسطيني صالح عوض في جريدة الشروق لنهار اليوم واردت مشاركتكم به والاطلاع عليه حيث يقول :

ماذا يريدون بالأمة؟ هل وصل المخطط الغربي الى آخر حلقاته في التآمر علينا، فأي مصير يا ترى ينتظر الأمة؟ ماذا سيكون المستقبل المكتوب الذي على أولادنا أن يعيشوه؟ وهل ستتكرر مجزرة العامرية وفضيحة سجن ابوغريب ودمار حمص وحلب وحرائق الغوطة ومجزرة قانا ونهر البارد وصبرا وشاتيلا وسواها من المجازر العديدة على طول وعرض وطننا العربي وعالمنا الإسلامي؟
انهم في عشر سنوات الأخيرة ألحقوا بنا أذى كبيرا، اجتاحوا ديارنا بدباباتهم وقصفوا قرانا بأيدينا وأيديهم، ودمروا دولا لنا وجيوشا وعاثوا فسادا في خيراتنا وشنقوا وقتلوا وطاردوا وانتهكوا كل محرم.. وتربصوا بكل خطوة لنا فنفخوا فيها من سمومهم ما يكفي لجعلها تنقلب شرا علينا.. فلا الربيع ربيع ولا الديمقراطية ديمقراطية ولا البترول نعمة ولا التكنولوجيا رحمة، انما كل شيء يعود علينا بالخراب، هكذا فعلوا وهكذا هم مصممون.. وأسوأ حلقات التآمر علينا تلك التي حرصوا كل الحرص على تنفيذها وهي إذكاء روح التناحر بيننا بحجج عديدة، مرة قومية وآخرى مذهبية، وثالثة فئوية وجهوية وسياسية واجتماعية، بل وصل الحد عندما لم يجدوا سببا آن جعلوها بسبب كرة القدم، فيما الجموع تسير كالأغنام في مخططهم تتقاتل وتتذابح وتتلاعن وهم يمدون لسانهم لنا ويقهقهون على خيبتنا.
انهم حققوا انتصارات ساحقة علينا في أكثر من مكان، ولكن هذه ليست نهاية المعركة، لأننا لم ننهزم بعد، فلقد انطلقت مقاوماتنا ضدهم في أكثر من مكان، وأوقعنا بهم خسائر كبيرة، ولعل اهمها تعريتهم أمام العالمين، أنهم ليسوا أمناء على البشرية، وأنهم عنصريون مجرمون، لا يحترمون أعرافا ولا مبادئ .. ولكننا لم نستنفر قوانا بما يتناسب مع المعركة، ولئن كان السكوت محتملا على سلوك السياسيين المعنيين بتقليل حجم الخسائر وتجنيبنا المزيد من المهالك بترك الفرصة للمناورة والعمل بحسب الممكن أمام الإدارات الغربية فإننا يجب ان نصرخ في العلماء والمثقفين والمفكرين والإعلاميين والباحثين: أين أنتم من معركة الوجود الحضاري، بل الانساني المفروضة على أمتكم وشعوبكم.. اين انتم من هذه العواصف الهوجاء المتخلفة الحمقاء التي تكاد تدمر نسيجنا الاجتماعي بفتن التفرقة والغلو والتشنج والجهل وتشتت منظومتنا الثقافية والقيمية بأفكار هجينة وقيم شريرة تتغطى بأغطية عديدة، فيما اهدافها واضحة وجرائمها فادحة، أين أنتم من الواجب المحصور عليكم فأنتم الأمناء على وعي الأمة وروحها وانتم ضميرها ووجدانها ولا تنهزم أمة إن كان وعيها وروحها وضميرها في سلام وأمن، ليس مقبولا منكم في هذه المرحلة الحاسمة ان تنشغلوا عن واجبكم في الحفاظ على كل رواية أمتكم وكل منظوماتها المعرفية والقيمية.. ليس مقبولا منكم ان تكونوا تجارا او أرزقيين او متفرجين او ان تسيروا حسب تيار الريح .. فأنتم أوتاد الأرض وأعمدة البنيان لا وجود لأمتكم إلا بكم.. ليس مقبولا منكم الهزيمة، فعناوينكم واضحة: وحدة كرامة نهضة سلام داخلي ومقاومة على كل المستويات لموجات الاستعمار الغربي.
انها سنوات حاسمة بلا شك، ولن يتردد الأعداء عن مواصلة عدوانهم علينا مشرقا ومغربا وإن كل مصالحنا بل ووجودنا في مرمى نيرانهم، وأن كل انجازاتنا مهددة ولا يحصنها ويرد عنها العدوان إلا ارتقاؤنا لتحمل المسؤولية كاملة في مواجهة روح اليأس والتوهين والتطبيع مع الهزيمة.. تولانا الله برحمته.


 
Top