الرجاء المساعدة

hassibaalg

:: عضو منتسِب ::
إنضم
13 مارس 2014
المشاركات
2
الإعجابات
0
النقاط
2
#1
[FONT=&quot]السلام عليكم و رحمة الله اشكركم جزيلا على هذه الصفحة و نتمى لكم المزيد من التقدم و النجاح , ارجو المساعدة من فضلكم اريد الحصول عن احصائيات , كتب[/FONT] , [FONT=&quot]مذكرات او اطروحات عربية او اجنبية تخص موضوع الاستثمار الخاص في الجزائر و ما مدى تمويل القطاع المصرفي له ؟[/FONT]​
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#3
رد: الرجاء المساعدة

* خطة البحث:
- المقدمة.
- المبحث الأول: نظرة عامة حول النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال إلى إصلاحات 1988.
- الم طلب الأول: لمحة تاريخية على النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال.
- المطلب ا لثاني : النظام المصرفي الجزائري منذ الاستقلال حتى إصلاحات 1986.
- المطلب الثالث: إصلاحات 1986 و إصلاح عام 1988 ( قانون 88/01، 88/06).
- المبحث الثاني: قانون النقد والقرض ( إصلاحات 1990: القانون 90-10 ).
- المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض .
- المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض .
- المطلب الثالث: هيكل النظام المصرفي الجزائري على ضوء قانون النقد والقرض.
- المبحث الثالث: أهم التعديلات التي جرت على قانون النقد والقرض.
- المطلب الأول: إصلاحات 2001 ( الأمر 01-01 ) .
- المطلب الثاني: إصلاحات 2003 ( الأمر 03-11 ).
- الخاتمة.
- قائمة المراجع.












المقدمة:
لقد احتل النظام المصرفي منذ فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف المنظومات الاقتصادية وتزداد أهميته من يوم لآخر مع التطورات الهامة التي تطرأ على الاقتصاديات الوطنية من جهة ومع التحولات العميقة التي يشهدها المحيط المالي الدولي من جهة ثانية وفي هذه الظروف ما فتئت البنوك تطور من إمكانياتها ووسائل عملها من أجل جمع الأموال من مصادرها المختلفة وتوجيهها نحو أفضل الاستعمالات الممكنة وعليه فإن الجهاز المصرفي الجزائري هو أحد العناصر الاقتصادية الهامة فهو مرآة عاكسة للتنمية الاقتصادية من خلال استعماله لتقنيات أكثر فعالية لعرض النقود والتحكم في عناصر الاقتصاد بهدف المساهمة في انجاز برامج القطاعات الاقتصادية المختلفة وبالتالي فالبنوك هي المعبر فعلا عن تقدم النظام الاقتصادي أو تقهقره، وعليه فإن كل خطوة تخطوها الجزائر في ميدان الاصلاحات لابد أن ينعكس ذلك على النظام البنكي من حيث التنظيم والأداء.
ولتسهيل الدراسة قمنا بطرح الإشكالية التالية:
v ما هي المراحل والإصلاحات التي عرفها النظام المصرفي الجزائري.
وعلى ضوء هذا السؤال قمنا بطرح الأسئلة الجزئية التالية:
· كيف كان النظام المصرفي قبل الاستقلال.
· كيف كان النظام المصرفي الجزائري عقب الاستقلال.
· لماذا هذه الاصلاحات في النظام المصرفي الجزائري وما هي أهدافه.
· ما هي مبادئ وأهداف إصلاحات 1990.
· ما هي هياكل هذا النظام على ضوء هذه الاصلاحات.
· ما هي التعديلات التي جرت على قانون النقد والقرض بعد إصداره.
· ما هي نقاط القوة والضعف في هذا النظام وما هي آليات إصلاحه.
ومما سبق يمكن وضع الفرضيات التالية:
ü الإصلاحات التي مست الجهاز البنكي الجزائري كانت نتيجة إختلالات هيكلية في أجهزته التقنية.
ü مر النظام البنكي بعدة مراحل منذ الاستقلال إلى يومنا هذا جعلته يكتسب خبرات وكل مرحلة جاءت لتصحح السابقة وتحسن سيرورة النظام.
ü قامت الجزائر بإصلاحات من بينها قانون 90-10 وشملت الإصلاحات النصوص التشريعية والموارد البشرية وآليات العمل المصرفي وتجديد وسائل الدفع.
* المبحث الأول: نظرة عامة حول النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال إلى إصلاحات 1988:
لقد ورثت الدولة الجزائرية غداة الاستقلال مؤسسات مالية ومصرفية تابعة للأجنبي، لذلك لم تتمكن من مسايرة متطلبات التنمية المنشودة للاقتصاد الجزائري الناشئ، ومن تم عملت السلطات الجزائرية على بذل مجهودات جبارة لبعث التنمية في جميع المجالات ومنها النشاط المالي والمصرفي فخلقت بعض المؤسسات الضرورية والتي لا غنى عنها بالنسبة لاقتصاد أي دولة، وحاولت التكيف مع البعض الآخر كما أممت البعض منها وأنشأت في آخر المطاف نظاما مصرفيا جزائريا ينسجم ومتطلبات التنمية المنشودة.
المطلب الأول: لمحة تاريخية على النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال
أنشأت أول مؤسسة مصرفية في الجزائر في 19 جويلية 1843 بعنابة فرع لبنك فرنسا، وقامت بعملية إصدار النقود، ولكنها سرعان ما توقفت وألغي المشروع.
ثاني مؤسسة كانت للصندوق الوطني للمناقصات تقتصر وظيفتها على الائتمان ولا تتمتع بحق إصدار النقود ولم تنجح هذه المؤسسة بسبب قلة الودائع.
ثالث مؤسسة هي بنك الجزائر سنة 1851 وقد اهتمت به السلطات الفرنسية ومنحته حق إصدار الأوراق المالية ( النقدية ).
وفي الفترة 1880 إلى 1900 مر بنك الجزائر بأزمة شديدة نتيجة إسرافه في منح القروض للمعمرين مما دفع السلطات الفرنسية إلى نقله إلى باريس وتغير اسمه بنك الجزائر وتونس.
19 سبتمبر 1958 فقد البنك حق الإصدار بالنسبة لتونس بعد استقلالها وعاد اسمه مجددا بنك الجزائر، وقد ظل يعمل إلى تاريخ 31 ديسمبر 1962 حيث ورثته الجزائر واطلق عليه البنك المركزي، ثم تلى هذا التأسيس شبكة هامة من البنوك والمؤسسات المتخصصة موجهة كلها لخدمة الاقتصاد الجزائري.






المطلب الثاني: النظام المصرفي الجزائري منذ الاستقلال حتى إصلاحات 1986
يمكن تقسيم هذه الفترة إلى ثلاث مراحل وهي:
- المرحلة الأولى: من 1962 إلى 1970
إن أهم ما ميز الاقتصاد الجزائري غداة الاستقلال هو التبعية شبه المطلقة للاقتصاد الفرنسي، فضلا عن هشاشة هياكله الأساسية وانعدام البعض منها وتخلفها بشكل عام، فقد كان الاقتصاد الجزائر يفتقد إلى أدنى شروط التنمية، حيث كانت جل المعاملات تتم مع المتعاملين الفرنسيين، كما أن المؤسسات الموروثة عن الأجنبي لم تتمكن من مواصلة نشاطها بسهولة ويسر، ولعل من أحد الأسباب الأساسية التي عرقلت استمرار نشاطها هو عدم توفرها على مصادر تمويل احتياجاتها وسيرورة عملياتها الإنـتاجية؛ كل تلك الأمـور دفعت بالسلطات الجزائرية منذ حصولها على الاستقلال بتاريخ
05جويلية 1962 إلى العمل على كسر أواصر التبعية للاقتصاد الفرنسي في كل المجالات والنواحي وذلك تبعا لما جاء به ميثاق برنامج طرابلس.
فمن الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في مجال النقد والمال هو إنشاء الخزينة الجزائرية ثم إنشاء البنك المركزي الجزائري بمقتضى القانون رقم 62-441 الصادر بتاريخ 13 ديسمبر 1963 (1) ، الأمر الذي مكن المؤسسات الجزائرية من تجاوز العقبات المالية التي واجهتها بعد الاستقلال مباشرة، ومن أجل التخلص من تقاعس البنوك الأجنبية القائمة في الجزائر في مجال مد المؤسسات الاقتصادية الجزائرية بما تحتاجه من تمويلات لأنشطتها المختلفة، فقد عملت السلطة الجزائرية على خلق مؤسسة مؤهلة لذلك وهي الصندوق الجزائري للتنمية وذلك عام 1963، ويتلخص نشاط هذا الصندوق في حشد الموارد المالية وتوجيهها إلى تمويل الاستثمارات طويلة المدى بشكل خاص.







_____________________________
(1) محمود حميدات، مدخل للتحليل النقدي، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثالثة، الجزائر، 2005، ص 126.
كما بادرت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراء هام، ألا وهو حصر عملية الاستيراد والعمل على مراقبة الصـرف الأجنبي، وكل ذلك بهدف التحكم في الموارد المـالية للدولة والعمل على تعبئة
وتخصيص تلك الموارد بشكل رشيد، مما دفعها إلى إنشاء مؤسسة تعمل في هذا الاتجاه وهو الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط الذي دعم نشاط شركة التأمين وإعادة التأمين وكذا الشركة الجزائرية للتأمين وذلك مند سنة 1963 .
ولقد استطاعت السلطة الجزائرية من استكمال سيادتها الوطنية بإصدارها للعملة الوطنية ممثلة في الدينار الجزائري الذي ظهر إلى الوجود منذ سنة 1964 حيث حددت قيمته ب 18 غرام من الذهب وهي قيمة مساوية للفرنك الفرنسي آنذاك، وقد تولى البنك المركزي الجزائري إدارة وإصدار النقود الوطنية منذ إنشائها.
وأمام استمرار تعنت وتشدد البنوك الأجنبية في مجال تمويل المؤسسات الاقتصادية الوطنية، لجأت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات تنسجم وطبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الجزائري الناشئ وكذا طبيعة التوجه الاقتصادي والسياسي المنتهج في فترة الستينيات، تمثلت هذه الإجراءات بشكل خاص في مصادرة وتأميم الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية ومن تم إنشاء نظام مصرفي وطني، ولعل أولى تلك الإجراءات تأسيس البنك الوطني الجزائري سنة 1966 من جراء تأميم مجموعة من البنوك الأجنبية منها القرض العقاري الجزائري، وكذا تأسيس القرض الشعبي الجزائري، وفي سنة 1967 تم إنشاء البنك الخارجي الجزائري على نفس المنوال.
- المرحلة الثانية: من 1971 إلى 1977
لقد كانت المنهجية التي يقوم عليها النظام المصرفي الوطني في هذه الفترة هي نفس المنهجية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الوطني، وقد ارتكز تنظيم الاقتصادي الوطني على التخطيط المركزي المستند إلى مبادئ وقواعد الاقتصاد الاشتراكي (1) ، حيث ظهر ذلك في عملية تمويل الاستثمارات وخاصة منها القطاع الخاص إلى البنك المركزي والخزينة العامة أي ما يسمى التخطيط المصرفي نظرا لتعميق المنهج الاشتراكي من خلال تأميم المحروقات 1971 وقانون الثورة الزراعية، مما أدى إلى ظهور وضعية اقتصادية حيوية ضخمة جعلت الدولة تغير سياسة التمويل من خلال تدخل الخزينة مباشرة في هذه المشاريع وقد تمثل ذلك في الإصلاح المالي لسنة 1971 الذي ارتكز على المبادئ التالية:
- إلغاء التمويل الذاتي حتى تتمكن الدولة من تطبيق التخطيط المركزي.
_____________________________
(1) الطاهر لطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة السادسة، الجزائر، 2007، ص177.
- فتح كل مؤسسة حسابا ماليا لدى بنك معين أي التوطين البنكي.
- المراقبة حيث يتم توجيه تعامل المؤسسة من طرف وزارة المالية في إطار متوازن حسب البنوك.
- منع التعامل مع المؤسسات في مجال منح القروض باستثناء القروض الخارجية مما استدعى إجبارية التعامل مباشرة مع البنك.
- إجبار المؤسسات على المشاركة في ميزانية الدولة.
وقد أصبح القطاع المالي الجزائري بداية من هذا الإصلاح يتميز بالصفات التالية:
· التمركز والمقصود رقابة الدولة.
· تغلب دور الخزينة بحيث أصبحت عن وسيط أساسي في عملية التمويل .
· الاعتماد على القطاع العام في التمويل وتهميش القطاع الخاص مما أدى إلى ضعف الادخار الوطني.
· عدم قيام البنوك التجارية بعملية البحث عن الموارد وذلك لسهولة عملية إعادة التمويل.
- المرحلة الثالثة: من 1978 إلى 1985
في هذه الفترة تم التراجع عن المبادئ التي جاء بها إصلاح 1971، فقد تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية متوسطة الأجل وحلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الاستثمارات العمومية المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل، وقد أدت هذه السياسة غالبا إلى اختزال وظيفة البنوك ودورها في إطار محاسبي على الرغم من أنها جاءت لتخفف من الضغوط الموجودة على خزينتها وأصبحت نشاطاتها تتميز بالسلبية في توزيع القرض مع تعاظم دور الخزينة في هذا المجال، وقد أدى ذلك إلى أضعاف إراداتها في تعبئة الادخار، وبالتالي فقد تميزت هذه الفترة ببداية التخلي عن النهج الاشتراكي ولو كانت التصريحات الرسمية للمسؤولين تؤكد دائما أن الاختيار الاشتراكي لا رجعة فيه (1).
* المطلب الثالث: إصلاحات 1986 و إصلاح عام 1988 ( قانون 88/01، 88/06)
بعد الإصلاحات التي شهدها النظام المصرفي خاصة بعد إصلاح 1971 لم تعرف السياسة النقدية أي إنعاش اقتصادي في ظل الوظيفة المحدودة للبنوك التجارية والتي كانت عبارة عن صناديق
_____________________________
(1) تشام فاروق، بحث حول أهمية الاصلاحات المصرفية والمالية في تحسين أداء الاقتصاد، جامعة وهران، 2002، ص 8.
تسجيل عمليات فقط، وهاته الوضعية جعلت السلطات الجزائرية تخـمن أكثر إلى تعميق الإصلاحات،
ولقد تبلور هذا الإصلاح الجديد بصدور قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986 المتعلق بنظام
البنوك والقروض حيث صدر هذا القانون لتحديد وتجديد كيفية سير النظام المصرفي وهذا من خلال المخطط الوطني للقرض الذي هو عبارة عن لوحة قيادية يتم إعداده من أجل القيام بالتسويات المالية الاقتصادية الكلية فهو جزء من الخطة الوطنية للتنمية.
ولقد جاء قانون 86-12 لإرساء المبادئ العامة والقواعد الكلاسيكية للنشاط المصرفي وهو من الناحية العلمية جاء ليوحد الإطار القانوني الذي يسير النشاط الخاص بكل المؤسسات المالية مهما كانت طبيعتها.
ومن بين أهداف هذا القانون ما يلي:
- تطبيق القانون البنكي المكمل لسنة 1980 وهذا بوضع أجهزة استشارية ورقابية مثل المجلس الوطني للقرض ولجنة مراقبة البنوك المتعلقة بجهاز المخطط الوطني للقرض.
- التفرقة بين البنك المركزي ونشاط القرض من قبل الأجهزة البنكية الأخرى.
- تنظيم وتطوير الأسواق المالية والنقدية باعتبارها أجهزة هامة لتوزيع الموارد وذلك من خلال العلاقة مع المخطط الوطني للقرض (1).
- مراقـبة عمليات الصرف والعلاقات مع الخارج.
ومما جاء في هذا القانون أيضا تحديد مهام البنوك المكونة للنظام المصرفي الجزائري كالتالي:
v مهام البنك المركزي في إطار قانون 86-12:
o ممارسة حق الإصدار (2) ومراقبة توزيع القروض على الاقتصاد الوطني لمساعدة الخزينة العمومية (3) وتنظيم التداول النقدي (4).
o جمع وتسيير احتياطات الصرف المركزي (5).
o المشاركة في إعداد وتطبيق القوانين وتنظيم الصرف والتجارة الخارجية مما يؤثر على استقرار العملة الصعبة.
o تسيير أدوات السياسة النقدية بواسطة تحديد سقف إعادة الخصم ومعدل إعادة الخصم للبنوك التجارية بهدف الحد من الاعتماد على الإصدار النقدي في التمويل الاقتصادي.
_____________________________
(1) محدادي نور الدين، الجهاز المصرفي الجزائري وإصلاحات نظام التمويل، رسالة ماجستير 2001/2002، جامعة الجزائر، ص 49.
(2) المادة رقم 02 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(3)، (4)، (5) المادة رقم 15 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
o القيام لوحده بكل العمليات الخارجية الخاصة باسترداد الذهب والعملات الأجنبية.
o منح تسبيقات للخزينة.
o تسيير المديونية الخارجية.
v مهام البنوك التجارية في إطار 86-12 :
o شجع القانون 86-12 البنوك التجارية بالقيام بالنشاطات التقليدية كتعبئة الموارد الادخارية ومنح الائتمان في إطار المخطط الوطني للقرض (1) الذي يكون منسجم مع أهداف المخطط الوطني للتنمية ويراعي خطر العمل المصرفي بمتابعة استخدام القرض (2).
o يميز القانون 86-12 بين نوعين من المؤسسات: مؤسسات القرض البنكي، ومؤسسات القرض المتخصصة (3).
o أصبح بإمكان مؤسسات القرض إصدار سندات قروض متوسطة وطويلة الأجل على المستوى الوطني للاكتتاب فيها لدى الأفراد، وذلك لتمويل استغلالها واستثمارها وصادراتها.
o المشاركة في تمويل الاقتصاد الوطني بالمساهمة في شركات مالية محلية وأجنبية حسب أهداف المخطط الوطني للتنمية.
o اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من خطر عدم استرداد القرض الذي كان سائد كتحليل للوضعية المالية للمؤسسة قبل الحصول على القروض مع متابعة القروض الممنوحة.
o جمع الموارد من الغير عبر التراب الوطني أو من مصادر خارجية مهما كان شكلها أو مدتها وبالتالي إعطاء فرصة لمؤسسات القرض لتنويع أشكال القرض.
o من أجل حماية المودعين تم إنشاء هيئات رقابة على النظام المصرفي ( ممثلة في لجنة مراقبة عمليات البنوك ) وهيئات إستشارية ( ممثلة في المجلس الوطـني للقـرض ) باعتبار ودائعهم ديون لابد أن ترجع لأصحابها، فأهتم القانون بتأمين (4) وضمان (5) الودائع والمحافظة على الأسرار البنكية للزبائن (6).
* إصلاح عام 1988 (قانون 88/01، 88/06)
كانت الصـدمة النـفطية في 1986 كافية لإبـراز كل صفات الضـعف في نظام التخـطيط
_____________________________
(1) المادة رقم 17 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(2) المادة رقم 27 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(3) المادة رقم 14 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(4)، (5)، (6) المواد 50، 39 و36 على التوالي من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
المركزي , وكانت سنة 1988 بداية لإصلاح الاقتصاد الجزائري المتعثر, وكان مضمون هذا الإصلاح يتمحور أساسا حول تطوير المؤسسة وجعلها تعمل برشاده اقتصادية وهذا بتوفير مجموعة من القوانين وتحديث القوانين السارية حتى لا تتعارض مع توجهات الإصلاح الجديد للمؤسسة والاقتصاد الوطني .
وبموجب هذا القانون الجديد 88-01 تحصلت المؤسسات العمومية الاقتصادية على استقلالية حقيقية كما بين القانون بشكل واضح مفهومي الفائدة والمردودية، ودائما في إطار الإصلاح الاقتصادي للمؤسسة العمومية الاقتصادية أعلن عن مجموعة من المبادئ الغاية منها إدخال المرونة وإعادة تهيئة القواعد المعمول بها في ميدان تنظيم وتشغيل المؤسسة بما في ذلك علاقاتها مع الغير (1).
ومن خلال القانون 88-01 أصبحت المؤسسة العمومية الاقتصادية شخصية معنوية تخضع لقواعد القانون التجاري (2) الذي يعطيها الصبغة التجارية, كما تم تمييزها عن الهيئات العمومية التي تخضع للقانون العام ومكلفة بتسيير الخدمات العمومية (3) وهي بذلك تتمتع بالأهلية القانونية التامة (4)، أما بالنسبة للمؤسسات العمومية فلقد أصبحت الدولة غير مسئولة عن التزاماتها وبالمقابل أصبحت هذه المؤسسات ليست مسئولة عن التزامات الدولة وبعبارة أخرى هي مطالبة بالتزاماتها على ممتلكاتها، كذلك في إطار هذا القانون فإن ممتلكات المؤسسة قابلة لإجراءات تحصيلية, كما هو الشأن بالنسبة لشركة تجارية خاصة ( 5 ).
وفي نفس الإطار جاء القانون رقم 88-06 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المعدل والمتمم للقانون 86-12 السابق الذكر والمتعلق بنظام البنوك والقرض, حيث جعل المؤسسة المالية هي أيضا مؤسسة عمومية اقتصادية (6) تخضع للقانون المدني والقانون التجاري, وتخضع لمبدأ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي، بمعنى أن البنك كمؤسسة مالية يجب عليه أن يتوخى الحذر أثناء نشاطه ويأخذ بمبدأ الربحية والمردودية التي تفرضها القواعد التقليدية لاقتصاد السوق، وفي ظل هذا القانون أصبح بإمكان البنوك والهيئات المالية اللجوء إلى الائتمان المتوسط الأجل في السوق الداخلية والخارجية (7)، كما كلف البنك المركزي بتطبيق أدوات السياسة النقدية بما فيها تحديد الشروط المصرفية, وتحديد سقوف الخصم (8).
_____________________________
(1) محمود حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 139.
(2) ، (3) المادة 03 والمادة 04 على التوالي من قانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(4) ، (5) المادة 07 والمادة 08 على التوالي من قانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(6) ، (7) المادة 02، والمادة 07 على التوالي من قانون 88-06 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(8) المادة 03 من قانون 88-06 المؤرخ في 12جانفي 1988.
يمكن اعتبار هذه المراحل الثلاث عبارة عن مرحلة تمهيدية ومرحلة تقنين لمرحلة قادمة للتنفيذ, خاصة في الثمانينات والتي عرفت ظروفا صعبة وخصوصا في أواخرها, حيث تداخلت الوظائف، وكان الفصل بين السياستين النقدية والمالية ظاهريا فقط حيث كان مستوى السيولة يتحدد بوضع الميزانية العامة للدولة, أما تمويل النفقات العامة فيتم غالبا من خلال موارد بيع البترول التي تعتبر أساس نمو السيولة النقدية، وكثيرا ما وجدت السلطات النقدية صعوبة في التحكم في اتجاه الكتلة النقدية.
ونظرًا للأحداث التي عرفتها نهاية الفترة بدأ التمهيد لبناء اقتصاد يعتمد على ميكانيزمات السوق, فكان لابد من تطوير النظام المصرفي الجزائري تماشيا مع الإصلاحات الاقتصادية ككل, لهذا جاء قانون النقد والقرض الذي أعاد التعريف كلية لهيكلة النظام المصرفي الجزائري, وجعل القانون المصرفي الجزائري في سياق التشريع المصرفي الساري المفعول في البلدان الأخرى لاسيما البلدان المتطورة .
* المبحث الثاني: قانون النقد والقرض ( إصلاحات 1990: القانون 90-10 )
على الرغم من إصدار القانون 86-12 والقانون 88-06 المعدل والمتمم له، والقانون 88-01 إلا أنها لم تأتي بنتائج مرضية حيث أنها لم تسمح للمؤسسات بتحسين وزيادة إنتاجها ولا للبنوك بالقيام بمهامها كوسيط مالي، مما استدعى السلطات النقدية إلى تعزيز وتقوية النظام المالي قصد تحقيق أكبر فعالية وهذا من خلال إصدار قانون النقد والقرض رقم 90-10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 وسنحاول التطرق إلى جميع جوانبه من خلال ما يلي:
- المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض.
- المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض.
* المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض
إن من أهم الأسباب التي جعلت السلطات النقدية في الجزائر تصدر قانون النقد والقرض هي مجموعة من السلبيات والتي أثرت على الجهاز المصرفي من حيث أداء وظيفته وقد تمثلت فيما يلي:
1/ فقدان البنوك لوظيفتها الأساسية:
كان تمويل الاستثمارات والمشاريع في هذه الفترة يتم على أساس تقديم ملف إلى وزارة التخطيط، حيث يأخذ الوقت الكبير وممكن أن يتعرض للرفض مما جعل البنوك التجارية تفقد وظيفتها التقليدية المتمثلة في الحسابات المصرفية، الائتمان، إصدار السهم والسندات للشركات وعمليات الصرف الأجنبي فأصبحت البنوك لا تخشى ضياع الأموال ما دامت ملك للدولة التي لها الحرية الكاملة في منحها وغدت البنوك التجارية غرف لتسجيل ومحاسبة التدفقات المالية لتمويل الاستثمارات العمومية.
2/ زيادة الإصدار النقدي:
أصبح البنك المركزي جهاز لطبع النقود عوض تسيير السياسة النقدية وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى مشكل اكتناز الخواص للأموال حيث وضع النظام المصرفي في حالة عجز لتحصيل النقود التي كانت تتداول خارج البنوك وهكذا أصبح البنك المركزي يصدر نقود جديدة لتمويل الاستثمارات المخططة لأن:
- المؤسسات ملك للدولة النصوص تحميها من الإفلاس.
- تغطية البنك التجاري لعجز المؤسسات العمومية عن طريق إعادة التمويل من البنك المركزي.
- تزويد الخزينة العمومية بمنحها قروض طويلة الأجل من أجل القيام بمختلف النفقات العمومية مثل المشاريع ذات الطابع العمومي.
3/ إهمال تعبئة الادخار الخاص:
أصبح الاستثمار العمومي منذ السبعينيات يمثل الاستثمار الرئيسي في الجزائر وهذا ناتج عن زيادة الموارد البترولية وميزانية الدولة واللجوء إلى القروض الخارجية بالإضافة إلى إصدار النقود كل هذه العوامل أدت إلى تهميش وإهمال الادخار الخاص وكانت النتائج السلبية كما يلي:
- زيادة معدل الاكتناز مما جعل البنك المركزي غير قادر على التحكم في مجال الكتلة النقدية.
- بروز سوق سوداء للصرف مما استدعى إلى ارتفاع الأسعار.
- بروز عادات لدى الأفراد في تداول النقود إذ يفضلون الدفع نقدا الذي يضطرون لحجز أموالهم على شكل سيولة نقدية بالإضافة إلى العوامل الدينية المحرمة للفائدة وعدم فتح المجال للبنوك الإسلامية حيث كانت كل البنوك ملك للدولة.
- كلفة الحصول على النقود تؤدي إلى ضياع وقت كبير أمام شبابيك الدفع.
- عادات الفرد في الاحتفاظ بالنقود على شكل ذهب أو حلي.
ونشير في الأخير إلى أن الطريق الوحيد للادخار كان يتمثل في الصندوق الوطني لتوفير والاحتفاظ الذي أسس بمرسوم رقم 04/227 بتاريخ 10 أوت 1964 (1).
4/ سوء تسيير الجهاز المصرفي:
في ظل المخططات التـنموية كان الجهاز المصرفي يفتقر إلى المعايير المتـعلقة بالفعالية والمردودية
_____________________________
(1) تشام فاروق، مرجع سبق ذكره، ص11.
المالية ويتجلى سوء تسيير الجهاز المصرفي من خلال النقاط التالية:
- اختيار الموظفين وتعيينهم في مناصب حساسة لتسيير شؤون الجهاز المصرفي وتهميش الإطارات العليا نتيجة ضعف تسيير الموارد البشرية.
- غياب أدنى تنسيق بين الجهاز المصرفي، ومراكز التكوين والبحث.
- عدم وجود الرقابة الفعالة.
- عدم وجود الجودة الخدمية مقارنة مع البنوك الأجنبية وهذا لوجود البيروقراطية.
- جهاز مصرفي يحتوي على هياكل إدارية تفتقر لروح الإبداع والرشادة الاقتصادية والمقاييس العلمية.
* المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض
يقوم قانون النقد والقرض على عدة مبادئ، تصب في معظمها إلى إعطاء المنظومة المصرفية مكانتها الحقيقية كمحرك رئيسي للاقتصاد، كما تترجم هذه المبادئ إلى حد كبير الصورة التي سوف يكون عليها النظام في المستقبل، وسوف نحاول التطرق إلى أهداف كل مبدأ من هذه المبادئ وهي كالتالي:
أ - الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية :
في النظام السابق, الذي كان يتبنى التخطيط المركزي للاقتصاد, كانت القرارات النقدية تتخذ تبعا للقرارات الحقيقة أي تلك القرارات التي تتخذ على أساس كمي حقيقي في هيئة التخطيط, وتبعا لذلك لم تكن هناك أهداف نقدية بحتة, بل أن الهدف الأساسي هو تعبئة الموارد اللازمة لتمويل البرامج المخططة.
ولهذا فقد تبنى قانون النقد والقرض مبدأ الفصل بين الدائرتين الحقيقية والنقدية، ويعني ذلك أن القرارات النقدية لم تعد تتخذ تبعا للقرارات المتخذة على أساس كمي من طرف هيئة التخطيط، ولكن تتخذ بناءا على الوضع النقدي السائد والذي يتم تقديره من طرف السلطة النقدية؛ إن تبنى مثل هذا المبدأ في قانون النقد والقرض يسمح بتحقيق مجموعة من الأهداف نلخص أهمها فيما يلي :
ü استعادة البنك المركزي لدوره في قمة النظام النقدي والمسئول الأول عن تسيير السياسة النقدية؛
ü استعادة الدينار لوظائفه التقليدية وتوحيد استعمالاته داخليا بين المؤسسات العمومية والعائلات والمؤسسات الخاصة؛
ü تحريك السوق النقدية وتنشيطها واحتلال السياسة النقدية لمكانتها كوسيلة من وسائل الضبط الاقتصادي؛
ü خلق وضع لمنح القروض يقوم على شروط غير تمييزية على حسب المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة؛
ü إيجاد مرونة نسبية في تحديد سعر الفائدة من طرف البنوك, وجعله يلعب دوًرا مهمًا في اتخاذ القرارات المرتبطة بالقرض.
ب - الفصل بين دائرة ميزانية الدولة والدائرة النقدية
كانت الخزينة تلجأ غالبا إلى النظام المصرفي لتمويل نفقاتها عن طريق ما يسمى بعملة القرض مما كان يتسبب في إحداث عملة جـديدة, هذا الأمر أدى إلى التداخل بين صلاحيات الخزينة وصلاحيات السلطة النقدية, وخلق أيضا تداخلا بين أهدافهما التي لا تكون دوما متجانسة، وفي إطار القانون الجديد وعلى ضوء هذا المبدأ لم تعد الخزينة حرة في اللجوء إلى عملية الاقتراض من البنك المركزي كما كان في السابق ليتم بذلك الفصل بين الدائرتين النقدية والمالية, وأصبح تمويل عجز الخزينة قائم على بعض القواعد والشروط، وقد سمح هذا المبدأ بتحقيق الأهداف التالية :
ü استقلال البنك المركزي عن الدور المتعاظم للخزينة العمومية؛
ü إرجاع ديون الخزينة العمومية اتجاه البنك المركزي المتراكمة إلى غاية 14 أفريل 1990 وفق جدول يمتد على 15 سنة (1) ( التخلص من المديونية والتضخم ) ؛

ü تهيئة الظروف الملائمة كي تلعب السياسة النقدية دورها بشكل فعال؛
ü الحد من الآثار السلبية للمالية العامة على التوازنات النقدية؛
ü تحديد حجم التسبيقات التي يقدمها البنك المركزي للخزينة العمومية إلى 10 % من الإيرادات العادية للسنة المالية السابقة، مع تحديد مدتها بما لا يتعدى 240 يوما, مع تسديد هذه التسبيقات قبل نهاية كل سنة مالية (2) ؛
ü تحديد قيمة السندات العمومية التي يمكن أن يقبلها البنك المركزي في محفظته, والتي لا تتعدى نسبة 20 % من قيمة الإيرادات العادية للسنة المالية السابقة (3) ؛
ü إلغاء الاكتتاب الإجباري لسندات الخزينة من قبل البنوك التجارية .
ج - الفصل بين دائرة ميزانية الدولة ودائرة القرض :
ظلت الخزينة العمومية ولغاية نهاية الثمانينات, تشكل أهم مؤسسة لتجميع الموارد وتوزيع القروض, وبخاصة في ما يتعلق بتمويل الاستثمارات العمومية الطويلة الـمدى، وفي نفس الوقت هي
_____________________________
(1) المادة 213 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(2) ، (3) المادة 78 والمادة 11 على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
مالكة القرار الفعلي لنظام التمويل، وتم ذلك عبر قناة البنك الجزائري للتنمية الذي يتكفل بتحضير خطة التمويل (1) ، مما جعل البنوك في تبعية مطلقة لقرارات السلطة العمومية، حيث همش النظام البنكي وكان دوره يقتصر على تسجيل عبور الأموال من دائرة الخزينة إلى المؤسسات.
فخلق هذا الأمر كما رأينا غموضا كبيرا على مستوى نظام التمويل، فتفطن قانون النقد والقرض لهذه المشكلة حيث أبعد الخزينة العمومية عن النشاط الائتماني وذلك بتعريف الائتمان بأنه عملية من عمليات البنك, من جهة ومنع كل شخص معنوي أو طبيعي غير البنوك والمؤسسات المالية من أداء هذه العمليات من جهة أخرى، ويسمح الفصل بين هاتين الدائرتين ببلوغ الأهداف التالية :
ü تناقص التزامات الخزينة في تمويل الاقتصاد؛
ü استعادة البنوك والمؤسسات المالية لوظائفها التقليدية وخاصة تلك المتمثلة في مـنح القروض؛
ü أصبح توزيع القرض لا يخضع إلى قواعد إدارية, وإنما يرتكز أساسا على مفهوم الجدوى الاقتصادية للمشاريع.
د - إنشاء سلطة نقدية وحيدة ومستقلة:
كانت السلطة النقدية سابقا مشتتة في مستويات عديدة, فوزارة المالية كانت تتحرك على أساس أنها السلطة النقدية, والخزينة كانت تلجا في أي وقت إلى البنك المركزي لتمويل عجزها, وكانت تتصرف كما لو كانت هي السلطـة النقدية, والبنك المركزي كان يمثل بطبيعة الحـال سلطـة نقدية لاحتكاره امتياز إصدار النقود؛ ولذلك جاء قانون النقد والقرض ليلغي هذا التعدد في مراكز السلطة النقدية وكان ذلك بأنه أنشأ سلطة نقدية وحيدة ومستقلة عن أي جهة كانت، وقد وضع هذه السلطة النقدية في الدائرة النقدية, وبالذات في هيئة جديدة أسماها مجلس النقد والقرض (2) , وجعل قانون النقد هذه السلطة النقدية:
ü وحيدة, ليضمن انسجام السياسة النقدية؛
ü مستقلة, ليضمن تنفيذ هذه السياسة من أجل تحقيق الأهداف النقدية؛
ü وموجودة في الدائرة النقدية لكي يضمن التحكم في تسيير النقد ويتفادى التعارض بين الأهداف النقدية .
هـ - وضع نظام مصرفي على مستويين:
كمـا أن قانون النقد والقرض قد كـرس مبدأ وضع نظـام بنكي على مسـتويين، ويعني ذلـك
_____________________________
(1) أحمد هني، العملة والنقود، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثانية​
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#4
رد: الرجاء المساعدة

kadaya saa: ط§ظ„ط¬ظ‡ط§ط² ط§ظ„ظ…طµط±ظپظٹ ط§ظ„ط¬ط²ط§ط¦ط±ظٹ ظˆ ط£ظ‡ظ… ط§ظ„ط¥طµظ„ط§ط­ط§طھ

+

تكوين و تطور النظام المصرفي الجزائري



المبحث الأول: النظام المصرفي الجزائرى خلال الفترة 1962 ـ 1969.

المبحث الثاني: النظام المصرفي الجزائري بين الفترة1970-1986

المبحث الثالث:الإصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري مند سنة1986.










الفصل الاول: تكوين و تطور النظام المصرفي الجزائري

لقد و رثت الدولة الجزائرية غداة الاستقلال مؤسسات مالية و مصرفية تابعة للأجنبي، لذلك لم تتمكن من مسايرة متطلبات التنمية المنشودة للاقتصاد الجزائري الناشئ،و من تم عملت السلطات الجزائرية على بذل مجهودات جبارة لبعث التنمية في جميع المجالات و منها النشاط المالى و المصرفي فخلقت بعض المؤسسات الضرورية و التي لا غنى عنها بالنسبة لإقتصاد أي دولة ،و حاولت التكيف مع البعض الآخر كما أممت البعض منها و أنشأت في آخر المطاف نظاما مصرفيا جزائريا ينسجم ومتطلبات التنمية المنشودة.
المبحث الأول: النظام المصرفي الجزائرى خلال الفترة 1962 ـ 1969.
إن أهم ما ميز الاقتصاد الجزائرى غداة الاستقلال هو التبعية شبه المطلقة للاقتصاد الفرنسى، فضلا عن هشاشة هياكله الأساسية و انعدام البعض منها و تخلفها بشكل عام،فقد كان الاقتصاد الجزائر يفتقد إلى أدنى شروط التنمية ، حيث كانت جل المعاملات تتم مع المتعاملين الفرنسيين، كما المؤسسات الموروثة عن الأجنبي لم تتمكن من مواصلة نشاطها بسهولة و يسر، و لعل من أحد الأسبا ب الأساسية التي عرقلة استمرار نشاطها هو عدم توفرها على مصادر تمويل احتياجاتها و سيرورة عملياتها الإنتاجية. كل تلك الأمور دفعت بالسلطات الجزائرية مند حصولها على الإستقلال بتاريخ 05 جويلية 1962 إلى العمل على كسر أواصر التبعية للاقتصاد الفرنسي في كل المجالات و النواحي و ذلك تبعا لما جاء به ميثاق برنامج طرابلس. و من تم فقد عرف الجهاز المصرفي في الجزائري عدة تطورات قبل أن يصل إلى ما هو عيه الآن.
فمن الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في مجال النقد و المال هو إنشاء الخزينة الجزائرية ثم إنشاء البنك المركزى الجزائري بمقتضى القانون رقم 44/62 الصادر بتاريخ 13 ديسمبر 1962، الأمر الذى مكن المؤسسات الجزائرية من تجاوز العقبات المالية التي واجهتها بعد الاستقلال مباشرة. و من أجل التخلص من تقاعس البنوك الأجنبية القائمة في الجزائر في مجال مد المؤسسات الاقتصادية الجزائرية بما تحتاجه من تمويلات لأنشطتها المختلفة، فقد عملت السلطة الجزائرية على خلق مؤسسة مؤهلة لذلك و هي الصندوق الجزائري للتنمية و ذلك عام 1963.
و يتلخص نشاط هذا الصندوق في حشد الموارد المالية ذات المصادر المحلية(خزينة الدولة) و تلك ذات المصادر الخارجية(خاصة من فرنسا في المرحلة الأولى) من جهة ، و توجيه تلك الموارد إلى تمويل الاستثمارات طويلة المدى بشكل خاص.
كما بادرت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراء هام، ألا و هو حصر عملية الاستيراد و العمل على مراقبة الصرف الأجنبي،و كل ذلك بهدف التحكم في الموارد المالية للدولة و العمل على تعبئة و تخصيص تلك الموارد بشكل رشيد.مما دفعها إلى إنشاء مؤسسة تعمل في هذا الاتجاه وهو الصندوق الوطنى للتوفير و الاحتياط الذى دعم نشاط شركة التأمين و إعادة التأمين و كذا الشركة الجزائرية للتأمين وذلك مند سنة 1963 .
لقد استطاعت السلطة الجزائرية من استكمال سيادتها الوطنية بإصدارها للعملة الوطنية ممثلة في الدينار الجزائري الذى ظهر إلى الوجود مند سنة 1964 حيث حددت قيمته ب 18 غرام من الذهب و هي قيمة مساوية للفرنك الفرنسى آنذاك.و قد تولى البنك المركزى الجزائري إدارة و إصدار النقود الوطنية مند إنشائها.
و أمام استمرار تعنت و تشدد البنوك الأجنبية في مجال تمويل المؤسسات الاقتصادية الوطنية، لجأت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات تنسجم و طبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الجزائري الناشئ و كذا طبيعة التوجه الاقتصادي و السياسي المنتهج في فترة الستينيات،تمثلت هذه الإجرات بشكل خاص في مصادرة و تأميم الكثير من المؤسسات المالية و المصرفية و من تم إنشاء نظام مصرفي وطني، و لعل أولى تلك الإجراءات تأسيس البنك الوطنى الجزائري سنة 1966 من جراء تأميم مجموعة من البنوك الأجنبية منها القرض العقاري الجزائرى،و كذا القرض الشعبي الجزائري، و في سنة 1967 تم إنشاء البنك الخارجي الجزائري على نفس المنوال.
البنك المركزي الجزائري:يتضح من العرض السابق بيانه أنه تم إنشاء مؤسسة إصدار النقد الوطنى وفق هيكل تنظيمي يؤمن التعاون الفعال بين السلطات العمومية و البنك المركزي في إطار القانون62 - 441 المؤرخ في 13 ديسمبر 1962 ، وهكذا أصبحت إدارة البنك المركزي مؤمنة من طرف محافظ معين بمرسوم من رئيس الدولة و باقتراح من وزير الاقتصاد، يساعده في ذلك مدير عام معين أيضا بمرسوم من رئيس الدولة باقتراح من المحافظ ذاته و بموافقة وزير المالية.
أما عن الهيكلة الإدارية لبنك المركزي فتضم تشكيلة عريضة فهي تشمل بالإضافة إلى المحافظ و المدير العام ما يلى:
ـ أربعة عشر مستشارين ، يتم اختيارهم نظرا للمهام العليا التي يمارسونها سواء في الإدارات الاقتصادية أو المالية للدولة أو الهيئات العمومية و شبه العمومية المختصة في مجال النقد و المال و المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد بشكل عام.
ـ اثنين إلى خمسة مستشارين يتم اختيارهم بناء على خبراتهم المهنية الميدانية لا سيما في مجالات الفلاحة ، الصناعة و التجارة.
ـ اثنين إلى ثلاثة مستشارين يمثلون الهيئات العمالية، يتم اختيار أحدهم من بين مستخدمي البنك المركزي.
من هذه التشكيلة يتضح مدى شموليتها لمختلف ممثلي الحياة الاقتصادية الأمر الذي ينبئ بمدى أهمية القرارات التي تتخذ داخل هذه المؤسسة.
و لعل من المهام الأساسية المناطة بهذه المؤسسة وفقا للقانون المنشئ لها أنها تسهر على تنظيم التداول النقدي في الاقتصاد ، و كذا تسيير ومراقبة توزيع الائتمان بكل الوسائل المناسبة ، و ضمن السياسة الاقتصادية المنتهجة منم قبل السلطات العمومية، و كذا الحرص على تحقيق الاستقرار الداخلي و الخارجي للعملة. و قد جعلت هذه الصلاحيات من البنك المركزى المحور الأساسي للنظام المصرفي بصفته بنكا احتياطيا و جهاز للإدارة و مراقبة الإئتمان.
كما حدد القانون الأساسي للبنك المركزى الجزائري العمليات المنشئة للنقد و التي يمكنه القيام بها، فبالإضافة للعمليات على الذهب و العملات الأجنبية يسمح القانون الأساسي للبنك المركزي بإعادة الخصم للبنوك التجارية و خصم السندات العمومية خاصة، كما يمكنه قبول إدخال السندات الممثلة للقروض المتوسطة الأجل في محفظة الأوراق المالية للبنكو ذلك ضمن شروط معينة منها أن يكون الهدف من هذه القروض هو تمويل النشاطات الاستثمارية و تطوير و سائل الإنتاج.
و تجدر الملاحظة أ، نشأة البنك المركزى الجزائري لا يعنى زوال البنوك الأجنبية ، بل ظلت موجودة و تمارس نشاطها بشكل عدي، و لكن بوتيرة ضعيفة كما سبقت الإشارة إلى ذلك، إلى أن تم تأميمها بين سنة 1966 و سنة 1967. و منت م قد تميزت الفترة الممتدة من سنة 1963 إلى سنة1967 بتغير شبه جدري للنظام المالى و المصرفي الموروث عن الأجنبي .
البنك الجزائرى للتنمية: لقد أنشئ هذا البنك بتاريخ 07/05/1963 على شكل مؤسسة عمومية ذات شخصية معنوية و استقلال مالي، تحمل تسمية الصندوق الجزائري للتنمية،و بعد طرأت عليه تغييرات أساسية من الناحية التنظيمية خاصة مما أعيد تنظيمه على شكل بنك للتنمية.
وقد كان هذا البنك يعمل تحت وصاية وزارة المالية مباشرة ، حيث كلف بتمويل الإستثمارات المنتجة في إطار و المخططات الخاصة بالاستثمارات، و ذلك بما ينسجم و التوجهات الاقتصادية للدولة الجزائرية خلال تلك الفترة، و منتم تمكن هذا البنك من تغطية كافة النشاطات الأساسية من صناعة ، طاقة ،مناجم، سياحة و تجارة ..الخ.
البنك الوطنى الجزائري: بتاريخ 13 جوان 1966 تم إنشاء هذا البنك و ذلك من خلال تأميم بعض البنوك الأجنبية المتواجدة على التراب الوطنى الجزائري وهي:
ـ بنك التسليف العقاري الجزائري التونسي في شهر جويلية1966.
ـ بنك التسليف الصناعي و التجاري في شهر جويلية 1966.
ـ بنك باريس الوطنى وفلى شهر جانفي 1968
ـ بنك باريس و البلاد المنخفضة في شهر جوان 1968 .
و لعل من أهم الأنشطة التي يقوم بها هذا البنك إلى جانب العمليات المصرفية التقليدية هو تمويل القطاعات الإقتصادية العمومية سواء كانت زراعية أم صناعية.
القرض الشعبى الجزائري: بتاريخ 29 ديسمبر 1966 تم إنشاء هذا البنك ليخلف المصارف الشعبية التي كانت تنشط في الجزائر مند الاستعمار،و التي يمكن بيانها فيما يلي:
ـ البنك الشعبي التجاري و الصناعي الوهراني،
ـ البنك التجاري و الصناعي للجزائر،
ـ البنك الجهوي التجارى و الصناعي لعنابة،
ـ البنك الجهوي للقرض الشعبي الجزائري.
حيث دمجت هذه المصارف و تم إنشاء على إنقاضها القرض الشعبي الجزائري في التاريخ المذكور أعلاه.و قد تم تدعيمه بضم البنك المصري في جانفي 1968 و كذا الشركة المارسلية للبنوك بتاريخ 30جوان 1968 و أخيرا ضم الشركة الفرنسية للتسليف و البنك في عام 1971.
لعل من أهم و ظائف القرض الشعبي الجزائري هي تمويل النشاطات الحرفية الخاصة و كذا تمويل القطاع العام خاصة في مجال السياحة و الأشغال العمومية و البناء و الري و الصيد البحري ، فضلا عن الأعمال المصرفية التقليدية.
بنك الجزائر الخارجي: أنشئ هذا البنك يتاريخ 01 أكتوبر 1967 من جراء تأميم بعض البنوك منها القرض الليوني بتاريخ 12/10/1967 و عام 1968 تم تأميم كل من الشركة العامة و بنك باركليز الفرنسي و كذا البنك الصناعي الجزائري و بنك البحر الأبيض المتوسط و بنك تسليف الشمال.
لقد تخصص هذا البنك عند نشأته في تمويل العمليات مع الخارج، بالإضافة إلى العمليات المصرفية التقليدية.

المبحث الثاني: النظام المصرفي الجزائري بين الفترة1970-1986
ابتداء من الإصلاح المالي لسنة 1971 أصبح القطاع المالي الجزائري يتميز بـ :
ـ التمركز،
ـ هيمنة دور الخزينة،
ـ التخصص الوهمي للبنوك التجارية.
ضمن هذا الإطار تم إرساء القواعد الأساسية لتمويل قطاع الإنتاج ، حيث أصبحت الخزينة تلعب دورا أساسيا في هذا المجال، و أصبح هناك اعتماد كلي على الخزينة في مجال التمويل، التي تتكفل بتحديد مصادر تمويل مختلف الاستثمارات المخططة.
و من الناحية العملية نجد نتائج هذا الإصلاح متعددة، حيث أدت إلى الانتقال التدريجى للمنظومة المالية إلى وصاية و زارة المالية، و انكمش معها دور البنك المركزى بصفته بنك البنوك و وضع السياسة النقدية بما ينسجم و متطلبات الإقتصاد، و انحصر دوره في عمليات السوق النقدية، بل الأمر أكثر من هذا حيث أصبح عرض النقد يقرر في الخطط المركزية بما يخدم خزينة الدولة باعتبارها الوسيط الأساسي للدولة.
في عامي 1978 و 1979 تقرر مراجعة المخططات الإنمائي للفترة السابقة ، مما انبثق عن ذلك فكرة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية الوطنية بهدف إعطائها نوعا من الاختصاص في نشاطها ، و انبثق عن كل ذلك :
بنك الفلاحة و التنمية الريفية: الذي أنشئ بتاريخ 13 مارس 1982 خصيصا لتمويل الأنشطة الفلاحية و التقليدية عامة و يمكن بيانها فيما يلي:
ـ تمويل هياكل و أنشطة الإنتاج الفلاحي و كل ما تعلق بهذا القطاع،
ـ تمويل هياكل و أنشطة الصناعات الفلاحية،
ـ تمويل هياكل و أنشطة الصناعات التقليدية و الحرفية.
و في نفس الإطار لقد تمخض عن سياسة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية جملة من المصاعب المالية ، مما تطلب الأمر إعادة هيكلتها ماليا بالإضافة إلى إعادة الهيكلة العضوية، و ذلك اقتضى إجراء تطهير مالي للمؤسسات العمومية ، تمخض عنه ظهور بنك جديد ينشط على المستوى المحلي و هو :
بنك التنمية المحلية: بتاريخ 30 أفريل 1985 تم إنشاء بنك محلى سمي بنك التنمية المحلية، يهتم بشكل خاص بتمويل الأنشطة المحلية منها:
ـ عمليات الاستثمار الانتاجي المخططة من طرف الجماعات المحلية،
ـ عمليات الرهن ،
كما يقوم بجميع العمليات المصرفية التقليدية خاصة الإيداع.
بناء على العرض السابق ، يتضح ضمنيا أن الآليات التقليدية للسياسة النقدية خلال الفترة (62-85) كانت تستعمل في مجالات ضيقة جدا إن لم نقل كانت معطلة،و ذلك تبعا لمتطلبات تلك المرحلة وبما ينسجم و التوجه الإقتصادى المنتهج.فتكلفة القرض كانت تحدد إداريا،حيث تحدد وزارة المالية كل من سعر الفائدة و العمولات المستحقة للبنوك و المرتبطة بالقروض، كما أن سعر إعادة الخصم عرف استقرارا كبيرا أو بالأحرى ثباتا طيلة الفترة الواقعة بين سنة1972 و سنة 1986 و هو مايقدر بـ 2.75% ، و لم يرتفع هــــذا المعدل إلا في شهر أكتوبر من سنة 1986 أين إنتقل إلى 5% ثم إلى 7 %عام 1989 ، الأمر الذى لم يشجع معه النشاط المصرف خاصة في مجال حشد المدخرات الخاصة.
كما تم تسجيل نوع من تداخل الصلاحيات فيما يتعلق بالرقابة على نشاط البنوك التجارية المعروفة بأنها من اختصاص البنك المركزى، إلا أنه نجد في الواقع هذه الوظيفة تقاسمها البنك المركزي مع البنك الجزائري للتنمية التي أنيط لها مهمة مراقبة مدى تطابق التمويل المتوسط الأجل للإستثمارات المخططة، باعتباره مطالب بإعادة خصمه للبنوك التجارية.
نتيجة لكل ذلك، بالإضافة إلى بروز بعض المؤشرات التي توحي بحدوث اختلال على مستوى الجهاز المالي ككل، مما دفع بالسلطات العمومية للدولة إدخال بعض التعديلات في المجال المالى و المصرفي ،منها:
ـ إيقاف القرض المتوسط الأجل كآلية لتمويل بعض القطاعات كالسياحة بناء على تعليمة من وزارة المالية،
ـ إدخال مفهوم الإستثمار العام اللامركزي ، بناء على تعليمة صادرة من المجلس الوطنى للتخطيط،
ـ إلغاء تعيين المحل الوحيد للمؤسات من طرف المجلس الوطني للتخطيط و العمل بقاعدة تجسد لامركزية كل مشروع استثماري عام يمول ذاتيا.
بالرغم من كل ذلك كانت هذه الإصلاحات قاصرة، و نجاعتها محدودة للغاية،الأمر الذى بات معه إجراء إصلاحا عميقا مطلبا أساسيا للمنظموة البنكية الجزائرية، و قد بدأ في تجسيد ذلك مند سنة 1986 بصدور قانون البنوك و القرض و كذا القانون المتعلق بتوجيه المؤسسات العمومية، ليأتي بعد ذلك القانون المتعلق بالنقد و القرض سنة 1990.

المبحث الثالث:الإصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري مند سنة1986.

تاريخيا عرف النظام المصرفي الجزائري عدة إصلاحات كان أهمها ما حدث سنة 1986 و كذا سنة 1990 و ما جاء بعدها بشكل خاص، تلك الإصلاحات شكلت مرحلة حاسمة في تاريخ الجزائر الاقتصادي ، حيث وضعت أسس و قواعد التحول إلى اقتصاد السوق.
ـ 1ـ مرحلة التحول إلى اقتصاد السوق مند إصلاح عام 1986 .
لقد أظهرت التغييرات التي أدخلت على النظام المالي الجزائري خلال فترة السبعينيات و بداية الثمانينيات محدوديتها، و عليه أصبح لزاما إدخال تعديلات جوهرية على هذا النظام بما ينسجم و التطورات الاقتصادية المحلية و العالمية، و ذلك سواء من حيث منهج التسيير أو المهام المنوطة بالجهاز المالي. فسنة 1986 سجلت محاولة بلورة نظاما مصرفيا مبنى على أساس الأخذ بالتدابير التجارية اللازمة في مجال متابعة القروض الممنوحة، و تطبيق كافة الإجراءات الوقائية لضمان إسترجاع القروض الممنوحة.
في الوقت ذاته تمكن البنك المركزي من استعادة صلاحياته فيما يتعلق بتطبيق السياسة النقدية بمختلف أدواتها بما فيها تحديد سقوف إعادة الخصم المفتوحة لمؤسسات القرض.
كما أعيد النظر في العلاقة التي تربط خزينة الدولة بالبنك المركزي، حيث أصبح القروض الممنوحة للخزينة تنحصر فيما يقرره المخطط الوطنى للقرض.
و مند سنة 1988 شرعت الجزائر في تطبيق برنامج إصلاحي و اسع النطاق ، شمل مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة ماتعلق منها بالمؤسسات الاقتصادية العمومية، حيث منحها القانون رقم:88-01 استقلالية في التسيير، كما أقر مفهوم الفائدة و المردودية التجارية، و أضفي الصفة التجارية على كافة المؤسسات الإقتصادية العمومية، حيث اعتبرها مؤسسات ذات شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري، و تم تمييزها عن الهيئات العمومية الأخرى بصفتها أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام و مكلفة بتسيير الخدمات العمومية.
و عليه فإن ممتلكات البنوك أصبحت بموجب هذا القانون قابلة لإجراءات تحصيلية كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات التجارية ذات رؤوس الأموال الخاصة.
فبناء على هذا القانون(88-01)أصبحت مؤسسات القرض عبارة عن مؤسسات عمومية اقتصادية مستقلة في مجال تسييرها و في علاقاتها بالمؤسسات العمومية الإقتصادية الأخرى تلك العلاقة التي أصبحت تخضع لقواعد المتاجرة و للقواعد التقليدية التي تقود البنوك إلى اقتصاد السوق.
و على الرغم من كل ذلك، فإن هذه الإصلاحات على أهميتها أصبحت لا تنسجم و متطلبات المرحلة الجديدة للاقتصاد الجزائري ، و قد كان من المقرر أن يكون هناك إصلاحا مستمرا للجهاز المصرفي وفقا للتطورات الاقتصادية المحلية و للمحيط الخارجي، من خلال إصدار قانون متعلق بالنقد و القرض و الذي تجسد فيسنة1990 و عرف بشكل خاص بالقانون الأساسي للبنك المركزي الجزائري و بنظام البنوك و القرض في الوقت ذاته.
2 ـ الإصلاحات الأساسية بعد سنة 1990 (قانون النقد و القرض): إن هذا القانون منح للبنك المركزي استقلالية نسبية خاصة في مجال تعيين مسييريه و شروط ممارسة وظائفهم،حيث يقوم المحافظ بمساعدة ثلاثة نواب و مجلس النقد و القرض و مراقبون بتولي شؤون المديرية و الإدارة و المراقبة على التوالى،فالمحافظ يعين بمرسوم من طرف رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات و كذا الحال بالنسبة لنواب المحافظ و لكن لمدة خمس سنوات و لا تجدد مدة و لايتهم إلا مرة واحدة، و لا يمكن إقالتهم من مناصبهم إلا بمرسوم رئاسي في حالة ارتكابهم لخطأ فادح أو نتيجة عجزهم.كل تلك القضايا تعطى لإدارة البنك ضمانا للاستمرارية و الاستقرار في العمل بما يمكنها من تأدية أعمالها و تطويرها بكل ما تملك من كفاءة.
مجلس النقد و القرض الذى يرأسه محافظ البنك المركزي يتضمن نواب ثلاثة و ثلاثة موظفين سامين يختارهم رئيس الحكومة بناء على خبرتهم و كفاءتهم في الشؤون المالية و الاقتصادية.يعمل هذا المجلس تارة بصفته مجلس لإدارة البنك المركزي و تارة أخرى بصفته سلطة نقيد للدولة ، لذلك فهو ملزم بالسهر على خلق الظروف المناسبة للقرض و للصرف الأجنبي قصد ضمان الاستقرار النقدي الداخلي و الخارجي.
كما أن بنك الجزائر أصبح بنكا للحكومة حيث تقوم باستشارته بالنسبة لكل مشروع قانونى أو نص تنظيمي متعلق بشؤون النقد و المال، و يمكن للبنك إقتراح أي إجراء من شأنه التأثير على إيجابيا على و ضع ميزان المدفوعات، و على الوضعية المالية للدولة، و البنك ملزم باطلاع الحكومة على كل مستجد في مجال النقد.
ـ استقلالية البنك المركزي: إن مفهوم الاستقلالية للبنك المركزي تقاس من خلال المهام المناطة بها و بالأهداف التي تصبو إلى تحقيقها،فالسلطة النقدية ممثلة في مجلس النقد و القرض تعمل على تحديد المعايير و ضمان التنفيد الخاص بما يلي:
ـ تنظيم التداول النقدي في الاقتصاد (الإصدار النقدى)،
ـ تحديد المعايير و الشروط الخاصة بعمليات البنك المركزي ( الخصم ، إعادة الخصم،إيداع و رهن السندات العمومية و الخاصة ..الخ )،
ـ تحديد الأهداف الخاصة بتطور مكونات الكتلة النقدية و حجم القرض،
ـ وضع الشروط الخاصة باعتماد البنوك و المؤسسات المالية،
هذا مع العلم أن مجلس النقد و القرض يتمتع بكل الصلاحيات الخاصة بأية سلطة نقدية، كتحديد القواعد و النسب المطبقة على البنوك و المؤسسات المالية،لا سميا في مجال التغطية و توزيع أخطار السيولة و الملاءة .
و عليه فإن هذا القانون مكن من خلق منظومة مالية ومصرفية تعمل في بيئة تنافسية و في محيط تكتنفه الكثير من المخاطر بالارتباط و الآليات التي تحكم النشاط المصرفي التجاري و التي أقرها نظام النقد و القرض لسنة1990 ، و هو ما تطلب تفعيل النشاط المصرفي و المؤسسات المالية عامة في مجال نشاطها في ظل بيئة تتطلب الكثير منم الحيطة و الحذر.
إن القانون لم يترك هذه المؤسسات تعمل وفق قانون الغاب ، بل كلف هيئة أسند لها مهمة الرقابة على نشاط البنوك التجارية و المؤسسات المالية ألا و هي:
ـ اللجنة المصرفية: إن المهمة الأساسية للجنة المصرفية المحدثة بموجب القانون90/10 تتمثل في أحكام رقابة صارمة على نشاط المؤسسات المصرفية و المالية ، حيث تسهر التطبيق الحسن للقوانين و الإجراءات المنظمة للمهمنة المصرفية و التطبيق الفعلي للأوامر و القواعد المعمول بها في هذا المجال ،و من تم يمكن لها أن تعاقب تلك المؤسسات التي تنحرف في عملها عن تلك القواعد و التشريعات المنصوص عليها بقوة القانون.و في هذا الشأن قد منحت هذه الجنة صلاحيات واسعة في مجال الرقابة بالمعنى الواسع دون تحديد معناه بشكل دقيق، الأمر الذي منحها سلطات واسعة في مجال الرقابة و مكنها من تنظيم عملها بكل يسر و سهولة و تكيفه مع التطورات التي عرفها التنظيم المصرفي ذاته، و كل ذلك بهدف تفادى كل ما من شأنه أن يسيء للسمعة المالية للمؤسسات المصرفية خاصة و يمكنها من تفادى حالات العسر المالي،و عدم الكفاءة في التسيير.
و اللجنة المصرفية تلعب دورا أساسيا في الحفاظ على الوضعية المالية الجيدة للمؤسسات المالية و المصرفية و من تم نلاحظ بأن لها دور وقائي من خلال ممارسة مهامها الرقابية التي توصف في الغالب الأعم بأنها غير منتظمة،و هو مايبرز واضحا من خلال المواد الواردة في قانون النقد و القرض.
و على الرغم من كل ذلك فهذه الرقابة فعالة في مجال تفادى الأخطاء قبل حدوثها ، و تمكين البنك من اتخاذ قرارات صائبة تجنبه الوقوع فيما لا يحمد عقباه.
تتجلي مراقبة التسيير من خلال تقدير تقدير شروط تسيير المؤسسات المصرفية، و كذا متابعة وباستمرار مدى إيفاء البنوك بالمتطلبات التي يفرضها القانون و نظام بنك الجزائر لممارسة النشاط المصرفي، و لعل من بين هذه المتطلبات نذكر:
ـ نسبة الأموال الخاصة إلى إجمالي الالتزامات،
ـ معامل السيولة على مستوى البنك،
ـ نسبة الأموال الخاصة إلى إجمالي القروض،
ـ نسبة إجمالي الودئع إلي إجمالي القروض،
ـ توظيفات الخزينة،
ـ المخاطر المصرفية بشكل عام.
و لتدعيم السلطة الرقابية لهذه الجنة فقد خول القانون لها الحق بمطالبة أي بنك باتخاذ أي تدبير من شأنه أن يصحح أوضاعها و يساعدها على تحسين أساليب التسيير. و بشكل عام فإن اللجنة تسهر على التطبيق الحرفي للقواعد الاحترازية المنصوص عليها في قانون النقد و القرض و تلك المفروضة من قبل بنك الجزائر خاصة في مجال تغطية الأخطار ،ز تصنيف الديون حسب درجة الخطر المحتمل و تشكيل احتياطي لمواجهة ذلك.و في هذا الشأن كان لزاما على هذه الجنة أن تسهر على وجوب إحترام البنوك لما يلي بشكل خاص:
ـ الحد الأقصى للعلاقة بين جميع الأخطار المحتملة و قيمة الأموال الخاصة،
ـ الحد الأدنى بين قيمة صافي أموالها الخاصة و جميع الأخطار المحتملة.
السوق النقدية: لقد تم احداث سوقا نقدية سنة 1989 مما فتح المجال أمام المؤسات المالية غير المصرفية للتعامل فيها بصفتها مقرضة للأموال الفائضة عن حاجاتها،و قد سمحت هذه العملية التي كانت حكرا على الخزينة العامة للدولة لمدة من الزمن للبنك المركزى بمراقبة هذه السوق من خلال الرقابة على أسعار الخصم التي أصبحت أعلى من أسعار الفائدة.
إن الرقابة الكيفية على الائتمان التي يقرها القانون رقم 90/10 تكون لها صفة الرقابة غير المباشرة لكونها لا تخص الرقابة على حجم الائتمان في حد ذاته بل تكون عبر سقوف عملية إعادة الخصم بهدف إعادة تمويل البنوك التجارية من طرف البنك المركزي.
وفي هذا المجال يمكن للبنك المركزي أن يعيد خصم السندات المنشأة لتشكيل قروض متوسطة الأجل لمدة لا تتجاوز الستة أشهر، كما يمكن للبنك المركزي خصم سندات تمثل قروضا موسمية أو قروض قصيرة الأجل .و في نفس المجال يؤسس البنك المركزي السوق المفتوحة لممارسة عملية بيع و شراء السندات العمومية،التي تكون قصير الأجل في الغالب (ستة أشهر) و كذا السندات الخاصة القابلة لإعادة الخصم من طرف البنك المركزي .
و بموجب القانون 90/10 تم وضع حد للعلاقة القائمة بين الخزينة و البنك المركزي من خلال وضع سقف أعلى لمكشوف الحساب الجاري للخزينة لدى البنك المركزي بنسبة 10% من اجمالي إيرادات الخزينة للسنة المالية المنقضية،كما تم تحديد آجال قصوى مدتها خمس عشر سنة لإعادة تسديد الديون المستحقة على الخزينة للبنك المركزي.
و تجدر الملاحظة أنه في إطار نفس القانون تم السماح لإنشاء بنوك و مؤسسات مالية خاصة سواء كانت وطنية أم أجنبية أو مختلطة،و من تم نشاـ الكثير من البنوك و المؤسسات المالية منها:
ـ بنك البركة الجزائري الذي أنشأ على شكل شركة بين مجموعة البركة السعودية و بنك الفلاحة و التنمية الريفية الجزائري،
ـ سيتي بنك الأمريكية ،
ـ البنك العربي للتعاون (البحرين)،
ـ ريان بنك (القطري)،
ـ ناتكسيس و سوسيتي جنيرال الفرنسية،
و بنوك خاصة ذات رؤوس أموال وطنية أمثال بنك الخليفة سابقا،و البنك التجاري و الصناعى الجزائري ...الخ.
و تجدر الإشارة إلى وجود بروتوكول تم الإتفاق عليه سنة 1998 بشأن استمرار الإصلاحات المصرفية و الذي يقضي بوضع شبكة بنكية مشتركة مختصة في إرسال المعطيات بين القطاعات المالية و البريد و الموصلات لتقليص آجال معالجة و تحصيل كل العمليات و الصفقات فيما بين البنوك.
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#5
رد: الرجاء المساعدة


مذكرة التمويل المصرفي للمشاريع الاستثمارية.​

خطة المذكرة
الجانب النظري
المقدمة:
الفصل الأول: تمويل الاستثمارات
تمهيد:
1. الاستثمارات
1.1 ماهية الاستثمار
2.1 خصائص الاستثمار
3.1 أنواع الاستثمار
1.3.1 حسب الشكل
2.3.1 حسب الهدف
3.3.1 حسب الآثار
4.3.1 حسب شكل التدفق النقدي
4.1 أهمية الاستثمارات
5.1 العوامل المؤثرة على قرار استثماري
1.5.1 العوائد المالية
2.5.1 النظام الجبائي
3.5.1 المحيط العام للاستثمار
2. التمويل
1.2 ماهية التمويل
2.2 وظائف التمويل
3.2 أهمية التمويل
4.2 مصادر التمويل
1.4.2 التمويل قصير الأجل
2.4.2 التمويل طويل الأجل
ملخص الفصل الأول


الفصل الثاني: القروض وميكانزمات منحها
تمهيد:
1. عموميات حول البنوك
1.1 تعريف البنوك
2.1 أنواع البنوك ووظائفها
1.2.1البنوك التجارية
2.2.1البنوك غير التجارية
2. القروض، تعريفها، مصادرها، أنواعها
1.2 تعريف القروض
2.2 مصادر القروض
1.2.2الودائع Les dépots
2.2.2رأس المال
3.2.2الأموال المقترضة
4.2.2الاحتياطات
5.2.2الأرباح غير الموزعة
3.2 أنواع القروض
1.3.2قروض حسب أجالها
2.3.2قروض حسب الغرض
3.3.2قروض حسب الضمانات المدفوعة
3. إجراءات منح القروض
1.3 العناصر الأساسية في منح القروض
1.1.3الشخصية
2.1.3المقدرة
3.1.3رأس المال
4.1.3الضمان
5.1.3الظروف المحيطة
2.3 تكوين ودراسة ملف قرض استثماري
1.2.3تكوين الملف
2.2.3الدراسة التقنو اقتصادية للبنك
3.2.3الدراسة المالية للمشروع
4.2.3متابعة سير القرض
4. مخاطر الإقراض والمصادر الائتمانية
1.4 دراسة مخاطر منح قرض
1.1.4خطر عدم التسديد
2.1.4خطر المردودية
3.1.4خطر تجميد الموارد
4.1.4خطر أسعار الصرف
5.1.4مخاطر السوق
6.1.4مخاطر التضخم
2.4 مصادر المخاطر الائتمانية
1.2.4المخاطر المتعلقة بالظروف العامة
2.2.4مخاطر ناتجة عن فعل الغير
3.2.4مخاطر متعلقة بالعميل
4.2.4مخاطر متعلقة بالعملية المطلوب تمويلها
5.2.4مخاطر متعلقة بالبنك نفسه
6.2.4مخاطر خاصة بالنشاط الذي يزاوله المقترض
3.4 كيفية مواجهة هذه المخاطر
1.3.4تحديد وتوزيع المخاطر
2.3.4دراسة الحالة
3.3.4وضع شروط على الاتفاق
4.3.4عدم التوسع في منح القروض
5.3.4دراسة الضمانات
ملخص الفصل الثاني
الجانب التطبيقي
الفصل الثالث: دراسة حالة منح قرض استثماري في بنك-CPA-
تمهيد:
1. تقديم القرض الشعبي الجزائري
1.1 تعريف القرض الشعبي الجزائري
2.1 نشأة ووظائف القرض الشعبي الجزائري
1.2.1 نشأة القرض الشعبي الجزائري
2.2.1 وظائف القرض الشعبي الجزائري
3.1 تنظيم ودور الوكالة
1.3.1 تنظيم الوكالة
2.3.1 دور الوكالة
2. تنظيم القرض الشعبي الجزائري-وكالة برج بوعريريج-309-
1.2 المصالح الموجودة بالوكالة
2.2 وظائف المصالح
1.2.2 مصلحة المراقبة
2.2.2 المصلحة الإدارية
3.2.2 مصلحة عمليات الصندوق بالدينار والعملة الصعبة
4.2.2 مصلحة عمليات التجارة الخارجية
5.2.2 مصلحة القروض
3.2 تنظيم ومهام مصلحة القروض
1.3.2 تنظيم مصلحة القروض
2.3.2 مهام مصلحة القروض
3. دراسة طلب قرض استثماري
1.3 تشكيل ملف القرض
2.3 الدراسة التقنو اقتصادية المقدمة من طرف العميل
1.2.3 الصفة القانونية
2.2.3 عرض المشروع
3.2.3 السوق
4.2.3 السياسة التجارية
5.2.3 الضمانات المقدمة
6.2.3 تكلفة وتمويل المشروع
3.3 الدراسة التقنو اقتصادية المقدمة من طرف البنك
1.3.3 تقديم المشروع
2.3.3 الهيكلة المالية
3.3.3 النشاط
4.3.3 الهدف من القرض
4.3 دراسة الضمانات
1.4.3 ممتلكات العميل
2.4.3 الرهن الحيازي للعتاد والمعدات
3.4.3 التأمين المتعدد المخاطر
5.3 تحليل المخاطر ورأي المكلف بالدراسة
ملخص الفصل الثالث
الخاتمة:
الملاحق:
المقدمة:
إن التغيرات الاقتصادية وكذا التطور التكنولوجي يلزم الدول النامية تسخير كافة إمكانياتها من أجل التماشي وهذه التغيرات، ومن بين هذه الدول الجزائر التي حتم عليها الواقع الحالي التساير مع هذه التغيرات من أجل البقاء على أوج السوق وتطوره، للوصول إلى هذه الوضعية الممتازة لزم عليها التحول من النظام التخطيط المركزي إلى نظام اقتصادي جديد ألا وهو النظام الرأس مالي الحر.
نظرا لكون البنوك من أهم هياكل الاقتصاد الوطني، والتي إن استغلتها الدولة بطريقة جيدة دفعت بنفسها إلى الأمام، عن طريق قيامها بوظيفة الوسيط المالي بين فئة المدخرين من الأفراد والمؤسسات وبين القطاعات الإنتاجية فهي تلعب دور حيوي في جذب الودائع والعمل على توظيفها في مختلف القطاعات الاقتصادية لتحقيق عوائد وأرباح، وتجدر الإشارة هنا إلى علاقة البنوك بالمشروعات الممولة والقوانين التي تحكم هذه العلاقات باعتبار أن المنشآت المصرفية أهم ركيزة وجب النهوض بها لبلوغ التنمية الاقتصادية.
نظرا لحساسية هذا القطاع فقد مسته العديد من التغيرات منها:
· دخول التكنولوجيا إلى كافة قطاعاتها وبالتالي توظيف التكنولوجيا في أداء الخدمة المصرفية.
· تقديم منتجات مصرفية تتماشى والتغيرات الحاصلة وبالتالي إعطاء نتائج على المدى البعيد والقريب.
· إدخال الطرق الإلكترونية الحديثة والاعتماد عليها في إعداد المستندات وطرق تداولها.
كل هذه التغيرات كان لها الصدى الإيجابي على مستوى المنافسة المصرفية وبالتالي أدت إلى تحسين أداء المعاملة المصرفية وبالتالي أصبح العمل المصرفي صناعة كاملة، لها حساباتها الخاصة ومعايير لأدائها.
من خلال هذه النقاط نستطيع القول أن الوظيفة الائتمانية هي العمود الفقري بالنسبة للبنك وبدونها تسقط وظيفته الرئيسية كوسيط نقدي مالي، وبدونها يفقد البنك مبرر وجوده، أما بالنسبة لعوائد القروض تمثل المحور الرئيسي لإيرادات أي بنك مهما تعددت وتنوعت مصادر الإيرادات الأخرى.
يعود سبب اختيارنا لهذا الموضوع إلى الأهمية الكبيرة للقروض في الجزائر التي عرفت تطورات اقتصادية كبيرة في ظل الاعتماد على سياسة اقتصاد السوق، رغم العراقيل والصعوبات التي تواجه البنوك الجزائرية.
من خلال ما سبق نصل إلى نقطة هامة وهي أن القروض تعتبر همزة وصل في إعادة تنشيط مصادر الاستثمار، لذا ركزنا في بحثنا على هذا الجانب ويجدر بنا معرفة:
*كيفية قيام البنوك بتمويل المشاريع الاستثمارية؟
*هل هذه العملية تتم على أساس اعتمادات مبنية على أسس علمية وقانونية أو الاثنين معا؟
*التسهيلات التي تعطى في هذا المجال.
الغاية من هذه التساؤلات هو معرفة كيف يتم منح القرض وكذا الوصول إلى مدى فعالية جهاز القروض في تمويل الاستثمارات التي تلعب دورا كبيرا في توفير مناصب شغل وتحقيق التنمية الاقتصادية.
للإجابة على مختلف التساؤلات والإشكاليات وتغطية البحث من كل جوانبه قمنا بتقسيم البحث إلى ثلاث فصول:
الفصل الأول: تنولنا فيه الاستثمارات، والتمويل (المفهوم، الخصائص، الأنواع،...).
الفصل الثاني: تطرقنا من خلاله إلى البنوك بصفة عامة ودرها في تمويل الاستثمارات، كما تطرقنا كذلك إلى القروض (مفهومها، مصادرها، كيفية مواجهة مخاطرها،...).
الفصل الثالث: هو عبارة عن دراسة ميدانية بالقرض الشعبي الجزائريCPA حيث جسدنا فيه كل ماسبق ذكره في دراسة لحالة طلب قرض استثماري.
الخاتمة:
من خلال الدراسة التي قمنا بها نستخلص أن الاعتماد على القروض يعتبر أهم وسيلة يستخدمها البنك لتمويل المشاريع وهذا باستعمال المدخلات المالية التي يقوم بها أصحاب الفائض المالي، لهذا كانت هذه العملية تعتمد على طرق وأساليب مبنية على أسس قانونية واقتصادية وهذا كله من أجل دفع وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة وأن الجزائر تحاول التماشي واقتصاد السوق، وللوصول إلى الغاية المنشودة عليها أن تسخر كافة إمكانياتها مع إدخال التكنولوجيا الحديثة والطرق العلمية المعمول بها، بالإضافة إلى العمل على الاستفادة من الخبرات الأجنبية وأخذ المعرفة العلمية وذلك من خلال إبرام اتفاقيات مع الدول الأجنبية.
الملاحظ من خلال هذه الدراسة وجود نقائص في هذا القطاع أهمها:
· نقص المعرفة العلمية والمعطيات الاقتصادية والإحصائية لدى المتعاملين الاقتصاديين فيما يخص إقامة المشاريع، فالقرار الاستثماري الرشيد لابد أن تسبقه دراسات توضح وجود السوق لإمكانية تصريف المنتوج، وهل المشروع سيحقق عائدا يتناسب ودرجة المخاطر التي يتضمنها.
· نقص المعلومات يؤدي إلى تعطيل دراسة جدوى المشاريع الاستثمارية.
· عدم اقتسام المخاطر بين البنك والعميل في حالة عدم نجاح المشروع، عكس البنوك الإسلامية.
· عدم وجود قوانين واضحة فيما يخص متابعة هذه المشاريع أثناء فترة الاستغلال.
· النسب المالية والمؤشرات المالية غير كافية لمعرفة مدى إمكانية المستثمر على الوفاء بالتزاماته تجاه البنك رغم اعتماده على الضمانات.
· تضخيم التكاليف للحصول على مبالغ ضخمة من البنك قد تفوق التكاليف الحقيقية للمشروع، وهذا ما يؤدي بالبنك إلى استخدام السيولة أكثر من اللازم وبالتالي فقدان مصداقيته تجاه زبائنه الآخرين.
من خلال ما سبق يمكن اقتراح بعض الإجراءات التي يجب على البنوك اتخاذها منها:
· الاعتماد على أشخاص ذوي خبرة وإمكانات فكرية وكفاءة عالية.
· العمل على إتباع كل الطرق المتاحة للوقاية من المخاطر عن طريق الضمانات، متابعة القروض الممنوحة، والزيارة الميدانية والمتابعة الفعلية للمشروع خاصة أثناء عملية الاستغلال.
· إدخال التكنولوجية الحديثة والطرق العلمية المعمول بها.
· وجوب إعطاء تفويض أكبر لمختلف الوكالات في عملية اتخاذ القرارات لمنح القرض تماشيا ومتطلبات اقتصاد السوق.
المراجع والمذكرات:
المراجع:
-عادل محمد رزق، 2004، الاستثمارات في البنوك والمؤسسات المالية، دار طيبة، القاهرة
-زياد رمضان، 2002، مبادئ الاستثمار المالي والحقيقي، دار وائل للنشر، عمان
-عبد الغفار حنفي، 1990، الإدارة المالية المعاصرة، دار الجامعية، مصر
-منير إبراهيم هندي، 1998، الفكر الحديث في مجال مصادر التمويل، منشأة المعارف بالإسكندرية
-شاكر القزويني، 2000، محاضرات في اقتصاد البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر
-عاطف وليم أندوراس، 2006، التمويل والإدارة المالية للمؤسسات، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية
-هوشيار معروف، 2009، الاستثمارات والأسواق المالية، دار صفاء، عمان
-الدوسقي حامد أبو زيد، إدارة البنوك، الطبعة الأولى
-مسدور فارس، 2007، التمويل الإسلامي، دار هومة، الجزائر
-رضا صاحب أبو حمد، 2002، إدارة المصارف، الطبعة الأولى، دار الفكر، عمان
-منير هندي إبراهيم، 1996، إدارة البنوك التجارية، المكتب العربي الحديث، الإسكندرية
-محمد صالح حناوي، عبد الفتاح عبد السلام، 2001، المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية، الدار الجامعية، الإسكندرية
-الطاهر لطرش، 2005، تقنيات البنوك، الطبعة الرابعة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر
-محمد سويلم، 1992، إدارة وبورصات الأوراق المالية، الشركة العربية، القاهرة
-سمير محمد عبد العزيز، 2006، اقتصاديات الاستثمار، التمويل، التحليل المالي،مركز الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية
-إبراهيم مختار، 1998، التمويل المصرفي،المكتبة الأنجلو مصرية، القاهرة
-القانون التجاري الجزائري
المذكرات:
-لعرج أسماء-بوعناني أمال، 2008، مذكرة تخرج ليسانس، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، سطيف
-فارس يوسف، بوصوار خديجة، بن بوزيد خديجة، 2004، مذكرة تخرج ليسانس، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، سطيف
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#6
رد: الرجاء المساعدة

بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــحث اخر....................
مراحل تطور الجهاز المصرفي الجزائري :
ورثت الجزائر غداة الإستقلال نظام مصرفي واسع للأجنبيين و قائم على أساس الاقتصاد اللبيرالي الحر الذي أدى إلى بناء نظام حالي و نقدي ملائم لأجل تلبية احتياجات تمويل المؤسسات عبر عدة عوامل و هي تأسيس البنك المركزي كبنك إصدار و تأسيس الخزينة حيث كان عليها أن تفصل بين خزينتها و الخزينة الفرنسية و لهذا عرف الجهاز المصري الجزائلري عدة مراحل حتى يكون ملائما للظروف التي تعيشها البلاد و يساير التغيرات الاقتصادية .
المطلب الأول : الجهاز المصرفي في الفترة 1962-1971 :
عقب الاستقلال ورثت الجزائر عن الاستعمار الفرنسي نظاما بنكيا يضم أكثر من 20 بنكا و تمثلت السياسة المالية الجزائرية في تأميم الشبكة الصرفية و تأسيس نظام بنكي وطني يخضع لهيمنة الدول بتمويل التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد كرد فعل لرفض البنوك الأجنبية القيام بالتمويل الاستثماري الجزائري و أمام عجز البنك المركزي عن التحكم في تلك البنوك ثم اتخاذ قرار تأميم البنوك الأجنبية في عام 1966 و عموما يمكن القول أن التمويل في الجزائر عرف تغيرات هامة تتمثل فيما يلي :
1 – تأسيس البنك المركزي : (1)
تأسس هذا البنك بالقانون 62/ 144 بتاريخ 13 ديسمبر 1962 . أعتبر هذا البنك كمؤسسة إصدار النقود القانونية , إلى جانب مهمة تسيير العملية الصعبة و النهب و مراقبة السياسة الإئتمانية في الدولة. و تم خلال سنة 1964 إصدار العملية الوطنية المتمثلة في الدينار الجزائر .
2 – البنك الجزائري للتنمية : (BAN) Banque Algérienne de Développement (2)
تأسس بالقانون الصادر في 7 ماي 1963 أي في وقت مبكر نسبيا بإسم الصندوق الجزائري للتنمية caisse و ذلك لملأ الفراغ الذي أحدثه توقفه بنوك كبرى فرنسية و هذا لتمويل الأستثمارات المتوسطة و الطويلة المدى المتعلقة بالجانب الخارجي .
3 – قطاع التأمين : في عام 1962 كانت سوق التأمين في الجزائر بيد الجانب كلية و في عام 1963 أنشأت الدولة شر كتين لبتأمين هما : (2)
 أ - الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين "CAAR "
Caisse Algérienne D’assurance et de Réassurances
تأسيس بالقانون الصادر رقم 63/ 197 في 8/ 1963 لقصد الثفرة الحاصلة من تراجع الشركات الأجنبية
في حينه عن إجراء التأمين في ظل سيادة الجزائر المستقلة و قد سمح للصندوق بتولي كل أعمال التأمين عدا مخاطر الزراعة و حوادث العمل و كانت 70 % من فعاليته مكرسة للـتأمين على السيارات و بعبارة أخرى فإن الصندوق يختص ببعض أنواع التأمين و هو يتولى بجانب ذلك فعالية إعادة التأمين التي حكر عليه وحدة .

(1) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، .ص.33، ص.57-58.
(2) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، ص.66-69-70.

 ب – الشركة الجزائرية للتأمين " SAA " : Compagnie Algérienne d’Assurances
و قد تأسست في 12/ 12/ 1963 على أساس القطاع المختاط في البداية لعدم وجود إطارات وطنية مؤهلة في حينه بالتعاون مع مصر
و قد أوكلت بالشركة منذ عام 975 وظائف تأمين متعددة التأمين ضد الأضرار ( سيارات حريق ) و ضد السرقة و المخاطر البسيطة و المسؤولية المدنية سواء كان طابعها عائليا أو تجاريا أو تقليديا ما عدا النقل .
و قد بلغ حجم أعمال الشركة 18 مليار دينار عام 1984 منها 77 % عن السيارات و 9 % عن الأخطار المتفرقة و 15 % عن التأمين على الأشخاص و للشركة 233 فرعا . أما عدد العاملين فينا هز 5000 شخصا .
4 – إنشاء الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط :
وقد تأسست بالمرسوم رقم 64/ 227 في 10/ 08/ 1964 لكي يحول محل (CSDCA ) يختص هذا البنك في تمويل السكن و تشجيع الإدخار و إقراض الهيئات المحلية .
5 – إنشاء البنك الجزائري : (Banque Populaire d’Algérie ) (1)
و قد تأسست بالمرسوم الصادر في 13/ 06/ 1966 حيث يقوم بتدعيم عملية التحويل الاشتراكي في الزراعة ( التسيير الذاتي ) و يقوم بتنفيذ خطة الدولة في موضوع الائتمان القصير و المتوسط كذلك كنع الائتمان الزراعي للقطاع المسير ذاتيا . كما يقوم بإقتراض المنشأت العامة و الخاصة و هو بنك و إستثمارات و بنك يتوجه للداخل و الخارج .
6- تأسيس القرض الشعبي الجزائري : (Crédit Populaire d’Algérie) (2)
و قد تأسس بالمرسوم الصادر في 14/05/1967 برأس مال قدره 15 مليون دينار، و قد ورث البنك مجموع فعالية البنوك الشعبية التي كانت موجودة في الجزائر و وهران و قسنطينة، عنابة و كذلك الصندوق المركزي الجزائري للقرض الشعبي، و قد إندمجت به فيها بعد ثلاثة بنوك أجنبية بعد تأسيسها و هو البنك ودائع، و يعتبر ثاني بنك تم تأسيسه في الجزائر بعد التأمين.
7- البنك الخارجي الجزائري : (Banque Extérieur d’Algérie) (3)
تأسس بموجب المرسوم رقم 67/204 في الأول من أكتوبر عام 1967 برأس مال قدره 20 مليون دينار و قد ورث 05 بنوك أجنبية و هي القرض الليوني الشركة العامة، قرض الشمال، البنك الصناعي للجزائر و البحر المتوسط، بنك يبزكليز.

(1)،(2)،(3) . نصر الدين معزوزي "مذكرة لنيل شهادة الليسانس" (مرجع سبق ذكره)، ص.13.


و تأسيسه يعتبر الحلقة الأخيرة من إجراءات التأميم المصرفي، و هو بنك ودائع مملوك للدولة و خاضع للقانون التجاري، و وظيفته الأساسية تسهيل تنمية الصلات الإقتصادية بين الجزائر و الدول الأخرى، و يعطي ضمان للمصدرين الجزائريين لتسهيل مهمتهم في التصدير.
و في أول نوفمبر 1969 تم إلغاء الرخصة التي كانت تتمتع بها البنوك الأجنبية لاسيما في المعاملة الخارجية و لذا أصبحت البنوك العمومية الجزائرية تحتكر جميع عمليات البنك و الصرف و القرض.
* كما نميز بعض التحويلات للجهاز المصرفي خلال هذه الفترة بـ :
- خضوع النظام البنكي إلى قواعد النظام الإقتصادي الإشتراكي المنتهج أنذاك.
- ملكية الدولة لرؤوس أموال البنوك بما في ذلك البنوك التجارية و سيطرتها على السياسة التنموية للبنوك
- ضمان الدولة تسديد القروض الممنوحة من طرف البنوك و ولد تراكم في مراقبة و متابعة السياسات الإفتراضية و ما نتج عنه من أثر على التوازن المالي للبلاد.
- تداخل الصلاحيات بين المؤسسات المالية حيث كانت القروض تمنح الخزينة العمومية و البنوك التجارية.

_________________


 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#7
رد: الرجاء المساعدة

و في عام 1971م تكريس منطق تخطيط عمليات التمويل و مركزيتها حيث تستجيب هذه الأخيرة لثلاثة إعتبارات أهمها هي :
* إرتفاع مستوى الأهداف على صعيد الإستثمار، هذا الإصلاح حمل رؤية جديدة متطورة لعلاقات التمويل، و حدد أيضا طرق تمويل الإستثمارات و تتلخص هذه الطرق فيما يلي :
o قروض ينكية متوسطة الأجل بواسطة إصدار سندات قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي.
o بالنسبة لقروض الإستثمار تمتع البنوك قروضا للمؤسسات العمومية التي تحصلت على تسجيل مشاريعها في الخطة، و هذه القروض مضمونة من طرف الدولة، تلتزم بموجبها الخزينة بكفالة هذه المؤسسات و يقوم مبدئيا بالتسديد في حالة عدم الوفاء للمؤسسات العمومية بإلتزاماتها، أما بالنسبة لقروض الإستغلال فتمنح من طرف المؤسسة العمومية وفقا لمخطط سنوي تقديري للتمويل فتمنح من طرف المؤسسة العمومية و يتم نغطيته من طرف البنك.
* لكن إبتداءا من سنة 1998 تم التراجع عن إجراءات التمويل التي جاء بها إصلاح 1971، حيث تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية.
و حلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الإستثمارات المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل.


* و في الثمانينات واجه الإقتصاد الوطني معالم جديدة خاصة بسوق النفط الدولية و من بين هذه المعطيات ما يلي :
- إنخفاض أسعار النفط.
- إعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
- ضرورة إتباع سياسة تشجيع الصادرات خارج المحروقات.
و تم خلال هذه المرحلة إنشاء بنك الفلاحة و التنمية الريفية 13 مارس 1982 وفقا إعادة هيكلة القرض الشعبي الجزائري.
و في ظل تلك المعطيات عمدت السلطات النقدية الجزائرية إلى إتخاذ عدة إجراءات لإعادة ملكية النظام المصرفي، بهدف تحقيق تعبئة أكبر للموارد المالية و الإدخار الوطني و ذلك يرفع عبأ تمويل القطاع الزراعي على البنك الوطني الجزائري واسند هذا التخصص إلى بنك الفلاحة و التنمية الريفية ليصبح بنكا تجاريا، مع تكوين بنك آخر متمثل في بنك التنمية المحلية بموجب المرسوم رقم 85/85 المؤرخ في أفريل 1985 برأس مال قدره نصف مليار دينار.

_________________
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي في الفترة 1986-1988
تميزت هذه الفترة بالشروع في بلورة النظام المصرفي الجزائري بتوصية البنوك بأخذ التدابير اللازمة لمتابعة القروض الممنوحة و هذا بداية من 1986 و بالتالي وجوب ضمان النظام المصرفي لمتابعة القروض التي يمنحها.
* و في هذا الشأن صدر القانون المتعلق بنظام البنوك و القروض بموجب المرسوم رقم 86/12 المؤرخ في 19/08/1986 ، و الذي أحدث تحولا على مستوى النظام المصرفي و الإئتماني، و الذي جاء كرد مباشر لإنخفاض أسعار البترول و في غياب سياسة تأطير القروض و عدم وجود سوق نقدية و مالية و الذي جاء ما يلي:"يعد بنكا كل مؤسسة تقوم لحسابها الخاص بحكم وظيفتها الإعتيادية" بالعمليات التالية(1):
- تجمع من غيرها الأموال بصفتها ودائع كيف ما كانت مدتها و شكلها.
- تساعد على تقديم جميع الخدمات البنكية لتسهيل نشاط زبائنها يتولى على الخصوص البنك المركزي بتسيير أدوات السياسة النقدية و تحديد الحدود القصوى لعمليات إعادة الخصم المخصصة لمؤسسات القروض.
- يمكن للبنك المركزي أن يمنح للخزينة العمومية ديونا على حساب جاري يفوق المبلغ الأقصى المخطط الوطني للقرض.
* كما شرعت الجزائر منذ 1988 في تطبيق برنامج إصلاحي واسع مس مجموع القطاعات الإقتصادية، و قد مست الإجراءات المتخذة في هذا الإيطار للمؤسسات العمومية بالدرجة الأولى.
* كما منح قانون 88/01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 للمؤسسات العمومية الإقتصادية إستقلالية قرار حقيقة كما أظهر بشكل مفصل مفهومي الفائدة و المردودية .
- كما تم التأكيد في إطار هذا القانون 88 بشكل خاص على الطبائع التجارية للمؤسسة العمومية الإقتصادية على أنها شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري.
* كما أصبحت المصادقة على القانونين 88 و 88/4 بالنسبة للبنوك الجزائرية مرحلة أساسية نظرا لكونها تابعة بمجملها في الفترة الحالية على الأقل للقطاع العمومي، و إنتقالها إلى الإستقلالية يمنحها بالفعل القدرة و حتى الإلتزام بالتدخل في السوق حسب قواعد المتاجرة و عليه أصبح القانون لسنة 1986 المندرج في إطار الإقتصاد المخطط غير ملائم.

(1) . نصر الدين معزوزي "مذكرة تخرج" (مرجع سبق ذكره)، ص.17.


و منه حاول أن يحدث قانون 88/6 بعض التطابقات الضرورية، حيث ترجم نص هذا القانون بتعديله لبعض الأحكام و توضيعه للبعض الآخر.
- و من هنا نقول أن إستقلالية البنوك بصفتها مؤسسات إقتصادية عمومية قد تمت فقط سنة 1988، و هذا طبقا للقوانين التي تمت المصادقة عليها في هذه السنة.
و على الرغم من هذه التعديلات إتضح أن القانون المصرفي لعام 1988 لا يتلائم مع الوضعية الإقتصادية الجديدة، و قد كان من المقرر أن تتواصل العملية بالمصادقة على نص جديد و لهذا جاء القانون المتعلق بالنقد و القرض و الذي أعاد التعريف كلية بهيكل النظام المصرفي الجزائري.
_________________​
 

Nilüfer

:: عضو شرفي ::
إنضم
15 أكتوبر 2011
المشاركات
11,126
الإعجابات
16,917
النقاط
351
#8
رد: الرجاء المساعدة

المطلب الثالث : الجهاز المصرفي بصدور قانون النقد و القرض 14/04/1990
إنطلاقا من سنة 1988 إستلزم برنامج الإصلاحات الإقتصادية وضع هندسة جديدة للجهاز المصرفي و المالي يتماشى و مبادئ الإقتصاد .... إلخ.
حيث أن هذه الإصلاحات التي شهدها الجهاز المصرفي بصدور قانون 90/10 المتعلق بالنقد و القرض يعتبر منعطفا أساسيا لسلسة الإصلاحات المصرفية التي تتبعها الجزائر لتحقيق الإنتعاش الإقتصادي و كذلك جاء على ضرورة تعديل هذا الجهاز و إعادة النظر في نظام مؤسساته و إحداث تغيير جذري في النظام البنكي.
الفرع الأول- أهم الإجراءات أو النصوص التي نص عليها قانون النقد و القرض (1) :
إن قانون النقد و القرض قد إرتكز على سبعة مبادئ أساسية تسعى إلى تغطية و تسيير العملة و الوظيفة البنكية و هي كالتالي :
1- إستقرار العملة الوطنية و ذلك من أجل إحترام الإتفاقيات الدولية .
2- تنظيم و تعديل الجهاز البنكي.
3- يوضح مركز البنوك و الوكالات المالية.
4- حماية المودعين و المقترضين.
5- تمديد الهيكلة، التنظيم و عمليات البنك المركزي.
6- تنظيم السوق النقدي و حركات الأموال.
7- وضع و تطبيق القوانين و العقوبات عند حالات التجاوز.
و جاء قانون 90/10 من أجل أن يحرر تماما البنوك التجارية من قيودها الإدارية و تركز السلطة النقدية في بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض يفتح المجال لإنشاء بنوك خاصة سواء محلية أو فروع لبنوك أجنبية و إعادة النظر في العلاقات التقليدية التي تربط البنك المركزي بالبنوك الجزائرية، حيث أصبحت أكثر صرامة و فعالية، و دائما في نفس القانون السابق ذكره نلاحظ أن البنك المركز يحاول التنسيق ما بين البنوك و المتعاملين معها، و ذلك من خلال مصلحة تسمى مصلحة المخاطرة و هذا ما عالجته (المادة 160) .


(1) الأستاذ. أحمد هني : إقتصاد الجزائر المستقلة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر. 1991. ص68.

الفرع الثاني - هيكل النظام النقدي على ضوء قانون النقد و القرض (1):
لقد أدخل قانون النقد و القرض تعديلات مهمة من هيكل النظام البنكي الجزائري سواء تعلق الأمر بهيكل البنك الجزائري المركزي و السلطة النقدية أو بهيكل البنوك.
و لأول مرة منذ قرارات التأميم، تم السماح للبنوك الأجنبية بأن تقيم أعمالا لها في الجزائر، كما تم أيضا و بموجب نفس الأحكام السماح بإنشاء بنوك خاصة مثل :
1- البنك الجزائري : الذي يعرف بأنه مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي و منذ صدور قانون النقد و القرض أصبح البنك المركزي يسمى في تعامله مع الغير ببنك الجزائر حيث تعود ملكية رأسماله بالكامل للدولة كما يسير بنك الجزائر جهازين هما المحافظ و مجلس النقد و القرض.
* يعين المحافظ و نوابه بمراسيم رئاسية لمدة ستة سنوات و خمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يتم إنهاء مهامهم بمراسيم رئاسية أيضا.
* مجلس النقد و القرض : يؤدي مجلس النقد و القرض دورين أو وظيفتين هما :
- وظيفة مجلس إدارة بنك الجزائر.
- وظيفة لسلطة النقدية في البلاد.
كما يتشكل مجلس النقد و القرض من : المحافظ رئيسا – نواب المحافظ كأعضاء. ثلاث موظفين ساميين يعينون بموجب مرسوم يصدره رئيس الحكومة.
2- البنوك و المؤسسات المالية : لقد تم إنشاء عدة أنواع من مؤسسات القرض يستجيب كل نوع إلى المقاييس و الشروط التي تتحدد بها.
* البنوك التجارية : تعرف البنوك التجارية على أنها أشخاص و هي تلك المؤسسات التي تقوم بالعمليات التالية :
- جمع الودائع من الجمهور – منح القروض- توفير وسائل الدفع اللازمة و وضعها تحت تصرف الزبائن.
* المؤسسات المالية : تعرف المؤسسات المالية بأنها أشخاص معنوية العادية و الرئيسية القيام بالأعمال البنكية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور، و يعني أن المؤسسات المالية تقوم بالقرض على غرار البنوك التجارية و لكن دون أن تستعمل أموال الغير لأنها في شكل ودائع.



(1) الأستاذ. أحمد هني : مرجع سبق ذكره.1999-2001.

3- البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية : أصبح بإمكان البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية أن تفتح فروعا لها في الجزائر، و هذا إبتداءا من صدور قانون النقد و القرض على هذه المؤسسات رأسمال يوازي على الأقل رأسمال الأدنى المطلوب تأمينه من طرف البنوك و المؤسسات المالية الجزائرية، و من أهم الشروط المطلوبة لإقامة فروع لبنوك و مؤسسات مالية أجنبية نذكر ما يلي :
- تحديد برنامج النشاط.
- الوسائل المالية و التقنيات المرتقبة.
- القانون الأساسي للبنك أو المؤسسات المالية.

_________________
الفرع الثالث - المؤسسات البنكية التي برزت بعد إصلاح 1990 (1):
سمح صدور القانون المتعلق بالنقد و القرض يظهر مؤسسات نقدية جديدة مختلفة و خاصة أو مكونة من تجمع رؤوس أموال عمومية، و يمكن تلخيصها فيما يلي :
1- بنك البركـــة : لقد تم تأسيس بنك البركة في 06 ديسمبر 1990 عدة أشهر بعد صدور قانون النقد و القرض و هو عبارة عن مؤسسة مختلطة جزائرية و سعودية حيث يمثل الجانب الجزائري بنك الفلاحة و التنمية الريفية بينما يمثل الجانب السعودي بنك البركة الدولي و الذي يقع مقره في جدة، كما أنه عبارة عن بينك تجاري تخضع نشاطاته التي يقوم بها إلى قواعد الشريعة الإسلامية و قد تم توزيع حصص رأسمال للجانب الجزائري بأغلبية 51 % بينما تعود ملكية 49 % من رأس المال الجانب السعودي.
2- البنك الإتحادي : هو عبارة عن ينك خاص تم تأسيسه في 07 ماي 1995 بمساهمة رؤوس أموال خاصة و أجنبية، حيث ترتكز أعمالها على جمع الإدخار و تمويل العمليات الدولية و المساهمة في إنشاء رؤوس أموال جديدة كما يقوم أيضا بتقديم النصائح و الإرشادات و الإستثمارات المالية.
3- مؤسسات بنكية و مالية أخرى في طور الإنشاء : مازالت مؤسسات مالية و بنوك أخرى تتقدم لطلب الإعتماد من مجلس النقد و القرض و يبدو أن هذه الحركة سوف تستثمر لسنوات أخرى طويلة و فيما يلي بعض المؤسسات التي حصلت على الإعتماد من هذا المجلس.
و في إجتماعه المنعقد في 28 جوان 1997 منح مجلس النقد و القرض رخصته بإنشاء شركة متخصصة في القروض الآجلة رأسمالها الإجتماعي 200 مليون دينار، و قد تأسست من طرف الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية و المؤسسة الوطنية للعتاد الفلاحي و مؤسسة التسويق الفلاحي، و تتخصص في تمويل تجهيز القطاع الفلاحي و قطاع الصيد البحري.


(1) طاهر لطرش (تقنيات البنوك) الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية. سنة .2001، ص.203.

و في نفس التاريخ منح الرخصة بتأسيس بنك خاص يسمى البنك التجاري و الصناعي الجزائري برأسمال قدره 500 مليون دينار و يقوم هذا البنك بالعمليات المالية الخاصة بالبنوك التجارية، إضافة إلى ذلك رخص مجلس النقد و القرض بتأسيس بنوك أخرى ذات رؤوس أموال وطنية و أجنبية مثل بنك الخليفة، بنك الميناء mouna ، الشركة البنكية العربية(abc) سيتي بنك، القرض الليوني.
الفرع الرابع- تعديل لقانون النقد و القرض سنة 2001 :
نتيجة وجود عدد من النقائض في التطبيق العملي لقانون النقد و القرض 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 قامت السلطات بإجراء عدد من التعديلات على القانون بإصدار الأمر 01/01 المؤرخ في 04 ذي الحجة 1421 الموافق لـ 27 فيفري 2001 حيث تم الفصل بين إدارة بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض.
_________________​
 

وردات

:: عضو منتسِب ::
إنضم
26 مارس 2014
المشاركات
10
الإعجابات
5
النقاط
3
#9
رد: الرجاء المساعدة

حياكم الله احباب المنتدى ارجو المساعد في خطة لوضوعي الذي جاء كالاتي/ وقع تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر في الدول العربية في ظل العولمة وجزاكم الله الف خير
شككككككككككككرا
 
Top