يا قلبُ رفقاًفإنّي قد خاب في الحب ظني

الحلم الوردي

:: عضو شرفي ::
إنضم
21 مارس 2010
المشاركات
44,615
النقاط
1,191
محل الإقامة
عالم النسيان
الجنس
أنثى

تعالَ ..إسمع عتابي
أعرفُ ...تكرهُ العتاب
نهرُ الحياةِ يجري بعيداً
كفاكَ تُحدّقُ عندَ المَصَبِّ
وتأسى على ذاهبٍ لا يعود
كفاكَ تهتفُ في غباءٍ
ما يجمعهُ الليلُ والشوقُ
لا يُفرّقُهُ النهار ..
مازلتَ رغم انطباق أفاقِ المنى
ترقبُ خلف القتامِ شمساً
وليلاً يطفحُ بالنجوم والأقمار
تسهرُ على وقْعِ حلمٍ هاجعٍ في السراب
يُوافيكُ كلّ ليلٍ ..رغم انغلاقِ الرّحاب
تعالَ
أتعبتَني في هواك
قيّدتني في خُطاك
في غبشِ الحُلُمِ أتَسَحَّبُ خلفَك
كاني أتبعُكَ إلى هلاك
كلّما هبَّ الحنينُ
يذوبُ إقليمٌ جميلٌ في رُباك
يا قلبُ رفقاً...فإنّي
قد خاب في الحب ظني
بين الجفا والتَّجَنّي ..
وتأبى أن تُصدّقَ أن الوفا يظلّ خرافة
وإسماً لِغيرِ مُسمّى
وشيئاً مُحال..
تعالَ
خَبَت النارُ والجمرُ توارى
وصَحا خَدَرُ الأماني
يمخُرُ عبابَ بحرٍ من رماد
أُوّاهُ يا جُرحَ قلبٍ ...
أنهكَتْهُ المواويلُ
وأودَتْ بروحهِ الأشعار
حتى الأرواح يعلوها الدّمار ...!!
عتمةُ الروح كيف تُشرقُ فيها نجمةٌ
وحناياها بلهيب الشوقِ تُنار ..
كلُّ ليلٍ سِفْرُ شوقٍ إذا انتابكَ توقٌ
ألا تنتهي لديكَ الأسفار ..!
منذْ كنتَ الليلُ ملاذٌ
والكواكبُ جار
تعالَ
مرَّ ليلانِ لم أجادلكَ في الحبّ
لم نشرب معاً قهوة الصباح
لم نرتشف ذكرى هُنيهاتٍ قِصار
مُستعذبَةً الخدعةَ ..
كنتُ أُمسكُ باللّجام
أحتوي كلّ أشكالِ الجموحِ في خُطاك
سلّمْتَ يا قلبُ أمري لِمَنْ تُحِب
في غفوةٍ حُلوةٍ ..من غفواتِ الزمان
تلوَّنتَ فراشةُ خرافيّةً
خرَجَتْ من دائرة المكان والزمان
لا شيء كان أحلى من تلك اللحظات
حيثما رستْ مراكبكَ
أقمتُ شطوطاً
في شهوةِ بحرها
يغفو المَحار
يا قلباً في مدّ الماءِ رَسمَ الحدّ
والبحرُ بستانُ خديعةٍ
زئبقيّ الرّواء
شجيرةُ عشقٍ مُثقلةُ الغصون
شهيّة الثمار
تعالَ
أما أتعبكَ الكرّ والفرُّ
المدُّ والجزرُ
أما ضيّعَ أحلامك البرّ والبحر..!
تعالَ
كبرتَ على الطيشِ الجميل
صَيَّرَكَ الحزنُ ابنَ الفِ عام
كبحّارٍ عجوز أقعى
في جزرِ الكنز المسحورِ
هَرِماً كالح الألوان
يسْتبيهِ الحنينُ
يتقاذفهُ الصمودُ ..والإنكسار
تحت انحِباسِ حنينٍ قديمٍ
يُقايضُ الزمنَ
يشتري بِقافلةٍ من شجنٍ
حفنةَ سُلوان ..
تُراودهُ قصائدٌ عطشى إلى الإلهام
لا وقتَ لديهِ لِدوزنةِ الحرف ِ
أو هندسةِ الكلام
أوتارهُ نامت في تباريحِ قيثارةٍ
هجعَتْ عند تخوم الخيال
يحملها في سرِّ تكوينهِ أُغنياتٍ
كل نغمةٍ فيها صحوةٌ لا تنام
أمام بصرهِ ينتثرُ ريشُ هازار
في مثل لمحِ البصرِ
حطَّ وطار
تاركاً في ليلهِ الساكنِ
شيئاً يُشبهُ خفقةً طليقة
وحكايةً ..
أوّلُها كأخرها ...ســرراااـاب .



 
Top