قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية

نزهة الفلاح

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
do.php


قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية

قام قبل الفجر متثاقلا مغمض العينين، غسل وجهه وتوضأ، فرش سجادته وهو يتمنى
من كل قلبه أن ينام عليها، لكنه يريد قيام الليل فقد تعلم أن الإكثار من الطاعات جنة، لكنه لا يشعر بها ولكن لا يهم المهم أنه يؤديها وكفى...
رن هاتف جاره المسلم الجديد، فقام في نشاط وحيوية، قفز نحو الحمام وكأنه يسارع نحو رحلة ترفيهية رائعة، توضأ في خفة وخشوع وهو يشعر بكل قطرة ماء تلمس حواسه..
فرش سجادته وهو يتوق للسجود طويلا بين يدي الرحمن ليشعر بالقرب منه أكثر وأكثر وأكثر، انتهت الصلاة وهو متأسف على نهاية اللقاء... لكن قلبه لازال منتشيا بالنفحات الربانية...
شتان بين فطرة حية طرية ومسارعة في الكمية...
بقلم:نزهة الفلاح
 
قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية

نظر إلى مكتبته مرافقا صديقه الذي زاره بعد غياب... وقال متفاخرا: هذه مكتبتي يا صديقي العزيز، كنزي الذي أنهل منه كل يوم...

ابتسم الصديق الصدوق في حكمة وقال: ما شاء الله، إنها فعلا كنز، تشكيلة قيمة من الكتب... وأشار إلى كتاب عن الواقع وروعة الإسلام في احتواء متغيراته..

وشرع يتحدث عن الكتاب ويناقشه.. على أساس أن صاحب المكتبة يقرأ ما فيها..

فقال له ثانية متفاخرا: نعم لقد قرأته إنه لفلان وأسلوبه جميل..

لكنه تلعثم ولم يعرف كيف يناقش الكتاب ويحلله فسأله صديقه: كم كتابا تقرأ في السنة؟

هنا شعر صاحبنا بالارتياح وقال بقوة: مائتي كتاب..

أقفل الصديق الزائر باب الحديث بقلب دفته إلى أحوال البلد وغلاء الأسعار.. بعدما تأكد أن بلده لازال غارقا في ثقافة الكمية ولا كيفية، المهم كم كتابا قرأت، وأمة اقرأ لا تقرأ لكن كيف تقرأ وماذا تقرأ وأثر قراءتها الحقيقي على فكرها وحياتها... لا شيء..

عاد إلى البلد الغربي الذي يقيم فيه، وهو يدعو الله أن يعود يوما ويجد بني جلدته يعترفون بالكيفية قبل الكمية وبالجودة قبل الماذا وبلماذا قبل من ...

شتان بين قرأ ووعى وبين التهم السطور وبمحتواها ارتوى..

بقلم:نزهة الفلاح

 
قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية
خرجت إلى السوق، وكان مزدحما، لمستها امرأة مارة بجنبها عن غير قصد..سكتت على مضض ..
ذهبت عند الخضار فلم يعاملها جيدا، أخذت ما تريد وخبأت غيظها داخلها..
خرجت من السوق أخيرا بعد أن شحنت مشاعرها ، ذهبت إلى البيت، وجدت ابنها قد عاد من المدرسة وقد وسخ ملابسه وهو يلعب كرة القدم، صرخت في وجهه وعاتبته بضربة على وجهه واتهمته بالغباء لأنه من المفروض ألا يلعب لكي لا تتسخ ملابسه..
وصل الزوج من العمل، سأل عن طعام الغذاء وهو مشحون من ضغط العمل... قالت له بتذمر: ربع ساعة ويكن جاهزا..
سألها بحزم: ولم ترفعين صوتك؟ أجابته بقوة: لأنك أنت رفعت صوتك..
كلمة اثنين، اشتعل المطبخ صراخا، وقف الطفل بعيدا يراقب ويتساءل: لم كل هذا؟
كل المشاعر التي شحنت سلبيا، انفجرت، حركها تفسير الأمور الخاطئ، وجد الشيطان أرضية خصبة لوساوسه فقال ما يريد وتبعته المرأة منصاعة، لأنها تغلي من الداخل، وترغب بإخراج ما بداخلها، وهناك حسابات قديمة مع الزوج دفينة لم تصفى بعد، وهناك غيظ لم يخرج بعد من الطفل من تصرفاته المتراكمة التي لا تروقها...
والزوج لديه ضغط عمل ووصل وهو مشحون وقد كان لقمة سهلة للشيطان لأنه سلم له نفسه ظنا منه أنه بالشجار يرد اعتباره ويتخلص من سيطرة زوجته..
وكما يقولون: اذبح لها القطة تخاف منك...
ما يقتنع به الإنسان وما يربى عليه هو المحرك الأساسي لمشاعره، ثم العالم الخارجي ثم الشيطان لأنه يجد الإنسان جاهزا للانصياع له..
سنكمل في الحلقة القادمة بأمر الله بنموذج معاكس يتحكم في مشاعره...
بقلم:نزهة الفلاح
 
قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية
ذهبت إلى البنك لاستلام معاشها الشهري الذي تركه له زوجها، وهي تسبح وتهلل في هدوء وتغتنم لحظات الانتظار للحظات انتظار أكبر في يوم مقداره خمسين ألف سنة...
أخبرها الموظف أن المعاشات لم تحول بعد، شكرته مبتسمة وعادت أدراجها إلى بيتها الصغير، تمشي الهوينا ولسانها منشغل بربها وقلبها مطمئن به...تعلم جيدا أن لا طعام في البيت، لاسيما وأنها تعيش لوحدها وكل أبناءها تزوجوا..
لكنها قالت في يقين، مدبرها حكيم، الرزاق حي لا يموت...
استمرت في ذكر ربها، لا تحمل هم شيء، سنها يتجاوز السبعين ومن رآها يقسم أنها لم تتجاوز الخمسين...
وصلت بيتها أخيرا، وتوضأت لصلاة الضحى...
صلت ولازمت سجادتها، وهي في جنان لا يشعر بها إلا من سعى لها...
كانت منذ عشر سنوات إن قال لها أحد توكلي على الله واستغفريه وسيرزقك، ضحكت وقالت وهل السماء تمطر ذهبا أو فضة...
لكنها لما أدركت أن الإنسان مطالب ببذل الأسباب مع الاستغفار وتفويض الأمر كله لله، كبر اليقين في قلبها وحققت المعادلة فنجحت فيها، وصارت تعلم جيدا أن رزقها سيصلها لا محالة...
غفت عينها قليلا فقد قامت منذ الفجر، وقبل الظهر بدقائق، طرق بابها طارق...
من يكون يا ترى؟ إنه ابنها البكر، أتى ومعه أكل جاهز وسلم لها ظرف فيها مال، اشتاق لها ويود رؤيتها...
جلس ضاحكا فرحا بها، وهي تنظر إليه في رزانة وقلبها ينطق خفية: سبحان مغير الأحوال...
أخبرها أنه كان في العمل، وفجأة وبدون سبب وجد قلبه يتحرق شوقا لها... فأتى مهرولا ليراها..
قصة حقيقية...
القلوب بين يدي الله يقلبها كيفما شاء ومن كان معه حقا لا يخيب أبدا
وكل عام وأنتم بخير حال ورضا ونور من الله ذي الجلال
بقلم:نزهة الفلاح
 


قصاصات رمضانية لسعادة دنيوية وجنان أبدية

خرجت من الجامعة ومعها صديقتها الصدوقة، رغم اختلافهما إلا أن صداقتهما مختلفة ومميزة...​

قلبها منقبض وتشعر بضيق يعيق أنفاسها...قالت في كآبة: اللهم اجعله خيرا...​

نطقت رفيقتها قائلة في مزح: ما بك؟ لا تقولي لي سيحدث شيئا سيئا اليوم؟​

قالت في استنكار: لا تسخري نعم لا تؤمنين بهذا ولكنه حقيقة شئت أم أبيت...​

أجابت الصديقة في يقين: يا عزيزتي أين هي هذه الحقيقة؟ كل ما أصابك تقولين عين وتلومين الناس، والله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء..​

أنت قررت أن الناس توقف قدرة الله، وتملصت من مسؤوليتك فيما يصيبك والذي لا شك أنه من ذنوبك كما أخبرنا الله تعالى في كتابه...​

ثم كلما اكتئب قلبك من كثرة الذنوب التي لا إنسان معصوم منها إلا الأنبياء والرسل، تقولين سيحدث شيء أكيد...​

هي قناعاتك حبيبتي من صنعت لك الوهم..​

الله تعالى ما خلقنا لنشقى، وكل شيء تفعلينه هو ناتج عن قناعة داخلك، إن أحسنت الظن بالله فلك ذلك، وإلا فلا تتوقعين أن تسيئي الظن وتجدي الخير، أرجوك عزيزتي راجعي نفسك ويكفيك وهما...​

كل هذا والصديقة الأولى ساكتة لا تنبس ببنت شفة..​

وصلت الفتاتان إلى محطة الحافلات، وبينما كانت تهم بركوب الحافة، كادت سيارة أن تدهسها، فصرخت في صديقتها التي سبقتها إلى الحافلة...​

ألم أقل لك سيحدث شيء، وفري محاضرتك عندك ولا داعي للتفلسف...​

نظرت إليها الثانية في ابتسامة مشفقة وآثرت الصمت فلا مجال لشرح أكثر...​

وهي تعلم جيدا أنها بفضل الله لا يصيبها شيء إلا من ذنوبها وأنها سعيدة جدا في حياتها بفضل الله لأنها تلازم الاستغفار وتستعصم بالله... لكنها موقنة أن ليس عليها تغيير غيرها، عليها نفسها ولا يضرها من ضل، هي عليها النصيحة وكل حر في نفسه ومسؤول عليها...​

قصة حقيقية ...​
بقلم:نزهة الفلاح​
 
اللهم وفقنا في شهر رمضان لبلوغ مرضاتك وجنبنا معصيتك وتقبل اعمالنا واغفر خطايانا واعفو عن سيئاتنا وضاعف حسناتنا انك قريب مجيب الدعوات انك على كل شيء قدير.

 
توقيع HAMZA USMA
اللهم وفقنا في شهر رمضان لبلوغ مرضاتك وجنبنا معصيتك وتقبل اعمالنا واغفر خطايانا واعفو عن سيئاتنا وضاعف حسناتنا انك قريب مجيب الدعوات انك على كل شيء قدير.


اللهم آمين اللهم استجب
 
جزاااااااااااااااك الله خيرااااااااااااا
 
مشكوووورة قصص حلوة بززااف
 
توقيع قيس محمد
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom