قلم مهذل بصف إمرأة ساقطة ، قصة قصيرة بقلمي

غصن الزيتون العراقي

:: عضو منتسِب ::
إنضم
25 جويلية 2014
المشاركات
12
النقاط
3
منذ صباي ونعومة اظافري كنت مولعاً بالادب بكل الوانه وفنونه اشعاره وقصصه وخواطره جربت كثيراً ان اكتب لكني كنت سرعان ماامزق مااكتبه ليس لأني لاأجد الكلمات الجميلة الأخاذة الساحرة لكني كنت اصل للنهايات غير الملائمة بسرعة فائقة يبدو ان للتجارب اثرها في صقل روح الابداع لدى بني البشر ولربما مايتوج هذا الابداع هو حجم المعاناة

ان السنة التي تواجدت بها على النت جعلتني استخف بما عانيته في حياتي وانا ارى كل يومٍ اشجار الصبر الادمية تتكسر عليها معاول الحزن والالم ، كنت وانا اقترب من هذه الاشجار ادرك ضعفي ازاء قوتها وجلدها وكيف تلبس ثوباً جديداً كل موسم ترمي مع القديم كل جراحها ولاتلتفت لها ،

انا الان في مأزق حقيقي ليس محرجاً او خجلاً ان اطرح قصتي مع وسيلة المرأة الجزائرية التي بعد قليل ستدرك الثلاثين المطلقة الحاضنة لطفلتها الوحيدة مروى ، المأزق الحقيقي هو ماذا اترك فالافكار في رأسي كالامواج العاتية تتلاطم وتتخاصم كل تريد السبق في الوصول كي تدخل التأريخ كي اسطرها وانا احكي قصة هذه الشجرة ... هذه المرأة التي جارت عليها الايام فأنا لااريد ان اجعلها قصة مطاطية ولااريد ان اطعمها بالمزوقات اللفظية الادبية اريدها كما هي تشرح كيف التقيت هذه المرأة على النت في ليلة غابت كل نجومها ، وجدتها لأول وهلة قليلة الكلام تسمع اكثر مما تحكي من الصعب ان يهظمها او يفهمها الانسان الطارىء لاتمر ثواني حتى تبتسم وفي كل مرة تبتسم تخر النجوم ويسجد القمر ، سرعان ماتشعر برغبتها في التعلم وبسرعتها بالفهم ذكية جداً لماحة ممكن ان اقول عنها حادة المزاج لكن طيبتها وسعة صدرها هي مايطفو على سطوح التعامل معها ،

لاتحب كثيراً الخوض في تجربة فشلها الاول لكنك سرعان ماتحس ان هذه المرأة اغتالوا شبابها بزوجٍ مافهمها ولا عرفها رغم سنوات زواجها الست منه ، انها بكل اختصار مرآة عاكسة لها القدرة على التحول وفق ماترى من الطرف الآخر فمتى مابادلها الاحترام والصدق امتلك اهم مفاتيحها وقرأ من سجل حياتها الحافل بالكثير دون ان تفتحه ،

وسيلة امرأة سيئة الحظ كثيراً أغتال الزواج حبها الاول الشاب العشريني الذي شق طريقه بسرعة في مجال المحاماة وتحمل المسؤولية مبكراً كان يخطو بخطى حثيثة للأمام بينما هي تتراجع مع زوجها يوماً بعد آخر تتدهور علاقتهما حتى لم تجد ملاذاً سوى حبيبها كي يخلصها من هذا الكابوس الجاثم على صدرها ، كانت تستمد قوتها من وقفة ونخوة حبيبها الذي لم يتزوج رغم مرور اكثر من عشر سنوات على علاقتها به ، علاقتها التي انقطعت به بعد ان تزوجت والذي لم ترى منه لوماً او عتباً لأنها اختارت غيره زوجاً لأنه يعرف انها مكسورة الجناح لا حول لها ولاقوة زوجوها اهلها دون ان تستطيع الرفض فهي ليست جامعية كي تعتذر ، تحصيلها الدراسي بسيط لكن الحياة علمتها الكثير وانا لم اشعر ان هذه المرأة كانت حبيسة جدران اربعة رغم انها كذلك اضافت على تحصيلها البسيط انها انخرطت في دورة سكرتارية ومن شغفها بالتعلم حصلت على علامات كاملة في هذه الدورة على امل ان تحصل على فرصة عمل تسد من خلالها اعباء ومستلزمات ابنتها التي عودتها الدلال كي تعوضها عن حرمانها للأب ،

انا لااعرف تفاصيل كثيرة ودقيقة عن اسباب عدم الانسجام بينها وبين زوجها ولماذا بالتحديد الانفصال لكني لايمكن ان اشك بأن تكون وسيلة امرأة غير مخلصة أو غير وفية فهي امرأة تحافظ على الاطار العام والحد المطلوب للإلتزام الديني على الرغم من اني اعرف من خلالها ان زوجها ماكان يهتم كثيراً بما تلبس وبما تحضره من اكل للبيت لايسألها اين كنتي او مع من خرجتي كان زوجها عاطلاً عن العمل يستغل ذهابها لبيت اهلها كي تزورهم وما ان تعود حتى تجد انه باع الدار بما فيها من اثاث لتبدأ رحلة جديدة في البحث عن بيت اخر وجيران جدد تتأقلم وتنسجم معهم لم تشعر وسيلة يوماً بالامان والاستقرار معه ، لم يكن وجود زوجها هو مايمنعها ان تخونه رغم قدرتها ورغم مؤهلاتها لكن الظرف المؤلم والقاسي للمرأة الام في ال (26) من عمرها المصدومة بزوجها والمبهورة بالاشواط الكبيرة التي قطعها حبيبها في حياته لم تجعلها تصمد امام تذكرايامها الخوالي معه وتلك اللقاءات المسروقة ايام المراهقة التي كانت تخرج عن اطار البراءة احياناً لتصل الى القبل وبعض الاحتكاكات المراهقاتية المألوفة في كل البلدان العربية ،

دون ان تشعر كانت الانثى تولد بداخلها من جديد لم تفكر كثيراً او طويلاً ان تقبله قبلة بريئة عندما اتصل بها لتحضر الى مكتبه وهو يزف لها بشرى كسبها للدعوى وحصولها على وثيقة الطلاق مع بعض الحقوق البسيطة ، انها شعرت بالحرية لأول مرة ، لم تتخلص او تتملص من يديه القويتين وهو يضمها ويشمها استسلمت لرغبتها الجانحة قبل رغبته واحييت بداخلها اشياء ماكانت تستطيع ان تستمر بها حتى النهاية ايام حبها ومراهقتها ، شعرت هي لأول مرة بأن مخاوفها ماعادت قائمة فالطريق باتت سالكةً والحبيب بات خليلاً وان عليها ان تعوضه مافاته ربما كانت تثأر من اهلها او من زوجها ربما شعرت انها مدينة لحبيبها فأعطته كل مااشتهى ولم تقطر عليه بالقطارة ربما احبت ان تجعله يرى كيف اصبحت هذه المرأة اليوم هي النسخة الاجمل والاحلى والاشهى للمراهقة التي احبها ارادت ان تجعله يرى كيف تكاملت انوثتها وباتت الملابس لاتستطيع حبس اعضائها ومفاتنها النافرة .

بينما كان يعريها في مكتبه عصر ذلك اليوم ويتلذذ بنعومة جسدها وجنون مفاتنها كانت تشعر بيديه القويتين كأنها تنتشلها من الغرق والضياع لم تقاوم لأنها ظنت انه خلاصها الوحيد من واقعها المرير لكنه فهمها خطأ وظلمها هو الاخر بعد امتص من رحيقها مرات عديدة ، تباكى على شعرها وخدها بدموع التماسيح عندما خضنها اخر مرة وهو يزف لها خبر يأسه في اقناع اهله المتزمتين بالزواج من مطلقة وحاول ان يظهر نفسه ضحية خطوبة عائلية كان الطرف الاخر فيها هو ابنة عمه وكانت اول صدماتها الحقيقية بل كان وقع هذا الخبر عليها امر من وقع الطلاق لأنها اعطت لزوجها عندما كانت حلالاً عليه واعطت لحبيبها وهي محرمة عليه ، كانت تظن انه يقدر عطاءها له بغير حساب لكنها لم تكن في خياله الا ضحية اخرى من ضحاياه ، انكسرت وسيلة هذه المرة انكساراً كبيراً ماعادت تتخيل انها ممكن ان تعيش بعده ، حاول ان يستدرجها ثانيةً بتقمصه دور العاشق الولهان أو الضحية لكنها ادركت انه لم يكن سوى جلاد أو جزار بشري ، وسيلة ممكن ان تسامح وتتناسى لكنها لاتنسى ولاتعاقب ، عتبها ولومها للطرف الآخر يكاد لايجعله يشعر بجرمه معها لأنها شفافة جداً ومن الممكن ان تتغاضى عن اخطاء الاخرين وخطاياهم معها وتسامحهم ولأنها امرأة ذكية وجدت لنفسها طريقاً فقد يتحطم الانسان لكن من الصعب ان يهزم ،

عليها ان لاتأمن للرجال ولا تتفاجىء بغدرهم بها كي لاتنكسر ، لجأت الى صديقاتها القديمات وحاولت ان تعيش حياتها بطريقة عصرية تشبه حياة صديقاتها كي لاتشعر بالخسارة الفادحة من شبابها وحياتها ، صحيح ان الطلاق يمثل للبعض قيداً لكنها استطاعت ان تتحرر من هذا القيد وان تبحث لها عن شاغل يشغلها عن الاختلاء بنفسها ولكن على الرغم من ذلك ظل هاجسها بالالتقاء بشريك حقيقي لحياتها هو الاقوى والابقى على طول الخط ، هذه المرة استسلمت لنصائح خالتها بالتودد والتقرب لواحد من اقاربها كان يقيم في المانيا حاولت هي ان لاتصدق الشائعات بأنه تزوج وطلق في غربته ، استمالها هذه المرة بالحديث عن ذكرياته معها فهو بحكم القرابة كان يلتقيها عندما كانت في 17 من عمرها وكانت تتحسس نظراته وترى كيف يسيل لعابه عليها عندما كان يقترب منها في بعض المرات او يتعمد الاحتكاك بها ، هذه المرة بات مستعداً للزواج بها لكنها ماعادت تثق بكلامه فهو انسان له في كل مقام مقال ولاتستطيع ان ترسي معه على بر ، وغالطت احساسها ولبت دعوته لعزومة في المساء انها لاتريد ان تلبي الدعوة من قبل ليس لشعورها انه ممكن ان يكون كاذباً كغيره لكنها لاتستطيع ان تقاوم صراخات جسدها الثائر فهي تعرف ملياً انها ستستسلم له ليس لأنه اذابها بكلامه المعسول او لشعورها بانفاسه الحارقة وهو يقترب من شفتيها بل لأنها لاتستطيع ان تقاوم رغباتها هي فهي امرأة متقدة ومازاد في لهيبها هذه المرة انها احست برجولة قريبها هذا بشكلٍ لايمكن ان تقاوم اغراءه فهو ليس رجل مفتول العضلات وحسب بل اعطاءه الله وفرة في كل شي وبدا لها ماعنده اضعاف ماعند الرجال فكانت لذتها هذه المرة اشهى من لذة احلام اليقظة بل كانت بعد تلك الامسية تتعمد ان تختلي بنفسها وتغمض عينها لتتخيل ماجرى وتتمنى ان يتكرر .
 
Top