• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

عُمَرُ ... الذي " لا يفري " أحدٌ فريَهُ !!! :

د.سيد آدم

:: عضو مُتميز ::
(1) :
جاء عن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، قولُه بحق الرجل ، رضي الله عنه ، : " لم أرَ عبقرياً يفري فريه1 " !!! فهو " أول " من سعى لتفعيل مبدأ " العين بالعين ، والسن بالسن " !!! وهو " أول " ، وربما " أوحد " من خرج مهاجراً علانيةً متحدياً كل " فتوات " قريش !!! .
كان للرجل " بصيرةٌ " تنفذ به إلى " المستور " / " المسكوت عنه " من النص ، أو من " الحدث " ، أو من " الجديد " !!! .
عاصر عمرُ الدعوةَ من بدايتها إلى مرحلة " التمكين " ، فرأى أن الدعوة قد استقرت بأن أقام الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، مجتمعاً جديداً جِدةً كاملة متجاوزاً به كل ، أو أغلب ، ما تعارف عليه العرب من نظم سياسية ومجتمعية طُرقاً لقيادة / سياسة البلاد والعباد .
وقد ارتكز هكذا مجتمع على دعامتين أساس : واحدة عقدية تمثل الشق " المعنوي " في المجتمع ، وثانية سياسية تمثل الشق العملي لهذا المجتمع الجديد .
هنا ، وبشهادة التاريخ ، يدخل " بشَرٌ " الدينَ الجديد باعتباره " المجتمع " الجديد الذي بات كل " الداخلين " ينتظره ، لكن يبقى فارق ، وفارق كبير ، بين نوعين من الانتظار : هناك من ينتظر هذا " المجتمع " القادم به هذا الدين لـ يعدّل ، وهناك من ينتظر نفس هذا المجتمع لـ يتقوى بعنصر بقدر أنه جديد فهو " سلاح " خطير .
هذان مثّلا نوْعي الداخلين للدين / المجتمع الجديد : فمَن كان قبْلَ هذا الدين / المجتمع الجديد ذا سلطة وسيادة و " أبهة " دخله وعينه على " امتيازاته " التي كانت له قبل هكذا دخول : فإما الإبقاء عليها كما هي ، أو زيادتها وتحصينها من الزوال أو حتى النقصان . ومَن كان قبْلَ هذا الدين / المجتمع " صعلوكاً " وقع ضحية أعراف / تقاليد جعلته " مواطناً من الدرجة الثانية " دخلَه وعينُه على التشريعات / القوانين التي سيفرزها هذا الدين / المجتمع كي تغير من المعايير المجتمعية التي حادت باتجاه " عِلْية " القوم ضد جمهور الناس ، على أمل " إعادة " توزيع الامتيازات بكل أنواعها ... فالكل : " من آدم ، وآدم من تراب "2 .
فهمَ عمَرُ الإشكاليةَ ، وغاص تحت جبل الجليد ، ليرى الفريقين وتطلعاتِ كل منهما ، فكانت وقفاته جد حازمة إلى جانب الجمهور إعمالاً للجديد الذي جاءت به الدعوة الجديدة : الإيمان شيء ، والوضعية الاجتماعية ، ومن ثم الوجاهة ، شيء آخر .
في موت الرسول صلى الله عليه وسلم ، سعى عمّه العباس لنيْل ما يمثّل امتداداً لما كان له ، قبلُ ، مِن " تميزٍ " اجتماعي : أن يُخَصَّ ، وقومُه ، بما يضمن " دوام " " التميز " الاجتماعي ... وحَدّدَ : إما أن يُنص على أن الخلافة فيه وقومِه ، أو " يوصَى " به الناسُ !!! وكان ، في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، قد طلب : أن يُستعمل على " الصدقات " ، أو أن يؤمّر على إمارة . وفي خلافة عمر ، رضي الله عنه ، حدد " الإمارة " بأن تكون البحرين له .
والشاهد أن في كل هذه " الطلبات " كان الواقف رفضاً ... هو عمر بن الخطاب ، وهو نفسه الذي أصر أن يأخذ " الصدقة " من العباس بعد أن رفض الدفع بزعم أنه سبق أن دفعها ، فاشتد عليه عمر ، وكان مكلفاً بالجمع ، وذكّر ما سبق وطالب به العباس من نيل ما هو أكثر من حقه في " الخراج " الآتي من البلاد المفتوحة .
وإشكالية " المؤلّفة قلوبهم " دالّة بذاتها على وعي مبكر من عمر ، رضي الله عنه ، بجدية مراد البعض أن تستمر " الميْزات " التي كانت قبل هذا الدين ، والمجتمع ، الجديدين لا لسبب سوى " الوجاهة " الاجتماعية التي قد " كانت " ويراد لها أن تظل " تكون " !!! .
---
1- فرى الجلد ، بمعنى : " قطّعه ليصلحه " . وفرى الفرْي : جاء بالعجائب . والمراد بالحديث أن عمر رجلٌ تفرد بأعماله بحيث يقل أن يقوم أحد بما قام به هو . فبات معروفاً أنه لا أحد بمقدوره أن يصنع ما كان عمر يصنع .
2 نشير إلى واقعة نفي عثمان ، رضي الله عنه ، أبا ذر الغفاري على إثْر اختلاف بشأن " فهم " معنى آية " كَنْز الذهب والفضة " : " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشّرْهم بعذاب أليم " . فهمها الأول على أنها " خصوص " ، بينما فهما الأخير على أنها " عموم " . وللأمر دلالة اجتماعية ذات تعلق بكلا الفريقين : المتميزون ( = أصحاب الامتيازات السابقة ) والجمهور ( = أصحاب الآمال الآنية ) .
يُتْبع ...
 
(2) :
المؤلفة قلوبهم أحد المنصوص ، قرآناً يُتلى ، على أحقيتهم في " الصدقات " ... : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، فريضة من الله ، والله عليم حكيم " ... ما نفهم منه أن هؤلاء فريقان :
- الفريق الأول : كفار ، أو على غير إسلام صادق ، كان الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يعطيهم ليتألف بالعطاء قلوبَهم ... إذ : " طالما استعبد الإنسانَ إحسانُ " ويتقي شرهم . وكتب التاريخ تروي لنا قولَ صفوان بن أمية " أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لأبغض الناس إلي ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي " .
- الفريق الثاني : أصحاب " أبهة " اجتماعية ( = أشراف وأغنياء ) / ( = أعيان ) انتظَروا من الدعوة الجديدة ، ونبيها ، أن يستمر وضعهم " الخاص " فيسري لهم ما لا يسري لبقية المسلمين !!! .
وإذا كان إعطاء الفريق الأول تم لأجل " ائتلاف " / " تأليف " القلوب ، بناء على العُرف الاجتماعي القائم في دنيا الناس حينها : " طالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ " ، فإن إعطاء الفريق الثاني لم يكن لنفس السبب ، بل لإحداث نوع من " الاحتواء " لهؤلاء الذين يمثّلون بِنيةً أساسية في المجتمع بعصريه : القديم ... فيما يمكن اعتباره بلغة الحين " الحرس القديم " ، والجديد باعتبارهم أصحاب وضع اجتماعي ، ومن ثم ثقافي / عُرفي يصعب ، بل ليس من صالح الدعوة ، تجاوزه فضلاً عن تجاهله ، ذلك على أمل ضمان دخول هؤلاء ، وشأنهم ليس كَمّاً مهمَلاً ، في " التركيبة " / " الهيكل " الجديد للمجتمع الناشئ جديداً .
والثابت تاريخياً أن موقف ، أو مواقف ، عمر رضي الله عنه لم تتغير ، فضلاً عن أن تتأرجح ؛ ... : " فقد جاء إلى أبي بكر ، وهو خليفة ، عُيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، وسألاه : يا خليفة رسول الله ، إن عندنا أرضاً سبخةً ليس فيها كلأ ولا منفعة ، فإن رأيت تعطيناها ؟ . فأقطعهما أبو بكر إياها ، على أنهما من المؤلفة قلوبهم ، وكتب لهما كتاباً بذلك ، وأشهدَ عليه ، ولم يكن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، حاضراً ، فذهبا إلى عمر ليشهد ،فعارض عمر ذلك بشدة ، ومحا الكتابة ... فتذمرا وقالا مقالة سوء ، فقال لهما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفُكما والإسلام يومئذ قليل ، وإن الله قد أغنى الإسلام ، فاذهبا فأجهدا جهدكما ، لا يرعى الله عليكما إن رعيتما " . فلما لم يوافقهما عمر ، رضي الله عنه ، أرادا " الوقيعة " " بينه " وبين " الخليفة " ... فأذاعا ، وقد سبق وقالا في الرجل ما لا يصح ، أن عمر " لا يحترم " رأي الخليفة ، ما يعني أنه يعصى " أمر " من تجب له الطاعة !!! .
وعلى الطرف الآخر ، فعمر ، رضي الله عنه ، لم يغيّر توجّهه المعروف بمعارضته الشديدة ، بل والحادة ، لأي تميّز يقوم ، ولا مبرر لهكذا قيام عنده ، على أسس من المصالح " الشخصية " أو " الطبقية " أو " الفئوية " ، فكان أن سعى عند الخليفة أبي بكر ليحد من تميز هؤلاء بين المسلمين ، فلما انتهت إليه الخلافة أبطل الأمرَ برمّته ، فصار المسلمون سواسية كـ أسنان المُشط ! فلما لم يرضَ بالأمر أبو سفيان ، أراد " ردع " الخليفة الجديد ليوقف هكذا إجراءات ، فاستولى ، بالقوة ، على بعض أموالٍ كانت بالطريق إلى " بيت المال " ، لكنه سرعان ما تراجع ، وردّ المال ، لما رأى " شدة " و " حزم " الخليفة عمر ، وعلمَ أن المسألة " جد " وليست " هزلاً " !!! .
الشاهد أن الأمر أبعدُ من "مالٍ " يُعطى و " خليفة " يَمنع ، بل هو " صراع " بين وجهتي نظر كل واحدة تريد أن تؤسس دولة بمفاهيم / تصورات ، ومن ثم ماصدقات ، جديدة . والخليفة الجديد ، وهو حازم وحاسم و " جَدٌّ " في إجراءاته التنظيمية ، يأخذ بموقف الجمهور الذي بات ينظر إلى مفاهيم كـ العدل بناء على " الأهلية " لا المميزات القديمة التي بسببٍ منها ساد آخرون على حساب هذا الجمهور المنحاز إليه الخليفة العادل عمر رضي الله عنه .
بالعودة إلى الـ مؤلفة قلوبهم ، نجد أن حكمة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، تمثلت في " تأقيت " لا " تأبيد " المهادنة كي نفسح لـ الأيام تعمل عملها المعهود فيكتمل البناء " واحدة واحدة " !!! وهذا ما تنبّه إليه عمر ، فكان أن أوصل البناء إلى كماله ، وقبل ذلك كان وقوفه تعبيراً عن استشراف للغد خوفاً أن يتجول الأمر من ميزة بنكهة " قبلية " إلى ميزة بنكهة سيادينية ... أي واقع سياسي بغطاء ديني ، ما يعني أنه إذا أجزنا الخروج عن الذي هو " قبلي " فمستحيل الخروج عن نفس " الوضع " حال كان سنده دينياً ، أي سيكون السند ، والحال هذه ، مفارقاً يعلو على السند السابق القابل حتى للمجادلة !!! .
وبوفاة الرسول بدأ كلٌّ من وجهتي النظر يأخذ " وضعه " الجديد بسرعة على أمل أن تستقر الأمور كما يريد هو ، لكن جاءت خلافة عمر فأيقن الجميع أن الرجل عازم ، لا محالة ، على أن يفهم ، ويسيّد ، العدل بحسب وجهة نظر الجمهور !!! ما عجّل بالرحيل إذ المجتمع الذي كان على وشك الإزاحة لم يكن ليرضى بذلك .
يُتْبع ...
 
(3) :
يُجمع الكلُّ ، الموافق قبل المخالف ، أن عمر عادلٌ منكرٌ لذاته ، بل لذوات ذويه الأٌقربين ، وهو بعيد عن " المجاملة " التي تأتي على حساب " المصلحة " سواء كانت هذه المحاباة بدافع أن طالِبَها " ذو حيثية " أو أنه " ذو قرابة " من عمر أو من غير عمر !!! ... هذا كله دفع الجمهور إلى أن يأمل ، بل يطلب ، من الرجل " تفعيل " العقدي ليتحول إلى واقع سياسي اجتماعي في آن فيكون الانتصار للقيم العليا التي رأى الجمهور أن الدين الجديد جاء بها عملياً لا مجرد كلمات تنظير .
ونوجز " مجتمع " عمر في :
- السعي نحو " تحجيم " مجتمع الـ 1% إخضاعاً لمنسوبيه للقيم ، والمعايير السياسية والمجتمعية التي بدأ الرجل العمل بها ولأجلها .
- وقف العمل بأي " امتياز " جاء سواء بسبب الوضع الاجتماعي السابق للإسلام عامة ولخلافته خاصة ، أو حتى بسبب القرابة أياً كانت نسبتها ، فالمعيار ، سيصبح ، من " المؤهَّل " ليس إلا .
- السعي باتجاه إنهاء أسطورة " الأشراف " وما يتحصلونه من مزايا على صعيد المجتمع وعلى صعيد الاقتصاد .
- وقفُ بيع الأراضي المفتوحة للفاتحين ، ما عجّل بإنهاء طبقة كانت على وشك الظهور ... وهي طبقة " الإقطاعيين " .
- إنهاء مجرد " تصور " قيام " مراكز قوى " ممثلةً في كبار موظفي الدولة ، هؤلاء الذين أظهر لهم الرجل " العين الحمرا " وأنه يؤدي رسالة تتغيا إنشاء مجتمع جديد بقيم جديدة مستقاة من فهم مجتمعي لأهداف الدين الجديد الذي ما نزل إلا لتنظيم البشري . وهذا سيفرز ، لزوم ما يلزم ، جيلاً جديداً جدة كاملة .
- الاتجاه نحو " الشعب " معيشياً ؛ فهو القائل كأمر لموظفيه : " أشبعوا الناس في بيوتهم ، وأطعموا عيالهم . فإن تحفينكم للناس لا يحسّن أخلاقَهم ولا يشبع جائعَهم " .
- عدالة توزيع " المال العام " فلم يعد هذا المال " مال الحكومة " بل هو مال الشعب وإليه يجب أن يعود على أسس أملَ الرجل أن تعم كل الناس وكل الدولة حتى قال : " لئن بقيت إلى الحول لألحقن أسفل الناس بأعلاهم " .
- الكل سواسية أمام القضاء ، فلا " كريم " ولا " وضيع " أمام طرح المظالم ... وما قصة " ابن الآكرمين " ببعيدة .
لكن ، مثل هذا " النوع " من الحكام لا يحتمله آخرون رأوا " مصالحهم " مهددةً لا بوجوده في حد ذاته ، بل في " عمله " الذي بدا أنه لن يتخلى عنه بحال ، حيث هي أعمال لا تخدم هكذا مصالح لهذه الطبقات ، ولا للقوى ، الاجتماعية التقليدية التي يهمهما ، كل الاهتمام ، أن ينزاح هذا القادم العازم أن يقيم " العدل " بين المواطنين تأسيساً على مفهومه ، ونظرته ، لغير أساس من الشريعة التي يعلم جيداً أنها ما نزلت من السماء إلا لتنظيم ما هو على الأرض .
حتى بفرضية ألا يسعى لإزاحته أحد " من الداخل " ، فإن هكذا إزاحة كانت مما " يرتاح " إليه هؤلاء الذين هم " من الداخل " حيث يقوم احتمال كبير أن تتوقف " سياسة " الرجل حال تمت الإزاحة !!! .
كان الطرف المقابل لسياسة عمر نفراً ليسوا قليلين على أي مستوً ... فمنهم : العباس وأبو سفيان وعيينة بن الحصن والأقرع بن حابس وابن عوْف ... ثم المغيرة بن شعبة الذي كان له غلام هو : بيروز نهاوندي ، أبو لؤلؤة المجوسي ، قاتل عمر بن الخطاب . وهذا يجعل الباحث أمام نقاط :
/ فيما له تعلق بالمولى :
- قبل واقعة الاغتيال ، كان عمر ، وهو الخليفة ، قد أصدر " قراراً " يمنع دخول " السبي " إلى مقر الحكم الذي هو المدينة المنورة ... وبما أن أبا لؤلؤة سبيٌ ، فالمفترض ، قانوناً ، أن يسري عليه القرار سريانَه على غيره ممن هم " سبي " !!! فكيف ، بل لماذا ، دخل أبو لؤلؤة المدينةَ ؟؟؟ !!! .
- أبو لؤلؤة شديد الحنق على " وضعيته " كـ سبي أتى من نهاوند ... حتى قيل بحقه : " كان خبيثاً ، كان إذا نظر إلى السبي الصغار يمسح رؤوسهم ويقول : إن العرب أكلت كَبَدي " .
/ فيما له تعلق بالسيد :
- لم تكن العلاقة بين " المغيرة " وبين " الخليفة " " سمناً على عسل " !!! بل كانت في أعلى درجات " التوتر " سواء على صعيد الاجتماع ، أو على صعيد السياسة : فعمر ، رضي الله عنه ، لم يأخذ بأقوال / شهادة المغيرة المؤيدة للعباس ، عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم ، بشأن أحقية العباس ، مستدلاً ، المغيرة ، بما قال إنه نص عن الرسول ، بولاية البحرين .
- قام عمر بعزل المغيرة ، وولّى مكانه أبا موسى الأشعري ، وحمّله رسالة موجهة إلى سلفه ، المغيرة ، يبين له فيها علْمَه بما يجب للمغيرة أن يتمنى الموت أفضل له مما علمه بشأنه الخليفةُ .
- المغيرة هو من " توسّطَ " عند عمر ليستثني أبا لؤلؤة من " قرار " منع دخول السبي إلى المدينة ، بحجة أن أبا لؤلؤة هذا " حداد نقاش نجار " أي عنده من المهن ما فيه " منافع للناس " ( !!! !!! !!! ) .
- بعد " الرحيل " أكد المغيرة " توجهه " الاجتماعي والسياسي الذي هو " ضد " ما مارسه الخليفة المغدور : وقف مؤيداً لسياسات عثمان ، وتقرّب من معاوية فكان أن ولاه الكوفة .
إذا ، هل يحق لنا أن نسأل :
- هل كانت هناك أيادٍ دفعت الغادر لأن يغدر بالخليفة عمر ؟ .
- هل يقوم شَبَهٌ بين الذي " حدثَ " ، والذي هو " حادث " من حيث إن الحدثين يكشفان عن محاولة ، في طرَف ، إقامة نظام اجتماعي عادل ينصف " المهمشين " الذين يمثلون الكثرة الكاثرة من " الشعب " ، قبالة طرف آخر يمثل المستفيدين التقليديين من أصحاب النفوذ والسلطة العائدين انتقاماً بما لا يُتصور ، وهذا فيه تجاهل مخيف للمعطيات الجديدة لا ينذر بأي خير : فمن الذي " حدث " : ... : ( اشترى عثمان العبيد من النوبة والفرس والسودان ، وأمرهم بضرب " مَن يكلّمه " ) ... ( !!! !!! !!! ) ، ومن الذي هو " حادث " : الأخبار تأتينا ؟ !!! . إضافة إلى نفس " تقسيم " المجتمع خاصة بعد " التحكيم " ( نشير إلى أن أرنست رينان ، وقد أطلق على فترة الخلفاء الأُوَل مسمّى " جمهورية العرب الأولى " نعى على معاوية أنه " انقلب " عليها ، وحمّله تبعات كل ما وقع من محن وتمزّقات ) : فهناك " نظام " تولى الأمر بشكل غير قانوني / دستوري ، وهناك " متطلعون " لأن يكونوا في " المشهد " : صباحي ، والوفد ، والناصريون ، والاشتراكيون ، و6 أبريل إلخ ، وهناك الآملون في " جديد " يعيد صياغة المجتمع ، ككل ، على أسس / قيم جديدة جدة كاملة ! والملاحَظ أن الفريق الأول يعرف أن لا بقاء له إلا " بالقمع " ، والثاني لا يمانع في " حوار " مع الأول ، رغم عدم مشروعيته ، على أمل إيجاد " موطأ قدم " له في المشهد ، بينما الثالث يرفض هكذا حوار تأسيساً على مبدأ " ما بني على باطل فهو باطل " إضافةً إلى أن " الأول " هو الابن غير الشرعي لنظام ثار الشعب عليه ، فلو فعلوا ذلك لكان التناقض ، فضلاً عن " عبثية " موت من ماتوا !!! .
قراءة بتصرّف .
انتهى .
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom