خطاب للعنصرية والتغريب :

د.سيد آدم

:: عضو مُتميز ::
" إنكم منتدبون لتجديد وطنكم الذي سيكون سبباً في تمدين الشرق بأسره ، فياله من نصيب ترقص له طرباً القلوب التي تحب الفخر وتَدين بالإخلاص للوطن . ومصركم تضاهي في ذلك فرنسا في أوائل هذا القرن ؛ فإنها بينما كانت جيوشها تنتصر في ساحات الحرب ، ورجالها يفوزون في ميادين السياسة ، ويقاومون زوابعها وأعاصيرها ، كانت تحمل مع أكاليل النصر أكاليل العلم والمدنية . أمامكم مناهل العرفان فاغترفوا منها بكلتا يديكم ، وهذا قبسه المضئ بأنواره أمام أعينكم ، فاقتبسوا من فرنسا نورَ العقل الذي رفع أوروبا على سائر أجزاء الدنيا ، وبذلك تردّون إلى وطنكم منافع الشرائع والفنون التي ازدان بها عدة قرون في الأزمان الماضية ؛ فمصر ، التي تنوبون عنها ، ستسترد بكم خواصها الأصلية ، وفرنسا ، التي تعلمكم وتهذبكم ، تفي ما عليها من الدَّيْن الذي للشرق على الغرب كله " .
المهندس الجغرافي الفرنسي آدم فرانسوا جومار ، في خطاب له أمام مصريين ، في 4 يوليو العام 1828م .
 
أذا كانت فرنسا تعلم وتهذب فلاعلم ولاأدب

ولهذا جاء تصديرنا بـ " العنصرية " و " التغريب " ؛ فالرجل يرى أن فرنسا هي مهد التنوير والأخلاق !!! ، وفي نفس الوقت يدعو ، ولو من طرف خفي ، إلى الاعتقاد بذلك ، فننسلخ ، من ثم ، عن قيمنا ونغرق ، لزوم ما يلزم ، في الاستلاب االقيمي بعد أن غرقنا ، ولآذاننا ، في الاستلاب المادي !!! .
وهذا ما كتبه ، معلقاً ، أحدُ المتابعين الأفاضل :
خطاب/خطبة غربية اشتملت على أهم مكونات الخطاب الغربي أو أهم مكونات البنية الغربية بدأ من:
-العنصرية
-الفوقية والتعالي
-إلغاء الآخر ، فخطابه للمصريين إنما كان لغرض مادي ربما -في نظره- يصب مستقبلا في الصالح الفرنسي لا لأجل عيون مصر الجميلة، ولا لأجل العرب المتخلفين الذين لا يستحقون من زهرة الدنيا شيئاً
- الإبادة ! وتأمل في فلتات لسانه(جيش-نصر- حرب- اعاصير-زوابع ) مع أن الكلام كان مع أناس محسوبين على الثقافة ونور العلم سلاحهم المفترض ( الكلمة- الكتاب- القلم)
 
آخر تعديل:
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom