• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

في الفلسفة :

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
رد: في الفلسفة :

(39) :
... : ( ليس ينبغي أن يُستعمل البرهان في الأشياء النظرية التي يراد الاعتقاد بها مع كل صنف من أصناف الناس ، وذلك :
- إما لأن الإنسان قد نشأ على مشهورات تخالف الحق ، فإذا سُلك به نحو الأشياء التي نشأ عليها سهلَ إقناعُه .
- وإما لأن فطرته ليست مُعَدةً لقبول البرهان أصلاً .
- وإما لأنه لا يمكن بيانها له في ذلك الزمان اليسير الذي يراد منه وقوع التصديق فيه ) .
ابن رشد ، من كتابه " تلخيص الخطابة " .
 
رد: في الفلسفة :

(40) :
... : ( ليس كل ما سكت عنه الشرعُ من العلوم يجب أن يُفحصَ عنه ، ويُصرَّحَ للجمهور بما أدّى إليه النظر أنه من عقائد الشرع ؛ إذ يتولد عن ذلك تخليطٌ عظيم ، فينبغي أن يُمسَك من هذه المعاني كلُّ ما سكت عنه الشرع ، ويعرف الجمهور أن عقول الناس مقصّرة عن الخوض في هذه الأشياء ، ولا يتعدى التعليم الشرعي المصرّح به في الشرع ، إذ هو التعليم المشترك للجميع ، الكافي في بلوغ ذلك . فكما أن الطبيب يفحص من أمر الصحة على القدْر الذي يوافق الأصحاء في حفظ صحتهم ، والمرضى في إزالة مرضهم ، كذلك الأمر في صاحب الشرع ، إذ أنه يعرّف الجمهور من الأمور مقدار ما تحصل لهم به سعادتهم ) .
ابن رشد ، من كتابه " تهافت التهافت " .
 
رد: في الفلسفة :

(41) :
... : ( الصنائع البرهانية أشبهُ شيء بالصنائع العملية ، فإذا كان من ليس من أهل الصناعة لا يمكنه فعل الصناعة ، كذلك من لم يتعلم صنائع البرهان لا يمكنه أن يفعل فعل صناعة البرهان ... وهو البرهان بعينه ، بل هذه الصناعة أحرى بذلك من سائر الصنائع . وقد خالف القول في ذلك العمل ؛ لأن العمل هو فعل واحد ، فلا يصدر ضرورةً إلا عن صاحب الصناعة ، ، وأصناف الأقاويل كثيرة : منها برهانية ومنها غير برهانية . وغير البرهانية لما كانت تتأتي بغير صناعة ، ظُن بالأقاويل البرهانية أنها تتأتى بغير صناعة ... وهذا غلطٌ كبير . فلا ينبغي أن يصرّح للجمهور بالتأويلات التي تقوم على البرهان ، كما لا ينبغي أن تثبت في الكتب الخطابية أو الجدلية ) .
 
رد: في الفلسفة :

(42) :
... : ( الفلسفةُ تنحو نحو تعريف السعادة لبعض الناس العقلاء ، والشرائعُ تقصد تعليم الجمهور عامةً ، ومع هذا لا نجد شريعةً من الشرائع إلا وقد نبّهتْ على ما يخص الحكماء وعنيت بما يشترك فيه الجمهور . ولما كان الصنف الخاص من الناس إنما يتم وجودُه ، وتحصيل سعادته ، بمشاركة الصنف العام ، كان التعليم العام ضرورياً في وجود الصنف الخاص وفي حياته . وهذا الصنف الخاص ينبغي أن يعلم أن المقصود بذلك التعليم هو ما يعم لا ما يخص ، وأنه إن صرّح بشك في المباديء الشرعية التي نشأ عليها ، أو بتأويل مناقض للأنبياء ، أو صارف عن سبيلهم ، فإنه أحق الناس بأن يطلق عليه اسم الكفر ) .
 
رد: في الفلسفة :

(43) :
... : ( إن العلم المتلقَى من قِبل الوحي إنما جاء متمماً لعلوم العقل ، أي أن كل ما عجز عنه العقل أفاده اللهُ تعالى الإنسانَ من قِبل الوحي . والمعجز المدارك الضروري علمها في حياة الإنسان ووجوده ، منها ما هو معجز بإطلاق ... أي ليس في طبيعة العقل أن يدرك بما هو عقل ، ومنها ما هو معجز بحسب طبيعة صنف من الناس ، وهذا المعجز إما أن يكون في أصل الفطرة ، وإما أن يكون لأمر عارضٍ من خارج مع عدم تعلم . وعلم الوحي رحمةٌ لجميع هذه الأصناف ) .
 
رد: في الفلسفة :

مشكور على الموضوع و المجهود المبدول من طرفك
 
رد: في الفلسفة :

(44) :
... " إن الحق لم يصبه الناس في كل وجوهه ، ولا أخطأوه في كل وجوهه ، بل أصاب منه كل إنسان في جهة . ومثال ذلك : عميان انطلقوا إلى فيل ، وأخذ كل واحد منهم جارحةً منه فجسها بيده ، ومثّلها في نفسه . فأخبر الذي مس الرجْلَ أن خِلْقة الفيل طويلة مدورة شبيهة بأصل الشجرة وجذع النخلة . وأخبر الذي مس الظَّهر أن خلقته شبيهة بالهضبة العالية والرابية المرتفعة . وأخبر الذي مس أُذُنه أنه منبسط دقيق يطويه وينشره . فكل واحد منهم قد أدّى بعض ما أدرك ، وكلٌّ يكذّب صاحبه ، ويدّعي عليه الخطأ والغلط والجهل فيما يضفه من خَلْق الفيل . فانظر إلى الصدق كيف جمعهم ، وإلى الكذب والخطأ كيف دخل عليه حتى فرّقهم " .
 
رد: في الفلسفة :

(45) :
... : ( يجب أن يُعلم أن المعاد منه ما هو مقبول من الشرع ، ولا سبيل إلى إثباته إلا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبوة ... وهو : الذي للبدن عند البعث ، ومنه ما هو مدرَك بالعقل والقياس البرهاني ، وقد صدّقتْه النبوةُ ... وهو : السعادة والشقاوة الثابتتان بالمقاييس اللتان للأنفُس ) .

 
رد: في الفلسفة :

... : ( هناك تفرقة أساس بين الموجود المفارق والموجود الهيولاني المحسوس ، فالمباديء التي يرتقي إليها المحسوس غير تلك التي يرتقي إليها المعقول . أما القول إن المحرك الكذا صدر عنه محرك كذا ، أو فاض عنه ، أو لزم ، أو ما شابه ذلك من الألفاظ ، فشيء لا يصح مفهومه .
الفاعل لا يصدر ، ولا يفيض ، عنه مفعول إلا إخراج بالقوة إلى بالفعل ، وليس في المفارق قوةٌ ، وهذا يعني أنه لن يكون هناك فعل ... بل عقل ومعقول ومستكمل ومستكمل به على الحال الذي تستكمل به الصنائع بعضها بعض .
عندما سعى الفلاسفة إلى تفسير وجود الكثرة الحاصلة في الكون ، رأوا أنه من الباطل القول إن المباديء الأُوَل اثنان : الأول للخير والثاني للشر ، ثم إنهم لاحظوا أن الموجودات كلها تؤم غايةً واحدةً ، وهي النظام البادي في الكون ، فكان أن انتهوا إلى الاعتقاد بأن العالم يجب أن يكون بهذه الصفة ... أي أن موجده واحد ) .
 
رد: في الفلسفة :

(47) :
... : ( المعاد من العوْد ، إذ هو في لغة العرب مشتق من العوْد . وحقيقته المكان ، أو الحالة ، التي كان الشيء فيه فباينه ثم عاد إليه . ثم نقل إلى الحالة الأولى ، أو الوضع الأول الذي يصير إليه الإنسان بعد الموت منفصل عنه قبل الحياة الأخرى ) .
ابن سينا ، من كتابه " رسالة أضحوية في أمر المعاد " .
 
رد: في الفلسفة :

... : ( اتُّفِقَ على أن للإنسان سعادتين : أُخروية ودنيوية . وانبنى ذلك عند الجميع على أصول يُعترَف بها عند الكل : منها أن الإنسان أشرف من كثير من الموجودات . ومنها أنه إذا كان كل موجود لم يُخلق عبثاً ، بل خُلق لفعلٍ مطلوبٍ منه ، وهو عبرة وجوده ، فالإنسان أحرى بذلك ) .
 
رد: في الفلسفة :

(49) :
... : ( واجبٌ أن يوجَد نبيٌّ ، وواجبٌ أن يكون إنساناً ، وواجبٌ أن يكون له خصوصيةٌ ليست لسائر الناس حتى يستشعر الناس فيه أمراً لا يوجد لهم فيتميز به عنهم ، فتكون له المعجزات التي أخبرَنا بها . فهذا الإنسانُ إذا وجدَ وجبَ أن يسن للناس ، في أمورهم ، سُنناً بأمر الله تعالى وإذْنه ووحيه وإنزاله الروح القدس عليه ، فيكون الأصل فيما يسنه تعريفه إياهم أن لهم صانعاً واحداً قادراً ، وأنه عالمٌ بالسر والعلانية ، وأنه من حقه أن يطاع أمرُه ، فإنه يجب أن يكون الأمر لمن له الخلق ).
 
رد: في الفلسفة :


(50) :
... : ( القرآن هو المعجزة الحقيقية التي تختلف عن سائر ما يسميه المتكلمون بالمعجزات ؛ إذ أنه لم يكن خارقاً من طريق السماع ، ... كانقلاب العصا حيةً ، وإنما ثبتَ كونه معجزاً بطريق الحس والاعتبار لكل إنسان وُجِدَ ويوجَد إلى يوم القيامة . وبهذا فاقت هذه المعجزة سائر المعجزات ) .
ابن رشد ، من كتابه " تهافت التهافت " .
 
رد: في الفلسفة :

(51) :
... : ( النبي إذا وُجِدَ يجب أن يسن للناس ، في أمورهم ، سنناً بإذن الله تعالى ، وأمره ، ووحيه ، وإنزاله الروح القدس عليه . ويكون الأصل الأول ، فيما يسنه ، تعريفه إياهم أن لهم صانعاً واحداً قادراً ، وأنه عالمٌ بالسر والعلانية ، وأن من حقه أن يطاع أمره ؛ فإنه يجب أن يكون الأمر لمن له الخَلق . وأنه قد أعدّ لمن أطاعه المعاد المسعِد ، ولمن عصاه المعاد المشق ، ذلك حتى يتلقى الجمهورُ المنزّلَ على لسانه من الإله والملائكة بالسمع والطاعة ) .
ابن سينا ، من كتابيه " الإلهيات " و " النجاة . قسم الإلهيات " .
 
رد: في الفلسفة :

(52) :
... : ( خارقة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، الذي تحدى به الناس ، وجعله دليلاً على صدقه فيما ادّعى من رسالة ، هو الكتاب العزيز . وكون القرآن دلالةً على صدق نبوته ، صلى الله عليه وسلم ، ينبني على أصلين :
- الأصل الأول : وجود هذا الصنف من الناس ... وهم الأنبياء والرسل ، وهذا بيّن بنفسه . هذا الصنف هو الذي يضع الشرائع للناس بوحي من الله لا بتعلم إنساني ... ومُنْكِر هكذا أمر كمُنْكِر " وجود الأشياء المتواترة " كـ : سائر الموجودات التي لم نشاهدها ، وكـ وجود الأشخاص المشهورين بالحكمة " .
هذا الأصل يهدم فكرة الدهريين المنكِرين وجود أشخاص يوحَى إليهم ، لكن الأجماع بين " العقلاء " قائم على وجود أشخاص يوحَى إليهم ، وتكون وظيفتهم الأساس " ينبّهون الناس إلى أمور من العلم والأفعال الجميلة بها تتم سعادتهم " . وأيضاً " ينهون الناس عن اعتقادات فاسدة وأفعال قبيحة " ... وهذا من فعلِ الأنبياء ... فهذه ، كلها : " من أعمال الشرائع " ... : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً . ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً . رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً ) .
الأصل الثاني : يتأسس هذا الأصل على أن مَن وضع الشرائع بوحي من الله فهو نبي ، وهذا الأصل غير مشكوك فيه في الفطرة الإلهية ؛ لأنه لما كان فعل الطب هو الإبراء ، وأن من وُجِد من الإبراء فهو طبيب ، كذلك من المعلوم بنفسه أن فعل الأنبياء هو وضعُ الشرائع بوحي من الله ، وأن من وُجِدَ منه هذا الفعل فهو نبي ... : " يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً ) .
ابن رشد ، من كتابه " الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة " .
 
رد: في الفلسفة :

(53) :
... : ( المتواترات هي الأمور المصدق بها من قِبل تواتر الأخبار التي لا يصح في مثلها التوطؤ على الكذب لغرضٍ من الأغراض ) .
أبو حامد الغزالي ، من كتابه " المستصفَى " .
 
رد: في الفلسفة :

(54) :
يرى R . Paret أن أمية الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست أمراً مُسَلّماً به ، فهو يرى أن " هناك عوامل لُغوية تجعل من الصعب القول إن كلمة أمي معناها الذي لا يقرأ ولا يكتب ؛ فلا الكلمة العربية " أمي " ولا الكلمة العبرية " أما " ولا الكلمة الآرامية " أميئا " تدل على الأمية في حالة الجهالة .
لكن الإتجاه الإسلامي العام هو أن أمية الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ثابتةٌ بالتواتر الذي لا شك فيه .
المستشرق رودي باريت ، في " دائرة المعارف الإسلامية " ، وردٌّ من الأستاذ أحمد محمود شاكر في نفس الموضع .
 
رد: في الفلسفة :


(55) :
... : ( ليس العقل شيئاً أكثر من إدراك الموجودات بأسبابها ، وبه يفترق عن باقي القوى المدركة ؛ فمَن رفعَ الأسبابَ فقد رفع العقل ) .
​
 
آخر تعديل:
رد: في الفلسفة :

(56) :
... : ( صناعة المنطق تضع ، وضعاً ، أن هاهنا أسباباً ومسبباتٍ ، وأن المعرفة بهذه المسبباب لا تكون على التمام إلا بمعرفة أسبابها ، ورفع هذه المسببات مبطلٌ للعلم ورافع له ؛ إذ يلزم ألا يكون هاهنا شيء معلوم أصلاً علماً حقيقياً ، بل إن كان ثمةَ علم فهو مظنون . كما لا يكون هاهنا برهانٌ ولا حدٌّ ، وترتفع أصناف المحمولات الذاتية التي تأتلف منها البراهين . ومن يذهب إلى عدم وجود ضروري ، يلزمه ألا يكون قوله هذا ضرورياً ) .
ابن رشد ، من كتابه " تهافت التهافت " .
 
رد: في الفلسفة :

(57) :
... : ( طريقة المتكلمين مؤسسةٌ على مكايلة اللفظ باللفظ ، وموازنة الشيء بالشيء إما بشهادة من العقل مدخولة ، وإما بغير شهادة منه ألبتة . والاعتماد على الجدل ، وعلى ما يسبق إليه الحس ، ويحكم به العيان ، أو ما يسمح به الخاطر المركب من الحس والوهم والتخيل مع الإلف والعادة والمنشأ وسائر الأعراض التي يطول إحصاؤها ويشق الإتيان عليها ، كل ذلك يتعلق بالمغالطة والتدافع وإسكات الخصم بما اتُّفق ، وإتمام القول الذي لا محصول فيه ولا مرجوع له ، مع بوادر لا تليق بالعلم من سوء أدب كثير وقلة تألّه وسوء ديانة وفساد دخلة ورفض الورع بجملته ) .
أبو سليمان المنطقي ، من كتاب أبي حيان التوحيدي " المقابسات " .
​
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom