التفاعل
472
الجوائز
73
- تاريخ التسجيل
- 28 مارس 2014
- المشاركات
- 787
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 6 أكتوبر
يُجمل ابنُ تيميةَ مفهومَ النقدِ ، أدواتٍ وغاياتٍ ، كالآتي ... : ( وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ ، أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَظِيمَ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ ، مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَهْلِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ ، قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُ نَوْعٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ مَقْرُوناً بِالظَّنِّ ، وَنَوْعٌ مِنَ الْهَوَى الْخَفِيِّ ، فَيَحْصُلُ ، بِسَبَبِ ذَلِكَ ، مَا لَا يَنْبَغِي اتِّبَاعُهُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ . وَمِثْلُ هَذَا إِذَا وَقَعَ يَصِيرُ فِتْنَةً لِطَائِفَتَيْنِ : طَائِفَةٌ تُعَظِّمُهُ ، فَتُرِيدُ تَصْوِيبَ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَاتِّبَاعَهُ عَلَيْهِ ، وَطَائِفَةٌ تَذُمُّهُ فَتَجْعَلُ ذَلِكَ قَادِحاً فِي وِلَايَتِهِ وَتَقْوَاهُ ... بَلْ فِي بِرِّهِ ، وَكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، بَلْ فِي إِيمَانِهِ حَتَّى تُخْرِجَهُ عَنِ الْإِيمَانِ . وَكِلَا هَذَيْنِ الطَّرَفَيْنِ فَاسِدٌ . وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الِاعْتِدَالِ عَظَّمَ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ ، وَأَحَبَّهُ وَوَالَاهُ ، وَأَعْطَى الْحَقَّ حَقَّهُ ، فَيُعَظِّمُ الْحَقَّ ، وَيَرْحَمُ الْخَلْقَ ، وَيَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ ، فَيُحْمَدُ وَيُذَمُّ ، وَيُثَابُ وَيُعَاقَبُ ، وَيُحَبُّ مِنْ وَجْهٍ ، وَيُبْغَضُ مِنْ وَجْهٍ ) .
ابن تيمية ، من كتابه " منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية " .