إنّها مُجرّد لُعبة

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع Hakan
  • تاريخ النشر تاريخ النشر

Hakan

:: عضو مَلكِي ::
أوفياء اللمة
تسَابقَت الخيلُ في الحلبةِ ففازَ حِصانٌ من بينِها، فجعلَ شابا من الحُضورِ يُكثرُ الفرحَ، ويُكبّرُ، ويُصفّقُ.. فقال له رجل إلى جانبه: هل الحِصانُ لكَ يا فتى؟

فقال: لا، ولكنّ اللجامَ لي!

لا شيءَ أشبه بصَاحبِ اللجام اليومَ من جماهيرِ كُرةِ القدمِ المُتعصِّبينَ لفرقهِم.. مع فارقٍ ضئيلٍ أنَّ الذي فرحَ بفوزِ الحِصانِ كانَ له في الأمرِ لِجَام، أما هُم فليسَ لهم في الأمرِ ناقةٌ ولا جَملٌ ولا حتى «حِدْوَة»!

كُرة القدمِ لُعبةٌ جميلةٌ لا شكّ، ولها جُمهورٌ عريضٌ في شتى أصْقاعِ الأرضِ، ولو كانَ بإمكان «الفيفا» أن تُقيمَ دولة سُكانها الشَّغوفينَ بكرةِ القدمِ لاحتاجتْ مساحة يابسة بحجم آسيا لتتسعَ لهم، ولكانَ «جُوزيف تسِي بلاتر» أشهر وليّ أمرٍ على هذه الأرض!

للأسَفِ صارتْ كُرة القدمِ اليومَ أكثرَ من لُعبة.. تماماً، كما صار النفطُ أكثرَ من وقودٍ، وكما صارَ القمحُ أكثرَ من مادَّةٍ أوّليّة لصناعةِ الخُبز، وكما صارَ الماءُ أكثرَ من سائلٍ للشُّربِ والريِّ، وكما صارَ الذَّهبُ أكثرَ من معدنٍ للزِّينةِ.. إحدى عجائبِ البشرِ أنهم يستطيعُون تحويلَ كلّ شيءٍ إلى سلاحٍ، وأداة ضغط، ووسيلة تركيع.

لستُ «قذّافيّاً» لأقولَ إنَّ لُعبة كرةِ القدَمِ مُجرَّد قطعة جلدٍ يركضُ وراءَها اثنان وعشرونَ لاعباً، وأنَ من حقِّ كل لاعبٍ أن يكونَ لديه جِلدَته يركضُ وراءَها، كما يحلو له دونَ أن ينازعه فيها أحد، ولستُ «خارجيّاً» إلى الحدِّ الذي أقولُ فيه أن تشجيعَ «يال مدريد» يُعتبر موالاةً للكافرين! وأن الفرحَ بفوز «برشلونة» يقدحُ في الولاءِ والبراء، على العَكسِ تماماً أنا أحدُ عُشّاق هذه اللعبة، ولكنْ يزعجني أن تُصبحَ أكثرَ من لُعبة.

أُقيمتْ مباراةُ «ريال مدريد» و«برشلونة» في سَاعةٍ متأخرةٍ من الليل، وبعدَ كل هدَفٍ عليكَ أنْ تسمعَ صُراخ المُشجعينَ في بيوتِ الجِيران وكأنّك جالسٌ تُشاهد المباراة في «الكامب نو» في عقرِ دار «الكتالونيين»، وبعد انتهاءِ المُباراة هناكَ مسيرةٌ سيّارة تجوبُ الشّوارعَ وكأنَّ الأندلس فُتحتْ من جَديد، أو أنّه قد وُلد للأقصى صَلاحُ دِينٍ جديد، وثمَّة من يعودُ إلى منزله بعد خسارة فريقه كأنَّه عائدٌ من دفنِ والده، فيصفعُ ولداً، ويؤنِّبُ بنتاً، ويهددُ بالطلاقِ زوجةً.

كانَ داودُ عليه السّلام يُحبُّ الخيل كثيراً، وللمرءِ أن يُحبّ سِباق الهجن، أو «الفورميلا وان»، فالنّاسُ فيما يعشقونَ مذاهبُ، ولكنْ علينا أن نتذكَّرَ أن الهوايات للمُتعة والتَّرويحِ عن النَّفسِ، لا لجلبِ مزيدٍ من المشَاكل ففي الحياة منها ما يكفي ويزيد!
 
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

بارك الله فيك أخي
فقد تطرقت لقضية مهمة
كرة القدم أصبحت أفيون لتنويم الشعوب
وإشغال العقول
لو نتطرق للشباب الجزائري
سنجد شباب بطال
لايملك مالا ولايستطيع شراء هدية لوالديه أو إعالة الأسرة
لكنه يتدبر المال بأي طريقة لمشاهدة مباراة لفريقه المفضل أو المنتخب الوطني
ويقطع مئات الكيلومترات ويبيت في العراء لأجل المقابلة
وكأن هذه اللعبة ستعطيه صك غفران أو مفتاح لأحد أبواب الجنة
وتجده حامي لفريقه أكثر من عرضه وشرفه
الشعوب الإفريقية الفقيرة التي تأكل بعضها بعض نجدها تتقاتل على هذه اللعبة
عندما تصبح كرة القدم وسيلة لإشغال الناس عن أعمالهم وأسرهم
وتصبح رمز لأعمال العنف وتتسبب في قتل الناس
فالأولى أن يتم إيقافها ومنع الناس من مشاهدتها
 
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

بارك الله فيط اخي
حقا هي مجرد لعبة وأي لعبة بجلد منفوخ لا ندري بما صنع
والله أصبحت عقول شبابنا مهووسة بهاته الأشياء
ربي يهدينا
 
توقيع حكاية قمر
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

مرحبــآ خويـآ حكيم ولآ عمو كيـمـآ تبغي نعيطلكـ
عندك الحق انا واحد من الشباب مهووس
موضوع رآئع وتسلم
 
توقيع وائل ابن الجزائر
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

مرحبــآ خويـآ حكيم ولآ عمو كيـمـآ تبغي نعيطلكـ
عندك الحق انا واحد من الشباب مهووس
موضوع رآئع وتسلم

لالا وليدك خخخخخخخ
هههه عمري 20 سنة هههه للتذكير
ربي يحفظك على المرور ويحفظ كامل اللي فاتو على هاذ السوجي...
 
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

السلآم عليك
غريب هو حال شباب اليوم
عند نهاية مباراة الكلاسيكو يتصافح اللاعبون ويغادرون الملعب في سلام
اما عند شبابنا عند نهاية المباراة وبطبيعة الحال خسارة احد الفريقين
يبدا الاستفزاز والاستهزاء
وينتهي بمعركة بين الطرفين وجرحى وسب وشتم وفي بعض الاحيات قتيل
الهذا الحد غزى الجهل عقول الشباب ؟؟
وما هذا الا مثال من بين آلاف الامثلة
ماعسانا نقول الا الله يهدينا جميعا
مشكور اخي حكيم عالطرح ،، بوركت
 
رد: إنّها مُجرّد لُعبة

شكراا اختي اميرة على مرورك الطيب
صحيح انها مجرد لعبة اخذت مأخذها في عقول الشباب
صحيح نحب ان نشجع لكن ان يصل ذالك الى حد الجنون الذي يجعل من الواحد يقتل اخاه فهذا ما
لايمكن التغاضي عنه
شكراا لمروركم اجمعين..
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom