حقا لقد إنفتح علينا عصر جديد بإيجابياته و سلبياته ....
لكن (حسب رأيي الشخصي) يعود هذا الوضع الذي نحن فيه الآن من قطيعة و نكران و و و ... إلى أسباب رئيسية و هي :
- الطريقة الغير السليمة و الغير الصادقة في من سبقونا، فأجدادنا صحيح كانوا يتواصلون في ما بينهم إلا أنهم في نفس الوقت لم يكونوا بصدد تكوين جيل يتصف بهذه السمة و ذلك لإعتمتادهم طرقا عقيمة في التربية و التواصل مع أبناءهم (عن جهل أو عن غلظة و فضاضة في الطبع) ... و هذه هي النتيجة (عدم إحترام الأطفال و التنكر لهم يدفعهم حتما للتمرد) ... أي أنهم (بشكل عام) كانوا يتعمّدون عدم إشراك الصغار في عملية التواصل الإجتماعي عامة و التواصل العائلي خاصة، فإستبعاد الصغار من الجلسات العائلية يهدم العلاقات و يؤسس لشخصية إنعزالية.
- حدوث طفرة هائلة في النمط المعيشي و العادات الإجتماعية و الثقافية و النشاطية في الحياة اليومية، و هذا تقريبا في كل المجالات ... ( فالهاتف و النات أخذا مكان الإلتقاء، ألعاب الفيديو مكان اللعب التقليدي في مجموعات في الهواء الطلق ، و الشقق المنفردة أخذت مكان البيت العائلي الكبير، ..... )
- غلاء المعيشة ، فأصبحت الناس تقلل من التزاور أو لا تتزاور أصلا كي لا يحرجون غيرهم بخصوص التكاليف.
أما عن الحسد و التخاذل و ما شابه ذلك من صفات قبيحة فبكل صراحة هي منتشرة بكثرة في مجتمعنا منذ الأزل و يبدو أنها باقية فيه إلى الأبد.
اللهم اهدنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين.